تقرير أميركي يحذر من نشاطات البغدادي الإلكترونية

على خطى «ريفوليوشن مسلم» في نيويورك * التنظيم كان ينسق بين الحركات الإرهابية في 4 قارات

جيسي مورتون إرهابي سابق يتعاون الآن مع شرطة نيويورك وخبير في مكافحة التطرف (واشنطن بوست)
جيسي مورتون إرهابي سابق يتعاون الآن مع شرطة نيويورك وخبير في مكافحة التطرف (واشنطن بوست)
TT

تقرير أميركي يحذر من نشاطات البغدادي الإلكترونية

جيسي مورتون إرهابي سابق يتعاون الآن مع شرطة نيويورك وخبير في مكافحة التطرف (واشنطن بوست)
جيسي مورتون إرهابي سابق يتعاون الآن مع شرطة نيويورك وخبير في مكافحة التطرف (واشنطن بوست)

مع أخبار بأن أبو بكر البغدادي، زعيم منظمة «داعش» التي سقطت، صار يركز على التغلغل التكنولوجي في الدول الغربية، والدول المعادية له، حذر تقرير أميركي بأنه قد ينسق مع مواقع إلكترونية أميركية إرهابية.
وقال التقرير: «سيوجد، دائما، في الولايات المتحدة من سيسقط ضحية شعارات دينية براقة تستغل حساسيات شخصية، ونظرية العداء بين الإسلام والغرب، والدعوة للموت في سبيل الدين».
وأضاف التقرير: «تقدر المواقع الإلكترونية، وحلقات التواصل الاجتماعي على ربط هؤلاء مع بعضهم البعض (ومع حملة البغدادي الجديدة)». ودعا التقرير شركات الإنترنت العملاقة، مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» لاتخاذ إجراءات «سريعة» لمواجهة الحملة الداعشية الجديدة.
وأصدر التقرير مركز «نيو أميركان» في واشنطن، واشترك في كتابته متشل سيلبر، مدير استخبارات سابق مع شرطة نيويورك، وجيسي مورتون، الذي قاد نشاطات إرهابية في نيويورك، ثم اعتقل، ثم غير رأيه، ثم صار الآن من قادة الحملة الشعبية ضد الإرهاب في نيويورك، بالتعاون مع شرطة المدينة. وأمس الاثنين، نشرت صحيفة «نيويورك بوست» معلومات من التقرير.
وأشار التقرير إلى تنظيم «ريفوليوشن مسلم» (مسلم ثوري) الذي كان بدأ، عام 2007. نشاطاته في مجال الإرهاب الإلكتروني من نيويورك، حتى كشفته شرطة الحرب ضد الإرهاب عام 2011. وكان مورتون، الذي كان يسمى يونس عبد الله محمد، واحدا من قادة التنظيم.
وقالت صحيفة «نيويورك بوست» أمس: «تكاد تنتهي الحرب العسكرية ضد «داعش»، ولكن، بدلا من أن تستسلم، قررت الهروب إلى ظلام النشاطات الإرهابية الإلكترونية. هذه واحدة من استراتيجيات بعيدة المدى وضعها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي». وأضافت الصحيفة: «في الولايات المتحدة، يتوقع أن تكون الحملة الجديدة في صورة حملة تنظيم «المسلم الثوري» في نيويورك، والتي كانت اكتشفتها شرطة مكافحة الإرهاب في المدينة».

وحسب التقرير، كان التنظيم ينسق بين الحركات الإرهابية في 4 قارات. ولعب دورا في نشاطات إرهابيين مثل «جين الجهادية»، وهجمات في نيويورك على مقر حركة يهود «شاباد لوبافيتش»، وتهديدات ضد منتجي مسلسل «ساوث بارك» التلفزيوني، ومحاولات تفجير نفق قطارات نيويورك. هذا بالإضافة إلى دور التنظيم الإرهابي الأميركي في نشاطات إرهابية خارج الولايات المتحدة، منها نشاطات في بريطانيا، وبلجيكا، وفرنسا.
حسب التقرير، تقدر حملة البغدادي الإلكترونية الجديدة على استهداف الولايات المتحدة على خطى نشاطات تنظيم «مسلم ثوري». وذلك بالاعتماد على تجنيد أميركيين صغارا في السن، ونقل دعايات شرق أوسطية إلى المجتمع الأميركي.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» في الشهر الماضي، تصريحات واحد من مساعدي البغدادي كان اعتقل في العراق، بأن البغدادي لم يقتل، كما كانت قالت أخبار سابقة، وأنه حي، ويعمل على تغيير خطة «داعش» بهدف تجنيد الجيل الجديد لمواجهة أعداء «داعش».
وأضاف أبو زيد العراقي، وكان من كبار مستشاري البغدادي، أنه شاهده آخر مرة في اجتماع في العام الماضي عقد بهدف تجنيد شباب المسلمين «لمواصلة القتال بعد سقوط ما يسمى الخلافة».
وقالت الصحيفة بأن مسؤولي الحرب ضد الإرهاب في الولايات المتحدة مقتنعون بأن البغدادي «غير اهتمامه في الأشهر الأخيرة إلى صياغة إطار آيديولوجي بعد الدمار المادي للخلافة الإسلامية في العراق وسوريا». وأضاف المسؤولون أن البغدادي «يقود انسحابا منظما، ويقود استعدادا للتحول من الخلافة إلى التمرد السري، وحركة الإرهاب الدولي». وقال نيكولاس راسموسين، مدير سابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب (إن سي سي) في واشنطن: «حتى عندما كانوا يفقدون الموصل والرقة، كنا نرى مؤشرات على أنهم كانوا يخططون للعمل من جديد، كمنظمة سرية. بينما كانوا يطردون من هذه الأماكن، كانوا يخلفون وراءهم بنية خلية تحتية». ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» قول مساعد البغدادي المعتقل في العراق بأن البغدادي، الذي كان أستاذا جامعيا قبل أن يصبح إرهابياً، قرر، في وقت مبكر «إعطاء الأولوية لتجنيد الأطفال والشباب، سواء داخل العراق، أو سوريا أو خارجها، عبر الإنترنت». وأن البغدادي «مقتنع بأنه، حتى إذا اختفت الدولة، وما دامت تقدر على التأثير على الجيل القادم من خلال التعليم، ستستمر فكرة الخلافة».



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.