منتخب تونس يعِد بمشاركة تشرِّف الكرة العربية

منتخب تونس يعِد بمشاركة تشرِّف الكرة العربية

الخميس - 24 شهر رمضان 1439 هـ - 07 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14436]

قال نبيل معلول مدرب منتخب تونس لكرة القدم، إن فريقه سيلعب بندّية أمام منافسيه الأقوياء في المجموعة السابعة على أمل بلوغ الدور الثاني ببطولة كأس العالم التي تنطلق بعد أيام في روسيا. وستواجه تونس التي تشارك للمرة الخامسة في تاريخها بنهائيات كأس العالم مهمة صعبة بالمجموعة السابعة عندما تلعب أمام إنجلترا وبلجيكا وبنما. وقال معلول لوسائل إعلام: «نعمل على تجهيز منتخب قادر على تشريف كرة القدم التونسية والعربية. سنعتمد أسلوبنا المعهود وسنلعب دون مركبات (عقد) أمام منتخبات كبيرة وسنحاول فرض سيطرتنا».

وأضاف: «سنحاول بلوغ أبعد مدى في البطولة ولن ندّخر جهداً لنكون في مستوى تطلعات الجماهير التونسية السعيدة بمستوى الفريق في الفترة الأخيرة». وتطور مستوى منتخب «نسور قرطاج» منذ تولى معلول قيادته خلفاً للبولندي هنري كاسبرتشاك قبل عام وقاده للظهور مجدداً في كأس العالم بعد غيابه عن بطولتي 2010 و2014. وقدم منتخب تونس صاحب المركز الـ14 في تصنيف الفيفا أداءً مبشراً في مبارياته الإعدادية لكأس العالم عبر الفوز 1 - صفر على إيران وكوستاريكا، والتعادل 2 - 2 مع البرتغال، وبنفس النتيجة أمام تركيا. وينتظر أن يضع معلول اللمسات الأخيرة في استعداداته للحدث الكروي العالمي عندما يخوض آخر اختباراته الودية بمواجهة إسبانيا يوم السبت المقبل.

وقال معلول: «سنضع اللمسات الأخيرة قبل الانطلاق فعلياً في منافسات بطولة كأس العالم». وتبدأ تونس مبارياتها بمواجهة إنجلترا يوم 18 من الشهر الجاري قبل مواجهة بلجيكا ثم بنما. وسبق لتونس التأهل إلىلنهائيات كأس العالم 4 مرات سابقا أعوام 1978 و1998 و2002 و2006.

وبدا أن نبيل معلول تخطى أزمة غياب صانع اللعب البارز يوسف المساكني بإيجاد حلول هجومية لكنه سيكون مطالباً بمنح المزيد من الصلابة لدفاعه إذا أراد مقاومة القوة الهائلة لمهاجمي بلجيكا وإنجلترا. وتعرضت تونس لضربة قوية بغياب المساكني، أبرز لاعبي الجيل الحالي، عن نهائيات روسيا بسبب إصابة خطيرة، وتضاعفت المعاناة باستبعاد المهاجم طه ياسين الخنيسي لنفس السبب. وتحوم شكوك حول جاهزية لاعب الوسط وهبي الخزري بدنياً، رغم انضمامه للتشكيلة النهائية. ورغم هذا ظهر فريق معلول بأداء هجومي مقنع في المباريات الأربع الودية أمام إيران وكوستاريكا والبرتغال وتركيا.

وجرب معلول في الخط الأمامي صابر خليفة مهاجم الأفريقي صاحب الخبرة، وفخر الدين بن يوسف، وأعطى مهام هجومية للاعبي الوسط أنيس البدري ونعيم السليطي وسيف الدين الخاوي، وانعكس هذا على تسجيل 6 أهداف في 4 مباريات. لكن في المقابل ظهرت مشكلات دفاعية تسببت في اهتزاز شباك «نسور قرطاج» 4 مرات في آخر مباراتين. وعوضت تونس تأخرها بهدفين إلى تعادل 2 - 2 مع البرتغال، بينما فرطت في تقدمها 2 - 1 على 10 من لاعبي تركيا لتستقبل هدف التعادل في اللحظات الأخيرة. ولن تكون مهمة الدفاع سهلة بالتأكيد عند مواجهة مهاجمين من العيار الثقيل لدى إنجلترا وبلجيكا بجانب بنما في المجموعة السابعة.

وعند مواجهة أسماء بحجم إيدن هازارد وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو من بلجيكا، وهاري كين ورحيم سترلينغ وجيمي فاردي من إنجلترا، بجانب باولو جيريرو من بيرو، فإن أي خطأ لن يُغتفر. وأقر معلول بوجود أخطاء في الخط الخلفي وقال إنه سيسعى لمعالجتها قبل العودة للعب في النهائيات بعد غياب دام 8 أعوام. وقال معلول: «لا تأتي الأهداف من دون أخطاء... غياب التغطية من الأطراف كلفنا هدفاً ساذجاً في كل مباراة على الأقل (أمام البرتغال وتركيا)».

وأضاف عقب التعادل مع تركيا: «أؤكد دائماً للاعبين أن غياب التركيز للحظة في المباريات الكبرى يكلفنا غالياً». وسيختبر معلول صلابة دفاعه في مواجهة إسبانيا بطلة العالم 2010، يوم السبت المقبل، وهي مواجهة من العيار الثقيل. وربما تبدو مهمة التأهل للدور الثاني لأول مرة في تاريخ تونس غاية في الصعوبة لكنها تطمح على الأقل إلى تحقيق أول فوز في النهائيات منذ 40 عاماً عندما فازت 3 - 1 على المكسيك في مشاركتها الأولى عام 1978، وإذا خالف المنتخب التونسي التوقعات ووصل إلى الدور الثاني فسيواجه إما صاحب المركز الأول وإما الثاني من المجموعة الثامنة التي تضم منتخبات بولندا وكولومبيا والسنغال واليابان.


التشكيلة


> المدير الفني: نبيل معلول

> حراس المرمى: فاروق بن مصطفى وأيمن المثلوثي ومعز حسن

> الدفاع: صيام بن يوسف ويوهان بن علوان ومرياح وأسامة الحدادي ورامي البدوي وديلان برون وعلي معلول وحمدي النقاز

> الوسط: أنيس البدري والفرجاني ساسي ومحمد أمين بن عمر وإلياس السخيري

> الهجوم: سيف الدين الخاوي وفخر الدين بن يوسف ووهبي الخزري وأحمد خليل وبسام الصرارفي وصابر خليفة وغيلان الشعلالي ونعيم السليتي.


نجم الفريق


وهبي الخزري


يحمل الدولي التونسي وهبي الخزري، لاعب نادي رين الفرنسي المعار من سندرلاند الإنجليزي، أمل بلاده بتخطي الدور الأول ضمن مجموعة قوية في أول مشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا بعد غياب 12 عاماً. وسيكون التعويل عليه مضاعفاً في ظل ابتعاد نجم المنتخب وقائده يوسف المساكني وطه ياسين الخنيسي بسبب الإصابة، علماً بأن الخزري نفسه غاب عن آخر مباراتين وديتين لتونس بسبب إصابة في الفخذ، إلا أن المدرب نبيل معلول أدرج اسمه ضمن التشكيلة الرسمية من 23 لاعباً. وانضم لاعب الوسط الهجومي البالغ 27 عاماً إلى سندرلاند في يناير (كانون الثاني) 2016، وأُعير إلى رين في صيف عام 2017، وقدم موسماً مميزاً مع الفريق الفرنسي، فشارك في 24 مباراة في الدوري سجل خلالها 9 أهداف، حسب إحصاءات رابطة الدوري الفرنسي.

وبعد هذا الموسم، لم يُخف اللاعب التونسي الذي يُلقبه مدرب رين صبري لموشي بـ«قاطرة الفريق»، رغبته في تغيير وجهته الموسم القادم. وقال في تصريح مؤخراً لقناة «بي إن سبورت»: «لست ضد البقاء ضمن فريق رين، ولكنني منفتح على كل (العروض)»، مضيفاً: «الهدف هو المرور للدور الثاني في كأس العالم وسيكون أمراً رائعاً لتونس»، والذي سيكون إنجازاً غير مسبوق لتونس في مشاركتها الخامسة في المونديال. وأضاف: «لسنا فرنسا ولا إسبانيا ولا البرازيل، ولكن سنحاول بذل كل الجهد، دون ندم، لإسعاد التونسيين».

ويعتمد معلول على تشكيلة تضم لاعبين ينشطون في بطولات أوروبية (لا سيما الفرنسية) وعربية، ما «يمكن أن يُنتج مزيجاً جيداً»، وفقاً للخزري. ويُعوّل معلول على سرعة الخزري العنيد في الميدان لدعم خط الهجوم. ويرى الخزري أن للمنتخب التونسي خصالاً منها أن «المجموعة (اللاعبين) متناسقة ومتكاملة ويصعب النيل منا من هذه الناحية»، مضيفاً: «لا نملك ضمن فريقنا أسماء مثل نيمار في البرازيل و(أنطوان) غريزمان في فرنسا... ولكن إن وصلنا فسيكون بفضل 23 لاعباً».


كأس العالم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة