صادرات تونس تزيد بوتيرة أسرع من الواردات

صادرات تونس تزيد بوتيرة أسرع من الواردات
TT

صادرات تونس تزيد بوتيرة أسرع من الواردات

صادرات تونس تزيد بوتيرة أسرع من الواردات

كشف المعهد التونسي للإحصاء الحكومي عن ارتفاع نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى 72 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الحالية، مقابل 67.3 في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق. بينما بلغت قيمة العجز التجاري خلال هذه الفترة بما لا يقل عن 6.6 مليار دينار تونسي (نحو 2.6 مليار دولار).
وما يزال الاتحاد الأوروبي يحتل المرتبة الأولى على مستوى المعاملات التجارية التونسية وتستحوذ دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا على أغلب المبادلات التجارية. وسجلت الصادرات التونسية تحسنا ملحوظا وحققت ارتفاعا بنسبة 27.5 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الحالية، بينما زادت الواردات بنسبة 19.3 في المائة.
وكانت الحكومة التونسية قد حددت خلال السنة الماضية قائمة مكونة من 220 منتجا مستوردا ودعت البنوك المحلية إلى عدم تمويلها عبر البنك المركزي التونسي في محاولة للحد من تراجع احتياطات النقد الأجنبي التي هبطت إلى مستويات قياسية من حيث تغطية الواردات لا تزيد على 72 يوما. ووفق خبراء تونسيين في مجالي الاقتصاد والمالية، فإن تحسن أداء الصادرات التونسية يعود بالأساس إلى النمو الإيجابي لصادرات المنتجات الفلاحية التي ارتفعت بنسبة 81.8 في المائة بفعل ارتفاع مبيعات زيت الزيتون إلى 1.2 مليار دينار تونسي وكذلك عائدات التمور إلى 438.8 مليون دينار.
وخلال الأشهر الخمسة الماضية، سجلت صادرات قطاع الطاقة نموا بنسبة 32 في المائة ويعود ذلك إلى ارتفاع مبيعات النفط الخام إلى 842.8 مليون دينار تونسي، علاوة على زيادة الصادرات من المواد المعملية بنسبة 27.3 في المائة وقطاع النسيج والملابس والجلد بنسبة 23.1 في المائة ونمو عمليات التصدير لمنتجات الصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 19.5 في المائة.
ورغم محاولة السلطات التونسية تنويع الأسواق الخارجية وعدم الإبقاء على هيمنة الاتحاد الأوروبي على نشاط التصدير والتوريد، فإن الأرقام الأخيرة تشير إلى أن أوروبا استحوذت على 72.2 في المائة من الصادرات التونسية مسجلة ارتفاعا بنسبة 23.14 في المائة.
وفي هذا المجال، أكد كريم بلكحلة، الخبير الاقتصادي التونسي، أن تحسن الأداء الاقتصادي في أوروبا والخروج من حالة الانكماش الاقتصادي هو الذي أضفى حركية على الصادرات التونسية. واعتبر أوروبا سوقا مهمة وأساسية لقربه الجغرافي وللتقاليد الراسخة في القدم في التعامل التجاري بين تونس ودول الاتحاد الأوروبي.
وفي السياق ذاته، قدرت نسبة الواردات التونسية من دول الاتحاد الأوروبي من مجمل الواردات بنسبة 55.6 في المائة وقد سجلت بدورها زيادة بنسبة 21.3 في المائة.
وفي تفسيره لتواصل العجز التجاري التونسي مع عدة أطراف اقتصادية على الرغم من تحسن الصادرات، قال المعهد التونسي إن الميزان التجاري ما زال يشكو خللا كبيرا مع عدة دول من بينها الصين بنحو ملياري دينار تونسي وإيطاليا بنحو 1.1 مليار دينار وتركيا 868 مليون دينار وروسيا بنحو 534.6 مليون دينار تونسي والجزائر بنحو 465.6 مليون دينار تونسي.
من ناحية أخرى، قدرت نسبة البطالة خلال الربع الأول من السنة الحالية بنحو 15.4 في المائة، وأفادت نتائج المسح الوطني حول السكان والتشغيل للربع الأول من سنة 2018 بأن عدد العاطلين عن العمل من مجموع السكان النشيطين بلغ 634.2 ألف مقابل 639 ألف عاطل عن العمل خلال الربع الأخير من السنة الماضية، وبذلك يكون عدد العاطلين قد تراجع بنحو 4.8 ألف عاطل عن العمل.



تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.


ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
TT

ترمب يضغط لحظر تداول أسهم المشرّعين فوراً

ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)
ترمب خلال إلقائه خطاب «حالة الاتحاد» في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول (د.ب.أ)

شهدت قاعة مجلس النواب الأميركي خلال خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب لعام 2026، لحظات استثنائية كسرت حدة الاستقطاب السياسي، حيث توحّدت أصوات الخصوم خلف ملف واحد: «حظر تداول الأسهم لأعضاء الكونغرس». وبينما نال الاقتراح تصفيقاً نادراً من قيادات ديمقراطية، لم يخلُ المشهد من السجالات الحادة والرسائل المباشرة التي استهدفت رموزاً سياسية.

ففي واحدة من أكثر الصور غرابة، شُوهدت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، المعروفة بعدائها الشديد لسياسات ترمب، وهي تقف مصفقة بحرارة عندما دعا الرئيس الكونغرس إلى إقرار قانون «منع التداول بناءً على معلومات داخلية» (Stop Insider Trading Act) دون تأخير.

وقال ترمب في خطابه: «في الوقت الذي نضمن فيه تربح جميع الأميركيين من سوق الأسهم الصاعد، دعونا نضمن أيضاً عدم قدرة أعضاء الكونغرس على التربح الفاسد باستخدام معلومات سرية».

استهداف نانسي بيلوسي

لم تدم لحظات التوافق طويلاً، إذ سرعان ما تحول المشهد إلى مواجهة عندما وجّه ترمب انتقاداً لاذعاً إلى رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، التي تخضع عائلتها لتدقيق مستمر بسبب نجاحاتها في سوق الأوراق المالية.

وتساءل ترمب بسخرية وسط تصفيق أنصاره: «هل وقفت نانسي بيلوسي لهذا المقترح؟.. أشك في ذلك»، وهو ما أثار نظرات غاضبة من بيلوسي التي كانت تدون ملاحظاتها بجانب النائب رو خانا.

في المقابل، رد بعض الديمقراطيين بمطالبة ترمب بأن يشمل الحظر السلطة التنفيذية أيضاً، حيث صرخ النائب مارك تاكانو: «ماذا عنك؟ افعل ذلك بنفسك»، في إشارة إلى ضرورة شمول الرئيس ونائبه بالقيود المالية.

وكانت الإفصاحات المالية قد أظهرت أن بيلوسي أجرت صفقات كبيرة في شركات، من بينها شركات تقنية كبرى. وأشار المنتقدون إلى توقيت بعض هذه الصفقات، مثل صفقات الخيارات في شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا، التي تمت في وقت كان فيه الكونغرس يناقش تشريعات تؤثر على هذه الصناعات. وبينما واجهت بيلوسي تدقيقاً بشأن دلالات هذه الصفقات، لم تصدر أي نتائج رسمية تُثبت انتهاكها قوانين التداول بناءً على معلومات داخلية. وقد تم الإفصاح عن جميع الصفقات وفقاً للمتطلبات القانونية.

تفاصيل القانون

يفرض مشروع القانون المقترح قيوداً غير مسبوقة على الذمة المالية للمسؤولين؛ إذ يلزم المشرعين وأزواجهم وأطفالهم بتصفية محافظهم المالية خلال 180 يوماً من إقرار القانون، مع إلزامهم بتقديم إخطار عام قبل 7 أيام من أي عملية بيع.

ولا تتوقف صرامة التشريع عند الحظر فحسب، بل تمتد لتشمل عقوبات رادعة تتضمّن غرامات تصل إلى 10 في المائة من قيمة الاستثمار المخالف، ومصادرة الأرباح كافّة الناتجة عن الصفقات المشبوهة. كما يضيّق القانون الخناق على «الصناديق العمياء»، مشترطاً التخلص الكامل من الأصول الفردية لضمان الشفافية المطلقة.

رغم الدعم الرئاسي، لا يزال مشروع القانون الذي يقوده رئيس المجلس مايك جونسون يواجه عقبات داخل البيت الجمهوري، حيث يسعى لإقناع نحو 40 عضواً معارضاً.