سجال في البرلمان العراقي.. و«داعش» يدعو «مسلمي العالم» للهجرة إلى «دولته»

بارزاني: استفتاء على الاستقلال خلال أشهر * قصف بالهاون يستهدف مرقدي سامراء

سجال في البرلمان العراقي.. و«داعش» يدعو «مسلمي العالم» للهجرة إلى «دولته»
TT

سجال في البرلمان العراقي.. و«داعش» يدعو «مسلمي العالم» للهجرة إلى «دولته»

سجال في البرلمان العراقي.. و«داعش» يدعو «مسلمي العالم» للهجرة إلى «دولته»

فشل البرلمان العراقي الجديد في جلسته الأولى أمس في انتخاب رئيس له، وسط فوضى دستورية عارمة وتراشق كلامي حاد، ليستنسخ بذلك الانقسام الذي ظلل عمل البرلمان السابق لأربع سنوات، في وقت تقاتل فيه البلاد لوقف زحف مسلحين باتوا يحتلون أجزاء واسعة منها.
ورغم أن مسألة تشكيل حكومة جديدة وإمكانية بقاء نوري المالكي على رأسها لولاية ثالثة بدت في الأسابيع الماضية وكأنها أكبر تحديات البرلمان الجديد، إلا أن فشل الالتزام بالدستور أمس، والتفسيرات المتناقضة له، أظهر أن الخلاف السياسي أعمق من ذلك.
وينص الدستور العراقي على أن «ينتخب مجلس النواب في أول جلسة له رئيسا، ثم نائبا أول ونائبا ثانيا، بالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء المجلس، بالانتخاب السري المباشر»، من دون أن يوضح كيفية التعامل مع فشل انتخاب هؤلاء في الجلسة الأولى. ورغم أنه ليس مذكورا في الدستور، فإن العرف السياسي السائد في العراق ينص على أن يكون رئيس الوزراء شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا، ورئيس الجمهورية كرديا.
وقال النائب مهدي الحافظ الذي ترأس الجلسة لكونه أكبر الأعضاء سنا بعد تشاوره بشكل علني مع نواب قدموا تفسيرات متناقضة للدستور: «تعقد جلسة الأسبوع المقبل إذا ما توفرت إمكانية للاتفاق»، مضيفا أن موعد الجلسة المقبلة سيكون الثامن من يوليو (تموز) الحالي.
وكانت الجلسة التي حضرها المالكي وقياديون آخرون بينهم رئيس «الائتلاف الوطني» إبراهيم الجعفري ورئيس البرلمان السابق أسامة النجيفي، بدأت بأداء اليمين الدستورية التي تلاها الحافظ على النواب، ورددها هؤلاء من بعده. ثم تلت النائب الكردية إلا طالباني اليمين الدستورية باللغة الكردية ليرددها من بعدها النواب الأكراد في البرلمان. وقال الحافظ إن 255 نائبا حضروا الجلسة من بين 328 نائبا، معلنا بذلك تحقق النصاب القانوني وبدء عملية اختيار رئيس المجلس النيابي الجديد.
وطلبت النائبة الكردية نجيبة نجيب التحدث، فدعت رئيس الوزراء إلى «فك الحصار» عن إقليم كردستان عبر دفع المستحقات المالية للإقليم من الموازنة العامة المجمدة منذ أشهر. وما إن تدخل الحافظ ليبلغ النائبة الكردية بأن هذه الجلسة مخصصة لموضوع انتخاب رئيس المجلس ونائبيه فقط، حتى صرخ النائب محمد ناجي المنتمي إلى منظمة «بدر» الشيعية: «تريدون أن نفك الحصار عن داعش؟»، في إشارة إلى تنظيم «الدولة الإسلامية».
وذكر مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في القاعة أن نوابا سنة انسحبوا من الجلسة بعد عبارة ناجي.
ثم تدخل النائب كاظم الصيادي المنتمي إلى «ائتلاف دولة القانون» بزعامة المالكي ليقول إن رئيس إقليم كردستان «مسعود بارزاني أكبر عميل وخائن. تصدرون النفط إلى إسرائيل وتنزلون العلم العراقي. سنسحق رؤوسكم وسنريكم ماذا نفعل بعد انتهاء الأزمة».
وأعلن بعدها الحافظ عن استراحة لمدة نصف ساعة. وعاد إلى القاعة بعد انتهاء الاستراحة 175 نائبا، لتعصف بها فوضى عارمة، حيث قال نواب إن النصاب لم يتحقق؛ إذ إن عدد النواب الحاضرين أقل من الثلثين، بينما قال نواب آخرون إن النصاب متوفر لأن الجلسة بدأت صباحا بحضور 255 نائبا.
ثم بدأ يتناقش رئيس الجلسة مع النواب حيال إمكانية تأجيلها، أو إبقائها مفتوحة، أو فضها، فكان لكل من النواب الذين تحدثوا تفسيره الخاص للدستور، قبل أن يعلن الحافظ عن فض الجلسة والاجتماع مجددا بعد أسبوع.
وإلى جانب انتخاب رئيس مجلس النواب، ينص الدستور العراقي على أن يجري انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ أول انعقاد للمجلس. ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، على أن يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ التكليف.
وتطغى مسألة ترشح المالكي الذي يحكم البلاد منذ عام 2006 لتولي رئاسة الحكومة لولاية ثالثة على العملية السياسية في العراق، إلا أنه بدا أمس أنه حتى رئاسة البرلمان مسألة معقدة تحتاج إلى توافقات سياسية عابرة للكتل. وفاز ائتلاف المالكي بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 من بين 328) مقارنة باللوائح الأخرى في الانتخابات التشريعية التي جرت في أواخر أبريل (نيسان) الماضي، إلا أن هذا الانتصار لا يضمن للمالكي البقاء على رأس الحكومة.
ويتعرض رئيس الوزراء إلى انتقادات داخلية وخارجية خصوصا حيال استراتيجيته الأمنية في ظل التدهور الأمني الكبير في البلاد وسيطرة المسلحين المتطرفين على مساحات واسعة من العراق، ويواجه كذلك اتهامات بتهميش السنة واحتكار الحكم.
ويطالب خصومه السياسيون كتلة «التحالف الوطني»، أكبر تحالف للأحزاب الشيعية، بترشيح سياسي آخر لرئاسة الوزراء، فيما يصر هو على أحقيته في تشكيل الحكومة، علما بأنه ترأس حكومته الثانية رغم أن لائحته النيابية لم تفز في 2010 بأكبر عدد من مقاعد البرلمان.
وعد الخبير القانوني طارق حرب، رئيس جمعية الثقافة القانونية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «مجرد عقد الجلسة وحضور عدد كبير من الأعضاء الجلسة الأولى وترديد القسم يعد إنجازا بحد ذاته يجب أن لا نغمطه حقه. وبشأن ما إذا كان رفع الجلسة بالطريقة التي بدت قسرية إنما يمثل التفافا على قرار المحكمة الاتحادية بعدم إبقائها مفتوحة على غرار ما حصل عام 2010 حيث بقيت الجلسة مفتوحة لمدة سبعة أشهر، قال حرب إن «المسألة الأولى هنا أنه إذا كان النواب الذين أدوا القسم هدفهم هو منحهم الحصانة النيابية والامتيازات من رواتب ومخصصات وحمايات فقط فإنه يعد التفافا على إرادة الشعب الذي انتخبهم، أما إذا كان الهدف هو إتاحة الفرصة ولمدة معينة للخروج باتفاق حول مرشحيهم للمناصب السيادية فهذا أمر لا غبار عليه»، مبينا أنه «في حال استمر رفع الجلسات بدعوى عدم الاتفاق لأكثر من مرة ولمدد مختلفة فإنه بلا شك يمثل التفافا لأن المحكمة الاتحادية أصدرت قرارها لكي تلزم القيادات والكتل السياسية نفسها بأوقات دستورية محددة لإنهاء الأزمة السياسية والاتفاق على الرئاسات الثلاث».
وبينما أخفق التحالف الوطني الشيعي في التوصل إلى مرشحه لرئاسة الحكومة فإن كلا من كتلتي التحالف الكردستاني وتحالف القوى الوطنية العراقية امتنع عن تقديم مرشحه لرئاستي الجمهورية والبرلمان وذلك بهدف «ممارسة أقصى قدر من الضغط على التحالف الوطني لحسم أمره»، طبقا لما أبلغ به «الشرق الأوسط» قيادي كردي طلب عدم الكشف عن اسمه. وأضاف القيادي أن «الأكراد والعرب السنة رأوا حتى ربما دون تنسيق مسبق أن طرح المرشح لرئاسة البرلمان (سني) والجمهورية (كردي) يعني مجازفة من قبلهما خشية أن يكون المرشح لرئاسة الحكومة هو رئيس الوزراء الحالي وزعيم دولة القانون نوري المالكي المرفوض من قبلهما». وأوضح القيادي الكردي أن «العرب السنة والكرد يريدون معرفة مدى قدرة كل من الصدريين والمجلس الأعلى الإسلامي على الضغط على باقي قوى التحالف الشيعي لاختيار بديل عن المالكي، عندها فإنهم لن يجدوا رغم الخلافات بين مكوناتهم صعوبة كبيرة في الاتفاق على مرشحيهم لرئاستي الجمهورية والبرلمان». وأكد أن «لدى العرب السنة والكرد خيارات أخرى قد تصل إلى عدم المشاركة في الحكومة في حال بقاء المالكي».
من جهة ثانية، نصح مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، المالكي بعدم الترشح، وذلك عشية عقد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد. وقال الصدر في بيان: «أنصح الأخ المالكي بأن يكون مقدما للمصالح العامة على الخاصة بأن لا يرشح نفسه لولاية ثالثة، فإن ذلك ما يرغب فيه الشركاء أجمعون، بل هي رغبة المرجعية أيضا والكثير من أطياف الشعب، فإذا فعل فهو يستحق منا الشكر لتقديمه مصالح العراق، وستحفظ مكانته الجديدة على كل حال».
في السياق نفسه، أكد عضو البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري حاكم الزاملي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ائتلاف دولة القانون لم يقدم أي مرشح بديل عن المالكي وما قيل بشأن ترشيح طارق نجم وعلي الأديب مجرد تكهنات من أطراف أخرى؛ لأن ائتلاف دولة القانون يصر على ترشيح المالكي في وقت لم تتمكن فيه اللجنة المشكلة من قيادات التحالف من حسم المرشح لرئاسة الحكومة من بين المرشحين الثلاثة المالكي وعبد المهدي والجلبي». وأضاف الزاملي أنه «في حال لم يجر اختيار المرشح وفق الآليات التي وضعت لهذا الغرض فإنه قد يجري اللجوء إلى البرلمان بالمرشحين الثلاثة للتصويت على واحد منهم، إذ إنه من ضمن الضوابط التي وضعت لاختيار رئيس الوزراء أن يكون مقبولا من الكتل الأخرى وليس من داخل التحالف الوطني فقط».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.