احتفاء فلسطيني بإلغاء الأرجنتين {مباراة القدس}... وخيبة إسرائيلية

الرجوب اعتبر أن {الرياضة تنتصر}... والطيبي يسخر من {هدف ذاتي في الدقيقة 90}

جبريل الرجوب يتحدث إلى الصحافيين ويظهر على جدار مكتبه إلى يساره صورة تجمعه بميسي (أ.ب)
جبريل الرجوب يتحدث إلى الصحافيين ويظهر على جدار مكتبه إلى يساره صورة تجمعه بميسي (أ.ب)
TT

احتفاء فلسطيني بإلغاء الأرجنتين {مباراة القدس}... وخيبة إسرائيلية

جبريل الرجوب يتحدث إلى الصحافيين ويظهر على جدار مكتبه إلى يساره صورة تجمعه بميسي (أ.ب)
جبريل الرجوب يتحدث إلى الصحافيين ويظهر على جدار مكتبه إلى يساره صورة تجمعه بميسي (أ.ب)

رحب الفلسطينيون بشدة وعبروا عن بهجة كبيرة بإلغاء المنتخب الأرجنتيني مباراة مع المنتخب الإسرائيلي، كان مقررا أن تجرى في القدس، يوم السبت، وخطط الإسرائيليون لتحويلها إلى مناسبة للاحتفال بـ«تأسيس الدولة»، قبل أن يصابوا بخيبة أمل كبيرة.
وأعلن المنتخب الأرجنتيني أنه لن يذهب للقدس لملاقاة المنتخب الإسرائيلي. وقال نائب رئيس اتحاد كرة القدم الأرجنتيني هيوغو مويانو، إن إلغاء المباراة «هو أمر جيد».
ونقل عن نجم المنتخب ليونيل ميسي، قوله لزملائه إنه لا يريد الدخول في صراعات سياسية، وإنه لن يستطيع اللعب في الوقت الذي يعاني فيه كثير من الفلسطينيين. فيما وصف غونزالو هيغوين مهاجم المنتخب عدم الذهاب إلى إسرائيل بالقرار الصحيح.
وفور إعلان القرار، وجه جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، الشكر الكبير لميسي ولاعبي منتخب الأرجنتين «على رفضهم خدمة هدف غير رياضي». وقال الرجوب: «إن القيم والأخلاق الرياضية انتصرت اليوم». وأضاف: «لقد أشهرت بطاقة حمراء في وجه إسرائيل». وتابع: «إلغاء المباراة كان صفعة في وجه الحكومة الإسرائيلية التي أنفقت الملايين من أجل إجراء (المباراة) في القدس، ولرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزيرته ميري ريغيف، اللذين أرادا التقاط الصور مع ميسي».
وألغيت المباراة بعد أيام من الجدل، ومحاولات فلسطينية رسمية وشعبية، وعبر مؤسسات المقاطعة والجاليات الفلسطينية كذلك، من أجل إقناع المنتخب الأرجنتيني بالتراجع.
وكان الفلسطينيون قد عبروا عن سخط شديد حين قررت الحكومة الإسرائيلية نقل المباراة، التي كان يفترض أن تجرى في مدينة حيفا، إلى القدس في «رسالة سياسية».
وكانت حكومة نتنياهو تريد إقامة المباراة في القدس، لتتزامن مع إحياء إسرائيل الذكرى الـ70 لقيامها، فيما لا يزال الفلسطينيون يحيون ذكرى «النكبة» الأليمة.
وقد تدخلت وزيرة الرياضة والثقافة، ميري ريغيف، وتعهدت بتحمل كل التكاليف الإضافية المترتبة على نقل المباراة إلى القدس، بما في ذلك تأمين حراسة خاصة لنجم المنتخب الأرجنتيني، ميسي.
واتضح لاحقا أن نتنياهو تدخل شخصيا في نقل المباراة إلى القدس. ثم هاتف الرئيس الأرجنتيني، ماوريسيو ماكري، مرتين، طالبا تدخله. لكن هذه الجهود فشلت برمتها، فعرضت إسرائيل حلا وسطا يقضي بإجراء المباراة في مدينة حيفا كما كان مقررا في السابق. وبدا أن الأرجنتين أخذت تلين موقفها، وقام سفيرها، أمس، بزيارة حيفا واجتمع مع رئيس بلديتها، يونا ياهف، لفحص الإمكانية باتجاه إيجابي.
لكن الفلسطينيين رفضوا «تسييس الرياضة»، وطلبوا من ميسي، تحديدا، احترام مشجعيه العرب والمسلمين.
وشكر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جميع الجهات والمؤسسات الشعبية والرياضية في العالم، التي عملت دون كلل على انتصار رسالة الرياضة وكرة القدم، ورفضت أن تكون الرياضة أداة بيد رجال السياسة وتخضع للابتزاز السياسي.
كما رحبت حملة المقاطعة العالمية لإسرائيل BDS، بإلغاء المباراة «الوديّة» مستجيبة بذلك للضغوط التي أطلقها نشطاء المقاطعة في فلسطين والأرجنتين وحول العالم، ودعت إلى إلغاء المباراة التي تعمل على تبييض الجرائم الإسرائيلية.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن تراجع المنتخب الأرجنتيني عن إجراء المباراة يعد «رسالة قوية وواضحة إلى المجتمع الإسرائيلي، بأن محاولات ساستهم تبييض احتلالهم من خلال تسييس الرياضة والمناسبات الثقافية والفنية، واستغلالها، لا تنطلي على أحد، وباتت تواجه رفضاً دولياً صريحاً، وتأكيداً جديداً على تمسك العالم بالشرعية الدولية وقراراتها». ووصفت الوزارة القرار الأرجنتيني بإنجاز كبير حققته فلسطين.
ولاقى القرار الأرجنتيني دعما سياسيا في الأرجنتين نفسها. ورفض الرئيس الأرجنتيني نفسه أن يتدخل، وأبلغ نتنياهو أنه لا يستطيع إنقاذ المباراة.
وقال وزير الخارجية الأرجنتيني خورخي فاوري، إن لاعبي كرة القدم الذين يمثلون بلاده «لم يرغبوا المشاركة في المباراة».
لكن رد الفعل في إسرائيل كان حادا وغاضبا إلى حد كبير. فانتقد وزير الدفاع الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، الفريق الأرجنتيني، الذي قال إنه «خضع للذين يضمرون الكراهية لإسرائيل».
ولوح الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بأنه سيتقدم بشكوى لدى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) ضد نظيره الفلسطيني، بسبب تجاوز رئيسه جبريل الرجوب الخطوط الحمر.
وأصدرت السفارة الإسرائيلية في بوينوس آيريس بيانا هاجمت فيه ما وصفته «تهديدات واستفزازات» ضد ليونيل ميسي، قالت إنها كانت سببا في إلغاء المباراة، في إشارة، كما يبدو، إلى رفع متظاهرين سترات ملطخة بالطلاء الأحمر يشبه الدم في مظاهرة أمام موقع تدريب المنتخب في برشلونة يوم الثلاثاء.
كما هاجمت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، التي كان يفترض أن تتحول إلى بطلة في إسرائيل بعد تدبيرها نقل المباراة إلى القدس، إلغاءها، وادعت أن اللاعبين الأرجنتينيين تلقوا تهديدات من «مجموعات إرهابية». وقالت: «منذ إعلانهم عن مشاركتهم في مباراة ضد إسرائيل، ترسل مجموعات إرهابية عدة رسائل للاعبين في المنتخب الوطني الأرجنتيني وأقربائهم، بما يشمل تهديدات واضحة لإيذاء عائلاتهم».
ورد الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على تصريحات ريغيف قائلا: «إن على الوزيرة أن تدرك أن قرار الأرجنتين إلغاء المباراة، يعنى أن العالم لن يستسلم لإرهاب الدولة والابتزاز والتهديد والوعيد الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية وتدعمه إدارة الرئيس ترمب».
وأعرب الإسرائيليون عن غضبهم الشديد تجاه ريغيف.
وكتبت عضوة الكنيست، ستاف شافير، في صفحته على «فيسبوك»: «على ميري ريغيف أن تستقيل اليوم صباحا». وأوضحت عضوة الكنيست، كسينيا سفيتلوفا، أن إلغاء المباراة يشكل «بطاقة حمراء لدولة إسرائيل، ولميري ريغيف». وقالت: «من المحزن التصريح عن هذه الحقيقة، ولكن كان قرار منتخب الأرجنتين لإلغاء زيارته إلى إسرائيل متوقعا مسبقا، وذلك منذ اللحظة التي أصبحت فيها هذه المباراة قضية سياسية من جهة وزيرة التربية، التي أكثر ما أثار اهتمامها هو أن تقرر في أي مدينة ستُجرى هذه المباراة، ومن سيتبادل المصافحات».
أما عضو الكنيست، أحمد الطيبي (القائمة المشتركة)، فسخر من ريغيف وكتب على صفحته في «فيسبوك»: «انتصار آخر لميسي (والفلسطينيين)، بنتيجة 0:1، بعد (هدف ذاتي) لميري ريغيف (سجلته) في الدقيقة الـ90».



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.