مجلس الأمن يطالب حكومة ميانمار بالتحقيق في انتهاكات حقوق الروهينغا

الفارون من أبناء الروهينغا في منطقة ما بين ميانمار وبنغلاديش (أ.ب)
الفارون من أبناء الروهينغا في منطقة ما بين ميانمار وبنغلاديش (أ.ب)
TT

مجلس الأمن يطالب حكومة ميانمار بالتحقيق في انتهاكات حقوق الروهينغا

الفارون من أبناء الروهينغا في منطقة ما بين ميانمار وبنغلاديش (أ.ب)
الفارون من أبناء الروهينغا في منطقة ما بين ميانمار وبنغلاديش (أ.ب)

طالب مجلس الأمن الدولي من حكومة مستشارة دولة ميانمار، أون سان سو تشي، التعاون مع محققيها حول الاتهامات بفظائع ارتكبت ضد الروهينغا، مشدداً في طلبه على ضرورة إشراك منظمات من الأمم المتحدة في التحقيق في الانتهاكات التي تعرضت، وما زالت تتعرض إليها أقلية الروهينغا المسلمة في ولاية راخين غربي ميانمار، وأدت إلى فرار مئات الآلاف منهم إلى بنغلاديش. وطلب مجلس الأمن الدولي من الحكومة البورمية التعاون مع خبراء من الأمم المتحدة للتحقيق في الاتهامات بحصول فظائع استهدفت الأقلية التي حرمت من أبسط الحقوق المدنية وترفض حكومة ميانمار الاعتراف بها، كما جاء في رسالة اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية.
وكان قد زار وفد من المجلس ميانمار في بداية مايو (أيار)، ووافقت على إثرها الحكومة على أن تحقق في هذه المعلومات. وقالت رسالة المجلس المؤرخة في 31 مايو، إن بدء تحقيقات مستقلة وشفافة «حول كل الادعاءات بحصول انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان وطلب محاسبة مرتكبي أعمال العنف، بمشاركة المجموعة الدولية (...) من شأنه أن يحول هذا الالتزام إلى أعمال ملموسة». وأضافت: «ما زلنا قلقين فعلاً على الوضع». وطلب مجلس الأمن من ميانمار استئناف تحقيقها في غضون الأيام الثلاثين المقبلة.
ورفضت ميانمار السماح لمهمة تحقيق من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بدخول البلاد، على غرار ما فعلت مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة حول ميانمار، يانغي لي. وستتوجه المبعوثة الجديدة للأمم المتحدة إلى ميانمار كريستين شرانر بورغينير، للمرة الأولى إلى البلاد في الأسابيع المقبلة.
وكانت الأمم المتحدة قد أشارت أيضاً إلى احتمال إعادة نحو 700 ألف من مسلمي الروهينغا، الذين فروا من ولاية راخين غربي ميانمار إلى بنغلاديش، بعد حملة قمع تم شنها في أغسطس (آب) العام الماضي من قبل جيش ميانمار وميليشيات بوذية، ووصفتها الأمم المتحدة بأنها نموذج للتطهير العرقي. وقالت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة، إن ما حصل هو نموذج للتطهير العرقي، إلا أن حكومة ميانمار تنفي ذلك.
وستساعد وكالتان تابعتان للأمم المتحدة ميانمار في إعادة لاجئي الروهينغا إلى بلدهم، طبقاً لمذكرة تفاهم، تم التوقيع عليها أمس (الأربعاء). وجاء في بيان، نشر على صفحة مستشارة الدولة، أون سان سوتشي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) أمس «من المتوقع أن يعزز التوقيع على مذكرة التفاهم العمل، الذي تقوم به بالفعل، حكومة ميانمار، منذ العام الماضي، لإعادة الأشخاص المشردين، بشكل طوعي وآمن وكريم».
وتمثل مذكرة التفاهم، التي وقعتها ميانمار ومفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي «جزءاً لا يتجزأ من توجه شامل... لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة في ولاية راخين»، طبقاً لبيان، أصدره، منسق المهام الإنسانية للأمم المتحدة في ميانمار، كنوت أوستبي في تغريدة له على موقع «تويتر». وتقول ميانمار التي تقطنها أغلبية بوذية، إنها مستعدة لاستقبال لاجئين منذ يناير (كانون الثاني)، لكن حذرت منظمات حقوقية من أن الروهينغا، الذين يتم حرمانهم من الحصول على المواطنة والرعاية الصحية وحرية التنقل، من غير المحتمل أن يعودوا إلى المخيمات العملاقة، بعد أن دمرت قراهم الأصلية.
وذكر الباحث في شؤون ميانمار بمنظمة «هيومان رايتس ووتش»، ريتشارد وير، أن الاتفاق يمثل بداية لوكالات الأمم المتحدة للوصول بشكل نهائي إلى المجتمعات المستضعفة في ولاية راخين شمال البلاد.
وقال ريتشارد وير لوكالة الأنباء الألمانية «لكن الاتفاق، الذي لم يتم الكشف عن نصه بشكل علني، لن يستحق الورقة، المكتوب عليها، إذا لم تتابعه الحكومة وتتيح حرية وصول حقيقية غير مقيدة للأمم المتحدة. وتم منع لجنة أممية لتقصي الحقائق والمقرر الخاص للأمم المتحدة حول ميانمار وصحافيين جميعاً من دخول المنطقة». ولم يرد المتحدث باسم الحكومة، زاو هتاي، على أسئلة حول محتوى مذكرة التفاهم.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».