تحذيرات فرنسية لإيران من تجاوز {الخطوط النووية الحمراء}

تحذيرات فرنسية لإيران من تجاوز {الخطوط النووية الحمراء}
TT

تحذيرات فرنسية لإيران من تجاوز {الخطوط النووية الحمراء}

تحذيرات فرنسية لإيران من تجاوز {الخطوط النووية الحمراء}

هل بدأت إيران تخسر دعم البلدان الأوروبية الثلاثة الموقعة على الاتفاق النووي والتي أبدت حتى اليوم تمسكها بالمحافظة عليه رغم قرار الرئيس الأميركي الانسحاب منه الشهر الماضي وفرض عقوبات اقتصادية مجدداً على طهران وعلى الشركات التي تتعامل معها؟
السؤال مطروح وفق مصادر دبلوماسية أوروبية تحدثت إليها «الشرق الأوسط» ليس فقط لأن واشنطن لا تبدي حتى الآن أي نية في «استثناء» الشركات الأوروبية المتمسكة ببقائها في السوق الإيرانية من العقوبات، بل أيضاً «وخصوصاً» بسبب ما بدر من طهران في اليومين الأخيرين لجهة عزمها على زيادة «قدراتها» التخصيبية لليورانيوم، بل واستئناف عمليات التخصيب في حال فشلت العواصم الأوروبية الثلاث «باريس ولندن وبرلين» في تقديم الضمانات الاقتصادية والقانونية التي تطالب بها طهران للاستمرار داخل الاتفاق.
تقول المصادر الدبلوماسية المشار إليها، إن الأوروبيين دأبوا منذ اللحظات الأولى على حث طهران على «الامتناع عن أي تصرف يمكن أن يفسر على أنه انتهاك» لالتزامات طهران في موضوع التخصيب. وأرفق الطرف الأوروبي دعوته بالتحذير من أن أي إخلال إيراني، رغم انسحاب واشنطن من الاتفاق «سيعني تخلي الأوروبيين عن تمسكهم بالاتفاق».
والحال أن الخطوة الإيرانية الأخيرة التي وصفها وزير الخارجية الفرنسي أمس في حديث لإذاعة «أوروبا رقم واحد» بأنها «اقتراب من الخط الأحمر» الممنوع تجاوزه على طهران من شأنها أن تدفع الأوروبيين إلى التخلي عن جهودهم في التجاوب مع مطالب طهران، وربما اللحاق بالركب الأميركي.
حتى الآن، ثمة إجماع أوروبي على أن الخطوة الإيرانية لا تعد انتهاكاً للاتفاق النووي، وهذا ما أكده الرئيس إيمانويل ماكرون عقب اجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي مساء أول من أمس في باريس، وما عاد إليه الوزير جان إيف لودريان. لكن من الواضح أن باريس «طورت» موقفها لجهة التشدد مع طهران؛ الأمر الذي تبينه كلمات ولهجة لودريان.
يقول الوزير الفرنسي، إن ما بدر من إيران «ليس محل ترحيب. وهو يكشف عن شكل من أشكال الإثارة»، مضيفاً إنه «من الخطر دوماً اللعب بالخطوط الحمراء... لكن الخطوة (الإيرانية) ما زالت في إطار اتفاق فيينا» النووي. لكن الوزير الفرنسي سارع إلى تنبيه المسؤولين في طهران من أن انتقال إلى المرحلة اللاحقة «أي العودة إلى التخصيب عالي المستوى وبأجهزة متطورة وفق التهديدات الإيرانية»؛ فذلك سيعني نهاية الاتفاق» وإلى قرع ناقوس الخطر بالتأكيد أن أمراً كهذا، في حال حصوله «سيعرض الإيرانيين لعقوبات جديدة (وبالتالي) فإن الأوروبيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي»؛ ما يعني، عملياً، وقف وساطتهم واللحاق بالعقوبات.
تعتبر المصادر المشار إليها أن تصريحات لودريان هي «بمعنى ما» رد على تهديدات إيران التي تسعى لزيادة الضغوط على الطرف الأوروبي لبذل مزيد من الجهود مع الجانب الأميركي. وتنطلق طهران من اعتبار مفاده أن الأوروبيين «متمسكون» بالاتفاق نظراً لما يدر عليهم من منافع اقتصادية وتجارية واستثمارية. وبالمقابل، فإن الأوروبيين يعون حاجة إيران إلى الاتفاق بالنظر لوضعها الاقتصادي، ولأن موته سيفتح الباب على المجهول. لكن الواضح أن ما صدر عن إيران لا يساعد الأوروبيين في مسعاهم، وهو ما استغله رئيس الوزراء الإسرائيلي في جولته الأوروبية التي يهدف منها إلى بناء «جبهة» غربية بمواجهة إيران تمر بخروج أوروبا من الاتفاق. لكن العنصر الذي من شأنه أن يغير المعادلة موجود بأيدي الشركات الأوروبية التي أخذت تباعاً تعلن عن وضع حد لنشاطاتها في إيران وآخرها شركة «بيجو ــ سيتروين» الفرنسية المصنعة للسيارات، وهي بذلك تحذو حذو شركتي «توتال» النفطية و«أنجي» للغاز الفرنسيتين كذلك. وإذا استمر النزف، فإن الجهود الأوروبية الساعية للإبقاء على الاتفاق النووي حياً ستصبح عديمة الفائدة. من هنا، أهمية الرسالة الأوروبية المشتركة التي بعثها وزراء الخارجية والمالية إلى المسؤولين الأميركيين، وفيها يحددون المجالات التي يريدون أن تشملها الإعفاءات، ومنها قطاعات الأدوية والرعاية الصحية والطاقة والسيارات والطيران المدني والبنية التحتية والبنوك. ومما جاء في الرسالة وفق «رويترز»، أن «أي انسحاب إيراني (من الاتفاق النووي) سيزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة أي صراعات إضافية فيها ستكون كارثية».
في كلامه إلى الصحافة أول من أمس، أكد ماكرون، أن «قناعته العميقة» تكمن في الحاجة إلى المحافظة على الاتفاق «لمراقبة نشاطان طهران النووية». لكن الرئيس الفرنسي أكد مجدداً الحاجة «إلى استكماله» باتفاق أوسع يضم برامج إيران الباليستية وسياستها الإقليمية المزعزعة للاستقرار ونشاطاتها النووية لما بعد عام 2025. والحال أن المرشد الأعلى أغلق الباب مجدداً، الاثنين الماضي عندما رفض البحث في البرامج الباليستية والعودة إلى البحث في نشاطات إيران النووية؛ ما يعني أن رهانات ماكرون يرجح أن تكون خاسرة. وفي أي حال، فإن لا شيء يؤشر اليوم إلى أن الرئيس ترمب مستعد لـ«التساهل» مع الشركات الأوروبية ومنحها إعفاءات من العقوبات في حال أصرت على البقاء في السوق الإيرانية أو رغبت في التوجه إليها.
وكشفت القناة الأميركية الإخبارية «سي إن إن» قبل يومين، عن أن الاتصال الهاتفي الأخير بين ماكرون وترمب كان «فظيعاً»، وهو وصف غير مألوف في اللغة الدبلوماسية، وأكثر ما يستخدم في توصيف اتصال أو لقاء عاصف هو كلمة «صريح».
وفي أي حال، فإن الملف الإيراني معطوفاً عليه ملف الرسوم الأميركية المرتفعة على صادرات أوروبا من الصلب والألمنيوم سيكون على رأس ما ستبحثه قمة «مجموعة السبع» في اجتماعها في كندا يومي الجمعة والسبت المقبلين.
وسيكون لماكرون وترمب اجتماع جانبي لا أحد يعرف ما إذا سيأتي «عاصفاً» أو «ودياً». وتريد باريس أن يبقى التعاطي مع واشنطن في الملف النووي الإيراني على مستوى العواصم الأوروبية الثلاث المعنية بالاتفاق، وليس على المستوى الثنائي إن لجهة استمرار التمسك أو الخروج منه ما يوفر للأوروبيين وزناً أكبر إن في التعامل مع واشنطن أو مع طهران.



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.