لامبارد مديراً فنياً لديربي كاونتي... مرحباً بك في عالم التدريب المجنون

مسيرته الرائعة كلاعب لن تشفع له في حال فشل الفريق في الصعود إلى دوري الأضواء

تاريخ لامبارد لن يقيه غضب ديربي كاونتي إذا ما فشل في الصعود («الشرق الأوسط»)
تاريخ لامبارد لن يقيه غضب ديربي كاونتي إذا ما فشل في الصعود («الشرق الأوسط»)
TT

لامبارد مديراً فنياً لديربي كاونتي... مرحباً بك في عالم التدريب المجنون

تاريخ لامبارد لن يقيه غضب ديربي كاونتي إذا ما فشل في الصعود («الشرق الأوسط»)
تاريخ لامبارد لن يقيه غضب ديربي كاونتي إذا ما فشل في الصعود («الشرق الأوسط»)

كان فرنك لامبارد على بُعد دقائق قليلة من تولي منصبه الجديد كمدير فني لنادي ديربي كاونتي الإنجليزي عندما انتشرت الأخبار التي تشير إلى استقالة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان من تدريب نادي ريال مدريد. وقال لامبارد في تعليقه على ذلك: «الشيء المؤكد هو أنه قد استقال في الوقت المناسب. أنا لا أعرف ما يعتزم زين الدين زيدان القيام به، لكني أعتقد أنه يريد الحصول على إجازة قبل أن يفعل أي شيء آخر. لا يمكنك التغلب بسهولة على ضغوط العمل في أندية القمة، وربما يعد هذا درسا لنا جميعا».
في البداية، يتعين عليك الوصول إلى القمة، وهو الشيء الذي لم يصل إليه سوى عدد قليل من المديرين الفنيين. ولذا، كان لامبارد حريصاً على عدم التعهد بقيادة نادي ديربي كاونتي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز في أول موسم له مع الفريق. لكن لا يوجد أدنى شك في أن هذا هو الهدف الأول بالنسبة لديربي كاونتي. ويدرك لامبارد، الذي يعد المدير الفني السابع لديربي كاونتي خلال ثلاث سنوات فقط، جيدا أن المسيرة الرائعة التي حققها كلاعب لن تشفع له في حال فشل ديربي كاونتي في المنافسة على الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز خلال أول ثلاثة أو أربعة أشهر من بداية الموسم.
وينتمي لامبارد لعائلة لديها خبرات هائلة في عالم التدريب، فوالده فرنك لديه خبرات كبيرة في هذا المجال، كما أن عمه هو المدير الفني الكبير هاري ريدناب. وعندما سُئل لامبارد عما إذا كان هؤلاء قد حذروه من انعدام الأمن الوظيفي في هذه المهنة، رد قائلا: «العكس هو الصحيح، فربما يكونون مصابين بالجنون!» ويمكن القول إن جميع المديرين الفنيين لديهم قدر من الجنون في حقيقة الأمر. وعلى الرغم من أن العمل في هذه المهنة في الوقت الحالي بات مجزيا للغاية، فإنه يتطلب مزيجا من القدرة على القيادة وجنون العظمة والاهتمام الهائل بالتفاصيل حتى يتمكن المدير الفني من مواصلة عمله. وكانت هناك نظرية تقول إنه عندما يصل المدير الفني إلى القمة ويصبح مسؤولا عن ناد كبير يضم كوكبة من أفضل اللاعبين، فإن الأمور سوف تصبح أسهل قليلاً.
قد يعارض المدير الفني السابق لنادي آرسنال آرسين فينغر هذه النظرية، لكن استقالة زيدان من تدريب ريال مدريد بعد خمسة أيام فقط من دخوله التاريخ بقيادته للنادي الملكي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي تلقي الضوء على حالة الجنون التي أصابت عالم التدريب في أندية القمة. وبالنظر إلى ما حققه زيدان، نجد أنه لا يوجد في العالم سوى اثنين فقط من المديرين الفنيين الذين نجحوا في الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، أولهما هو بوب بيزلي الذي حقق هذا الإنجاز في نهاية مسيرته التدريبية، والثاني هو كارلو أنشيلوتي الذي عمل في مجال التدريب لمدة عشر سنوات كاملة قبل أن يحصل على هذه البطولة المرموقة للمرة الثالثة.
لكن زيدان يعمل في مجال التدريب منذ ثلاث سنوات فقط، ونجح في نهاية كل عام في أن يقود ريال مدريد لمنصات التتويج للاحتفال ببطولة كبيرة، حتى لو كان مستوى الفريق على المستوى المحلي هذا الموسم غير جيد. وكان من السهل أن تشعر من النبرة التي كان يتحدث بها زيدان في المؤتمر الصحافي الذي عقده للإعلان عن رحيله أنه لم يعد لديه ما يقدمه لريال مدريد، وليس بالضرورة لعالم التدريب. وقد ثبت من التجارب السابقة أن العمل في ريال مدريد أمر صعب للغاية ويمكن وصفه بأنه «كأس مسمومة»، إن جاز التعبير، لكل المديرين الفنيين الذين تولوا هذا المنصب، وقد رأينا كيف أقال النادي مديرين فنيين بارزين مثل أنشيلوتي وجوزيه مورينيو وفيسنتي ديل بوسكي وفابيو كابيلو رغم النجاحات الكبيرة التي حققوها مع النادي.
وأصبح مطلوبا من المدير الفني لنادي ريال مدريد أن ينافس برشلونة على المستوى المحلي وأن يتعامل بشكل جيد مع المشكلات المتعلقة بنجمي الفريق كريستيانو رونالدو وغاريث بيل ويعمل على إقناع النجم البرازيلي نيمار بالانضمام للفريق ويصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا كل عام على الأقل، بل وأصبح الفوز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية ليس كافيا! ولم يكن من الغريب أن تشير التقارير إلى اهتمام ريال مدريد بالتعاقد مع المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي الذي لا يشعر بالسعادة مع تشيلسي.
قد يكون المدير الفني الأرجنتيني لنادي توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو، هو الخيار الأفضل بالنسبة لريال مدريد من حيث المنطق والعمل على المدى الطويل، لكن ريال مدريد ليس معروفا بأنه ناد عقلاني ويعمل على المدى الطويل! ويتعين على بوكيتينو أن يفكر طويلا حول ما إذا كان من الحكمة التخلي عن استقراره الحالي مع توتنهام هوتسبير من أجل العمل في أجواء شديدة الصعوبة في ريال مدريد، لكن كونتي يمكنه القفز بسهولة من سفينة تشيلسي والانتقال من مكان مجنون إلى مكان آخر لا يقل جنونا!
ويبدو أن كونتي سيصبح بحاجة إلى وظيفة جديدة على أي حال، لأن تشيلسي يتحرك بالفعل للتعاقد مع المدير الفني الحالي لنادي نابولي الإيطالي ماوريسيو ساري، بالإضافة إلى أن شخصية كونتي المجنونة والغاضبة دائما ستلائم طبيعة العمل في ريال مدريد، في حين أن بوكيتينو، الذي تتسم شخصيته بالهدوء والعمل بكل ثقة، قد ينتهي به المطاف لأن يتعامل معه ريال مدريد بنفس الطريقة التي تعامل بها مع رافائيل بينيتيز. وتفيد الأخبار بأن مالك نادي تشيلسي رومان أبراموفيتش في طريقه لبناء ملعب تشيلسي المقترح بتكلفة تصل إلى مليار جنيه إسترليني، وهو ما يفسره البعض بأنه سيكون بداية النهاية لإنفاق النادي بشكل هائل على التعاقد مع اللاعبين بالشكل الذي كان يقوم به على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية.
ومن المؤكد أن كونتي سوف يشير إلى أن «بداية النهاية» قد حدثت بالفعل قبل عام من الآن، وبالتحديد بعد قيادته لتشيلسي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث لم تلب إدارة النادي طلبات المدير الفني الإيطالي فيما يتعلق بتدعيم صفوف الفريق بلاعبين جدد. وقد يضطر كونتي إلى الاستمرار مع تشيلسي لعام آخر بدلا من فسخ عقده مع النادي ودفع الشرط الجزائي الذي تصل قيمته إلى تسعة ملايين جنيه إسترليني، في حين يتعين على أبراموفيتش أيضاً، تماماً مثل أي شخص آخر، أن يتساءل عن المبلغ المالي الذي سيطلبه نابولي من أجل التخلي عن مديره الفني.
ولا يسعنا إلا أن نتمنى كل التوفيق لفرنك لامبارد في مهمته الجديدة مع ديربي كاونتي الذي لا تقل الأجواء به جنونا عن تلك الموجودة في ريال مدريد أو تشيلسي. ويدرك لامبارد جيدا صعوبة العمل في هذا المجال، حيث قال «إنها مهمة تصاحبها ضغوط كثيرة، لكن هذه هي طبيعة العمل في هذه المهنة». وقال لامبارد عقب تعيينه في أول مهمة في مسيرته التدريبية: «رغبت دائما في تدريب فريق يملك تقليدا كبيرا وتاريخا مثل ديربي كاونتي، وبالتالي فإنها فرصة عظيمة بالنسبة إلي». وأضاف لاعب الوسط الدولي السابق في تصريح للموقع الرسمي للنادي: «إنه أول عمل لي كمدرب، ولكنني عملت بتعاون كبير مع بعض أفضل مدربي كرة القدم ولدي الثقة في قدراتي الشخصية والفريق المحيط بي بمن فيما ذلك مجلس الإدارة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.