مصر: استقرار معدل التضخم في موسم الاستهلاك الرمضاني

مصر: استقرار معدل التضخم في موسم الاستهلاك الرمضاني
TT

مصر: استقرار معدل التضخم في موسم الاستهلاك الرمضاني

مصر: استقرار معدل التضخم في موسم الاستهلاك الرمضاني

أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في مصر هدوء وتيرة التضخم خلال الشهر الماضي، رغم أن مايو (أيار) تخلله شهر رمضان، وهو من الفترات الموسمية التي تتزايد فيها حركة الشراء على الغذاء بمصر.
وسجل معدل التضخم الشهري في مصر 0.2 في المائة خلال مايو الماضي، في تراجع عن التضخم الشهري المسجل خلال أبريل (نيسان) والذي بلغ 1.5 في المائة.
بينما ارتفع التضخم الأساسي بصفة شهرية إلى 1.5 في المائة خلال مايو، مقابل 1.1 في المائة خلال أبريل، ويستبعد هذا المؤشر سلعا شديدة التقلب كالغذاء.
وتمثل مشتريات الطعام والشراب النسبة الأكبر من نفقات الأسر المصرية، وعادة ما يقبل المصريون على شراء الأغذية بكثافة خلال شهر رمضان، والذي بدأ في النصف الثاني من مايو.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري إن مجموعة الحبوب والخبز سجلت ارتفاعا في الأسعار خلال مايو بنسبة 7.9 في المائة، مقارنة بالشهر السابق، بينما زادت اللحوم والدواجن بنسبة 2.4 في المائة وانكمشت أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.1 في المائة كما تراجعت أسعار الخضراوات بنسبة 7.3 في المائة.
وخارج نطاق الأغذية، زادت أسعار مجموعة الرعاية الصحية خلال هذا الشهر بنسبة 3.2 في المائة، في ظل ارتفاع أسعار مجموعة المنتجات والأجهزة والمعدات الطبية بنسبة 5.6 في المائة.
وعلق بنك الاستثمار بلتون على هدوء التضخم خلال فترة الطلب الرمضاني، بقوله: «نعتقد أن ذلك يرجع إلى عروض تجار الجملة لتشجيع معدلات الطلب إلى جانب تراجع الإنفاق الخاص مقارنة بمعدلاته الطبيعية خلال هذا الوقت من العام. ستؤكد قراءة شهر يونيو (حزيران) أي العاملين أكثر تأثيراً، مع الارتفاع المتوقع للإنفاق خلال عيد الفطر وبداية إجازات الصيف».
وتسبب تعويم الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016 في فقدان العملة المحلية أكثر من نصف قيمتها، مما ضاعف من أسعار الكثير من المنتجات وأثر سلبا على القدرة الشرائية لقطاعات من المواطنين.
لكن حدة التضخم التي شهدتها البلاد بعد التعويم اتجهت للهدوء تدريجيا، وسجل التضخم السنوي في مصر خلال مايو نسبة 11.4 في المائة مقابل 13.1 في المائة في أبريل. وتراجع التضخم الأساسي السنوي في مايو إلى 11.1 في المائة مقابل 11.6 في المائة في أبريل.
وساهمت الزيادات المتسارعة في أسعار الفائدة التي قام بها البنك المركزي المصري بعد التعويم بنسبة إجمالية وصلت إلى 7 في المائة، في كبح التضخم، ومع هدوء وتيرة الأسعار اتجه «المركزي» خلال 2018 إلى تخفيض أسعار الفائدة بنسبة 2 في المائة، على مرحلتين.
وقال بنك الاستثمار الإماراتي في تقرير أمس إنه من المرجح أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة حتى سبتمبر (أيلول)، في ظل الارتفاع النسبي لأسعار الفائدة. حيث يرى البنك أن أسعار الفائدة الحقيقية ستظل إيجابية حتى مع موجة الارتفاع المتوقعة في التضخم في يوليو (تموز) نتيجة الزيادة المرتقبة في أسعار الوقود، والتي يرجح البنك أن ترفع التضخم الشهري إلى 3.3 في المائة.
وتوقع البنك أن يرتفع التضخم السنوي لمصر في يوليو إلى 12.4 في المائة، علما بأنه وصل إلى 13 في المائة في أبريل، وهو ما يجعل أسعار الفائدة الحقيقية عند مستوى 5 في المائة وهو مستوى مرتفع للغاية بالنسبة لمعدلات الفائدة التاريخية في مصر.
وقال بلتون: «نتوقع ارتفاع أسعار الوقود بما يتراوح بين 35 إلى 45 في المائة الشهر المقبل، مما سيؤدي - إلى جانب الارتفاع الأخير في رسوم المياه - إلى ارتفاع التضخم بما يتراوح ما بين 3 إلى 5 في المائة خلال الربع الثالث من 2018». متوقعا أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة كما هي دون تغيير خلال اجتماعه المزمع عقده يوم 28 يونيو الجاري.



رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».


«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

صرّح فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية، وقد ترتفع بشكل كبير إذا لم يُعَد فتح مضيق هرمز.

وقال بيرول، في مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي بواشنطن: «في رأيي، لا تعكس الأسعار الوضع الراهن الذي نعيشه».

وأضاف أنه إذا لم تجرِ إعادة فتح مضيق هرمز أمام التدفق الحر للنفط والغاز، فقد يشهد العالم أسعاراً أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تُقارب 100 دولار للبرميل.

وتحوم أسعار النفط حالياً حول مستويات 100 دولار للبرميل، مرتفعة من 70 دولاراً قبل بدء حرب إيران، وسط مخاوف من بلوغها مستويات 150 دولاراً للبرميل، مع استبعاد وصولها إلى 200 دولار للبرميل.


آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

آمال إنهاء الحرب تُنعش «وول ستريت»... و«ستاندرد آند بورز» يقترب من ذروته

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأميركية، بينما تراجعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مع تنامي الآمال بإمكانية استئناف محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وتفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية العالمية.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة، بعد مكاسب جلسة سابقة أعادته إلى مستوياته المسجلة قبل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، أواخر فبراير (شباط)، ليصبح على بعد نحو 1 في المائة فقط من أعلى مستوياته التاريخية، متجهاً نحو تسجيل مكاسبه التاسعة في 10 جلسات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» بنحو 20 نقطة، أي أقل من 0.1 في المائة، في حين صعد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1 في المائة، مدعوماً بمكاسب قطاع التكنولوجيا.

وجاء هذا الأداء امتداداً للمكاسب في الأسواق العالمية، مع ازدياد الرهانات على عودة محتملة للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط التي تراجعت وسط توقعات بانفراج محتمل في الإمدادات.

وانخفض سعر خام برنت بنسبة 2.1 في المائة إلى 97.31 دولار للبرميل، بعدما كان قد قفز إلى مستويات أعلى بكثير خلال ذروة التوترات، ولكنه لا يزال أعلى من مستوياته قبل الحرب حين كان يدور حول 70 دولاراً للبرميل.

ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسواق شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية؛ خصوصاً ما يتعلق بمضيق هرمز الذي يشكل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط من الخليج، وأي اضطراب فيه ينعكس فوراً على الأسعار العالمية.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام حديثة ارتفاع التضخم على مستوى الجملة في الولايات المتحدة إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ3.4 في المائة في الشهر السابق، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب.

ورغم أن القراءة جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 4.6 في المائة، فإن المخاوف من انتقال أثر الأسعار إلى المستهلكين لا تزال قائمة.

وعالمياً، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع التضخم إلى 4.4 في المائة هذا العام، مقابل 4.1 في المائة في 2025، بينما خفَّض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1 في المائة من 3.3 في المائة.

وفي «وول ستريت»، ساهمت نتائج أرباح قوية لعدد من البنوك والشركات في دعم المعنويات. وارتفع سهم «بلاك روك» بنسبة 2.7 في المائة، و«سيتي غروب» بنسبة 1.6 في المائة، بعد نتائج فاقت التوقعات، بينما تراجع سهم «جيه بي مورغان» 1 في المائة رغم أرباح قوية، وسط تحذيرات من بيئة مخاطر غير واضحة.

وقفز سهم «أمازون» 2.4 في المائة، بعد إعلانها صفقة للاستحواذ على «غلوبال ستار» في قطاع الأقمار الصناعية، بينما ارتفع سهم الشركة 8.6 في المائة. في المقابل، تراجع سهم «ويلز فارغو» 6.1 في المائة بعد نتائج أضعف من المتوقع.

وعلى الصعيد العالمي، سجَّلت الأسواق الآسيوية والأوروبية مكاسب واسعة؛ حيث قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة و«نيكي» الياباني 2.4 في المائة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد الخزانة الأميركية نسبياً، مع تراجع طفيف لعائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.29 في المائة من 4.30 في المائة.