اعتقال 60 خلال الاحتجاجات... وإصابة 42 رجل أمن

اعتقال 60 خلال الاحتجاجات... وإصابة 42 رجل أمن

الأجهزة الأمنية الأردنية اعتبرتهم «خارجين على القانون»
الثلاثاء - 22 شهر رمضان 1439 هـ - 05 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14434]
قوات الأمن الأردنية تعترض متظاهرين احتجاجاً على قانون ضريبة الدخل في عمّان (إ.ب.أ)
عمان: «الشرق الأوسط»
كشف مدير الأمن العام الأردني، اللواء فاضل الحمود، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على 60 شخصا خرجوا عن القانون، خلال الاحتجاجات التي جرت في الأيام القليلة الماضية، بينهم 8 أشخاص من جنسيات عربية.

وقال الحمود في مؤتمر صحافي عقده أمس الاثنين، في مديرية الأمن، بالاشتراك مع مدير قوات الدرك، حسين الحواتمة، إنه جرى ضبط أسلحة في منطقة الدوار الرابع بجبل عمان، وإن الأمن يتدرج في استخدامه القوة.

واحتشد أكثر من عشرة آلاف أردني، ليلة أول من أمس، في محيط دار رئاسة الوزراء في منطقة الدوار الرابع بجبل عمان، احتجاجا على قانون ضريبة الدخل، وسياسة الحكومة الاقتصادية التي تنتهجها في فرض الضرائب.

وقال الحمود: «نحن في المرحلة الأولى من احتواء المعتصمين من نقطة قوة وليس من ضعف».

وأشار الحمود، إلى أن 42 فردا من قوات الأمن أصيبوا خلال الاحتجاجات التي شهدها الأردن، مؤكدا أن أغلب الإصابات كانت بسبب العيارات النارية.

وذكر الحمود أنه جرى استخدام أسلحة نارية ضد قوات الأمن والدرك، بالإضافة إلى إطلاق الألعاب النارية على القوات. كما تم ضبط أسلحة بيضاء بحوزة بعض المشاركين في الاحتجاجات في منطقة الدوار الرابع.

وقال إن الأجهزة الأمنية تعاملت مع 496 فعالية احتجاجية، نظمت في الكثير من المناطق الأردنية، عقب قرار رفع الأسعار الأخير.

وبيّن الحمود أن التحقيقات بوشرت مع أشخاص من جنسيات عربية جرى القبض عليهم خلال الاحتجاجات، وقال إن من الصعب الكشف عن الجهات التي تقف وراءهم الآن، موضحا أن نتائج التحقيق معهم سوف تعلن فور انتهائه، لافتا إلى أن مديرية الأمن العام تنسق ودائرة المخابرات العامة حول ذلك.

إلا أن أنباء غير مؤكدة، ترددت، تتحدث عن وجود خلايا نائمة للنظام السوري مندسة بين المتظاهرين، حيث تم ضبط عدد من أفراد هذه الخلايا، وبحوزتهم قنابل حارقة لاستخدامها في حرق مركبات للأمن وإخراج المظاهرات من سلميتها.

من جهته، قال مدير قوات الدرك حسين الحواتمة، إن كل الأمور تحت السيطرة، ولا يمكن للأردنيين أن يسيئوا لبلدهم.

وأضاف الحواتمة، أن هناك فئات غير مسؤولة خرجت عن إطار التعبير السلمي، ولجأت إلى العنف، واعتدت على الممتلكات، وقامت بعمليات تخريب واستهدفت قوات الدرك والأمن.

وأكد حواتمة أن الأجهزة الأمنية منضبطة، تحترم المواطن وتحافظ عليه. لكنها تتدرج في استخدام القوة للمحافظة على الأمن والاستقرار، مشددا على أن قوات الأمن لن تتوانى في الحفاظ على الممتلكات وأمن الأردن واستقراره.

وأكد الحواتمة «أن وجودنا مع المحتجين هو رسالة (تقول) إن الأمن للأردنيين وليس عليهم». وقام ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله، بجولة تفقدية على منطقة الدوار الرابع، حيث نقل تحيات الملك عبد الله الثاني إلى كوادر قوات الدرك المشاركة في حماية المحتجين.

وقال الأمير الحسين مخاطبا مجموعات الدرك والأجهزة الأمنية: إن الهدف الرئيسي هو حماية المواطنين وهذا ما قامت به الأجهزة الأمنية فعلا.

وتوافد آلاف المحتجين إلى منطقة الدوار الرابع، للاعتصام احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية، وللمطالبة بإسقاطها ومعها مجلس النواب.

وانتشرت الأجهزة الأمنية بكثافة في المنطقة قرب رئاسة الوزراء، ومنعت المحتجين من الوصول إليها.

ويحتج الأردنيون في مختلف المدن منذ أربعة أيام على سياسات الحكومة، ومشروع ضريبة الدخل، وغلاء الأسعار، ويطالبون برحيل الحكومة وإلغاء القوانين الاقتصادية الأخيرة.

ومن اللافت أن قوات الدرك العاملة في منطقة الدوار الرابع، قامت بتوزيع المياه على المواطنين في المكان، خاصة أنها تتعامل مع المواطنين في الميدان بأقصى درجات ضبط النفس.

وفي سياق متصل، حذرت فعاليات شعبية وأكاديمية من الانجرار وراء السلوكيات الغوغائية خلال المسيرات الشعبية الرافضة لقانون الضريبة ورفع الأسعار.

وقال الشيخ موفق محمد القاضي: «يتوجب على المواطنين التعبير عن مطالبهم بطريقة حضارية، تعبر عن انتمائهم لثرى الأردن، وتحافظ على المكتسبات الوطنية وهي ملك للشعب».

وقال الأستاذ في جامعة آل البيت، الدكتور هيثم ممدوح، بأنه يتوجب الحذر من العناصر المندسة في صفوف المواطنين، التي تهدف إلى الإساءة والتخريب وإثارة الفتن، داعيا إلى التعبير عن المطالب الشعبية بطريقة حضارية، تعبر عن حقيقة وجوهر الشعب الأردني المنتمي لوطنه وأرضه وقيادته، التي كانت وما تزال نصيرا للأردنيين في الظروف كافة.



 
الأردن الأردن سياسة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة