قال الدكتور علي الغبان، نائب رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، إن نظام الآثار والمتاحف الجديد، الذي أقره مجلس الوزراء أخيرا أسهم في تعزيز الالتزامات الدولية للسعودية، وكان له دور في تسجيل جدة التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي.
وأكد الغبان، الذي يشغل أيضا منصب المشرف العام على مشروع الملك عبد الله للتراث الحضاري، أن «السعودية تُعد من أوائل الدول العربية التي وضعت نظاما للآثار، حيث تجاوز عمر النظام السابق 40 عاما»، مؤكدا ضرورة تطوير نظام الآثار، في ظل تطور وزيادة العناية بالتراث العمراني.
وأشار إلى أن النظام الجديد جرت مناقشته وبحثه مع جميع الشركاء المعنيين من الوزارات والجهات ذات الاختصاص. وأضاف أنه صدر بشكل جديد، وبمقتضيات تُعزز عملية المحافظة والحماية والاستثمار، وأيضا زيادة العقوبات التي تعد وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، والتركيز على عملية التوعية والتعريف. وأوضح نائب رئيس الهيئة، أن النظام الجديد يفرد فصلا خاصا بالتراث العمراني، وفصلا خاصا بالمتاحف، وهو ما لم يكن موجودا في النظام السابق، ويهتم كذلك بقضية الاستثمار في التراث الوطني والاستفادة منه كموارد اقتصادية قابلة للتطوير، إضافة إلى ما يتعلق بالآثار الغارقة والتعاون مع البعثات العلمية وعمليات التنقيب والمسح الأثري بما يتواكب مع التطورات الجديدة.
وذكر الغبان أن النظام الجديد صنّف التراث العمراني الذي يُسجل كتراث وطني بفئات متعددة، وحدّد سبل تمويل صندوق لدعم الآثار والمتاحف والتراث العمراني، وكل هذه الأمور مجتمعة تجعل من النظام الجديد خطوة مهمة إلى الأمام في جهود الحماية والتنمية للتراث الوطني.
وأضاف أن إصدار هذا النظام يُعزز من الالتزامات الدولية للسعودية التي تضم ثلاثة مواقع تراث عالمية، مؤكدا أن إصدار النظام نقطة مهمة ساعدت على تسجيل جدة التاريخية في قائمة التراث العالمي، حيث تعد جدة التاريخية موقع تراث عمراني بالدرجة الأولى.
وشدد نائب رئيس هيئة السياحة على أن «النظام سيُعزز من عملية الحماية والتنمية، وكذلك الاهتمام بقضية الآثار المنقولة، وهو لا يقتصر على الآثار الثابتة فقط والتراث العمراني، فهناك مواد في النظام تطلب تسجيل ما لدى المواطنين من قطع أثرية، وهذا يحفظ حقوق المواطنين، لأن تسجيل القطع يُمثل اعترافا بملكيتها للشخص الذي قدمها، وأيضا يستطيع من خلال التسجيل أن يتعرّف على قيمتها الحضارية والمادية، وفي نفس الوقت يستطيع أن يتداولها بالإهداء أو البيع والشراء وفق ضوابط معينة».
وقال: «إن النظام أيضا ينظم عملية التداول في القطع الأثرية والتراثية، وكذلك بالنسبة لقطع التراث الشعبي التي سيجري تصنيفها وتحديد ما يرقى منها للأهمية الوطنية، وهذا بلا شك يزيد من قيمة الممتلك لدى المواطن، والجميع مدعو للتعاون مع الهيئة، التي أعدت في هذا الجانب البنية التقنية اللازمة لتسجيل الممتلكات الأثرية للمواطنين»، مبينا أن النظام يُعطي فرصة سنتين للقيام بتلك المهمة.
وأشار المشرف العام على مشروع الملك عبد الله للتراث الحضاري، إلى أن أهم إضافات النظام الجديد كانت في مجال الحماية، حيث يُلزم النظام حاليا جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة، التي تعمل في المواقع كوزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الزراعة، ووزارة النقل، ووزارة البترول والثروة المعدنية، وغيرها من الجهات التي تنفذ مشروعات، بالتنسيق مع الهيئة، للتأكد من أن المواقع لا يوجد فيها آثار، والنظام يُعطي الهيئة أربعة أسابيع للرد.
وأضاف أن النظام جرى تطبيقه مع وزارة البترول بكل نجاح ولم يؤثر بأي شكل من الأشكال على الأعمال التنموية الحالية، ويسير العمل مع وزارة النقل والشؤون البلدية والبترول والزراعة بشكل جيّد، والهيئة طوّرت من الآليات ما يمكّنها من الاستجابة لمثل هذا النوع من الطلبات، وكل هذا يحمي التراث الوطني، والموارد التنموية والاقتصادية والثقافية.
نائب رئيس «السياحة»: نظام الآثار الجديد أسهم في تسجيل جدة التاريخية عالميا
https://aawsat.com/home/article/129176
نائب رئيس «السياحة»: نظام الآثار الجديد أسهم في تسجيل جدة التاريخية عالميا
سعي حكومي إلى تصنيف قطع التراث الشعبي لتنظيم تداولها
جانب من جدة التاريخية التي انضمت حديثا إلى قائمة التراث العالمي («الشرق الأوسط»)
نائب رئيس «السياحة»: نظام الآثار الجديد أسهم في تسجيل جدة التاريخية عالميا
جانب من جدة التاريخية التي انضمت حديثا إلى قائمة التراث العالمي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




