اليورو يخسر في الديون والودائع ويربح في المدفوعات

اليورو يخسر في الديون والودائع ويربح في المدفوعات
TT

اليورو يخسر في الديون والودائع ويربح في المدفوعات

اليورو يخسر في الديون والودائع ويربح في المدفوعات

يظهر الدور العالمي للعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) علامات استقرار نسبية لكنها متباينة حسب الاستخدام. فمن جهة ارتفع هذا الدور على صعيد المدفوعات والتسويات بالعملات الأجنبية، وتراجع من جهة أخرى على صعيد الودائع والديون الدولية.
أكد ذلك تقرير صادر عن البنك المركزي الأوروبي استند إلى وزن اليورو في مخزون الأصول العالمية الشاملة للأسهم والديون وسوق الصرف واحتياطيات البنوك المركزية، فضلا عن القروض المصرفية والمدفوعات العابرة للحدود.
ففي الفترة بين عامي 2003 و2004 بلغ هذا الدور قمة عند 27 في المائة مقابل 22 في المائة حالياً. فأزمة منطقة اليورو أثرت سلباً في مكانة العملة الأوروبية الموحدة لدى المستثمرين الدوليين الذين خافوا من تفكك الاتحاد الأوروبي. وفي سوق الديون الدولية يبلغ حجم اليورو حالياً نحو 23.4 في المائة، مقابل 62.2 في المائة بالدولار، كما تبقى العملة الأميركية الخضراء مسيطرة في احتياطيات البنوك المركزية من العملات الأجنبية بنسبة 62.7 في المائة مقابل 20.1 في المائة باليورو.
أما على صعيد المدفوعات الدولية، فقد صعد دور اليورو من سنة إلى أخرى مرتفعاً من 31 في المائة إلى 36 في المائة بحسب إحصاءات «سويفت».
وفي العام الماضي، بلغت نسبة الصادرات الأوروبية إلى دول غير أوروبية والمفوترة باليورو 57 في المائة، علما بأن النسبة عينها كانت بلغت في 2011 نحو 70 في المائة. ويؤكد خبراء أسواق الصرف أنه كلما انخفضت تلك النسبة كان على المصدرين الأوروبيين زيادة إدارتهم للمخاطر المرتفعة في أسواق الصرف.
إلى ذلك، تراجع «تصدير» العملة الأوروبية نفسها إلى خارج دول الاتحاد، مع الأخذ في الاعتبار أن الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي تتخذ اليورو عادة كقيمة ملاذا آمنا، لكن الاتجاه تغير قليلا في السنوات الماضية مع تحسن أوضاع اقتصادات تلك الدول. ويضيف خبراء أسواق الصرف أيضاً أن «إلغاء طباعة ورقة الـ500 يورو اعتبارا من مايو (أيار) عام 2016، شكل عاملاً في تخفيف جاذبية العملة الأوروبية على بعض الصعد، إذ كانت تلك الورقة تستخدم بكثافة من قبل البعض في عمليات تهرب ضريبي».
وتقدر قيمة اليورو المتداول خارج دول الاتحاد بنحو 160 مليار يورو، والحجم الأكبر موجود في دول أوروبا الوسطى وفي بريطانيا وسويسرا.
ويشير خبراء الصرف إلى أنه بالنسبة للأجانب، على العملة المستخدمة في الاحتياطيات العالمية أن تلبي جملة معايير أبرزها استقرار السعر أو قلة تقلبه، والسائلية في الأسواق المالية النشطة والمتطورة، بالإضافة إلى مناعة هذه العملة ضد التزوير. وأوضح تقرير البنك المركزي الأوروبي إن تحسن الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليورو في عام 2017 دفع المستثمرين الأجانب إلى التهافت على اقتناء أسهم أوروبية، وبلغت قيمة الشراء من تلك الأصول المالية 450 مليار يورو العام الماضي، «أي أنها بلغت قمة تاريخية» وفقاً للتقرير. أما وزن العملة الموحدة في مخزون الدين العالمي فقد تراجع قليلاً إلى 23.4 في المائة.
ويذكر أن الدول الناشئة خففت من زخم إصدارات الديون باليورو إلى 10 في المائة فقط من الإجمالي مقابل 33 في المائة بالدولار. والمفارقة أن دولاً مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية شكلتا لوحدهما نصف إصدارات الدين باليورو العام الماضي.
على صعيد آخر، بدأ سعر صرف اليورو يتأثر بعامل شديد الأهمية، ألا وهو إمكان إعلان البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المرتقب في 14 يونيو (حزيران) الحالي مناقشة إمكان إيقاف برنامج شراء الأصول أو البرنامج الخاص بالتيسير الكمي الذي بدأ استخدامه في 2015.
وأشارت مصادر الأسواق المالية إلى توتر شديد في أسواق الديون الأوروبية. إذ صعدت الأربعاء الماضي عوائد السندات. فالعائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى 0.46 في المائة، والفرنسية إلى 0.8 في المائة، كما ارتفعت بقوة عوائد السندات الإيطالية والإسبانية والبرتغالية.
وتتفاعل أسواق الصرف والدين حالياً مع تصريحات عن إيقاف برنامج شراء السندات الذي يقوده البنك المركزي والمرجح في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال مصدر مطلع إن اجتماع 14 يونيو الحالي سيناقش نتائج البرنامج، وما إذا كان حقق أهدافه لتبرير إيقافه تدريجيا. فالمؤشرات تدل على شيء من هذا القبيل مثل معدل التضخم الذي يصعد وسيقترب في المدى المتوسط من النسبة المستهدفة عند 2 في المائة. وأضاف المصدر: «لا يمكن ترك الأسواق في أجواء ضبابية غير واضحة، إذ يفترض إطلاق إعلان صريح في الاجتماع المرتقب وعدم انتظار اجتماع شهر يوليو (تموز) المخصص لشرح المسائل التقنية والرقمية لمصير هذا البرنامج».
وقال تقرير لبنك الكويت الوطني أمس: «بلغ اليورو أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1834 عقب التعليقات الصقورية للبنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماعه الأسبوع المقبل. وقد يكون البنك مستعدا أخيرا للتخلي عن برنامجه للتسهيل الكمي بعد فترة من النمو القوي في منطقة اليورو وضغوطات متزايدة واضحة للأجور». وأشار رئيس الاقتصاديين في البنك، بيتر برايت، إلى أن «القوة الكامنة في اقتصاد منطقة اليورو وكون هذه القوة تؤثر بشكل متزايد على تشكيل الأجور، تدعم ثقتنا بأن التضخم سيبلغ مستوى أقل من 2 في المائة ولكن قريبا منه في المدى المتوسط». وأضاف برايت أيضا أن توقعات السوق بأن البنك سيوقف برنامجه الواسع لشراء السندات مع نهاية هذه السنة هي توقعات «معقولة».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».