«ديوان المراقبة» يحدد 15 عنصرا محتملا لاحتواء مخاطر المنافسات والمشتريات الحكومية

رصد تجاوزات أسرية محكمة للتلاعب بالمناقصات

«ديوان المراقبة» يحدد 15 عنصرا محتملا لاحتواء مخاطر المنافسات والمشتريات الحكومية
TT

«ديوان المراقبة» يحدد 15 عنصرا محتملا لاحتواء مخاطر المنافسات والمشتريات الحكومية

«ديوان المراقبة» يحدد 15 عنصرا محتملا لاحتواء مخاطر المنافسات والمشتريات الحكومية

رصد ديوان المراقبة العامة وجود تجاوزات في بعض إدارات المنافسات والمشتريات العامة تتعلق بعلاقات أسرية أو تجارية مع مسؤولي الجهة الحكومية والمتعاقدين، ما يؤدي إلى تواطؤ محكم بينهم في حال طرح المناقصات داخل تلك الجهات.
وأشار في إطار شرحه المخاطر التي تحدق بإدارات المنافسة والمشتريات الحكومية إلى أن من بينها تلك المعاملات التي يمكن أن يمارسها الموظفون الحكوميون من داخل الجهة نفسها، حيث يمكن لأحد مقدمي العطاءات معرفة الأسعار التقديرية أو الأسعار التي تقدم بها مقدمو العطاءات الأخرى، ومن ثم استخدام هذه المعلومات للفوز بالعطاء، رغم أنه قد لا يكون أفضل المتقدمين.
وحدد ديوان المراقبة العامة 15 عنصرا محتملا - حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها - للمخاطر داخل إدارات المنافسات والمشتريات، من بينها: استخدام نظام المنافسات الحكومية كغطاء لسياسات الشراء أو الإجراءات الخاطئة المعتمدة أو غير المعتمدة من قبل الجهة الحكومية في ظل غياب نظم المعلومات المساعدة على تنفيذ وظائف المشتريات وضبابية وضوح الأهداف، إضافة إلى عمومية إعداد الشروط والمواصفات أو إعداد التكاليف المقدرة للمشروع أو المبالغة فيهما لأجل أهداف غير مشروعة، والتحايل على النظام في ذلك في ظل غياب تحليل القيمة والسياسات السعرية للمشتريات والمشاريع، وكذلك عدم وجود المحاسبة الإدارية ومحاسبة التكاليف في النشاط الحكومي.
كما شملت العناصر تقديم عطاء منخفض الأسعار للفوز بالمنافسة وإجراء تعديلات لاحقة على مواصفات العقد لجني أرباح أكبر من قبل المتعاقد، وتقديم عطاءات مختلفة لشركات مختلفة وقد يكون بعضها وهميا وبأسماء مختلفة، وهي في الحقيقة شركة واحدة أو باسم مقاول أو بأسماء أقربائه، إضافة إلى نفوذ رئيس لجنة فحص العروض، ما قد يؤثر في أعضاء اللجنة ومن ثم توصيتها.
ورصد الديوان رفض بيع كراسة الشروط والمواصفات لمندوبي الشركات واختلاق الحجج النظامية، وذلك لمنع دخول العطاء، فضلا عن رفض الفصل بين الواجبات والوظائف وعدم توازن تقسيم العمل في إدارة الشراء أو المشروع، ما قد يؤدي إلى التلاعب وإخفاء هذا التلاعب، وتجنب القيام بفحص واختبار السلع والخدمات المقدمة من قبل الموردين أو أن يجري الفحص من قبل موظفين غير متخصصين أو تفويض مسؤولية الفحص للإدارة التي أنشأت الطلب، ومن ثم تكون هناك مخاطر لمحاولة إخفاء الحقائق إن كان سبب الخطأ في الشروط والمواصفات هي تلك الإدارة التي أنشأت الطلب، إضافة إلى تسلم السلع والخدمات من المتعاقد وهي غير مطابقة ويثبت في محضر الفحص والتسلم أنها مطابقة، وإهمال مصادرة خطابات الضمان المقدمة من الموردين عند عدم التزامهم بشروط التعاقد ما يؤدي إلى زيادة التكاليف المالية على الجهة.
ولفت إلى أنه لاحظ إتلاف أو بيع المنقولات الحكومية التي قد تكون في حالة جيدة أو جديدة على أنها خردة أو تالفة، فضلا عن قيام كثير من الجهات الحكومية بإجراء عدد من المناقلات بمبالغ كبيرة، ما يؤدي إلى تأخير تنفيذ كثير من المشاريع التنموية أو رفض تنفيذها والتأخر في استكمال إنشاء البنية التحتية الأساسية لمرافق الدولة، إضافة إلى تجزئة المشتريات أو الأعمال من أجل الوصول بها إلى صلاحية المسؤولين المفوضين، وعملية فتح الاعتماد المستندي في الخارج، وتظهر المشكلة في هذه العملية أن الجهة الحكومية تضطر إلى إصدار أمر بفتح الاعتماد وتحويل الأموال إلى الخارج قبل ورود المستندات المؤيدة للصرف، ما يؤدي إلى احتمال إلحاق أضرار جسيمة بالمال العام من احتمال تحمل الحكومة فروق أسعار عند عدم التزام المتعاقدين ومخالفتهم العقود، إضافة إلى مخاطر فروق أسعار الصرف عند الدفع بغير العملة الوطنية.
وشدد ديوان المراقبة العامة على ضرورة أن تتغير بيئة المخاطر بصورة دائمة، مع أهمية أن تكون الأنشطة محل مراقبة تامة، مفيدا بأن تلك المخاطر تعد متغيرة نظرا للظروف المحيطة بالجهة الحكومية، والأمور المتعلقة بالأمور الاقتصادية والنشاط، إضافة إلى تغيير الأنظمة القانونية والتشغيلية للإدارة.
وأبان أنه قادر على أن يحتوي مخاطر المنافسات والمشتريات الحكومية عبر تسع خطوات، منها: الطلب من المتنافسين تقديم إقرارات خطية يتعهدون فيها بعدم الانخراط في متاهات التواطؤ، سواء بأساليب مباشرة أو غير مباشرة، إضافة إلى تحديد أنواع الأعمال التي تشكل تعارضا في المصالح ومن ثم الفصل بين الوظائف المتعارضة، مع إعداد قواعد للسلوك تضبط سلوك الموظفين العاملين بالمشتريات، فضلا عن وضع تعليمات مقننة لتفتيش وفحص البضاعة المشتراة أو مشاريع الإنشاءات المتسلمة والمعدات المطلوبة، وقد ينص عليها تحمل المسؤولية الكاملة للشخص المتسلم أو الفاحص في حال عدم تطابق ما جاء بمحضر التسلم مع الموجود الفعلي.
كما تشمل الخطوات إنشاء قاعدة معلومات للمساعدة على تنفيذ وظائف المشتريات، إضافة إلى إدخال مفهوم تحليل القيمة في النشاطات الحكومية والاستفادة من الهندسة القيمية في ذلك، مع إعداد موازنة تقديرية للمشتريات والمشاريع والتنسيق بينها وبين الميزانيات الفرعية وربطها بالموازنة العامة، على أن تكون مبينة على أسس علمية، حيث إن هذه الموازنة تجبر الإدارة على دراسة الأسواق، والتكاليف، وتطبيق التحسينات المطلوبة، والاستخدام الاقتصادي الأمثل للموارد، مع بيان الأهداف طويلة وقصيرة المدى للمشتريات والمشروعات، وتحقيق التكامل الواضح والتنسيق التام بين إدارة المشتريات وغيرها من الإدارات.
يشار إلى أن الديوان نشر مسبقا تقريرا قدر فيه حجم الأموال العامة التي صرفت من قبل الجهات الحكومية دون وجه حق أو مستند نظامي، أكثر من ثلاثة مليارات و580 مليون ريال خلال العام الماضي، وفق ما كشفه تقرير ديوان المراقبة العامة السنوي الذي ناقشه مجلس الشورى نهاية العام المنصرم.
وأشار التقرير إلى أن 69 في المائة من حسابات الجهات الحكومية و70 في المائة من الصناديق العائدة للدولة، و100 في المائة من المؤسسات العامة، طالت الملاحظات بياناتها المالية، في الوقت الذي تتناول فيه اللجنة العليا للتنظيم الإداري في مجلس الوزراء ملف تحديث نظام ديوان المراقبة العامة الذي من المتوقع في حال إقراره أن يمنح الديوان زخما في محاربة الفساد المالي والإداري ويحقق له الاستقلال عن وزارتي المالية والخدمة المالية، مع تمكينه من فحص الحساب الختامي للدولة.
وطالب مجلس الشورى بأن يقوم الديوان بإجراء دراسة تحليلية متعمقة عن أسباب وجذور تكرار المخالفات المالية في الجهات الخاضعة لرقابته والحلول المقترحة، مع تزويد أمراء ومجالس المناطق بنسخة من جميع تقارير الرقابة على الأداء ونتائج المراجعة المالية للقطاعات الحكومية، من أجل تعزيز الإشراف على أداء الفروع، مع الإسراع في تطوير النظام المحاسبي الحكومي وفق إطار زمني لا يتجاوز عامين، من أجل ضمان مراقبة حسن استعمال أموال الدولة واستغلالها، إضافة إلى مواكبة التطورات الاقتصادية والمالية التي مرت بها البلاد خلال السنوات الأخيرة وما يتعلق بضخامة الإنفاق الحكومي على البرامج والمشروعات والتوسع في استخدام التقنية.



وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.