إعلان الاستراتيجية الصناعية للسعودية خلال شهر

المعجل: نسبة التعثر 1.5 % وحجم القروض 2.9 مليار دولار خلال 2017

مدير صندوق التنمية الصناعية خلال لقائه بالصناعيين في غرفة الشرقية للتجارة والصناعة ({الشرق الأوسط})
مدير صندوق التنمية الصناعية خلال لقائه بالصناعيين في غرفة الشرقية للتجارة والصناعة ({الشرق الأوسط})
TT

إعلان الاستراتيجية الصناعية للسعودية خلال شهر

مدير صندوق التنمية الصناعية خلال لقائه بالصناعيين في غرفة الشرقية للتجارة والصناعة ({الشرق الأوسط})
مدير صندوق التنمية الصناعية خلال لقائه بالصناعيين في غرفة الشرقية للتجارة والصناعة ({الشرق الأوسط})

كشف مسؤول سعودي عن إطلاق الاستراتيجية الصناعية للسعودية خلال شهر تقريباً، مشيراً إلى أنها ستتضمن تفاصيل دقيقة حول «رؤية المملكة 2030» في مجال التنمية الصناعية والخدمات اللوجيستية، في خطوة لتعزيز التنوع الاقتصادي وتعظيم فوائد الناتج المحلي.
وقال الدكتور إبراهيم المعجل المدير العام لصندوق التنمية الصناعية السعودي إن تغييرات ستطال صندوق التنمية الصناعية، من أبرزها تسهيل الإجراءات ونوعية المشاريع التي سيتم دعمها وهي المشاريع الاستراتيجية، إضافة إلى المناطق النائية أو الأقل نمواً والتي أطلق عليها المناطق الواعدة.
وشدد المعجل على أن نسبة التعثر في سداد مستحقات الصندوق لا تتجاوز 1.5 في المائة، معتبراً هذه النسبة غير مؤثرة نظراً لحجم القروض التي منحها الصندوق خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى أن الصندوق قدّم 2.9 مليار دولار (11 مليار ريال) خلال عام 2017 على شكل قروض صناعية كان 56 في المائة منها موجهاً للشركات المتوسطة والصغيرة، كما قدّم خلال 45 عاما الماضية 4238 قرضاً بقيمة إجمالية 39.5 مليار دولار (148 مليار ريال)، نتج عنها إطلاق وتطوير 3127 مشروعاً صناعياً.
وذكر أن «الصندوق» أطلق قبل نحو شهر منتج «قرض وأرض» بالتعاون مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، يتم عبره التقديم على القرض الصناعي والأرض الصناعية في نموذج واحد، وتلقى الصندوق عدداً كبيراً من الطلبات، منها 30 مشروعاً ستقر خلال الشهرين المقبلين، كما وفّر الصندوق للصناعيين منتجاً جديداً هو الاعتماد المستندي يقدمه الصندوق للبنوك المحلية.
وتطرق المعجل خلال لقاء عدد من الصناعيين في المنطقة الشرقية نظمته غرفة الشرقية للتجارة والصناعة أمس، إلى أن صندوق التنمية الصناعية يعمل على إطلاق استراتيجية جديدة تهدف إلى أن يصبح الصندوق ممكناً مالياً رئيسياً لقيادة التحوّل الصناعي في السعودية وذلك عن طريق تقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية تتسم بالتكامل في الخدمات المالية والاستشارية، يتم تقديمها بكفاءة عالية للعملاء كافة بمختلف أحجامهم وتخصصاتهم.
وأضاف المدير العام لصندوق التنمية الصناعية، أن الصندوق يركّز على تحقيق التنمية مع الحفاظ على الاستدامة المالية، ويتبنى مبادرة تشكيل منظومة تمويل المشاريع، تضم عددا من المنشآت والمؤسسات الحكومية والأهلية بما فيها البنوك وبعض الشركات الرائدة التي تدعم المحتوى المحلي، كما يبحث عن الشراكات الاستراتيجية لتبادل المعرفة والخبرات وتحقيق عائد أكبر على القطاع الصناعي، وتحفيز مختلف الجهات في القطاع الصناعي الحكومي والخاص عن طريق التعاون المتبادل وتنمية المعرفة.
إلى ذلك، أكد خليل النمري مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في صندوق التنمية الصناعية، أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق تتضمن قائمة متكاملة من الخدمات المالية والاستشارية، يتم توفيرها بكفاءة عالية لمختلف العملاء، لافتاً إلى أن هذه الخدمات تخضع لعملية تقييم مستمرة، كما أن المشاريع الممولة من الصندوق تخضع لعملية تقييم شاملة وسريعة أيضاً.
وقال النمري: «مقارنة بين الوضع الحالي والوضع بعد التطوير سنجد أن منتجات الصندوق خلال الفترة الماضية كانت مقتصرة على المنتج المالي، بينما نجدها بعد التطوير تشمل عدداً من المنتجات المالية والاستشارية، وفي وقت كان الصندوق يخدم عدداً محدوداً من القطاعات هو الآن - بعد الاستراتيجية الجديدة المطوّرة - يخدم جميع قطاعات الصناعة والطاقة والتعدين».
ولفت إلى أن الصندوق يسير وفق آلية تقييم موحدة لمختلف المنشآت بغض النظر عن حجمها، وتم تحديد مسار خاص لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، فالاستراتيجية الجديدة تسير وفق آلية موضوعية تضع الأهداف التنموية بعين الاعتبار.
وذكر أن إجراءات تقييم طلبات المشاريع كانت طويلة نوعاً ما، ولكن الوضع اختلف في الوقت الحاضر بدخول التقنيات الحديثة، إذ تمت «أتمتة» إجراءات التقييم وتحسينها لتتماشى مع أفضل المعايير الدولية، وشملت «الأتمتة» إجراءات الإقراض كافة، التي باتت أكثر سهولة خصوصاً بعد إطلاق تطبيق الهواتف الذكية وإطلاق منصة معلوماتية للصناعة.
واستعرض نواف البواردي مدير قسم الاستراتيجية بالصندوق، عدداً من المبادرات التي تبنتها الاستراتيجية الجديدة للصندوق ومنها مبادرة رفع كفاءة إجراءات القروض والتي تهدف تقليل مدة الموافقة على طلبات القروض وصرفها ورفع جودة التقييم والتحليل، وهو ما اقتضى مراجعة وإعادة تصميم الإجراءات، وكانت النتيجة إجراءات إقراض فعّالة تأخذ بعين الاعتبار الاختلاف بين المشاريع من حيث طريقة تقييمها وإجراءاتها.
وأشار إلى أن من المبادرات أيضاً «مبادرة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة»، لتمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة عن طريق تسهيل حصولها على التمويل بعد دراسة وتطوير الإجراءات التي تخدم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومقارنتها بما تقدمه البنوك التنموية لدعم هذه المشاريع في تطبيق أفضل الحلول المختارة منها، ونتج عن ذلك إجراءات خاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وبيّن أن الصندوق أطلق أيضاً مبادرة استحداث الخدمات الاستشارية التي تهدف إلى توسع نطاق الخدمات المقدمة من الصندوق بدراسة وتحليل الخدمات الاستشارية التي تتناسب مع احتياج المستثمر الصناعي لحصر الخدمات واختيار أهمها لتطويرها وتقديمها كخدمات من قبل الصندوق، وتم استحداث 4 منتجات استشارية تتناسب مع احتياجات المستثمر الصناعي.
وتتمثل المبادرة الرابعة وفق النمري في تطوير آلية تصنيف المشاريع ذات الطابع التنموي، وذلك عبر دراسة وتحليل أبعاد تصنيف المشاريع من ناحية التوافق الاستراتيجي والأثر الاقتصادي، ونتج عن ذلك تحديد إطار تصنيف المشاريع بحيث يأخذ بعين الاعتبار هذين الجانبين.
وتحدث عن مبادرة تبناها صندوق التنمية الصناعي السعودي لتطوير آلية احتساب التكاليف، بحيث تعتمد على الشفافية مع العملاء من خلال تحديد حد أعلى لرسوم المتابعة، مع الأخذ بعين الاعتبار الأهداف التنموية، ويتم ذلك من خلال تصميم منهجية تسعير تستند إلى أربعة مبادئ رئيسية متمثلة في الشفافية، الفعالية، الاستدامة، المرونة.
وأوضح أن المبادرة السادسة التي يعمل وفقها الصندوق تمثل عقد شراكات استراتيجية محلية ودولية لدعم وتمكين الصندوق والمنظومة الصناعية، ونتج عن هذه المبادرة عقد عدد من الشراكات مع جهات مختلفة في مجالات عدة، وذلك بعد دراسة وتحديد نطاق الشراكات الواعدة للصندوق على نطاق الجهات الحكومية والمؤسسات المالية والبنوك التنموية إضافة للمنظمات الرائدة عالمياً في مجالات متعددة، وتم بحث سبل الشراكة معهم.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».