حكومة إسبانية بأغلبية نسائية وميول أوروبية

حكومة إسبانية بأغلبية نسائية وميول أوروبية

مشكلة من 11 امرأة و6 رجال في المناصب العليا... وكاتالوني معارض للاستقلال وزيراً للخارجية
الجمعة - 25 شهر رمضان 1439 هـ - 08 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14437]
أدى اعضاء الحكومة الإسبانية المشكلة من 17 وزيراً اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس امس (ا.ف.ب)
مدريد: «الشرق الأوسط»
للمرة الأولى في تاريخ إسبانيا، تحظى النساء بأغلبية في الحكومة الجديدة، حيث قام رئيس الوزراء الجديد الاشتراكي بيدرو سانتشيث بتعيين 11 امرأة و6 رجال في المناصب العليا. وأدى أعضاء الحكومة، المشكلة من 17 وزيرا، اليمين الدستورية أمام الملك فيليب السادس، أمس الخميس، بعد خمسة أيام من حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء السابق المحافظ ماريانو راخوي. وقال سانتشيث في مؤتمر صحافي إن الحكومة الجديدة «تؤيد المساواة بين الجنسين وتنتمي لأجيال مختلفة ومنفتحة على العالم لكنها متمسكة بالاتحاد الأوروبي». كما عين نساء في مناصب محورية، بينها المدعية العامة السابقة في قضايا مكافحة الإرهاب دولوريس ديلغادو وزيرة للعدل، والقاضية السابقة في المحكمة العليا مارغاريتا روبليس وزيرة للدفاع. واختار خصوصا امرأتين لقيادة فريقه الاقتصادي الذي ستكون «أولويته الرئيسية احترام التعهدات الأوروبية» على صعيد العجز في المالية.

ومن أبرز النساء في الحكومة الجديدة كارمن كالفو المنتمية للاشتراكيين التي أصبحت نائبة لرئيس الوزراء، كما تتولى أيضا مسؤولية الوزارة الجديدة للمساواة في الحقوق، وناديا كالفينو المديرة العامة للميزانية في المفوضية الأوروبية التي اختيرت وزيرة للاقتصاد والمدعية دولوريس دلجادو التي تولت وزارة العدل. وكان اليساريون يأملون في الحصول على بعض الحقائب الوزارية.

وفي وقت تجري الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبعدما تشكلت في إيطاليا حكومة مشككة بأوروبا، فإن الحكومة الإسبانية الجديدة يطغى عليها طابع مؤيد للاتحاد. فعمد سانشيز (46 عاما)، الحديث العهد في السياسة، إلى تعيين الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي يوسيب بوريل وزيرا للخارجية، ومديرة الميزانية في الاتحاد الأوروبي ناديا كالفينيو وزيرة للاقتصاد. كما كلف أول رائد فضاء إسباني بيدرو دوكي ملف العلوم.

ويعتبر يوسيب بوريل (71 عاما) من أبرز الوجوه المؤيدة لأوروبا وهو كاتالوني معارض بشدة لاستقلال منطقته.

لكن رفض سانتشيث دعوات لتخصيص مناصب بالحكومة لحزب «يونيدو بودموس» اليساري الذي أيد بقوة حجب الثقة عن رئيس الحكومة السابق، واختار معظم أعضاء الحكومة الجديدة من حزب العمال الاشتراكي المنتمي إليه. وانتقدت جماعة يونيدو بودموس التشكيل الحكومي الجديد.

وهددت نويليا فيرا، المتحدثة باسم يونيدوس بوديموس، بأن الدعم للحكومة الاشتراكية أصبح «غير مضمون». ولم يتضح بعد ما إذا كان سانشيز يخطط للحكم حتى نهاية الفترة التشريعية في عام 2020 وكان سانتشيث قال في وقت سابق إنه يعتزم الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في المستقبل القريب. ولا يحتفظ «حزب العمال الاشتراكي»، الذي يتزعمه سانشيز سوى بـ84 مقعدا في البرلمان المكون من 350 عضوا. لكنه تمكن من الإطاحة براخوي بعد أن حصل على دعم الأحزاب اليسارية الصغيرة والانفصالية القومية. أحد أبرز مفاجآت الحكومة الاشتراكية كان تعيين الصحافي والكاتب ماكسيم هويرتا وزيرا للثقافة والرياضة في إسبانيا، الذي أثار جدلا كبيرا في البلاد وذلك بسبب التغريدات التي أعرب فيها الوزير الجديد في الماضي عن كراهيته للرياضة. وقال سابقا «أقوم بكل شيء ما عدا الرياضة، أكره الرياضيين، يا لها من طريقة (الرياضة) لتعظيم الجانب البدني»، كانت هذه إحدى رسائل هويرتا التي نشرها قبل أعوام والتي ظهرت الآن مرة أخرى للنور، مثيرة الانتقادات في مواجهته. وهويرتا المولود بمدينة بلنسية الإسبانية عام 1971 هو صحافي وكاتب وله ست روايات، وعمل خلال عقدين من الزمن في التلفزيون وقدم برامج ترفيهية وإخبارية، ويتمتع بشهرة كبيرة في إسبانيا.

ورد الوزير الإسباني الجديد أمس الخميس على التعليقات عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» حيث أكد أنه رغم عدم ممارسته للرياضة أو متابعتها فإنه يتعهد بأنه سوف يحبها بدءا من الآن. وقال هويرتا عبر «تويتر»، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية «الرياضة هي أيضا التعليم والثقافة، الرياضة هي الاحترام والتفوق والتواضع، كل هذا أفكر في ممارسته بقوة، أشكر الجميع على الرسائل، فلنبدأ».
اسبانيا أخبار اسبانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة