رئيس الحكومة المغربية يعلن الثلاثاء المقبل عن برنامج إصلاحات

رئيس الحكومة المغربية يعلن الثلاثاء المقبل عن برنامج إصلاحات

يتضمن إطلاق استراتيجية للشغل والرفع من جودة التعليم والصحة
الأربعاء - 5 شهر رمضان 1435 هـ - 02 يوليو 2014 مـ رقم العدد [ 13000]

وضع البرلمان والحكومة في المغرب حدا للجدل القانوني والسياسي حول التاريخ المرتقب لعرض رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران حصيلة حكومته، بعد مرور نصف الولاية التشريعية.
وأعلنت مصادر برلمانية، أن ابن كيران، سيحل بالبرلمان الثلاثاء المقبل بعد صلاة التراويح، في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ تشكيل حكومته في يناير (كانون الثاني) 2012، لحضور جلسة مشتركة بين مجلس النواب (الغرفة الأولى)، ومجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، ليعرض خلالها حصيلة نصف الولاية الحكومية، طبقا للدستور.
وكان عقد جلسة رئيس الحكومة، التي تجري مرة في عمر الحكومة، قد تأجلت عدة مرات بسبب الإكراهات السياسية، إذ كان من المتوقع أن تعقد في أبريل (نيسان) الماضي، وقبل ذلك في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ليجري تأجيلها حتى تشكيل النسخة الثانية من الحكومة، بعد انسحاب حزب الاستقلال.
وينص الفصل 101 من الدستور على «عرض رئيس الحكومة أمام البرلمان الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، إما بمبادرة منه، أو بطلب من ثلث أعضاء مجلس النواب، أو من أغلبية أعضاء مجلس المستشارين».
وتعد هذه الجلسة فرصة لرئيس الحكومة، ليس فقط لتقديم حصيلة العمل الحكومي عن الفترة الماضية، بل أيضا لإطلاع أعضاء البرلمان على الخطوط العريضة لأولويات البرنامج الحكومي، الذي عرف بعض التعديلات جراء الاستجابة لمطالب، تحمل بصمات حزب التجمع الوطني للأحرار، الملتحق بحكومة ابن كيران في نسختها الجديدة.
ويتربع الإصلاح الدستوري والمؤسساتي على رأس الأولويات التي سيعلن عنها ابن كيران خلال جلسة تقييم نصف ولايته، وتتضمن هذه الأولوية مواصلة تنزيل الدستور، وإرساء الجهوية المتقدمة، وتنزيل منظومة العدالة، وتحسين الحكامة للمؤسسات الأمنية والاقتصادية، والعمل على تفعيل سياسة الهجرة، وتسريع وثيرة القوانين المرتبطة بتنزيل الدستور.
وتحمل أولويات الحكومة إيلاء أهمية قصوى للإقلاع الاقتصادي، الرامي إلى النهوض بالاقتصاد وتعزيز مناخ الثقة، ولتحقيق هذا الهدف تعمل حكومة ابن كيران جاهدة على الاستعادة التدريجية للتوازنات الماكرو - اقتصادية، وتسريع إنجاز المخططات القطاعية، وإصلاح الترسانة القانونية المؤسساتية المرتبطة بمناخ الأعمال، وتعزيز دور المقاولات في الاقتصاد الوطني، وتعزيز التدبير المستدام للبيئة والموارد الطبيعية.
وتضمنت قائمة الأولويات الحكومية الجديدة، كما وافق عليها الأمناء العامون للائتلاف الحكومي، تعزيز المجال الاجتماعي، عبر مجموعة من المبادرات، أبرزها إطلاق استراتيجية وطنية للشغل، والرفع من جودة التعليم وتعميمه، فضلا عن تعميم وتحسين الخدمات الصحية، وتعزيز الحوار الاجتماعي، ومراجعة سياسة إعداد التراب الوطني، وإعطاء دفعة قوية لتنمية العالم القروي والجبلي، كما تضم تسهيل الولوج للخدمات العمومية دعم التنوع الثقافي في المملكة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة