منظمات أميركية: البنتاغون قتل آلاف المدنيين في الحرب ضد «داعش»

البنتاغون: أقل من ألف خلال 4 أعوام

دافنى ايفياتار مديرة «العفو» الدولية في أميركا («الشرق الأوسط»)
دافنى ايفياتار مديرة «العفو» الدولية في أميركا («الشرق الأوسط»)
TT

منظمات أميركية: البنتاغون قتل آلاف المدنيين في الحرب ضد «داعش»

دافنى ايفياتار مديرة «العفو» الدولية في أميركا («الشرق الأوسط»)
دافنى ايفياتار مديرة «العفو» الدولية في أميركا («الشرق الأوسط»)

بعد أيام من إعلان الكونغرس، في الأسبوع الماضي، أن القوات الأميركية، وقوات التحالف ضد تنظيم داعش، قتلت ألف مدني تقريباً خلال الحرب الدولية ضد تنظيم داعش التي بدأت عام 2014، قالت منظمات إنسانية أميركية وخبراء أميركيون إن العدد يصل إلى آلاف المدنيين. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الأحد)، قول هؤلاء إن البنتاغون «يخفّض بشكل صارخ عدد غير المقاتلين الذين قتلوا في الغارات الجوية، والأنشطة العسكرية الأخرى، بسبب وجود نظام دقيق للتحقيق وإحصاء الوفيات».
وقالت دافني إيفياتار، مديرة «منظمة العفو الدولية» (أمنستى إنترناشونال) في الولايات المتحدة: «اعتبرت وزارة الدفاع أن الغالبية العظمى من أرقام القتلى المدنيين (من جهات مختلفة) غير موثوق بها، دون أن تحقق الوزارة في ذلك على الإطلاق». وأضافت: «بالتالي، مرجح أن أعداد وزارة الدفاع أقل كثيراً من عدد القتلى المدنيين الفعلي».
فيما قالت منظمة «إيرورز» (الحروب الجوية)، التي تركز على قتلى وضحايا الحروب بالاعتماد على معلومات مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي، إن البنتاغون (والقوات الحليفة) قتل، فقط خلال العام الماضي، 6 آلاف مدني تقريباً. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن القوات الأميركية والقوات الحليفة أجرت أكثر من 10 آلاف غارة ضد «داعش» في عام 2017، وإن هذه «عملية جوية ضخمة شكلت تحدياً للمراقبة الأميركية ولقدرات الاستخبارات الأميركية». وأضافت الصحيفة: «دائماً، ظلت المنظمات الإنسانية تقلل من أهمية أرقام البنتاغون، وتقول إنها لا يمكن أن تصدق. ودائماً، ظلت تتهم البنتاغون بالفشل في إجراء مقابلات مع الشهود والناجين. بالإضافة إلى صغر حجم برنامج دفع تعويضات لعائلات القتلى».
من جهته، قال رايان غودمان، أستاذ في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، ومسؤول سابق في البنتاغون، إن «الخلل الأساسي في (حساب القتلى) هو قيود عسكرية بأنه، قبل التحقيق، لا بد من وجود معلومات كافية. ويتطلب ذلك وجود معلومات مؤكدة بأن الموت قد حدث». وأضاف: «أنا متأكد أن الوزير ماتيس (وزير الدفاع) يريد معرفة الرقم الحقيقي للحالات التي قتل فيها مدنيون». لكن، لم يقدم تقرير البنتاغون (الأخير) هذا الرقم. وقالت صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن العاصمة، وتركز على أخبار الكونغرس والإدارة الأميركية، إن تقرير التحالف أشار إلى قتل 9 مدنيين خلال الأسابيع القليلة الماضية. وجاء في التقرير: «رغم اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة، ورغم أن قرارات الضرب تلتزم بقانون الحروب، لكن، أسفاً، تقع إصابات مدنية غير مقصودة». وأضاف التقرير أن التحالف راجع 159 تقريراً أصدرته منظمات وجماعات مختلفة عن سقوط ضحايا مدنيين منذ أن بدأت الحرب ضد «داعش» في عام 2014، وأن 149 تقريراً منها «غير موثوق» بها. وعلق التحالف على العشرة تقارير الباقية. وقال إن 5 تقارير نشرت أرقاماً مكررة.
وحسب إحصائية نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، كانت بيانات أصدرها البنتاغون أعلنت، مرة، قتل 45 مدنياً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 ومارس 2017. وأعلنت مرة أخرى قتل 26 مدنياً في 3 ضربات منفصلة في مارس (آذار) عام 2017. ثم أعلنت، في منتصف نصف العام، أن 80 قتيلاً مدنياً سقطوا في الفترة من عام 2014 إلى عام 2017. وأضافت الصحيفة: «في كل واحد من تلك التقارير، تكررت عبارة (نواصل التحقيق في أرقام أخرى)». وكانت وكالة «أ ف ب» الفرنسية قالت إن الولايات المتحدة «لا تعترف بسقوط ضحايا مدنيين في الغارات التي تنفذها طائراتها إلا بعد تحقيقات مطولة». وأضافت الوكالة: «على غرار بقية الدول في التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن ضد الجهاديين في سوريا والعراق، تميل الولايات المتحدة نحو التقليل من عدد الضحايا المدنيين الذين يسقطون من جراء ضربات التحالف».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».