ملف «الحماية الدولية» للفلسطينيين ينتقل إلى الجمعية العامة الأربعاء

ملف «الحماية الدولية» للفلسطينيين ينتقل إلى الجمعية العامة الأربعاء

الطلب من غوتيريش تقديم اقتراحات خلال 30 يوماً
الأحد - 27 شهر رمضان 1439 هـ - 10 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14439]
قريبات لهيثم الجمال (15 سنة) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال يوم الجمعة يواسون أمه خلال مراسم جنازته في مخيم رفح للاجئين بجنوب قطاع غزة أمس (رويترز)
رام الله: كفاح زبون
تسعى السلطة الفلسطينية ودول عربية إلى تحقيق نصر معنوي على إسرائيل في الجمعية العامة للأمم المتحدة بإعادة مشروع كان قد سقط في مجلس الأمن، للتصويت عليه في أروقة الجمعية، الأربعاء المقبل، يدين إسرائيل ويطلب توفير «حماية» للشعب الفلسطيني.
وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميروسلاف لاجاك، عقد اجتماع طارئ الأربعاء، بناءً على طلب دول عربية. ويفترض أن يطرح مشروع قرار يتضمن إدانة إسرائيل وطلب حماية للشعب الفلسطيني على أعضاء الجمعية للتصويت، وهو موازٍ لمشروع كانت الولايات المتحدة قد استخدمت ضده حق النقض (الفيتو) قبل أسبوع في مجلس الأمن. وأرسل لاجاك رسائل إلى الدول الأعضاء الـ193 في الجمعية للمشاركة في الجلسة.
وقال المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن ممثلي المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي هم الذين طلبوا هذه الجلسة الطارئة بسبب الحاجة الملحة إلى حماية الشعب الفلسطيني. وأكد منصور، أن مشروع القرار سيكون مماثلاً لمشروع قرار أعدته الكويت وحصل في الأسبوع الماضي على تأييد كاف لإجراء تصويت عليه في مجلس الأمن، لكن الولايات المتحدة استخدمت «الفيتو» ضده. وأضاف: «إن (الفيتو) الأميركي دفع إلى هذا الطلب». واستشهد منصور بقتل الإسرائيليين الكثير من المتظاهرين على حدود قطاع غزة، بما في ذلك قتلهم 4 بينهم قاصر أول من أمس (الجمعة). وقال منصور، إن أحداث الجمعة «تضيف إلى الحاجة الملحة لتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين».
في غضون ذلك، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات «عدوان الاحتلال الوحشي على مسيرات العودة الكبرى وما نتج منه من جرائم وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي»، قائلة: «إن ممارسات جيش الاحتلال الوحشية تثبت حجم الانحطاط الأخلاقي لهذا الجيش وبعده عن أي مهنية على الإطلاق، فهو الجيش الأكثر إجراماً وقتلاً وتطرفاً، والأكثر بعداً عن منظومة الأخلاق والقيم الإنسانية».
وهذه ليست المرة الأولى التي تطلب فيها السلطة حماية دولية للشعب الفلسطيني. وكثيراً ما كان هذا المطلب ضمن الأولويات الفلسطينية، لكن القيادة الفلسطينية ركزت في الأسابيع الأخيرة، بعد مسيرات غزة، على هذا الطلب سواء في مجلس الأمن أو الأمم المتحدة وفي التصريحات والبيانات الرسمية.
ويطالب مسؤولون فلسطينيون بنقل ملف الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة (متحدون من أجل السلام)، للبحث في الوسائل الكفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. ولم يتضح حتى الآن شكل الحماية الدولية التي يطالب بها الفلسطينيون. لكن مصادر تحدثت عن موافقة السلطة على نشر قوات دولية مشتركة، وهو أمر ترفضه إسرائيل على أي حال.
وتوجه الفلسطينيون بطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أجل أن يُقدّم مقترحات في هذا الشأن خلال 30 يوماً، بحسب ما أكد مسؤولون فلسطينيون. لكن غوتيريش قال إنه يحتاج أولاً إلى تفويض من مجلس الأمن للنظر في هذه المسألة.
ويدرك الفلسطينيون أن التوجه الحالي للجمعية العامة لن يلزم إسرائيل، بخلاف قرارات مجلس الأمن، لكنهم يريدون إثبات موقف دولي مغاير لموقف الولايات المتحدة وإحراجها مع إسرائيل.
وأصر ممثلو المجموعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على تقديم الطلب للجمعية العامة على الرغم من أن دولاً أوروبية حاولت إقناع الفلسطينيين والدول العربية بعدم إجراء تصويت في الجمعية العامة بعد «الفيتو» الأميركي الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسي أوروبي للوكالة الفرنسية، إن الجميع نصحهم بعدم طلب جلسة تصويت.
وهاجم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، داني دانون، الدعوة إلى عقد الجلسة في الأمم المتحدة. وقال: «من المؤسف أنه بدلاً من إدانة إرهابيي (حركة) حماس، فإن بعض الدول يسعى إلى تلبية احتياجاته السياسية الداخلية من خلال تشويه سمعة إسرائيل في الأمم المتحدة». وأضاف: «إننا فخورون بحماية حقنا في الدفاع عن مواطني إسرائيل في أي هيئة يطالب فيها أعداؤنا بالتشهير بنا». وفي قطاع غزة، شيّع فلسطينيون أمس (السبت) جثماني اثنين من المحتجين، أحدهما صبي يبلغ من العمر 15 عاماً، قتلا برصاص القوات الإسرائيلية إثر اشتباكات يوم الجمعة خلال احتجاجات على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز». وقال مسعفون، إن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين وأصابت مئات آخرين الجمعة عندما أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على محتجين عند حدود قطاع غزة. وقالت إسرائيل، إنها تدافع عن حدودها في مواجهة حشود تلقي الحجارة وتحرق إطارات سيارات في محاولة لعبورها.
وقال مسعفون إن قتلى الجمعة ثلاثة رجال وصبي.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة