بيالكوفسكي: أوفيت بوعدي لوالدي بالانضمام إلى منتخب بولندا

حارس إبسويتش وجد طريقه إلى قائمة بلاده في مونديال روسيا بعد مسيرة متقلبة

حصل بيالكوفسكي   مع إيبسويتش  على جائزة أفضل  لاعب في الموسم  ثلاث مرات - بيالكوفسكي حقق أمنيته بالانضمام لمنتخب بولندا في كأس العالم
حصل بيالكوفسكي مع إيبسويتش على جائزة أفضل لاعب في الموسم ثلاث مرات - بيالكوفسكي حقق أمنيته بالانضمام لمنتخب بولندا في كأس العالم
TT

بيالكوفسكي: أوفيت بوعدي لوالدي بالانضمام إلى منتخب بولندا

حصل بيالكوفسكي   مع إيبسويتش  على جائزة أفضل  لاعب في الموسم  ثلاث مرات - بيالكوفسكي حقق أمنيته بالانضمام لمنتخب بولندا في كأس العالم
حصل بيالكوفسكي مع إيبسويتش على جائزة أفضل لاعب في الموسم ثلاث مرات - بيالكوفسكي حقق أمنيته بالانضمام لمنتخب بولندا في كأس العالم

في إحدى الليالي الدافئة بشهر يوليو (تموز) بمدينة مونتريال الكندية قبل نحو 11 عاما، تألق الحارس البولندي بارتوز بيالكوفسكي وأنقذ هجمة خطيرة في الدقيقة الأخيرة من عمر مباراة المنتخب البولندي أمام نظيره الكوري الجنوبي في كأس العالم تحت 20 عاما ليضمن لمنتخب بلاده نقطة التعادل، والتي كانت كافية للتأهل من دور المجموعات لمرحلة خروج المغلوب.
كانت هذه مناسبة سعيدة للاحتفال بعيد ميلاده العشرين، وعاد بيالكوفسكي إلى غرفة خلع الملابس وكأنه بطل متوج وحمله زملاؤه في الفريق على أعناقهم.
وكان المنتخب البولندي قد فاز في هذه المسابقة على منتخب البرازيل، وكان لديه إيمان قوي بأنه سوف ينتصر على المنتخب الأرجنتيني أيضا في الجولة التالية. ويتذكر بيالكوفسكي ما حدث في تلك البطولة قائلا: «كنا نعتقد أنه يمكننا أن نفعل أي شيء نريده».
ولم يكن من السهل أن يصل بيالكوفسكي إلى هذه المكانة، فبحلول عام 2012 لم يكن حارس المرمى الشاب يجد ناديا يلعب له، لكنه تغلب على كل الصعاب وأصبح معشوقا للجماهير في نادي إبسويتش تاون بالدرجة الثانية الإنجليزية وتلقى استدعاء للانضمام إلى المنتخب البولندي في شهر مارس (آذار) الماضي، وأصبح على وشك تحقيق حلمه باللعب في المونديال.
وقال بيالكوفسكي: «لم أتخل عن هذا الحلم مطلقا، لكنني أدركت أنني سأكون قد أتممت الثلاثين أو الحادية والثلاثين من عمري في شهر يوليو ولم أكن قد لعبت ولا مباراة على المستوى الدولي، ولذا كان الأمر محبطا. وبعد ذلك، تم استدعائي لصفوف المنتخب، وقد انتابني شعور رائع ولا يصدق عندما علمت أنني سأشارك الآن في كأس العالم».
شارك بيالكوفسكي بديلا للوكاس فابيانسكي في الشوط الثاني من المباراة الودية للمنتخب البولندي أمام نيجيريا، وكان بذلك قد أوفى بوعد آخر قطعه على نفسه. وفي الحقيقة، تتضاءل أي صعوبات واجهها بيالكوفسكي في مسيرته الكروية أمام وفاة والده، ماريك، في أغسطس (آب) 2015. لقد كان ماريك جنديا «يبدو صعبا وشرسا، لكنه كان طيبا للغاية من داخله»، وكان لا يتردد في تقديم أي دعم لنجله بيالكوفسكي. وعندما كان ماريك يلفظ أنفاسه الأخيرة، وعده بيالكوفسكي بأن يلعب لمنتخب بولندا.
يقول بيالكوفسكي: «في محادثتي الأخيرة معه بينما كان في المستشفى، وعدته بأن ألعب لمنتخب بولندا، وقد أوفيت بهذا الوعد الآن. لم أكن متوتراً وأنا أنزل إلى أرض الملعب، لكنني كنت فخورا للغاية، وقلت لنفسي إنني أهدي هذه اللحظة لوالدي، لأننا انتظرنا لحظة استدعائي لصفوف المنتخب طويلا، لكنه للأسف لم ير هذه اللحظة».
وكان انضمام بيالكوفسكي لقائمة المنتخب البولندي تعني أنه سيلعب مرة أخرى إلى جانب عدد من اللاعبين الذين لعب إلى جوارهم في بطولة كأس العالم تحت 20 عاما عام 2007، مثل غرزيغورز كريتشوفياك وفوغيتش سزيزيني اللذين كانا من بين اللاعبين الذين حملوا بيالكوفسكي على أعناقهم في كندا.
يقول بيالكوفسكي عن التدريب مع نجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي: «بمجرد أن دخلت إلى التدريب أدركت أنني في المكان المناسب. إنه لا يسدد الكرة بقوة، لكنه يضعها بكل هدوء في زاوية المرمى. من الواضح أنني قد بذلت قصارى جهدي وأنقذت عددا قليلا من الكرات التي سددها، لكن التدريب معه أمر لا يصدق».
وكان بيالكوفسكي هو قائد المنتخب البولندي تحت 20 عاما، لكن اللاعبين كانوا يتصرفون بشكل يتناسب مع سنهم الصغيرة آنذاك، ويتذكر بيالكوفسكي وقوع حادث مؤسف لزميله في الفريق كريشواياك، قائلا: «ذهبنا لركوب قطار الملاهي ولم تسر الأمور على ما يرام بعد ذلك، وأعتقد أنه شعر بالمرض بعد ذلك وغاب عن مباراتنا أمام كوريا الجنوبية».
وكان كريشواياك هو من سجل هدف الفوز أمام البرازيل، لكن المنتخب البولندي تعرض لهزيمة قاسية بعد ذلك أمام الولايات المتحدة بستة أهداف مقابل هدف وحيد. وتجاوزت بولندا دور المجموعات، لكنها خرجت من دور الستة عشر بعد الهزيمة أمام الأرجنتين بقيادة سيرجيو أغويرو وأنخيل دي ماريا.
وكان بيالكوسكي قد تعافى من إصابة بليغة وشارك مع ساوثهامبتون في ثماني مباريات في دوري الدرجة الأولى في موسم 2006 / 2007، وبدا أنه يسير في المسار الصحيح، على الرغم من أنه كان يسلك طريقاً مختلفاً قبل عامين من ذلك التوقيت عندما كان في السابعة عشرة من عمره وجاءته فرصة العمر، لكنه لم يستغلها.
قال بيالكوفسكي: «تلقيت عرضا من إنتر ميلان الإيطالي للعب للفريق لمدة خمسة مواسم، لكن كان يتعين علي أن أوقع مع وكيل أعمال إيطالي لكي يكمل الصفقة، وكان لدي بالفعل وكيل أعمال كبير يتمثل في شركة (أي إم جي). طلبت مني الشركة عدم التوقيع لأي ناد لأن لديها عروضا أخرى لي من أندية مثل آرسنال ومانشستر يونايتد، وبالتالي لم أوقع لإنتر ميلان، ولم تأت العروض التي تحدثوا عنها. ذهبت لقضاء فترة اختبار في ويغان الإنجليزي ورينجرز الاسكوتلندي، لكن لم يحدث أي شيء، وانتهى عقدي مع نادي غورنيك البولندي. كانت هناك توقعات بأن أكون أحد المواهب البارزة في بولندا، وانتهى بي المطاف بأن أكون بلا ناد ألعب له».
خضع بيالكوفسكي لفترة معايشة مع نادي «هارت أوف ميدلوثيان» الاسكوتلندي ووقع على عقد للانضمام للفريق الذي كان يقوده آنذاك جورج بيرلي، ومدرب حراس المرمى مالكولم ويبستر. وبعد ذلك، انضم بيالكوفسكي مع بيرلي وويبستر إلى نادي ساوثهامبتون، وبدأت الأمور تسير بشكل جيد، لكن الحارس البولندي تعرض للإصابة ولم يتمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق على حساب كلفن ديفيس.
وقال بيالكوفسكي: «فكرت في الرحيل إلى ناد آخر حتى أتمكن من اللعب باستمرار. كنت أتناول الطعام بكميات كبيرة وشعرت براحة تامة، ولم أكن أشارك في المباريات وبالتالي لم أكن أتدرب بقوة. ولحسن الحظ، أدركت خطورة الموقف في الوقت المناسب، وفقدت بعض الوزن وقررت الاستعداد لفصل الصيف».
انتقل بيالكوفسكي إلى نادي نوتس كاونتي ولعب له موسمين رائعين في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ثم نصح وبستر، الذي يعمل الآن في إيبسويتش تاون، ميك مكارثي بالتوقيع معه في عام 2014. وخلال أربع سنوات لعبها مع إيبسويتش تاون، حصل بيالكوفسكي على جائزة أفضل لاعب في الموسم بتصويت الجمهور ثلاث مرات، كما قدم موسما رائعا العام الماضي جعله معشوق الجماهير في إيبسويتش تاون، لكن مكارثي رحل عن النادي بنهاية الموسم الماضي.
يقول بيالكوفسكي عن الأجواء التي كانت محيطة بالنادي بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام هال سيتي في مارس الماضي: «لم يكن الأمر سهلاً، وكانت الأجواء صعبة للغاية. لا أعتقد أن مكارثي يستحق مثل هذا الانتقاد، لأنه قام بعمل جيد بالفعل، لكني أدرك أن المشجعين يريدون أن يستمتعوا وأن يلعب الفريق بشكل جيد. لم أشعر أبداً بأننا في حالة سيئة مثلما شعرت بعد مباراتنا أمام هال سيتي. لقد كان شيئا لم نره من قبل في حياتنا».
وبعد إقالة مكارثي، تعاقد النادي مع المدير الفني بول هيرست، لكن بيالكوفسكي لديه عروض من أندية تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويقول عن ذلك: «لو تلقيت عرضا مناسبا لي وللنادي، فسأناقش ذلك مع عائلتي».
وكان نادي كريستال بالاس حريصا على التعاقد مع بيالكوفسكي في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كما هناك أندية أخرى تسعى للحصول على خدماته. ويتنافس بيالكوفسكي مع لوكاس سكوروبسكي حارس مرمى نادي روما على حجز المكان الأخير في مركز حراسة المرمى في قائمة منتخب بولندا المشاركة في كأس العالم. وإذا كان البعض يعتقد أن سكوروبسكي لديه فرص أكبر لأنه يلعب في الدوري الإيطالي، فيجب الإشارة إلى أنه لم يلعب سوى 90 دقيقة فقط مع روما خلال الموسم الماضي. يقول بيالكوفسكي: «لقد قطعت شوطاً طويلاً لكي أصل إلى ما أنا عليه الآن. قبل بضع سنوات، لم أكن أتخيل أن أصل إلى هذا الموقف، لذا يجب علي أن أبذل كل ما في وسعي.»



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث