منظمات أميركية: البنتاغون قتل آلاف المدنيين في الحرب ضد «داعش»

منظمات أميركية: البنتاغون قتل آلاف المدنيين في الحرب ضد «داعش»

البنتاغون: أقل من ألف خلال 4 أعوام
الاثنين - 21 شهر رمضان 1439 هـ - 04 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14433]
دافنى ايفياتار مديرة «العفو» الدولية في أميركا («الشرق الأوسط»)

بعد أيام من إعلان الكونغرس، في الأسبوع الماضي، أن القوات الأميركية، وقوات التحالف ضد تنظيم داعش، قتلت ألف مدني تقريباً خلال الحرب الدولية ضد تنظيم داعش التي بدأت عام 2014، قالت منظمات إنسانية أميركية وخبراء أميركيون إن العدد يصل إلى آلاف المدنيين. ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الأحد)، قول هؤلاء إن البنتاغون «يخفّض بشكل صارخ عدد غير المقاتلين الذين قتلوا في الغارات الجوية، والأنشطة العسكرية الأخرى، بسبب وجود نظام دقيق للتحقيق وإحصاء الوفيات».
وقالت دافني إيفياتار، مديرة «منظمة العفو الدولية» (أمنستى إنترناشونال) في الولايات المتحدة: «اعتبرت وزارة الدفاع أن الغالبية العظمى من أرقام القتلى المدنيين (من جهات مختلفة) غير موثوق بها، دون أن تحقق الوزارة في ذلك على الإطلاق». وأضافت: «بالتالي، مرجح أن أعداد وزارة الدفاع أقل كثيراً من عدد القتلى المدنيين الفعلي».
فيما قالت منظمة «إيرورز» (الحروب الجوية)، التي تركز على قتلى وضحايا الحروب بالاعتماد على معلومات مواقع الإنترنت وصفحات التواصل الاجتماعي، إن البنتاغون (والقوات الحليفة) قتل، فقط خلال العام الماضي، 6 آلاف مدني تقريباً. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن القوات الأميركية والقوات الحليفة أجرت أكثر من 10 آلاف غارة ضد «داعش» في عام 2017، وإن هذه «عملية جوية ضخمة شكلت تحدياً للمراقبة الأميركية ولقدرات الاستخبارات الأميركية». وأضافت الصحيفة: «دائماً، ظلت المنظمات الإنسانية تقلل من أهمية أرقام البنتاغون، وتقول إنها لا يمكن أن تصدق. ودائماً، ظلت تتهم البنتاغون بالفشل في إجراء مقابلات مع الشهود والناجين. بالإضافة إلى صغر حجم برنامج دفع تعويضات لعائلات القتلى».
من جهته، قال رايان غودمان، أستاذ في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، ومسؤول سابق في البنتاغون، إن «الخلل الأساسي في (حساب القتلى) هو قيود عسكرية بأنه، قبل التحقيق، لا بد من وجود معلومات كافية. ويتطلب ذلك وجود معلومات مؤكدة بأن الموت قد حدث». وأضاف: «أنا متأكد أن الوزير ماتيس (وزير الدفاع) يريد معرفة الرقم الحقيقي للحالات التي قتل فيها مدنيون». لكن، لم يقدم تقرير البنتاغون (الأخير) هذا الرقم. وقالت صحيفة «هيل»، التي تصدر في واشنطن العاصمة، وتركز على أخبار الكونغرس والإدارة الأميركية، إن تقرير التحالف أشار إلى قتل 9 مدنيين خلال الأسابيع القليلة الماضية. وجاء في التقرير: «رغم اتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة، ورغم أن قرارات الضرب تلتزم بقانون الحروب، لكن، أسفاً، تقع إصابات مدنية غير مقصودة». وأضاف التقرير أن التحالف راجع 159 تقريراً أصدرته منظمات وجماعات مختلفة عن سقوط ضحايا مدنيين منذ أن بدأت الحرب ضد «داعش» في عام 2014، وأن 149 تقريراً منها «غير موثوق» بها. وعلق التحالف على العشرة تقارير الباقية. وقال إن 5 تقارير نشرت أرقاماً مكررة.
وحسب إحصائية نشرتها صحيفة «واشنطن بوست»، كانت بيانات أصدرها البنتاغون أعلنت، مرة، قتل 45 مدنياً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 ومارس 2017. وأعلنت مرة أخرى قتل 26 مدنياً في 3 ضربات منفصلة في مارس (آذار) عام 2017. ثم أعلنت، في منتصف نصف العام، أن 80 قتيلاً مدنياً سقطوا في الفترة من عام 2014 إلى عام 2017. وأضافت الصحيفة: «في كل واحد من تلك التقارير، تكررت عبارة (نواصل التحقيق في أرقام أخرى)». وكانت وكالة «أ ف ب» الفرنسية قالت إن الولايات المتحدة «لا تعترف بسقوط ضحايا مدنيين في الغارات التي تنفذها طائراتها إلا بعد تحقيقات مطولة». وأضافت الوكالة: «على غرار بقية الدول في التحالف العسكري الذي تقوده واشنطن ضد الجهاديين في سوريا والعراق، تميل الولايات المتحدة نحو التقليل من عدد الضحايا المدنيين الذين يسقطون من جراء ضربات التحالف».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة