واشنطن طالبت أنقرة بعدم استخدام صواريخ «إس 400» الروسية حتى لو امتلكتها

تأهب عسكري في مواجهة اليونان... وتغريم زعيم المعارضة لإهانته إردوغان

واشنطن طالبت أنقرة بعدم استخدام صواريخ «إس 400» الروسية حتى لو امتلكتها
TT

واشنطن طالبت أنقرة بعدم استخدام صواريخ «إس 400» الروسية حتى لو امتلكتها

واشنطن طالبت أنقرة بعدم استخدام صواريخ «إس 400» الروسية حتى لو امتلكتها

طلبت الولايات المتحدة من تركيا عدم استخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس - 400) حال إصرارها على المضي قدما في تنفيذ الصفقة التي وقعتها مع موسكو. وقالت مصادر دبلوماسية تركية إنه رغم التوافق بين واشنطن وأنقرة على التنسيق فيما بينهما في إطار خريطة الطريق بشأن منبج، التي أعلنت عقب لقاء وزير خارجية البلدين يوم الاثنين الماضي إلى أن هناك خلافات مهمة لا تزال عالقة بين البلدين الحليفين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، من بينها مسألة حصول تركيا على منظومة (إس - 400) الروسية للدفاع الجوي.
ونقلت صحيفة «حرييت» التركية أمس عن هذه المصادر أن «المحادثات بين أنقرة وواشنطن على مدار الأشهر الماضية بشأن المنظومة الروسية تركزت على 3 قضايا، الأولى هي أنها تتناقض مع خطط الناتو لعزل روسيا وردعها، والثانية أن هناك مخاوف من أن نشر هذه المنظومات سيعرض طائرات الناتو للخطر، والثالثة مسائل تجارية تعطي أولوية لبيع منظومات باتريوت الأميركية لتركيا وغيرها من الحلفاء».
ولفتت المصادر إلى أن الطلب الرئيسي لواشنطن تمثل في إلغاء شراء المنظومة الروسية على أساس أنها قد تؤدي إلى فرض عقوبات على تركيا، لكن أنقرة أصرت على شرائها بسبب حاجتها الشديدة إليها. وقالت المصادر إن السؤال الموجه للمسؤولين الأميركيين من الجانب التركي كان: «كل الدول حولنا لديها أنظمتها الصاروخية، تخيلوا، على سبيل المثال، أن العلاقات مع إيران تدهورت حول سوريا وأطلقوا صواريخ علينا، فكيف سنكون قادرين على حماية أنفسنا؟».
واستنكرت أنقرة التلويح الأميركي بالعقوبات، وأكدت أن أي عقوبات سيتم الرد عليها، وقالت المصادر إنه بعد الموقف التركي الحاسم في هذا الشأن، قال المسؤولون الأميركيون إنه يتعين على تركيا ألا تستخدم منظومة إس - 400 إذا اشترتها من روسيا، وهو ما اعتبرته المصادر التركية «توقعاً غير واقعي من الجانب الأميركي».
وسبق أن أعلنت تركيا أنها اضطرت للجوء إلى اقتناء منظومة (إس - 400) الروسية لعدم تلبية حلفائها في الغرب طلباتها لتزويدها بأنظمة دفاع جوي لتأمين حدودها وقيام الناتو بسحب منظومات باتريوت التي سبق أن قام بنصبها على حدودها الشرقية.
وقالت المصادر إنه مع رفضها إلغاء الصفقة، اقترحت تركيا عملاً مشتركاً مع الولايات المتحدة لتحديد النتائج المحتملة لنشر المنظومات والتعامل مع المخاوف الأميركية بشأن سلامة طائرات الناتو. وبالنسبة لأنظمة باتريوت، قالت تركيا إنها ستدرس شراءها من «الولايات المتحدة شريطة أن تضمن الإدارة الأميركية موافقة الكونغرس على تزويدها بها».
في سياق مواز، عبر نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ عن استياء بلاده من موقف اليونان تجاه العسكريين الثمانية الأتراك الذين فروا إليها ليلة محاولة الانقلاب في طائرة حربية.
وتابع بوزداغ قائلا: «على الرغم من الاتفاقات الثنائية والقوانين الدولية، فإن اليونان رفضت تسليمهم، بل ومنحت بعضهم حق اللجوء. والآن توفر الحماية لهم».
وصعدت أنقرة التوتر مع اليونان، وأرسلت سرب طائرات مقاتلة من طراز «إف – 16» حلق في المجال الجوي لليونان فوق بحر إيجه يوم الثلاثاء الماضي لمدة 20 دقيقة عقب إطلاق محكمة يونانية سراح العسكريين الأتراك الثمانية، الذين تعهدت أنقرة بتعقبهم.
وقال بوزداغ إن «من واجبنا العثور على هؤلاء (الانقلابيين) أينما كانوا، وإلقاء القبض عليهم ونقلهم إلى تركيا»، منتقدا رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بسبب «فشله» في تسليم العسكريين إلى تركيا بعد أن لجأوا إلى بلاده.
وينفي الضباط الثمانية تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة. وقد نقلتهم السلطات اليونانية الاثنين الماضي من حجز للشرطة، بعد انقضاء فترة الحبس الاحتياطي، التي تبلغ 18 شهرا، وتم وضعهم في أماكن سرية للغاية تحت حماية مشددة من الشرطة. وتنفذ القوات البحرية التركية على مدار الساعة يوميا، أنشطة استطلاع ومراقبة في بحر إيجة وشرقي البحر المتوسط، لمنع «أي استفزاز محتمل من الجانب اليوناني». ونقلت وكالة الأناضول عن هذه المصادر أن هذه التدابير من جانب القوات البحرية التركية تأتي لمواجهة محاولات اليونان تصعيد التوتر في إيجة وشرق المتوسط.
وزار وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكي، ورئيس أركان الجيش خلوصي أكار، مؤخرا الفرقاطات التي تتولى مهام في بحر إيجة وشرقي المتوسط، وأكدا جاهزيتها لكل المهام.
إلى ذلك طالب الاتحاد الأوروبي تركيا بالإفراج عن ناشطين حقوقيين وصحافيين تحتجزهم منذ قرابة العام، من بينهم تانر كيليتش، رئيس فرع منظمة العفو الدولية في تركيا، الذي اعتقل قبل عام، وهو محام ومدافع عن حقوق الإنسان، ومثله العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين مثل رجل الأعمال عثمان كافالا، والصحافيين ونواب البرلمان والقضاة ومدعي العموم والأكاديميين الذين ما زالوا رهن الاعتقال في السجون التركية. وبحسب الأمم المتحدة اعتقلت تركيا أكثر من 16 ألفا، كما أقالت وأوقفت عن العمل عددا مماثلا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة.
على صعيد آخر، فرضت محكمة أمس على رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو دفع تعويضات مالية قدرها 110 آلاف ليرة تركية (نحو 25 ألف دولار) إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بسبب اتهاماته له بتحويل أموال إلى «جزيرة مان» التابعة للأراضي البريطانية وتقع في بحر آيرلندا. وقال القاضي في جلسة النطق بالحكم، إنّ المدّعي (كليتشدار أوغلو) لم يتمكن من تقديم أدلة وقرائن تثبت صحة ادعاءاته ضد إردوغان.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.