ماتيس يرهن تخفيف العقوبات عن بيونغ يانغ بنزع النووي

ماتيس يرهن تخفيف العقوبات عن بيونغ يانغ بنزع النووي

واشنطن وسيول وطوكيو اتفقت على مواصلة الضغط على كوريا الشمالية
الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14433]
وزراء دفاع الولايات المتحدة (يسار) واليابان (وسط) وكوريا الجنوبية يغادرون اجتماعاً ثلاثياً في سنغافورة أمس (إ.ب.أ)
سنغافورة: «الشرق الأوسط»
قال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس، أمس، إن كوريا الشمالية لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات قبل أن تتخذ خطوات «لا رجعة فيها» في اتجاه نزع أسلحتها النووية.
وشدد ماتيس متحدثا أثناء انعقاد مؤتمر أمني في سنغافورة، على ضرورة أن يبقي المجتمع الدولي في الوقت الحالي عقوباته المفروضة على بيونغ يانغ، وذلك قبل انعقاد القمة المقررة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف ماتيس خلال اجتماع مع وزيري دفاع كوريا الجنوبية واليابان: «لن تحصل كوريا الشمالية على انفراج، إلا عندما تظهر خطوات يمكن التحقق منها ولا رجعة فيها لنزع الأسلحة النووية». وقال: «إننا مرتبطون بالتزام لا يتزعزع بتوطيد تعاوننا أكثر في مجال الدفاع، ما يشكل أفضل وسيلة للحفاظ على السلام».
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي، سونغ يونغ - مو، إنه نظرا للتطورات الأخيرة في كوريا الشمالية «يمكن أن نكون متفائلين بحذر، ونحن نمضي قدما». وأكد ترمب الجمعة أن القمة مع زعيم كوريا الشمالية ستعقد كما كان مقررا في 12 يونيو (حزيران) في سنغافورة، بعد استقبال مساعد الزعيم الكوري الشمالي في البيت الأبيض.
كذلك، دعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي خلال المؤتمر إلى «الحفاظ على الاحتراس» تجاه بيونغ يانغ والتثبت من أن العقوبات تبقى مطبقة إلى حين تفكيك برنامج بيونغ يانغ النووي بالكامل. وجاء في نص خطابها: «يبدو أن سفن شحن كورية شمالية لديها «مواعيد» ليلية منتظمة مع سفن مجهولة المصدر، وتعود بعد ذلك... محملة»، في تلميح إلى انتهاك الحظر الاقتصادي المفروض على كوريا الشمالية.
وإذ اعتبرت أن مؤشرات «الانفتاح» والعزم على إحداث «تنمية اقتصادية» الصادرة عن نظام بيونغ يانغ هي موضع «ترحيب»، دعت في الوقت نفسه إلى عدم التغاضي عن أهمية العقوبات. وقالت بارلي: «علينا ألا نبدي سذاجة، علينا أن نظل على احتراسنا. بل على العكس، يجدر بنا التثبت من أن العقوبات تطبق بشكل محكم إلى حين نزع السلاح النووي بصورة تامة وقابلة للتحقق ولا رجعة فيها» لكوريا الشمالية.
بدوره، قال وزير الدفاع الياباني، إيتسونوري أونوديرا، إن اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقت على ضرورة مواصلة الضغط على كوريا الشمالية قبل القمة المقررة بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
وكان أونوديرا يتحدث عقب اجتماع ثلاثي جمعه بوزير الدفاع الأميركي ووزير الدفاع الكوري الجنوبي سونج على هامش المنتدى الأمني، وفق رويترز. وأضاف أن حل المشكلات المتعلقة بكوريا الشمالية يجب أن يكون
دبلوماسيا، لكن هذه الجهود يجب أن تساندها القوات الدفاعية في البلدان الثلاثة.
وتطالب واشنطن «بنزع كامل للأسلحة النووية قابل للتحقق ولا يمكن الرجوع عنه»، مبدية استعدادها لضمان «أمن» النظام الكوري الشمالي الذي يعتبر أن ترسانته النووية تشكل ضمانا لبقائه. وقال ماتيس بهذا الصدد: «يمكننا أن نتوقع في أفضل الأحوال طريق مفاوضات محفوفة بالعقبات». وحذر: «علينا بصفتنا وزراء دفاع، أن نستمر في تعاون قوي في مجال الدفاع للسماح لدبلوماسيينا بالتفاوض بهدوء من موقع قوة في هذا الظرف الحرج».
على صعيد آخر، قال وزير دفاع سنغافورة نيغ إنغ هين، السبت، إن بلده سيتحمل جزءا من تكلفة القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي. وتنطوي رحلة كيم إلى سنغافورة على تحديات لوجيستية قد تشمل على الأرجح استخدام طائرة ترجع للحقبة السوفياتية لنقله هو وسيارته الليموزين، وعشرات من رجال الأمن وغيرهم، وفق وكالة رويترز.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في وقت سابق أن بعض المسائل اللوجيستية المرتبطة بالقمة التي لم يتم حلّها، تتعلق بالجهة التي ستسدد فواتير الفندق الذي سيقيم به زعيم البلد الذي يعاني من نقص السيولة، والذي تعرض اقتصاده لضغوط بسبب سلسلة من العقوبات التي فرضتها عليه الأمم المتحدة والعقوبات أحادية الجانب بسبب برنامجه النووي والصاروخي.
وسنغافورة، البلد الصغير الثري في جنوب شرقي آسيا، مصممة على استضافة القمة بنجاح ومستعدة للمشاركة وسداد بعض التكاليف على الأقل. وقال وزير الدفاع للصحافيين، ردا على سؤال بشأن ما إن كانت سنغافورة ستتحمل تكلفة القمة: «بالطبع نعم، ولكنها تكلفة نحن على استعداد لتحملها كي نلعب دورا بسيطا في هذا الاجتماع التاريخي». ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وشوهد كيم تشانغ سون، المدير الفعلي لمكتب كيم جونغ أون في الأسبوع الحالي في فندق «ذا فولرتون» الفخم المطل على نهر سنغافورة. وذكرت تقارير إعلامية أنه موجود في سنغافورة للقاء مسؤولين أميركيين للترتيب لاجتماع القمة.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الفندق هو مقر الإقامة المختار لوفد كوريا الشمالية. وأضافت أن تكلفة الجناح الرئاسي لا تقل عن ثمانية آلاف دولار سنغافوري، أي ستة آلاف دولار في الليلة الواحدة. وامتنع الفندق عن الإفصاح عن تكلفة الغرفة في الجناح الرئاسي.
أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة