المكسيك ترد بالمثل وتفرض رسوماً على المنتجات الأميركية

المكسيك ترد بالمثل وتفرض رسوماً على المنتجات الأميركية

الأربعاء - 23 شهر رمضان 1439 هـ - 06 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14435]
مكسيكو سيتي: «الشرق الأوسط»
أعلنت المكسيك، أمس الثلاثاء، فرض رسوم على عدد من المنتجات الأميركية، من بينها 20 في المائة على لحوم الخنزير، و25 في المائة على منتجات الصلب، وذلك ردا على فرض أميركا رسوما على منتجات الصلب والألمنيوم المكسيكية.
وشملت الرسوم التي نشرت في بيان رسمي أمس، 20 في المائة على لحوم الخنزير والجبن والتفاح والبطاطس، و25 في المائة على الويسكي من نوع بوربون والجبن الطازج. كما فُرضت رسوم على منتجات الصلب، وتشمل الألواح والقضبان واللفائف، بالإضافة إلى القوارب التي تعمل بالمحرك.
وكانت أميركا قد فرضت الأسبوع الماضي رسوما على واردات الصلب والألمنيوم من المكسيك وكندا والاتحاد الأوروبي.
ومن المتوقع أن تسبب الرسوم المكسيكية على لحم الخنزير الضرر الأكبر للولايات المتحدة الأميركية، حيث تستورد المكسيك 90 في المائة من لحوم الخنزير التي تستهلكها من جارتها الشمالية.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق بعض الرسوم على الفور، في حين سوف يتم تطبيق بقية الرسوم يوم الخميس أو بحلول نهاية العام.
وحاول البيت الأبيض امتصاص غضب الحلفاء يوم الاثنين، وقال إن الولايات المتحدة ستظل تربطها علاقات قوية بكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي، على الرغم من فرض رسوم جمركية ضخمة على واردات الصلب والألمنيوم القادمة من هذه البلدان.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، خلال إيجاز صحافي دوري: «تربطنا علاقات قوية بالمكسيك وكندا والاتحاد الأوروبي، وتلك (العلاقات) ستستمر على الرغم من وجود الرسوم الجمركية».
كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد سدد ضربة جديدة، الجمعة، إلى اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا) التي تجري معاودة التفاوض بشأنها بصورة عسيرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ اعتبر من الأفضل توقيع اتفاقين منفصلين مع كل من البلدين على حدة.
وقال ترمب في تصريح مفاجئ أدلى به في حديقة البيت الأبيض: «لا مانع لدي في رؤية اتفاق منفصل مع كندا، حيث يكون لنا نوع معين من المنتجات، وآخر مع المكسيك». وأضاف: «إنهما بلدان مختلفان كثيرا». وردد في هذا السياق أن نافتا «اتفاق سيئ للولايات المتحدة». وقال: «إننا نخسر كثيراً من المال مع كندا، ونخسر ثروة مع المكسيك».
وطرح ترمب هذا الاقتراح الجديد وسط مواجهات تجارية تجري على نطاق العالم، وتصاعدت مع فرض الإدارة الأميركية مؤخرا رسوما جمركية مشددة على واردات الصلب والألمنيوم (25 في المائة و10 في المائة على التوالي) من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك، رغم أن هذه الدول من الحلفاء التاريخيين للولايات المتحدة.
ومع الإعلان يوم الخميس عن فرض هذه الضرائب على واردات المعادن، بدا من المستبعد التوصل إلى اتفاق «نافتا» جديد، وأقر وزير التجارة الأميركي ويلبور روس، بأنه لم يعد هناك «تاريخ» محدد لإنجاز المحادثات الجارية.
وشدد روس على أن إدارته تعطي الأفضلية لإبرام اتفاقات ثنائية، عوضا عن نظام تعددي يشهد «مناقشات لا تنتهي».
ويعمل المفاوضون الأميركيون والكنديون والمكسيكيون منذ أغسطس (آب) الماضي على صيغة جديدة لهذا الاتفاق الساري منذ 1994، الذي دعا ترمب إلى تعديله.
ويعتبر ترمب أن «نافتا» قضى على كثير من الوظائف الأميركية، وتسبب في نقل مقرات شركات السيارات الأميركية إلى المكسيك، حيث الأجور متدنية.
والواقع أن الرئيس الأميركي بالغ كثيرا في تقدير العجز التجاري الأميركي تجاه المكسيك، الذي بلغ في 2017 سبعين مليار دولار، وهو غالبا ما يتحدث عن العجز في تبادل السلع، علما بأن ميزان المبادلات يبقى لصالح الولايات المتحدة على صعيد الخدمات.
المكسيك أخبار المكسيك

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة