رسالة من المعلم إلى باسيل: القانون رقم 10 لا ينزع ملكية أحد

TT

رسالة من المعلم إلى باسيل: القانون رقم 10 لا ينزع ملكية أحد

نفت دمشق أن يكون القانون رقم 10 الذي أصدرته قبل أسابيع: «سينزع ملكية أحد»، مؤكدة للسلطات اللبنانية أن أقرباء السوريين حتى الدرجة الرابعة «يستطيعون تنفيذ الإجراءات».
وحمل السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، رسالة من وزير الخارجية السوري وليد المعلم موجهة إلى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أكد فيها المعلم أن «القانون رقم 10 الذي أصدرته السلطات السورية لتنظيم المناطق في سوريا يضمن للمواطنين السوريين الموجودين داخل سوريا وخارجها تثبيت حقوقهم سواء من قبلهم شخصيا أو من خلال وكالة قانونية أو عبر أقربائهم حتى الدرجة الرابعة».
وأوضح المعلم أن القانون «لن يؤدي إلى نزع ملكية أحد، بل على العكس تماما سيؤدي إلى تثبيت ملكيات وحقوق المواطنين السوريين وتنظيمها بشكل قانوني وخصوصا في ظل عمليات التغيير في الملكيات والتزوير في الوكالات التي حدثت في المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون».
وشدد المعلم في رسالته على أن «أمام المواطنين السوريين الوقت الكافي منذ صدور القانون لتجهيز سندات الملكية سواء كانت بحوزتهم أو عبر استصدار نسخ منها من دوائر المصالح العقارية بشكل يسير وروتيني، وخلال مدة لا تتجاوز بضعة أيام»، مؤكدا: «حرص الحكومة السورية على مواطنيها وأنها ناشدتهم العودة إلى بلادهم وأبدت استعدادها لتوفير متطلبات العيش الكريم لهم، ولا سيما في ظل الانحسار المستمر للمساحات التي فيها إرهابيون».



الحوثيون يتبنون هجوماً جديداً على سفينتين ويتوعدون بالمزيد

عناصر البحرية الأميركية يقومون بتدريبات تحاكي عمليات تفتيش السفن وتحريرها (البحرية الأميركية)
عناصر البحرية الأميركية يقومون بتدريبات تحاكي عمليات تفتيش السفن وتحريرها (البحرية الأميركية)
TT

الحوثيون يتبنون هجوماً جديداً على سفينتين ويتوعدون بالمزيد

عناصر البحرية الأميركية يقومون بتدريبات تحاكي عمليات تفتيش السفن وتحريرها (البحرية الأميركية)
عناصر البحرية الأميركية يقومون بتدريبات تحاكي عمليات تفتيش السفن وتحريرها (البحرية الأميركية)

تبنت الجماعة الحوثية، الأحد، هجوماً جديداً على سفينتين دوليتين جنوب البحر الأحمر، زعمت أنهما إسرائيليتان، في حين قال البنتاغون إن سفينة حربية أميركية وعدة سفن تجارية تعرضت لهجوم.

وتوعدت الجماعة المدعومة من إيران بمزيد من الهجمات تنفيذاً لتوجيهات زعيمها عبد الملك الحوثي، إذ تدعي الجماعة أنها تشن الهجمات نصرة للفلسطينيين في غزة.

وفي وقت سابق، أكدت بريطانيا وأميركا وقوع الهجمات دون مزيد من التفاصيل، فيما تقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تقوم بهجماتها تنفيذاً لأوامر إيرانية، وليست لها علاقة بالقضية الفلسطينية.

تتولى قوات دولية متعددة حماية الملاحة في البحر العربي وخليج عدن (البحرية الأميركية)

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، في بيان، إن جماعته نفّذت صباح الأحد عمليةَ استهداف لسفينتين، زاعماً أنهما إسرائيليتين في باب المندب، وهما سفينة «يونِتي إكسبلورر» وسفينة «نمبر ناين»، وأن الأولى استهدفت بصاروخ بحري، والثانية بطائرة مسيرةٍ بحرية، بعد رفضهما الرسائلَ التحذيرية من قبل الجماعة. على حد قوله.

وتوعد متحدث الجماعة العسكرية بشن مزيد من الهجمات، ومنع السفن الإسرائيلية من الملاحة في البحرين الأحمر والعربي، زاعماً أن ذلك يأتي تنفيذاً لأوامر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية، التابعة للبحرية البريطانية، في وقت سابق (الأحد)، إنها تلقت تقريراً عن تحليق طائرات مسيرة، جاءت من اتجاه اليمن، وانفجار محتمل قرب مضيق باب المندب بالبحر الأحمر.

ونصحت الهيئة السفن القريبة من المنطقة باتباع التوجيهات بشأن الذخائر الطائرة، وتوخي الحذر وإبلاغها عن أي نشاط مريب. وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وجاء هجوم الجماعة الحوثية عقب تنديد مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات بالهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعة على سفينة «غالاكسي ليدر» في البحر الأحمر، ودعوته إلى الإفراج عنها وعن طاقمها.

وطالب أعضاء مجلس الأمن بوقف جميع الهجمات والتصرفات والإفراج الفوري عن السفينة «غالاكسي ليدر» وطاقمها.

وشددوا على أهمية الحقوق والحريات الملاحية لجميع السفن في خليج عدن والبحر الأحمر، بموجب القانون الدولي، وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها السلام والأمن في المنطقة.

مسلحان حوثيان يقفان أمام السفينة الدولية «غالاكسي ليدر» المختطفة لدى الجماعة (إكس)

وتزامناً مع الهجمات الجديدة، أعادت وزارة الخارجية الأميركية التذكير ببيان مجلس الأمن، الأحد، وقالت في بيان على منصة «إكس»: «إنّ الهجمات المستمرة على السفن في المنطقة تُشكّل خطراً كبيراً على الأمن البحري».

وكانت الجماعة المدعومة من إيران قرصنت الشهر الماضي سفينة «غالاكسي ليدر»، وهي سفينة شحن دولية تديرها شركة يابانية، كما تبنت إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل.

وقبل أسبوع، تمكنت البحرية الأميركية من تحرير السفينة «سنترال بارك» في خليج عدن بعد سيطرة مسلحين عليها، قالت إن عددهم 5 أشخاص، بالتزامن مع إطلاق الحوثيين صاروخين على مدمرة أميركية كانت تتولى عملية إنقاذ السفينة.

وحذّرت الحكومة اليمنية مراراً من «خطورة الميليشيا الحوثية الإرهابية وأجندتها المرتبطة بمصالح ومشاريع التخريب الإيرانية في المنطقة». وأكدت في أحدث بياناتها «أن الأعمال الحوثية لا تمت بأي صلة للقضية الفلسطينية، ولا تخدم نضالات الشعب الفلسطيني، إذ إن الجماعة التي أوغلت في قتل وتعذيب الشعب اليمني لا يمكن أن تكون نصيراً للقضايا العادلة».


مصر تستقبل جرحى غزة... ودعم إيطالي - فرنسي

سفينة طبية إيطالية تصل ميناء العريش البحري (محافظة شمال سيناء)
سفينة طبية إيطالية تصل ميناء العريش البحري (محافظة شمال سيناء)
TT

مصر تستقبل جرحى غزة... ودعم إيطالي - فرنسي

سفينة طبية إيطالية تصل ميناء العريش البحري (محافظة شمال سيناء)
سفينة طبية إيطالية تصل ميناء العريش البحري (محافظة شمال سيناء)

واصلت مصر استقبال الجرحى الفلسطينيين عبر معبر رفح الحدودي، في حين استقبل محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة، الأحد، سفينة طبية إيطالية، أثناء وصولها إلى ميناء العريش البحري.

وتُعد السفينة هي الثانية من نوعها؛ إذ سبقها وصول السفينة الطبية الفرنسية «ديكسمود» التي تستقبل الجرحى الفلسطينيين، وتجري لهم العمليات الجراحية اللازمة، عن طريق فريق طبي فرنسي.

وثمَّن المحافظ المصري جهود إيطاليا للإغاثة، مؤكداً التنسيق بين وزارات الصحة الإيطالية والمصرية والفلسطينية لعلاج الجرحى الفلسطينيين.

وتُعدّ السفينة الإيطالية، وفق بيان المحافظ، مستشفى عائماً بطاقة 16 سريراً، وتضم غرفتي عمليات وغرف رعاية وأشعة مقطعية ومعدات تشخيصية وأدوية ومستلزمات طبية، وطائرتين هليكوبتر لتقديم الرعاية الكاملة للجرحى الفلسطينيين، من خلال فريق طبي يضم 15 طبيباً.

وكان شوشة استقبل أيضاً العميد بحري جاك مالار، قائد السفينة الطبية الفرنسية «ديكسمود»، بمدينة العريش، وأكد المحافظ دور بلاده تجاه الأشقاء الفلسطينيين في غزة، من خلال استقبال المساعدات وإدخالها للقطاع، مضيفاً أن توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي هي «استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين وعلاجهم في مختلف المستشفيات المصرية، مهما بلغت التكاليف».

ونقل بيان للمحافظة عن قائد السفينة الطبية الفرنسية قوله إن السفينة «ديكسمود» من فئة «الميسترال»، وهي عبارة عن مستشفى عائم بطاقة 40 سريراً و25 سريراً داخلياً و15 سرير عناية متوسطة و5 أسرَّة عناية بالأطفال، وغرفتي عمليات مجهزة و20 طبيباً فرنسياً. وأضاف مالار أن السفينة استقبلت 17 جريحاً فلسطينياً للعلاج، معلناً عن إجراء 6 عمليات جراحية في المستشفى الطبي الفرنسي العائم بالعريش.

من جانبه، قال خالد زايد رئيس «الهلال الأحمر المصري» بشمال سيناء، إن 3 شاحنات وقود عبرت معبر رفح إلى داخل قطاع غزة. وأضاف، في بيان، الأحد، أن 280 من الأجانب ومزدوجي الجنسية وصلوا إلى معبر رفح تمهيداً للعبور للجانب المصري، كما أشار إلى أن 5 مصابين يرافقهم 5 من أقاربهم وصلوا إلى معبر رفح تمهيداً للعبور والانتقال إلى مستشفيات العريش.

ونوه زايد بأن 111 شاحنة مساعدات طبية وإنسانية اتجهت إلى معبر العوجة الحدودي تمهيداً لإنهاء إجراءات التفتيش ودخول غزة. وقال إن 20 مصاباً من غزة تم نقلهم جواً بطائرة من مطار العريش إلى العلاج في مستشفيات تونس، وذلك بمبادرة من الرئيس التونسي.

وكانت وزارة الطوارئ الروسية، أعلنت، الأحد، عبور 133 مواطناً روسياً من قطاع غزة إلى مصر عبر معبر رفح. ونقلت «وكالة تاس للأنباء» عن الوزارة قولها: «تواصل قوة مهام وزارة الطوارئ الروسية في مصر مهامها لاستقبال المغادرين لمعبر رفح. وقد عبر 133 مواطناً روسياً آخر وأفراد أسرهم المعبر».

وأضافت الوزارة أنه تم استقبال المغادرين في مقر قوة المهام بالقاهرة «حيث يقدم لهم مسعفون واختصاصيون نفسيون وأطباء كل المساعدة الطبية والنفسية اللازمة، والماء والغذاء، ويساعدونهم في استكمال الإجراءات الورقية المطلوبة». وأشارت وزارة الطوارئ إلى أن طائرة تابعة لها ستنقلهم بعد ذلك إلى موسكو.

كانت وزارة الطوارئ الروسية أعلنت من قبل أنها أجلت 750 روسياً من قطاع غزة منذ بدء عمليات الإجلاء.


الهجوم الإسرائيلي على جنوب غزة يجدد مخاوف مصرية من «التهجير»

السيسي خلال لقاء هاريس في دبي (السفارة الأميركية في القاهرة)
السيسي خلال لقاء هاريس في دبي (السفارة الأميركية في القاهرة)
TT

الهجوم الإسرائيلي على جنوب غزة يجدد مخاوف مصرية من «التهجير»

السيسي خلال لقاء هاريس في دبي (السفارة الأميركية في القاهرة)
السيسي خلال لقاء هاريس في دبي (السفارة الأميركية في القاهرة)

جدّد تحذير أممي من مخاطر نزوح سكان قطاع غزة تجاه رفح الفلسطينية؛ بسبب عمليات الجيش الإسرائيلي جنوب القطاع، مخاوف مصرية من تنفيذ مخطط «تهجير الفلسطينيين» تجاه شبه جزيرة سيناء، وهو مخطط رفضته مصر مرات عدة بشكل رسمي، وحصلت على دعم لموقفها، دولياً وعربياً.

وغرّد فيليب لازاريني، مفوض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، السبت، عبر حسابه بمنصة «إكس»، محذراً من أن استمرار الهجوم الإسرائيلي على جنوب غزة سيدفع «نحو مليون لاجئ للحدود المصرية وإلى ما وراء الحدود».

وتكشف هذه التصريحات الوضع الكارثي المتوقع في قطاع غزة، وفق الدكتور صبحي عسيلة، الخبير المصري بـ«مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية»، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تواصل تنفيذ مخطط بـ«خنق قطاع غزة» وتهجير الفلسطينيين شيئاً فشيئاً تجاه الحدود المصرية؛ مما سيولد «انفجاراً تلقائياً»، وهو الهدف الذي أدركته مصر مبكراً وبدأت في التحذير منه والتعامل معه.

يؤكد الدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس الهيئة الاستشارية بـ«المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» لـ«الشرق الأوسط»، «ثقته في مناقشة الاحتمالات، والآثار المحتملة كافة، من صانع القرار بالقيادة المصرية، للتصرفات الإسرائيلية وتحليلها ومراقبتها بشكل دقيق»، عادّاً أن «المسألة معقدة» وأكبر من مناقشتها بشكل تفصيلي على المستوى الإعلامي.

وجددت مصر والولايات المتحدة، (السبت)، التأكيد على «عدم السماح بالترحيل القسري للفلسطينيين من غزة أو الضفة الغربية، أو بحصار غزة، أو إعادة رسم حدود القطاع تحت أي ظرف من الظروف». جاء ذلك خلال لقاء جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في دبي على هامش قمة المناخ.

ويرى عسيلة أن الولايات المتحدة انضمت لدعم موقف مصر من رفض التهجير «إعلامياً»، خصوصاً مع التمسك المصري بهذا الأمر بوصفه يهدد الأمن القومي المصري، وفي ظل التزام القاهرة باتفاقية «كامب ديفيد» مع وجود «برهة» من الوقت لتجنيب المنطقة «لحظة انفجار كارثية» ستطال آثارها الجميع.

وقالت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، (السبت)، إن الجيش الإسرائيلي أسقط منشورات في مدينة خان يونس تدعو السكان إلى الفرار إلى رفح في الجنوب؛ لأن المنطقة خطرة.

ويشير رئيس الهيئة الاستشارية بـ«المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» إلى أن ما تقوم به إسرائيل بحشد أعداد كبيرة من الفلسطينيين على الحدود مع مصر بمثابة «موقف عدواني» يهدد اتفاقية السلام التي التزمت بها مصر، مؤكداً أن «العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يزيد من مخاطر الأمن القومي المصري، ويتنافى ليس فقط مع القوانين الدولية، لكن حتى مع اتفاقية أوسلو التي وقّعتها إسرائيل، وتضمنت التأكيد على أن غزة جزء من الأراضي الفلسطينية التي تشكّل نواة الدولة المقبلة».

وتنتهك إسرائيل بذلك «القوانين والمعاهدات كافة، وتعرّض المنطقة للخطر»، وفق السفير محمد العرابي، رئيس «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات التهجير تجاه الحدود المصرية تنتهك معاهدة السلام، عادّاً أن المسؤولين الإسرائيليين لم يستطيعوا حتى الآن إدراك أهمية السلام لأمنهم، الأمر الذي يستلزم تدخلاً من «المجتمع الدولي»؛ لتجنب «تفجير الوضع في المنطقة وإدخالها مرحلة قد تصعب السيطرة عليها».

وكانت مصر قد انتقدت الشهر الماضي تصريحات لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، تعليقاً على مقال نشره عضوا الكنيست رام بن باراك، وداني دانون في صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، اقترحا فيه خطة هجرة طوعية للاجئي غزة، قائلاً: «هذا هو الحل الإنساني الصحيح لسكان غزة والمنطقة بأكملها بعد 75 عاماً من اللجوء والفقر والمخاطر».

وشدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، في جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة، على أن «سياسة التهجير القسري والنقل الجماعي التي رفضها العالم ويعدها انتهاكاً للقانون الدولي، ما زالت هدفاً لإسرائيل، ليس فقط من خلال التصريحات والدعوات التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين، وإنما من خلال خلق واقع مرير على الأرض يستهدف طرد سكان غزة الفلسطينيين من أرضهم، وتصفية قضيتهم من خلال عزل الشعب عن أرضه، والاستحواذ عليها».

ونهاية الأسبوع الماضي، كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، عن خطة عُرضت على مسؤولين كبار من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين، و«نالت مباركتهم»، بشأن تهجير سكان غزة إلى دول الجوار، ومنها مصر والأردن.


فيديو لسنغاليين يحملون صور السيسي يعيد الحديث عن «شائعات الإخوان»

صورة من فيديو نشرته صفحة السفارة المصرية في السنغال لمشاركة المقيمين هناك في انتخابات الرئاسة
صورة من فيديو نشرته صفحة السفارة المصرية في السنغال لمشاركة المقيمين هناك في انتخابات الرئاسة
TT

فيديو لسنغاليين يحملون صور السيسي يعيد الحديث عن «شائعات الإخوان»

صورة من فيديو نشرته صفحة السفارة المصرية في السنغال لمشاركة المقيمين هناك في انتخابات الرئاسة
صورة من فيديو نشرته صفحة السفارة المصرية في السنغال لمشاركة المقيمين هناك في انتخابات الرئاسة

أعاد مقطع «فيديو» لمواطنين سنغاليين يحملون صور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في العاصمة داكار، الحديث مجدداً عن «شائعات» دأبت جماعة الإخوان «المحظورة» في مصر على إطلاقها، بعد أن ذكر مدونون ومتابعون أن الفيديو «قديم ويعود إلى زيارة السيسي للسنغال عام 2019»، وليست له علاقة بالانتخابات الرئاسية الجارية حالياً.

ويظهر في الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مجموعة من السنغاليين يحملون صور السيسي في داكار، وجاء مصحوباً بتعليقات توحي بأن التجمع لطابور انتخابي أمام السفارة المصرية، وادعاءات للبعض بأنه «تم إحضار سنغاليين أمام السفارة المصرية في داكار لعدم وجود ناخبين مصريين»، حسب تعبيراتهم.

وأجريت الانتخابات الرئاسية للمصريين في الخارج على مدار ثلاثة أيام بدءاً من الجمعة الماضي.

لكن مدونين ومراقبين، مقربين للحكومة المصرية، قالوا إن «الفيديو» قديم، ويعود إلى زيارة السيسي إلى السنغال، وهو ما أعاد الحديث مجدداً عن «شائعات الإخوان»، فيما قال خبراء إن الهدف من نشر الفيديو هو «البلبلة، والتشكيك في الانتخابات الرئاسية».

وعلق عضو مجلس النواب محمود بدر عبر منصة «إكس»، الأحد، متسائلاً باستنكار: «يعني الصورة مش من الاستقبال الشعبي اللي اتعمل للرئيس أثناء زيارته للسنغال سنة 2019؟ كملوا يا ...». فيما كتب لؤى الخطيب: «لجان الإخوان بيتفاعلوا مع الفيديو ده باعتباره فضيحة للنظام... شوفوا بيأجروا الناس في السنغال إزاي علشان يقولوا إن في عدد؟»، متسائلاً: «طيب أنا هسألك بذمتك يا راجل.. لو في حد عايز يزود الأعداد قدام السفارات علشان المفروض مفيش إقبال وكده.. مش هيختار غير السنغال اللي في فرق واضح بيننا وبينهم في الشكل فالموضوع يتكشف؟».

وتحظر السلطات المصرية تنظيم «الإخوان» وتعده «إرهابياً» منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عام 2013.

ورد الإعلامي المصري أحمد موسى على الفيديو الذي نشره «الإخواني» هيثم أبو خليل، عبر منصة «إكس» مصحوباً بتعليق «فضيحة عالمية». وقال موسى: «هتفضلوا كذابين ومخدوعين».

وعدت أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة الدكتورة نهى بكر، الهدف من نشر الفيديو: «التشكيك في العملية الانتخابية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الفيديو الذي يستهدف التشكيك في الانتخابات لن يكون له تأثير، لأن الناخب في هذه المرحلة عقد نيته بالفعل على الذهاب إلى صناديق الانتخاب، لذلك هذه الشائعات منعدمة التأثير».

ويخوض سباق المنافسة في الاستحقاق الرئاسي المصري، إلى جانب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، المرشح فريد زهران رئيس «الحزب المصري الديمقراطي»، وعبد السند يمامة رئيس حزب «الوفد»، وحازم عمر رئيس حزب «الشعب الجمهوري».

ورأت العميد الأسبق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد أن «الشائعات تنشط في الأحداث الكبرى مثل الانتخابات الرئاسية»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «مروجي (فيديو السنغال) سواء الإخوان أو غيرهم... هدفهم إضعاف ثقة الناس في بلدهم وفي الانتخابات، يريدون القول إن المصريين غير مهتمين بالانتخابات».


تقديرات أممية: تغير المناخ قد يقتل 120 ألف يمني خلال 3 عقود

خلفت الفيضانات التي ضربت شرق اليمن أضراراً بالغة في البنية التحتية (إعلام حكومي)
خلفت الفيضانات التي ضربت شرق اليمن أضراراً بالغة في البنية التحتية (إعلام حكومي)
TT

تقديرات أممية: تغير المناخ قد يقتل 120 ألف يمني خلال 3 عقود

خلفت الفيضانات التي ضربت شرق اليمن أضراراً بالغة في البنية التحتية (إعلام حكومي)
خلفت الفيضانات التي ضربت شرق اليمن أضراراً بالغة في البنية التحتية (إعلام حكومي)

رسم تقرير أعده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي صورة قاتمة عن تأثير تغير المناخ في اليمن خلال العقود الثلاثة القادمة، وذكر أن البلد سيخسر 93 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، وأن 3.8 مليون شخص سيعانون من سوء التغذية، متوقعاً أن تتسبب التغيرات في وفاة 121 ألف شخص.

التقرير الأممي كرس للتوقعات المناخية في اليمن، وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على التنمية الاقتصادية والبشرية على المدى الطويل، وأكد أن هذا البلد الذي يعاني من آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون منذ ما يزيد على ثمانية أعوام يعد من بين البلدان الأكثر عرضة لتغير المناخ، وهو يواجه أزمة متفاقمة في المياه منذ عقود.

يعاني اليمن من تقلبات المناخ بين الجفاف الشديد والفيضانات (رويترز)

يشير التقرير إلى أن اليمن مثل معظم البلدان ذات الدخل المنخفض، مساهمته في أزمة المناخ قليلة جداً، وأورد تحليلاً عن تأثير تغير المناخ على التنمية البشرية والبيانات التاريخية عن درجات الحرارة وهطول الأمطار عبر المناطق وتغير الفصول، ويستخدم تقنيات إحصائية للتنبؤ بمستقبل المناخ.

كما يقارن التقرير سيناريو محتملاً لتغير المناخ بسيناريو مخالف للواقع لا يحدث فيه تغير للمناخ، وفي السيناريو الثالث (المتوقع)، ينظر في التدخلات الإنمائية الرئيسية التي تركز على بناء القدرة على الصمود في مواجهة التهديدات التي يشكلها تغير المناخ، مما يسرع التقدم نحو تنمية بشرية أفضل.

الأسوأ لم يأتِ

توقع البرنامج الأممي في تقريره زيادة في سوء التغذية والفقر في اليمن «إذا لم يتم اتخاذ إجراءات مناخية لبناء القدرة على الصمود»، وقال إنه مع تغير المناخ وبحلول عام 2060، من المتوقع أن تفقد البلاد 93 مليار دولار تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي، وأن يعاني 3.8 مليون شخص إضافي من سوء التغذية.

وأكد التقرير أن «الأسوأ لم يأتِ بعد»، مبيناً أن البلاد تشهد تغير أنماط الطقس. وجزم أنه مع عدم اتخاذ أي إجراء، من المتوقع أن يكون تغير المناخ سبباً في أكثر من 121 ألف حالة وفاة في البلاد خلال 36 سنة.

استراتيجية بناء القدرة بحسب التقرير يمكن أن تساعد على الصمود والتخفيف من الآثار المتوقعة لتغير المناخ في البلاد، وتأمين مستقبل لائق للجيل القادم «في سياق يعاني من الهشاشة».

كانت المزارع ومصادر الغذاء عرضة للأضرار الناتجة عن التغير المناخي (إعلام حكومي)

ووفق مكتب البرنامج الأممي في اليمن، فإن الإنتاج والاستهلاك المحلي أمران حيويان لتنمية اقتصاد أخضر في بلد تأثر بشدة من تبعات الصراع؛ إذ يعاني أكثر من 24 مليون شخص (83 في المائة من السكان) من انعدام الأمن الغذائي، كما يحتاج أكثر من نصف الأطفال الصغار (51 في المائة) إلى علاج سوء التغذية الحاد.

وأشار إلى أن زيادة الإنتاج الغذائي المحلي من بين الاحتياجات الأكثر إلحاحاً؛ إذ تلعب التغيرات المناخية دوراً متزايداً في تفاقم أزمة ندرة الغذاء، فقد أدت هذه التغيرات إلى انجراف الأراضي وصولاً إلى ظاهرة التصحر والفيضانات وتأخر فصول الزراعة، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض زراعة المحاصيل الرئيسية ذات القيمة الغذائية العالية لسكان اليمن.

حماية الأراضي الزراعية

للتخفيف من آثار الأزمة الغذائية والتبعات السلبية لتغير المناخ على القطاع الزراعي في اليمن، ذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه يعمل بالتعاون مع مشروع الأشغال العامة، وبتمويل من البنك الدولي، على حماية الأراضي الزراعية في وادي البركاني بمديرية المعافر في محافظة تعز؛ إذ يعد هذا التدخل جزءاً من مشروع الاستجابة لتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.

يمول البنك الدولي مشروع بناء مصدات للسيول في اليمن لحماية الأراضي الزراعية من الانجراف (فيسبوك)

ويقوم المشروع على دعم المزارعين في منطقة «الزقوم»، التي تمثل نقطة التقاء لمجرى السيول القادمة من منطقتين مجاورتين للوادي، بعد أن تعرضوا لخسائر فادحة في السابق، وظلوا مترددين في القيام بأي أنشطة زراعية بسبب قلقهم من السيول التي قد تجرف محاصيلهم وأراضيهم.

ويذكر الحسين عبد الولي، ممثل مشروع الأشغال العامة، أن أهداف هذا التدخل هي استعادة هكتارين من الأراضي الزراعية التي فقدها المزارعون في السنوات السابقة، بسبب انجراف التربة، وبالتالي الحفاظ على الأمن الغذائي للأسر التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة لكسب قوتها، ومساعدتها للحصول على دخل يمكنها من تلبية احتياجاتها اليومية.


تعرض سفينة بريطانية لقصف صاروخي في البحر الأحمر

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

تعرض سفينة بريطانية لقصف صاروخي في البحر الأحمر

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

أعلنت شركة «أمبري» للأمن البحري، اليوم الأحد، أن سفينة شحن بريطانية قد تكون تعرضت لقصف صاروخي أثناء عبورها البحر الأحمر، في حين أشارت وكالة أخرى إلى نشاط مُسيّرة محتمل في المنطقة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الشركة، نقلاً عن تقارير: «تعرضت ناقلة بضائع بريطانية ترفع عَلَم جُزر بهاماس، لهجوم صاروخي أثناء عبورها البحر الأحمر، على بُعد نحو 34.5 كيلومتر» من الساحل الغربي لليمن. وأضافت الشركة: «أُصيبت ناقلة البضائع بصاروخ، وانسحب الطاقم إلى بدن السفينة».

من جهتها، قالت وكالة عمليات التجارة البحرية بالمملكة المتحدة إنها تلقّت تقريراً بشأن نشاط مسيّرة «بما في ذلك انفجار محتمل (...) بالقرب من باب المندب، وآتية من اتجاه اليمن».

وكان الحوثيون قد هدّدوا باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، قبل أن يوسّعوا، الأسبوع الماضي، نطاق تهديداتهم لتشمل السفن التابعة لحلفاء إسرائيل، أثناء عبورها مضيق باب المندب.

ويطلّ الساحل اليمني على مضيق باب المندب، وهو ممرّ ضيّق بين اليمن وجيبوتي عند أقصى جنوب البحر الأحمر. ويُعدّ أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، إذ يعبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

ويشنّ الحوثيون ضربات بواسطة مسيّرات وصواريخ، يستهدفون بها إسرائيل منذ الهجوم غير المسبوق الذي شنّته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على أراضي الدولة العبرية، وأوقع نحو 1200 قتيل، وفق السلطات الإسرائيلية.

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس»، وشنّت قصفاً مكثفاً على قطاع غزة، وبدأت بعمليات برية اعتباراً من 27 أكتوبر. وأدى القصف إلى مقتل أكثر من 15 ألف شخص؛ معظمهم من المدنيين، وبينهم أكثر من ستة آلاف طفل، وفقاً لـ«حماس».


المصريون بالخارج ينهون تصويتهم في الانتخابات الرئاسية

ناخب مصري يصوّت في لجنة اقتراع بقبرص (وزارة الهجرة)
ناخب مصري يصوّت في لجنة اقتراع بقبرص (وزارة الهجرة)
TT

المصريون بالخارج ينهون تصويتهم في الانتخابات الرئاسية

ناخب مصري يصوّت في لجنة اقتراع بقبرص (وزارة الهجرة)
ناخب مصري يصوّت في لجنة اقتراع بقبرص (وزارة الهجرة)

تختتم، الأحد، الانتخابات الرئاسية المصرية خارج البلاد، حيث يصوّت المصريون المقيمون في أنحاء العالم المختلفة، في اليوم الثالث والأخير للانتخابات، التي يتنافس فيها 3 مرشحين إلى جانب الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يُتوقع فوزه بولاية ثالثة، مدتها 6 سنوات.

وتُجرى انتخابات الخارج في 137 سفارة وقنصلية مصرية، في 121 بلداً، بينما تقام داخل مصر الأسبوع المقبل. ووفق وزيرة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفيرة سها جندي، فإن «المصريين بالكويت والسعودية والإمارات، تصدّروا المشهد، في أعلى نسب المشاركة»، منذ الجمعة الماضي.

مصريون في الأردن يرفعون صور السيسي في اليوم الأخير من الانتخابات (أ.ش.أ)

وقالت الوزيرة المصرية، في لقاء عبر «الفيديو كونفرنس» مع ممثلي الجاليات المصرية في السعودية والإمارات والكويت ولبنان والمغرب وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا والنمسا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة وكندا، «إن المصريين بالخارج حرصوا على الإقبال لاختيار مَن يمثلهم لقيادة الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة»، مثمنة «جهود الجاليات في حشد المواطنين، وتوفير وسائل الانتقال من وإلى مقار اللجان الانتخابية».

ولفتت إلى أن المصريين بالكويت يتصدرون المشهد، مثمنة «إتاحة مساحة ضخمة مثل منطقة (أرض المعارض) بالكويت للتصويت، علاوة على الإقبال الضخم والحاشد في السعودية والإمارات». وقالت الوزيرة إن «نزول المصريين في الخارج للتصويت يعد مؤشراً قوياً لمشاركة الناخبين المصريين في الداخل وعاملاً مؤثراً فيه».

مسنة تتوسط عدداً من المُصوّتين في هولندا (وزارة الهجرة)

ويبلغ تعداد المصريين خارج البلاد نحو 14 مليوناً في مختلف دول العالم، بحسب وزارة الهجرة، التي لم تعلن رسمياً عدد مَن يحقّ لهم التصويت.

وتعد اللجنة الفرعية في ويلنغتون بنيوزيلندا أول لجنة تنتهي من عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية، بحكم موقعها الجغرافي وفرق التوقيت عن القاهرة، ومع انتهاء الموعد المحدد، قام مسؤولو اللجنة الفرعية بنيوزيلندا بإغلاق صناديق الاقتراع لتبدأ بعدها عملية الفرز والحصر العددي للأصوات.

في حين توالت بعد ذلك عملية التصويت وإغلاق الصناديق في باقي المقار الانتخابية، حسب توقيت كل دولة، لتكون اللجنة الانتخابية في ولاية لوس أنجليس، هي آخر اللجان التي ستغلق أبوابها.

سيدات يحملن علم مصر عقب التصويت في فرنسا (وزارة الهجرة)

وبحسب تقرير نشره الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصري عام 2021، فإن غالبية المصريين المقيمين في الخارج يتركزون في الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، ثم تأتي دول الأميركيتين في المرتبة الثانية.

وينافس السيسي في الانتخابات، رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» (مُعارض) فريد زهران، ورئيس حزب «الوفد» (ليبرالي) عبد السند يمامة، ورئيس «حزب الشعب الجمهوري» (ليبرالي) حازم عمر.

ووفق «الهيئة الوطنية للانتخابات»، يحق لكل مصري مقيد بقاعدة بيانات الناخبين ويكون موجوداً خارج البلاد خلال الأيام الثلاثة المحددة للانتخابات بالخارج سواء أكان مقيماً أم زائراً لفترة وجيزة أن يدلي بصوته في العملية الانتخابية، بواسطة الرقم القومي أو جواز السفر الساري المتضمن الرقم القومي.

ومن المقرّر أن تُجرى عملية الاقتراع داخل البلاد في انتخابات الرئاسة المصرية بين 10 و12 ديسمبر (كانون الأول)، على أن تعلن النتيجة في 18 من الشهر نفسه.

وفي حالة وجود جولة إعادة، سيتم إجراء الانتخابات للمصريين بالخارج أيام 5 و6 و7 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل 2024، على أن تُجرى الانتخابات للمصريين بالداخل أيام 8 و9 و10 يناير المقبل، بينما سيتم إعلان النتائج في 16 يناير.

وفي آخر انتخابات رئاسية عُقدت عام 2018، شارك 24.3 مليون ناخب من إجمالي 59.1 مليون مواطن لهم حق التصويت، بنسبة مشاركة بلغت 41.05 في المائة، وتصدّرت المشاركة محافظة الوادي الجديد بنسبة 58.76 في المائة.


تفاقم الركود الاقتصادي والعقاري في مناطق سيطرة انقلابيي اليمن

لم يسلم الباعة المتجولون من السياسات الحوثية وفرض الجبايات التي أثرت على مبيعاتهم (الشرق الأوسط)
لم يسلم الباعة المتجولون من السياسات الحوثية وفرض الجبايات التي أثرت على مبيعاتهم (الشرق الأوسط)
TT

تفاقم الركود الاقتصادي والعقاري في مناطق سيطرة انقلابيي اليمن

لم يسلم الباعة المتجولون من السياسات الحوثية وفرض الجبايات التي أثرت على مبيعاتهم (الشرق الأوسط)
لم يسلم الباعة المتجولون من السياسات الحوثية وفرض الجبايات التي أثرت على مبيعاتهم (الشرق الأوسط)

تضاعف الركود الاقتصادي في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية بالتوازي مع أزمة السيولة النقدية؛ إذ تفرض الجماعة المزيد من الإتاوات والجبايات مع مضاعفة القيود على حركات الاستيراد والتصدير، وهو ما رافقه هبوط حاد في سوق العقارات.

وتشهد الأسواق المحلية منذ أسابيع عدة تراجعاً في إقبال المستهلكين على شراء البضائع، بما فيها السلع الأساسية والضرورية، ويشكو الباعة وأصحاب المحال والشركات التجارية من تراجع كبير في مبيعاتهم وخمول في الحركة التجارية، مع اضطرارهم إلى تسريح جزء من عمالتهم وإلحاقهم بالبطالة المتفشية.

تشهد الأسواق اليمنية في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مزيداً من الركود (أ.ف.ب)

ويفيد رجل الأعمال ناظم قاسم، بأنه اضطر أخيراً إلى تسريح كامل عماله وإغلاق المعمل الذي يملكه، وبيع معداته والتوجه إلى سوق العقارات للحفاظ على قيمة مدخراته، إلا أنه تعرض لخسائر كبيرة دون أن يتمكن من إتمام عملية الشراء بسبب الرسوم الباهظة التي فرضتها الجماعة على هذا النشاط التجاري.

ويضيف قاسم لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة الحوثية فرضت الخُمس على عمليات بيع وشراء العقارات، وهو ما يساوي 20 في المائة من أسعارها، ويتم استقطاعها من البائع والمشتري، كلٌّ على حدة، إلى جانب ما يساوي 25 في المائة كرسوم معاملات وضرائب وجبايات مختلفة، ما يجعل الاستثمار في هذا المجال مقروناً بمخاطر كبيرة وخسائر متوقعة بشكل واضح.

وإلى جانب ذلك، فإن سوق العقارات تشهد ركوداً بدورها، ويتوقع أن يواجه من يفكر بالاستثمار فيها خسائر كبيرة، نظراً لتراجع أسعارها الدائم، وخصوصاً أن مناطق سيطرة الجماعة الحوثية باتت تفتقر للخدمات والأمن ومقومات الحياة العصرية.

ويوضح الباحث الاقتصادي عبد الواحد العوبلي لـ«الشرق الأوسط» أن الركود الحاد في سوق العقارات في صنعاء ومناطق سيطرة الجماعة الحوثية يعود إلى المبالغة المهولة في أسعارها عند سيطرة الجماعة وفرض نفوذها وتفشي فساد قادتها؛ إذ اتخذت العقارات وسيلة لغسل الأموال المنهوبة، وتم إغراء المستثمرين والمغتربين بشراء الأراضي نظراً للارتفاع المتصاعد في أسعارها.

تسببت الجبايات الحوثية في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لليمنيين (إكس)

ووفقاً لحديث العوبلي لـ«الشرق الأوسط»، باع قادة الجماعة العقارات التي اشتروها بأضعاف أضعاف أسعارها الحقيقية لتبييض الأموال التي نهبوها، وجرى تكرار عمليات البيع والشراء عدة مرات من خلال السماسرة التابعين للجماعة الحوثية، حتى تم تحقيق الغرض من هذه العمليات وتم تبييض الأموال المنهوبة، فعادت أسعار العقارات للهبوط مجدداً.

الركود يهدد كل الأنشطة

توجه سامي عبد الله إلى البحث عن عمل بالأجر اليومي، في ظل انعدام فرص العمل، والركود غير المسبوق في كافة قطاعات الأعمال، ووعده مديره السابق بتكليفه بالعمل في أي مشروع تجاري يبدأ العمل به بعد الاستغناء عنه؛ لأنه لم ينسَ له أفكاره الكثيرة التي ساعدته على الاستمرار في نشاطه السابق في تلك الظروف الصعبة.

قبل أكثر من ثلاثة أعوام، وبينما كان ناظم قاسم يفكر بإغلاق معمل «اليونيفورم» الذي يملكه، اقترح عليه سامي عبد الله الذي يعمل لديه تعديل النشاط قليلاً للاستمرار في العمل، واقترح عليه التوجه لإنتاج الكمامات، وكان العالم حينها يمر بأزمة فيروس «كورونا»، وبالفعل نجحت الفكرة وتمكن المعمل من الاستمرار والحفاظ على جزء كبير من عمالته، إلا أن المعمل، بعد عام، عاد إلى الركود التدريجي بسبب تراجع طلبات الشركات والمصانع والمطاعم كما كان حاصلاً قبل فكرة إنتاج الكمامات، فالشركات والمصانع تسرح عمالها بشكل يومي، والكثير منها يغلق أبوابه، والكثير من الطلاب توقفوا عن الدراسة، في حين توقف العديد من المدارس عن إلزام الطلاب بالزي المدرسي مراعاة لظروف عائلاتهم.

محل صرافة متنقل في صنعاء حيث سمحت الجماعة الحوثية لأتباعها بالمضاربة بالعملات الأجنبية (إكس)

ويقول الخبير الاقتصادي عادل السامعي لـ«الشرق الأوسط»، إن أعمال الأجر اليومي تتأثر بشكل تلقائي بكافة التغيرات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وتراجع هذه الأعمال هو أحد مؤشرات البطالة وتدهور الوضع الاقتصادي، فبينما يعاني التجار والباعة من الركود وتراجع الحركة التجارية، يكون العمال بلا مداخيل تمكنهم من الشراء.

ويقلل السامعي من تأثير مقاطعة البضائع التي تنتجها شركات داعمة لإسرائيل على عمليات الشراء، خصوصاً السلع الأساسية، فطبقاً لحديثه لـ«الشرق الأوسط»؛ فإن غالبية البضائع التي تجري مقاطعتها لا يملك غالبية اليمنيين القدرة على شرائها، وهي في الأصل ليست من السلع الأساسية، ولا يعد اليمن من المستوردين المهمين لها.

خوف من المغامرات الحوثية

يشكو أصحاب المتاجر في صنعاء من تراجع مبيعاتهم بشكل كبير، إلى درجة أن مالك سلسلة محلات لبيع الملابس الرخيصة اضطر إلى تخفيض أسعار معروضه من الملابس أكثر من مرة، قبل أن يضطر إلى إغلاق عدد من المحال وتسريح العمال لتوفير ما يدفعه من إيجارات وأجور للعمال.

وتهكم أحد العمال المسرحين من هذه السلسلة من المحلات بأنه كان يتوقع أن يخسر عمله كلما ألقى نظرة إلى الشارع ووجده خالياً من المارة، في حين أشار زميل له إلى أنه فكر بشراء بعض الملابس من صاحب السلسلة بسعر مناسب والنزول لبيعها في الشارع كبائع متجول، إلا أنه تراجع عن هذه الفكرة حينما قام بجولة لمعاينة أوضاع الباعة المتجولين.

فالباعة المتجولون بدورهم يقفون في الشوارع لأوقات طويلة دون أن يحققوا مبيعات لتغطية نفقاتهم اليومية، وغالبيتهم ملزم بدفع إتاوات فرضتها جماعة الحوثي عليهم منذ أكثر من عامين، بعد أن حددت أماكن وقوف عرباتهم وألزمتهم بتصميمها بأشكال محددة، وأجبرتهم على دفع مبالغ تحت اسم إيجار الأرصفة التي يستعملونها.

تشهد سوق العقارات في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية ركوداً غير مسبوق بعد سنين من استخدامها لغسل الأموال (إكس)

ويفسر الباحث الاقتصادي اليمني عبد الواحد العوبلي هذا الركود المتضاعف بمخاوف اليمنيين من مغامرات الجماعة الحوثية بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، وأعمال القرصنة في البحر الأحمر بحجة مساندة الفلسطينيين في غزة.

فإلى جانب ممارسات الجماعة الحوثية التي أدت إلى إفقارهم، يقول العوبلي إن الأهالي يتخوفون من ردود الفعل الدولية على هذه الأعمال بتوجيه ضربات عسكرية إلى الجماعة أو فرض حصار اقتصادي عليها، ما سيتبعه بالضرورة أزمات اقتصادية خانقة وتراجع حاد في كميات المواد الأساسية والضرورية في الأسواق، مع ما يتوقعونه من متاجرة الجماعة بمعاناتهم ومضاعفتها. ونتيجة لذلك يلجأ الأهالي إلى تقنين مصروفاتهم، والتشدد البالغ في الإنفاق تحسباً لأي طارئ.


البحرية البريطانية: تقارير عن تحليق مسيّرات من اتجاه اليمن وانفجار قرب مضيق باب المندب

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
TT

البحرية البريطانية: تقارير عن تحليق مسيّرات من اتجاه اليمن وانفجار قرب مضيق باب المندب

صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)
صورة بالقمر الصناعي لمضيق باب المندب (ناسا)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية التابعة للبحرية البريطانية، اليوم (الأحد)، إنها تلقت تقريراً عن تحليق طائرات مسيرة، جاءت من اتجاه اليمن، وانفجار محتمل قرب مضيق باب المندب بالبحر الأحمر.

ولم تذكر الهيئة مزيداً من التفاصيل، وفق ما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونصحت الهيئة السفن القريبة من المنطقة باتباع التوجيهات بشأن الذخائر الطائرة، وتوخي الحذر وإبلاغها عن أي نشاط مريب.

وهذا الحادث هو الأحدث في سلسلة هجمات بالمياه الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

والشهر الماضي، استولت جماعة الحوثي الموالية لإيران على سفينة شحن مرتبطة بإسرائيل عند سواحل البحر الأحمر. وأطلقت الجماعة في السابق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة مسلحة صوب إسرائيل وتعهدت باستهداف مزيد من السفن الإسرائيلية.

ولم يعلق الحوثيون على الفور على حادث اليوم (الأحد).

واستجابت سفينة حربية أميركية الأسبوع الماضي، لنداء استغاثة من ناقلة نفط تجارية تديرها إسرائيل في خليج عدن استولى عليها مسلحون.


ماكرون يشكك في إمكان تحقيق هدف إسرائيل من الحرب على غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ 2 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ 2 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يشكك في إمكان تحقيق هدف إسرائيل من الحرب على غزة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ 2 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال مؤتمر صحافي في قمة المناخ 2 ديسمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتوجه إلى قطر، في محاولة للعمل على هدنة جديدة بين إسرائيل و«حماس» قد تفضي إلى وقف إطلاق النار. ومن المقرر أن يجري زيارة خاطفة، مساء السبت، إلى الدوحة، التي تقود مفاوضات الهدنة والإفراج عن الرهائن، حيث يتناول العشاء مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

ودعا ماكرون في مؤتمر صحافي في دبي، حيث يشارك في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 28)، يوم السبت، إلى «مضاعفة الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار» في قطاع غزة الذي يتعرّض مجدّداً للقصف الإسرائيلي عقب انتهاء الهدنة مع حركة «حماس».

وأضاف ماكرون، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»: «من الواضح جداً أن استئناف القتال في قطاع غزة هو موضوع مثير للقلق، وقد شكّل محور العديد من النقاشات». وحذر ماكرون، إسرائيل، من أن «القضاء على (حماس) بالكامل» سيؤدي إلى «10 سنوات» من الحرب. وعدَّ أن «هذا الوضع يتطلب مضاعفة الجهود للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وللإفراج عن جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى (حماس)، وتزويد سكان غزة بالمساعدات التي يحتاجون إليها بشكل عاجل، ولجعل إسرائيل واثقة من استعادة أمنها».

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

لهجة مشددة

وكان الرئيس الفرنسي يأمل في البناء على «ديناميكيات» الهدنة بين إسرائيل و«حماس» للترويج لمواقف بلاده وبدء رسم مشهد ما بعد الحرب، لكنّ وصوله إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في دبي تزامن مع استئناف القتال في غزة. من ثم شدد لهجته على نحو غير معهود إزاء استراتيجية إسرائيل المعلنة «للقضاء» على حركة «حماس»، خلال زيارة جسّدت الصعوبة التي يواجهها الرئيس الفرنسي، لإيجاد طريقة للتأثير على هذه الأزمة الدولية الكبرى.

وتساءل مراقبون: هل محتوى محادثاته على هامش قمة الأمم المتحدة للمناخ مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وعدد من القادة العرب، هو الذي دفعه إلى تشديد لهجته على نحو لم يسبق له مثيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي تصريح أدلى به بعد الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة «حماس» في 7 أكتوبر داخل إسرائيل، دافع بنفسه عن حق إسرائيل في «القضاء» على «حماس»، ولكن بشرط تجنب المدنيين، لكنه الآن يشكك علناً في «هدف» الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة.

ورداً على سؤال في مؤتمر صحافي، قال ماكرون: «ماذا يعني القضاء على (حماس) بالكامل؟ هل يعتقد أحد أن هذا ممكن؟... إذا كان الأمر كذلك، فإن الحرب ستستمر عشر سنوات». وأضاف: «لذا يجب توضيح هذا الهدف» من جانب «السلطات الإسرائيلية»، محذراً من «حرب لا تنتهي».

أطفال من غزة يحاولون الحصول على الغذاء (رويترز)

استياء الرأي العام

وبينما استأنف الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة بعد أسبوع من الهدنة، أصر ماكرون على أنه من الضروري «مضاعفة الجهود لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار»؛ لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، و«إطلاق سراح جميع الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى (حماس)»، ومن بينهم أربعة فرنسيين على الأرجح.

وشدد ماكرون على أن «الرد الصحيح على منظمة إرهابية ليس في القضاء على منطقة بأكملها أو قصف البنى التحتية بأكملها»، مؤكداً أن «الأمن المستدام» لا يمكن ضمانه لإسرائيل إذا «كان ذلك على حساب أرواح الفلسطينيين ومن ثم إثارة استياء الرأي العام في المنطقة ككل».

وكان يُفترض أن يقوم ماكرون بجولة أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، لكن في نهاية المطاف اعتبر الإليزيه أن حضور عدد كبير من المعنيين بالنزاع بين إسرائيل و«حماس» إلى دبي، سيجعل من المؤتمر لقاءً مناخياً دبلوماسياً في آن.

طفل فلسطيني يتلقى العلاج بأحد مستشفيات غزة (أ.ب)

إحباط التوقعات

لكن التوقعات من الزيارة أُحبطت جزئياً؛ إذ لم يتسنَّ عقد اجتماع بين ماكرون وعدد من القادة العرب في الوقت نفسه، علماً أن الرئيس الفرنسي كان يأمل بذلك، لأن لقاءً من هذا النوع يتيح له إيصال رسالته بشكل أقوى.

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، فلم يحضرا إلى دبي. ولا يتضمن برنامج ماكرون زيارة إلى تل أبيب أو رام الله.

ترى أنييس لوفالوا، من معهد الأبحاث والدراسات بشأن البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط، أن «فرنسا وماكرون، غير قادرَين على إيجاد مكانتهما فعلياً في هذه الأزمة». وتشير إلى أن ماكرون فقد بعضاً من مصداقيته عندما أطلق نهاية أكتوبر من القدس، من دون أن يمهد الطريق لذلك، فكرة ضمّ دول عربية إلى تحالف دولي لمحاربة (حماس). وأشارت إلى أنه، وبعد تعرضه لانتقادات بسبب انحيازه الواضح لصالح إسرائيل، قد تكون دعوته إلى «التوقف» عن قصف المدنيين قد أدت إلى توتير علاقته مع نتنياهو. وتعد الباحثة أن البحث عن التوازن «بناءً على ردود الفعل» يربك استراتيجيته.

السيسي وماكرون توافقا خلال لقاء في دبي على أهمية إيجاد حلول عاجلة لحرب غزة (الرئاسة المصرية)

ماكرون يواجه صعوبتين

على الجانب الإسرائيلي، لا يخفي دبلوماسيون فرنسيون قلقهم إزاء العمليات العسكرية التي تستهدف أيضاً مناطق جنوب قطاع غزة، خلافاً لتعهّد تل أبيب بأن تكون هذه مناطق «آمنة» للمدنيين. وفي موازاة ذلك، تبحث فرنسا عن صيغة لتعزيز السلطة الفلسطينية المتعثرة حتى تتمكن عندما يحين الوقت من إدارة شؤون غزة.

لكن في كلتا الحالتين، لا تملك باريس وسائل ضغط. أما بالنسبة لحلّ الدولتين الذي دافعت عنه بشدة، فلا أحد يرى فعلياً الطريق التي تؤدي إلى تحقيقه. وتؤكد لوفالوا أن «إيمانويل ماكرون لا يستطيع تحقيق ذلك بمفرده». وتضيف: «في المقابل، لدى أوروبا وسائل تأثير قوية، وهناك ورقة حقيقية بيد أوروبا يمكن أن تطرحها»، معربةً عن أسفها لعدم استخدامها في هذه المرحلة.