إدارة ترمب مستمرة في فرض الضغوط على إيران

رداً على تهديدات طهران بزيادة أجهزة الطرد المركزي

TT

إدارة ترمب مستمرة في فرض الضغوط على إيران

تعاملت الإدارة الأميركية مع إعلان إيران زيادة تخضيب اليورانيوم وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي، بنوع من التجاهل والتقليل من شأن تلك الإعلانات الإيرانية، مع الاستمرار في خطط فرض عقوبات والتخطيط لعقوبات جديدة في الأمم المتحدة وعلى مستوى وزارة الخزانة الأميركية إضافة إلى اتصالات هاتفية بين البيت الأبيض والحلفاء الأوروبيين.
وقد اتصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الاثنين برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وتطرق الحديث وفق البيت الأبيض إلى الاتفاق النووي الإيراني حيث طالب الرئيس ترمب بإبرام اتفاق جديد يعالج كافة التصرفات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة بما في ذلك تدخلات إيران في كل من اليمن وسوريا».
وعقد ترمب أمس لقاء مع السفيرة نيكي هيلي مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة والتي تطرقت أيضا إلى العقوبات الأممية ضد إيران والمشاورات مع الحلفاء الأوروبيين بمجلس الأمن.
وقال مسؤولون بالإدارة الأميركية لـ«الشرق الأوسط» إن إدارة الرئيس ترمب أوضحت موقفها الثابت من إيران وتدخلاتها في المنطقة والمطالب بالتفاوض على اتفاق جديد يعالج كل التصرفات الإيرانية المزعزعة للاستقرار ويعالج عيوب الصفقة التي أبرمتها إدارة ترمب ومنها ما يتعلق بغروب الشمس أي قدرة إيران على استئناف برنامجها النووي بعد عدة سنوات وأيضا ما يتضمن برامجها للصواريخ الباليستية.
وأوضح المسؤولون أن واشنطن مستمرة في التشاور مع الحلفاء الأوروبيين وفي فرض العقوبات ضد الكيانات المنخرطة في أنشطة تزعزع الاستقرار في المنطقة وأن تلك الاستراتيجية في ممارسة أقصى ضغط على إيران ستؤتي بنتائجها مع استمرار الغضب الشعبي لدى الإيرانيين من سياسات السلطة الحاكمة.
فيما أشار مصدر مسؤول بالخارجية الأميركية إلى الاستراتيجية التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو والاثني عشر شرطا التي طالب بها إيران في خطابه منذ أسبوعين بمركز التراث الأميركي وهي انصياع إيران لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكشف كل التفاصيل العسكرية لبرنامجها النووي وإنهاء نشر الصواريخ الباليستية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية وإطلاق سراح المواطنين الأميركيين المحتجزين في إيران وإنهاء دعم الجماعات الإرهابية بما في ذك حزب الله وحركتا حماس والجهاد الإسلامي واحترام استقلال العراق ووقف دعم الميليشيات الحوثية وسحب القوات الإيرانية من سوريا ووقف توفير ملاذات آمنة لتنظيم «القاعدة». وأوضح المسؤول الأميركي أنه يتعين على النظام الإيراني تنفيذ هذه الاشتراطات وليس التلويح بالاستعداد لزيادة تخصيب اليورانيوم أو زيادة أجهزة الطرد المركزي. وشدد أن واشنطن مستمرة في ممارسة ضغوط مالية غير مسبوقة على النظام الإيراني.
من جانبه، قال السيناتور الجمهوري عن ولاية فلوريدا ماركو روبيو أن الولايات المتحدة ستستمر في فرض أقصى قدر من الضغط على الجمهورية الإسلامية من خلال فرض العقوبات التي أدت بالفعل إلى انهيار الاقتصاد الإيراني وإلى اشتعال المظاهرات الغاضبة من الشعب الإيراني ضد النخبة الحاكمة. وقال روبيو للصحافيين صباح أمس بالكونغرس إنه يتعين على الدول الأوروبية الآن الخروج من الاتفاق النووي الإيراني لأن طهران بهذا الإعلان ونيتها زيادة تخضيب اليورانيوم وزيادة أجهزة الطرد المركزي تنتهك بالفعل الاتفاق الموقع في عام 2015. وأشار إلى أنه لا توجد شركة أوروبية يمكن أن تخاطر بالاستمرار في العمل في إيران ومواجهة العقوبات الأميركية وعدم القدرة على النفاذ إلى النظام المالي العالمي.
ووصف ربيو تصريحات المرشد الأعلى الإيراني بأنها محاولة للظهور بمظهر القوة متوقعا أن تتزايد المظاهرات والاضطرابات في إيران خلال الفترة القادمة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.