قمة سنغافورة تحيي التجارة على الحدود الصينية ـ الكورية

مطاعم ومصانع نسيج تستعيد نشاطها بعد أشهر من الهدوء

قمة سنغافورة تحيي التجارة  على الحدود الصينية ـ الكورية
TT

قمة سنغافورة تحيي التجارة على الحدود الصينية ـ الكورية

قمة سنغافورة تحيي التجارة  على الحدود الصينية ـ الكورية

تنشط خياطات كوريات شماليات في مشغل أعاد فتح أبوابه مؤخرا في شمال شرقي الصين، في هذه المنطقة المحاذية لكوريا الشمالية، حيث تترقب شركات محلية القمة بين كيم جونغ أون ودونالد ترمب على أمل تحقيق مكاسب للاقتصاد المحلي.
بقيت آلات الخياطة متوقفة عدة أشهر في مصنع النسيج هذا في داندونغ، واضطرت العاملات فيه للعودة إلى بلادهن على غرار مئات الموظفين الآخرين من كوريا الشمالية تطبيقا لعقوبات الأمم المتحدة يناير (كانون الثاني) الماضي، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
وتعيش داندونغ، المدينة الصينية البالغ عدد سكانها 2.4 مليون نسمة والتي تشكل معبرا للقسم الأكبر من الحركة التجارية إلى كوريا الشمالية، على وقع التقلبات الجيوسياسية. ومع الحركة الدبلوماسية الاستثنائية التي جرت في الأسابيع الأخيرة مع عقد الزعيم الكوري الشمالي سلسلة من اللقاءات غير المسبوقة مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والرئيس الصيني شي جينبينغ، بدأت الأجواء في الانفراج.
وإن كانت بكين لم تعلن بعد تليينَ العقوبات، فإن السياح عادوا إلى المدينة وعادت الخياطات الكوريات الشمالية إلى مشغلهن، وعاد التجار يتبارون في اجتذاب الزبائن، فيما سجلت العقارات ارتفاعا كبيرا في الأسعار، وكأن القمة المقبلة بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي في 12 يونيو (حزيران) في سنغافورة تنبئ بانفتاح اقتصادي في بيونغ يانغ.
ويقول الوسيط العقاري «يو يو» إن «معظم الزبائن رجال أعمال من جنوب الصين يرغبون في مزاولة التجارة. بعنا خلال شهر واحد عددا من الشقق يوازي مبيعات عام كامل»، وهو يعرض مساكن في جوار نهر يالو الذي يفصل بين البلدين.
وعند المركز الحدودي، يمكن من جديد رؤية عشرات المواطنين الكوريين الشماليين، يمكن التعرف عليهم من خلال مشابك معلقة على صدورهم وتحمل صورة زعيمهم، ينتظرون الباص اليومي عند الساعة الثانية بعد الظهر للعودة إلى بيوتهم حاملين حزما ضخمة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
في الاتجاه المقبل، يعرب سائح صيني يدعى ليو عن دهشته لرؤية مدى «قلة النمو» في كوريا الشمالية بعد عودته من زيارة للبلد المعزول استمرت يومين مع سبعة أصدقاء له. كذلك تنتعش الأعمال بالنسبة للمطاعم الكورية، وعاد مطعم «بيونغ يانغ» يقدم وسط ديكور رخامي عروضا موسيقية وراقصة تقليدية تؤديها فرق ترتدي الزي الفولكلوري.
وعاود المطعم فتح أبوابه في مارس (آذار)، أثناء أول زيارة قام بها كيم جونغ أون إلى بكين، على ما أوضحت نادلات للوكالة الفرنسية، فيما يجلس إلى الطاولات صينيون وكوريون شماليون يناقشون صفقات وسير الأعمال.
ويقول كيم، التاجر الكوري الشمالي: «أغلقنا موقعنا للتجارب النووية، هذا يظهر بصورة جلية تمسكنا بالسلام!»، مضيفا: «نأمل في نتيجة جيدة للمفاوضات» الدبلوماسية. وكان المطعم حتى العام الماضي ملك سيدة الأعمال الصينية ما سياوهونغ والشركة الوطنية الكورية للتأمين، وقد شملتهما قائمة العقوبات الأميركية. وانتقل رأسمال الشركة بعد ذلك إلى مؤسسة محلية. وأوضح أحد الموظفين: «إنه غطاء»، حيث فرضت بكين بعد إقرار العقوبات الدولية إغلاق الشركات الكورية الشمالية المختلطة في الصين. وتمثل الصين، الحليفة الرئيسية لنظام كيم جونغ أون، الحيز الأكبر من تجارة بيونغ يانغ الخارجية. غير أن مجموعات العقوبات التي حظرت استيراد العديد من المنتجات الكورية الشمالية، أدت إلى انهيار المبادلات الثنائية بنسبة 59 في المائة بين يناير وأبريل (نيسان)، وتسببت بإغلاق العديد من الشركات في داندونغ.
وأوضح تاجران محليان أن 400 إلى 500 من منافسيهما أوقفوا نشاطهم. وإذا كان البعض تمكنوا من الاستمرار، فإن حجم أعمالهم انهار فيما ارتفعت تكاليفهم بصورة حادة. وقال رجل أعمال ركز نشاطه على منتجات نسيج يسهل نقلها إن «عقوبات ترمب الجنونية ألحقت ضررا كبيرا».
وعاد رجل الأعمال مؤخرا لتفقد مصنعه في سينويجو في الجانب المقابل من الحدود، فلاحظ انقطاع التيار الكهربائي لسبع فترات على مدى يومين، على ما روى طالبا عدم كشف اسمه. وفي مصنع النسيج، تؤكد المديرة تيان الالتزام بتدابير الأمم المتحدة، موضحة أن الخياطات الكوريات الشماليات يأتين «من شركة أخرى» بموجب اتفاق تم قبل حظر تشغيل موظفين جدد. ولكن بعد أسئلة مفصلة، تراجعت عن كلامها وقالت: «كل ما نفعله هو أننا نستأجر هذه المساحة (...) إنه نشاط ضئيل، لا نعرف شيئا في السياسة».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).