رئيس نيجيريا يبدأ زيارة للرباط اليوم

رئيس نيجيريا يبدأ زيارة للرباط اليوم

يترأس مع العاهل المغربي مراسم توقيع اتفاقيات
الأحد - 27 شهر رمضان 1439 هـ - 10 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14439]

أعلنت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية أمس، أن الرئيس النيجيري محمدو بوهاري سيزور المغرب زيارة عمل وصداقة رسمية للرباط اليوم، تدوم يومين، وذلك بدعوة من العاهل المغربي الملك محمد السادس.
وقال بيان لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، إن الملك محمد السادس سيجري «مباحثات رسمية مع ضيفه الكبير»، كما سيترأس معه مراسم توقيع اتفاقيات، مضيفاً أن ملك المغرب سيقيم مأدبة إفطار رسمية على شرف رئيس جمهورية نيجيريا الفيدرالية، والوفد المرافق له بالقصر الملكي بالرباط.
وخلص البيان إلى أن هذه الزيارة تعكس عمق وجودة العلاقات الثنائية، القائمة على شراكة راسخة وقوية، بفضل الإرادة المشتركة لتوطيد الروابط متعددة الأبعاد التي تجمع البلدين.
وشكلت الزيارة التي أجراها الملك محمد السادس إلى نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول) 2016، حدثاً بارزاً وسمَ دينامية العلاقات الثنائية، وأعطى دفعة جديدة للعلاقات السياسية بين البلدين، كما أضفى زخماً قوياً على الشراكة الاقتصادية التي يسعى الطرفان إلى تكثيفها على نحو متسارع.
ومكنت هذه الزيارة من إرساء أسس متينة ومستدامة بين البلدين. وتمثل أبرز حدث خلال هذه الزيارة في الإعلان رسمياً عن مشروع خط لأنابيب الغاز، يربط نيجيريا والمغرب، وهو مشروع ضخم يمنح معنى حقيقياً للتعاون الأفريقي - الأفريقي.
ويتوفر هذا المشروع الضخم على المؤهلات التي تجعل منه أداة حقيقية للتكامل والتنمية الإقليمية، لا سيما في غرب أفريقيا، بالنظر إلى أنه سيعبر 12 بلداً من دول المنطقة ليتم ربطه بالسوق الأوروبية في نهاية المطاف، بكل ما يترتب عن ذلك على مستوى تأهيل البنيات التحتية والتنمية الاجتماعية.
وسيسهم هذا المشروع الكبير، الذي يبلغ طوله 4 آلاف كلم في هيكلة سوق إقليمية للكهرباء، وسيشكل مصدراً جوهرياً للطاقة في خدمة التنمية الصناعية، وتحسين التنافسية الاقتصادية وتسريع التنمية الاجتماعية. وهي كلها أمور تجعل من مشروع خط أنابيب الغاز الذي يربط المغرب بنيجيريا قاطرة لإعادة الهيكلة الاقتصادية لغرب أفريقيا. كما سيسهم المشروع في الاستقرار الإقليمي، وتعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف بين مختلف البلدان التي سيعبر منها.
كما تميزت زيارة الملك محمد السادس لأبوجا بإطلاق شراكة استراتيجية، تروم تطوير صناعة الأسمدة بنيجيريا. وتهم هذه الشراكة، التي ستغطي سلسلة القيمة الفلاحية برمتها، من بين أمور أخرى، تقديم أنماط للتسميد تتلاءم مع طبيعة التربة والمحاصيل المعتمدة بنيجيريا، التي تواكبها تدابير لمصاحبة فلاحي هذا البلد. وتشمل هذه الشراكة تطوير منصة لإنتاج الأسمدة في نيجيريا، وتأمين إمداد السوق النيجيرية بالأسمدة بأسعار تنافسية، وتبادل الخبرات، وتشجيع الابتكار والبحث والتطوير، وتعزيز قنوات التوزيع المحلية وتعميق مسارات تمديد النظم الزراعية القائمة.
وإلى جانب هذين المشروعين الرائدين، شكلت زيارة العاهل المغربي إلى أبوجا، فرصة لتعزيز الإطار القانوني الذي يؤطر علاقات البلدين في مختلف المجالات، لا سيما فيما يتعلق بالخدمات الجوية، والطاقة المتجددة، والحماية المتبادلة للاستثمارات، والتعاون العلمي والتقني، والزراعة، والصيد البحري، والخدمات اللوجيستية والمالية والتأمين.
أما فيما يتعلق بالقطاع الخاص، فقد تم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بلاغوس، تنظيم منتدى الأعمال المغربي - النيجيري الذي شكل مناسبة بحث خلالها الجانبان إمكانات التعاون في عدة قطاعات ذات قيمة مضافة قوية، لا سيما الصناعة الغذائية، وتجهيز السيارات، والسياحة، والفوسفات، والبناء، والبنوك، ومنتجات الصناعة التقليدية.


المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة