سلطان بن سلمان يدعم مشروعات التراث العمراني في ينبع بـ20 مليون ريال

أمير منطقة المدينة المنورة يتبرع بتكاليف ترميم مسجد السنوسي وتأهيله

جانب من افتتاح فعاليات الملتقى التراثي في ينبع
جانب من افتتاح فعاليات الملتقى التراثي في ينبع
TT

سلطان بن سلمان يدعم مشروعات التراث العمراني في ينبع بـ20 مليون ريال

جانب من افتتاح فعاليات الملتقى التراثي في ينبع
جانب من افتتاح فعاليات الملتقى التراثي في ينبع

تبرع الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أول من أمس الثلاثاء، خلال زيارته لمدينة ينبع بعشرين مليون ريال لدعم مشروعات التراث العمراني بحي الصور في ينبع، التي ستوظف في ترميم المباني التي يتعاون ملاكها مع الهيئة، كما قدم الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة تبرعا مماثلا، تمثل في ترميم وتأهيل مسجد «السنوسي» في المنطقة التاريخية بينبع.
وقال الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار: «إن ينبع قد وضعت نفسها على الخارطة الوطنية والسياحية والثقافية، ونحن نحتفل اليوم بينبع كجزء مهم من تراثنا الوطني»، لافتا إلى أن ينبع التاريخية وينبع البلد جاءها من جفاف الزمن، وهدمت مبانيها، وتحول بعض هذه المباني إلى أنقاض.
وأشار الأمير سلطان بن سلمان، إلى العمل مع أمير منطقة المدينة المنورة، ومحافظ ينبع والبلدية والسكان، بشراكة وتضامن من أجل استعادة تراث ينبع العريق، خاصة أن ينبع تمثل موردا مهما بوجود الميناء التاريخي على البحر الأحمر للمملكة الذي يعد تاريخا من هذه الدولة.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، أن ما نقوم به ما هو إلا واجب لاستعادة جزء مهم من البعد الحضاري والتاريخي والوطني لينبع، إذ إن تاريخ هذه المنطقة ثري بالكثير من المواقع، وأهلها الذين وقفوا مع هذه الدولة وساهموا في بنائها كرما، واستعادة هذا التاريخ وفتح النافذة لما تبقى من ينبع مهم، مع دور أهالي ينبع في هذا الجانب.
وافتتح أول من أمس في محافظة ينبع، بحضور الأمير سلطان بن سلمان، فعاليات الملتقى التراثي في ينبع، تحت رعاية الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، الذي انطلق في المنطقة التاريخية، الذي اشتمل على عدد من القصائد، والعرضة السعودية التي شارك فيها الأمير سلطان وأمير منطقة المدينة المنورة، تلا ذلك جولة شملت «بيت الجبرتي» الذي افتتحه رئيس الهيئة العامة للسياحة، ليكون مقرا للهيئة في ينبع.
وتجول الأمير سلطان بن سلمان، وضيوف الملتقى في المنطقة التاريخية وسوق «الليل»، وشاهد المنتجات التي تقدمها تلك المواقع في المنطقة، فيما افتتح الأمير سلطان، معرض الصور في منزل «بابطين» الذي يضم عددا كبيرا من الصور القديمة واللوحات التشكيلية التي تحكي تاريخ ينبع.
إلى ذلك استمرت لليوم الرابع في جامعة طيبة بالمدينة المنورة، جلسات الملتقى العمراني الوطني الثالث، إذ دعت الجلسة إلى ضرورة التعجيل في إصدار مشروع نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني، ولائحته التنفيذية، مع أهمية التعاون مع مركز التراث العمراني في حصر المواقع التراثية في المملكة، وتنمية دور المشاركة الشعبية المجتمعية في برامج المحافظة على المواقع التراثية، والعمل على تضافر الجهود لتوفير الدعم المالي الكافي لحماية التراث العمراني بكل السبل، وضرورة العمل على توحيد إجراءات حماية التراث العمراني محليا وعالميا.
وقال الدكتور فيصل الفاضل مدير الشؤون القانونية في الهيئة العامة للسياحة والآثار، ضمن ورقته «الحماية النظامية للتراث العمراني في المملكة العربية السعودية، الواقع والمأمول»: «إن تنظيم الهيئة العامة للسياحة والآثار الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء، اهتم بالتراث العمراني ووضع له تعريفا خاصا وأسند مهام حمايته وتنظيمه وتهيئته وتوظيفه ثقافيا واقتصاديا إلى الهيئة».
ولخص الفضل العقبات التي تواجه حماية التراث العمراني بالمملكة، في قلة ندرة الدراسات والشروحات والإجراءات التفصيلية والمفاهيم النظامية «القانونية» المتخصصة الفقهية، وتأخر صدور مشروعات الأنظمة واللوائح المتعلقة بالتراث العمراني، ووقوع الكثير من مباني ومواقع التراث العمراني ضمن الأملاك الخاصة «القطاع الخاص»، وما ينجم عن ذلك من مشاكل متعددة، لافتا إلى ضعف الثقافة والوعي بأهمية التراث العمراني والمحافظة عليه.
من جهته، شخص الدكتور محسن القرني المدير التنفيذي لمركز التراث العمراني الوطني، المشاكل في ضعف التنظيم المؤسسي لإدارة التراث العمراني على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي في المملكة، موضحا أن هناك ازدواجية في إدارة التراث العمراني بين الجهات المعنية، بالإضافة إلى وجود قصور في تطبيق الأنظمة الراهنة ذات العلاقة بالتراث العمراني، وقلة المختصين في مجال التراث العمراني، وقلة المقاولين المتخصصين في الترميم، داعيا إلى تطوير تنظيم مؤسسي للتراث العمراني تتكامل فيه الوظائف والأدوار ويقوم على مفهوم الشراكة.
وأوصى القرني بأن تسند الحماية والتشريع للهيئة العامة للسياحة والآثار، وتسند التنمية والتطوير للبلديات، ويساند المجتمع الجهتين، مع أهمية تأسيس إدارات لتطوير التراث العمراني على مستوى وزارة الشؤون البلدية والقروية وعلى مستوى أمانات المناطق والبلديات، إضافة إلى إعداد نظام موحد للتراث العمراني، وإعداد أدلة وإجراءات التعامل مع مواقع التراث العمراني، وتعديل معايير واشتراطات صندوق التنمية العقارية، بما يضمن السماح باستخدام مواد البناء المحلية في المباني التي يحصل ملاكها على قروض من الصندوق.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.