تراجع نيات الاستثمار بالصناعة والخدمات في تونس

تراجع نيات الاستثمار بالصناعة والخدمات في تونس
TT

تراجع نيات الاستثمار بالصناعة والخدمات في تونس

تراجع نيات الاستثمار بالصناعة والخدمات في تونس

أكدت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد (هيكل حكومي) تراجع نيات الاستثمار في القطاع الصناعي التونسي بنسبة 35 في المائة خلال الربع الأول من السنة الحالية، وقالت إن الاستثمارات في قطاع الخدمات سجلت بدورها تراجعا بنسبة 50 في المائة مقارنة بنتائج نفس الفترة من السنة الماضية.
وتأتي هذه النتائج السلبية على الرغم من تركيز المجلس الأعلى للاستثمار والهيئة التونسية للاستثمار، على الشروع قريبا في إسناد أول حوافز مالية ومنح للمشاريع الاستثمارية الكبرى التي تساوي أو تتجاوز كلفتها 15 مليون دينار تونسي (نحو 6 ملايين دولار). كما أن هذه النتائج تسجل بعد نحو سنة من إقرار العمل بالقانون الجديد للاستثمار، وذلك منذ الأول من أبريل (نيسان) 2017.
وتسعى الهياكل التونسية المهتمة بالاستثمار ومناخ الأعمال إلى مراجعة متطلبات تحسين مناخ الاستثمار في تونس وإجراء إصلاحات عاجلة والإسراع في توفير بنية أساسية ضرورية لإنجاز المشاريع من مناطق وفضاءات صناعية، إضافة إلى تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص الوثائق.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي والمالي التونسي، إن القوانين الجديدة الخاصة بتهيئة مناخ الاستثمار، لم تساهم كما هو مطلوب وبشكل جيد في دعم استقطاب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وتوقع أن تقدم الهيئة التونسية للاستثمار (هيئة حكومية) خلال شهر يونيو (حزيران) الحالي تقريرا إلى رئاسة الحكومة يتضمن أهم المقترحات لتحسين مناخ الأعمال في تونس والنهوض بالاستثمارات.
وتضمن قانون المالية للسنة الحالية مجموعة من الامتيازات التي تعتمد أساسا على الحوافز والمنح المالية والإعفاءات الجبائية، وهي إجراءات أثبتت محدودية مردودها في السابق، فهي على حد تعبير عدد من خبراء في الاقتصاد والمالية لا تعطي أكلها ولا تشجع على الاستثمار، بل تعتبر كلفة إضافية تتحمل أعباءها ميزانية الدولة.
وأبرزت مجموعة من المعطيات التي قدمتها وزارة التنمية والاستثمار والتعاون الدولي أن الكلفة الإجمالية للحوافز الجبائية والمالية التي قدمت للمؤسسات التونسية خلال الفترة المتراوحة بين 2007 و2014 قدرت بأكثر من 11 مليار دينار تونسي، أي بمعدل سنوي يقارب 1.4 مليار دينار 23 في المائة على شكل حوافز مالية و77 في المائة حوافز جبائية، وقد مثلت نحو 5.5 في المائة من مجمل ميزانية الدولة وأكثر من 2 في المائة من الناتج المحلي الخام.
كما ارتفعت نسبة التحفيز (أي حجم الامتيازات مقارنة بالحجم الإجمالي للاستثمار الخاص) إلى 42.5 في المائة، أي إن أكثر من 40 في المائة، ما يعتبر استثمارا خاصا هو في الحقيقية ممول على حساب ميزانية الدولة.
وعلى الرغم من أهمية هذه الحوافز المالية، فإن النتائج المسجلة على مستوى الاستثمار الخاص كانت محدودة، وارتفعت كلفة موطن الشغل الواحد إلى أكثر من 30 ألف دينار تونسي (نحو 12 ألف دولار) من الامتيازات، وهي أرقام مرتفعة لم تقدر مؤسسات الدولة على مجاراتها.
ويشير أحدث تقرير للمعهد التونسي للقدرة التنافسية والدراسات الكمية إلى أن مؤشر الاستثمار الوطني مقارنة بالناتج الداخلي الخام قد شهد هبوطا متواصلا منذ سنة 2011، إذ تراجع هذا المؤشر من 24.6 في المائة سنة 2010، إلى 19.5 سنة 2016.
يذكر أيضا أن تقرير البنك الدولي السنوي حول سهولة ممارسة أنشطة الأعمال سنة 2018، كان قد كشف عن واقع الاقتصاد الوطني الصعب، لا سيما في مجال الاستثمار، حيث تقهقرت تونس بـ11 مرتبة لتنتقل من المرتبة 77 عالمياً في تقريره لسنة 2017 إلى 88 في 2018 من ضمن 190 دولة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.