الأحمر في المقدمة... التأثير النفسي لألوان قمصان فرق كرة القدم

لاعبون من الفريق الوطني لبيرو في مران بالنمسا (إ.ب.أ)
لاعبون من الفريق الوطني لبيرو في مران بالنمسا (إ.ب.أ)
TT

الأحمر في المقدمة... التأثير النفسي لألوان قمصان فرق كرة القدم

لاعبون من الفريق الوطني لبيرو في مران بالنمسا (إ.ب.أ)
لاعبون من الفريق الوطني لبيرو في مران بالنمسا (إ.ب.أ)

لن يكون مشجعو كرة القدم وحدهم خلف الشاشات لمتابعة نهائيات كأس العالم التي تنطلق الأسبوع المقبل في روسيا، فالعلماء أيضاً يعتزمون متابعة كل حركة لدراسة مختلف جوانب اللعبة... من الفيزياء إلى علم النفس.
يعد تحقيق النتائج المثلى في كأس العالم يحتاج بطبيعة الحال إلى تركيبة ناجحة من لاعبين موهوبين، مدرب خبير وتكتيكي ناجح، وأيضاً بعض الحظ. لكن، وبحسب الدراسات العلمية، ثمة عامل إضافي يدخل على الخط: قمصان المنتخب، ولا سيما إذا كانت باللون الأحمر.
وبحسب أبحاث شارك فيها أستاذ علم النفس الرياضي في جامعة تشيتشستر البريطانية إيين غرينليس، يحظى حراس المرمى أو منفذو ركلات الجزاء، بنوع من «الأفضلية» في حال ارتدوا زياً أحمر اللون.
وبحسب الدراسات، ينظر إلى اللاعبين الذين يرتدون الأحمر على أنهم أكثر سيطرة ومهارة، وذلك من قبل أنفسهم بالدرجة الأولى، وأيضاً من قبل خصومهم الذين قد يعانون من بعض القلق في مواجهتهم.
ويوضح غرينليس لوكالة الصحافة الفرنسية أن البشر بشكل عام يربطون ما بين اللون الأحمر والخطر. يضيف: «التفسير هو أننا تعلمنا منذ سن صغيرة جدّاً، أن الأحمر يقترن بالخطر: التوقف عند إشارة السير، لافتات التحذير، وحتى الفشل، إذ إن الأساتذة يقومون بتصحيح الامتحانات بقلم أحمر اللون».
النظرية الأخرى هي أن اللون الأحمر هو «أوضح» من غيره، وقادر بالتالي على تشتيت تركيز الخصم بشكل أكبر.
المفارقة أن المنتخب الإنجليزي الذي عادة ما يرتدي اللون الأبيض، فاز بلقبه الوحيد في كأس العالم (مونديال 1966 على أرضه)، عندما خاض النهائي بالقميص الأحمر على حساب نظيره الألماني بالقميص الأبيض.
بعض الأندية من المستوى العالي في إنجلترا، مثل ليفربول ومانشستر يونايتد، ترتدي القميص الأحمر. إلا أن هذه «الظاهرة» لا تعني البرازيل مثلاً، صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب العالمية (5 ألقاب) حيث يرتدي منتخبها القميص الأصفر.
ووجدت إحدى الدراسات أن اللون الأبيض يكون أكثر وضوحاً في المستطيل الأخضر، وفي إمكانه أن يكون عاملاً مهماً في «زيادة عدد التمريرات الناجحة». أما الأخضر فيمكن أن يخدع دفاع الخصم، لأنه يصبح من الصعب عليه وضوح الرؤية جراء اختلاط لون القميص بلون العشب.
ويشير غرينليس إلى أن التأثير الكلي لأي لون محدود، معتبراً أن «فريقاً جيداً يرتدي الأبيض، الأزرق أو الأخضر يكون أفضل أداء من فريق متوسط يرتدي الزى الأحمر». لكن إذا كانت الفرق متساوية في مجالات أخرى، فاختلاف لون القميص قد يرجح الكفة.
حدث ذلك مع البرازيلي بيليه ومع الأرجنتيني ليونيل ميسي، وقد يحصل مع البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار.
«توهج» لاعب هو عنصر المهارة الحاسمة التي قد تقلب نتيجة مباراة بين لحظة وأخرى، وهو ما يثير حماسة المشجعين.
التمريرات الرأسية التي اشتهر بها بيليه، والمراوغات الخادعة التي تجعل المدافع يعتبر أن الكرة ذهبت إلى يمينه وهي أصبحت خلفه... كلها خدع لا يقتصر الهدف منها على التسلية والترفيه.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية التقرير يتزامن مع حصول السعودية على شرف تنظيم كأس العالم 2034

«الشرق للأخبار»: 450 مليون دولار يوفرها «فيفا» من استضافة البطولة التي يشارك فيها 48 منتخباً

أصدرت «الشرق» للأخبار ثامن تقاريرها المطولة، والتي ترصد البيانات المالية في قطاع الرياضة، وهو «مونديال الشرق - السعودية 2034».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية الدكتور جورج كلاس وزير الشباب والرياضة اللبناني (الشرق الأوسط)

وزير الرياضة اللبناني: استضافة مونديال 2034 تجسيد للقيم السعودية «الثلاث» 

وجّه وزير الشباب والرياضة اللبناني، الدكتور جورج كلاس، تهنئة حارة إلى السعودية بعد نجاحها في الفوز بحق استضافة وتنظيم بطولة كأس العالم 2034.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية المسؤولون السعوديون كانوا في قمة السعادة بعد إعلان الاستضافة (إ.ب.أ)

في أي شهر ستقام كأس العالم 2034 بالسعودية؟

حققت المملكة العربية السعودية فوزاً كبيراً وعظيماً في حملتها لجذب الأحداث الرياضية الكبرى إلى البلاد عندما تم تعيينها رسمياً مستضيفاً لكأس العالم 2034، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية استاد المربع الجديد (واس)

استاد المربع الجديد... أيقونة الملاعب السعودية في مونديال 2034

يبرز استاد المربع الجديد بصفته أحد الملاعب المستضيفة لمباريات كأس العالم 2034 ومن المرتقب أن يؤدي دوراً أساسياً في نجاح هذا الحدث الرياضي العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«خليجي 26»... السعودية والعراق وجهاً لوجه في المجموعة الثانية

الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)
الكويت ستحتضن كأس الخليج بنهاية العام الحالي (الشرق الأوسط)

أسفرت قرعة بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم التي أجريت السبت، وتستضيفها الكويت خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وحتى 3 يناير (كانون الثاني) 2025، عن مجموعتين متوازنتين.

فقد ضمت الأولى منتخبات الكويت، وقطر، والإمارات وعمان، والثانية العراق والسعودية والبحرين واليمن.

ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي.

وسُحبت مراسم القرعة في فندق «والدورف أستوريا» بحضور ممثلي المنتخبات المشارِكة في البطولة المقبلة.

وشهد الحفل الذي أقيم في العاصمة الكويت الكشف عن تعويذة البطولة «هيدو»، وهي عبارة عن جمل يرتدي قميص منتخب الكويت الأزرق، بحضور رئيس اتحاد كأس الخليج العربي للعبة القطري الشيخ حمد بن خليفة، إلى جانب مسؤولي الاتحاد وممثلين عن الاتحادات والمنتخبات المشاركة ونجوم حاليين وسابقين.

السعودية والعراق وقعا في المجموعة الثانية (الشرق الأوسط)

وجرى وضع الكويت على رأس المجموعة الأولى بصفتها المضيفة، والعراق على رأس الثانية بصفته حاملاً للقب النسخة السابقة التي أقيمت في البصرة، بينما تم توزيع المنتخبات الستة المتبقية على 3 مستويات، بحسب التصنيف الأخير الصادر عن الاتحاد الدولي (فيفا) في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتقام المباريات على استادي «جابر الأحمد الدولي» و«جابر مبارك الصباح»، على أن يبقى استاد علي صباح السالم بديلاً، ويترافق ذلك مع تخصيص 8 ملاعب للتدريبات.

وستكون البطولة المقبلة النسخة الرابعة التي تقام تحت مظلة اتحاد كأس الخليج العربي بعد الأولى (23) التي استضافتها الكويت أيضاً عام 2017. وشهدت النسخ الأخيرة من «العرس الخليجي» غياب منتخبات الصف الأول ومشاركة منتخبات رديفة أو أولمبية، بيد أن النسخة المقبلة مرشحة لتكون جدية أكثر في ظل حاجة 7 من أصل المنتخبات الثمانية، إلى الاستعداد لاستكمال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وباستثناء اليمن، فإن المنتخبات السبعة الأخرى تخوض غمار الدور الثالث الحاسم من التصفيات عينها، التي ستتوقف بعد الجولتين المقبلتين، على أن تعود في مارس (آذار) 2025.

ويحمل المنتخب الكويتي الرقم القياسي في عدد مرات التتويج باللقب الخليجي (10) آخرها في 2010.

الكويت المستضيفة والأكثر تتويجا باللقب جاءت في المجموعة الأولى (الشرق الأوسط)

ووجهت اللجنة المنظمة للبطولة الدعوة لعدد من المدربين الذين وضعوا بصمات لهم في مشوار البطولة مع منتخبات بلادهم، إذ حضر من السعودية ناصر الجوهر ومحمد الخراشي، والإماراتي مهدي علي، والعراقي الراحل عمو بابا، إذ حضر شقيقه بالنيابة.

ومن المقرر أن تقام مباريات البطولة على ملعبي استاد جابر الأحمد الدولي، الذي يتسع لنحو 60 ألف متفرج، وكذلك استاد الصليبيخات، وهو أحدث الملاعب في الكويت، ويتسع لـ15 ألف متفرج.

وتقرر أن يستضيف عدد من ملاعب الأندية مثل نادي القادسية والكويت تدريبات المنتخبات الـ8.