الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شخصية «مجلة الرجل»

«لم أحلم حتى في اليقظة أن أكون رئيساً للجمهورية»

TT

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شخصية «مجلة الرجل»

وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علاقة مصر بالسعودية بـ«الاستراتيجية المستقرة»، وأضاف أن «أمن المنطقة مرتبط بهما، والقيادة السعودية مدركة لذلك جيداً، وتعمل عليه»، موضحاً أن «المنطقة العربية تمر بظروف صعبة»، مشدداً على ضرورة أن «نتحرك بشكل أكثر فاعلية وأكثر تفهماً لهذا الواقع».
واختارت مجلة «الرجل»، الرئيس المصري ليكون وجه عددها الجديد الذي يتناول فيه جوانب من حياته الشخصية وأبرز محطات سيرته السياسية. وفي حديثه المنشور بالمجلة اعتبر السيسي أن محاولات الفتنة والإيقاع بين مصر والسعودية لن تنجح، قائلاً: «لا أعتقد أن أي محاولة للإساءة ستفلح»، واصفاً علاقته بالقيادة السعودية والملك سلمان خاصة بـ«الطيبة جداً، والتفاهم محترم جداً، ولن يستطيع أحد أن يبثّ فُرقة أو يؤثر على التفاهم بين المملكة وبين مصر».
ويكشف السيسي أن دعم الأشقاء في الخليج هو أحد أسباب تجاوز مصر لأزمتها «رغم كل الجهود السلبية التي تهدف إلى عرقلة المسيرة» على حد قوله.
وفي حديثه يصف الإرهاب الذي يضرب غير عاصمة عربية وغربية بأنه «تحدٍّ خطير ويحتاج إلى جهد كبير للغاية وجهد مشترك وإرادة حقيقية»، ولفت إلى أن الوضع في مصر بهذا الخصوص تحسن بشكل كبير. وأضاف أن «الاستقرار في مصر تحقق بالمقارنة بما كانت عليه الأوضاع في الماضي، لست أنا الوحيد الذي أقول ذلك، فأي شخص يتابع الوضع في مصر يمكنه أن يرى ذلك».
ويعبر السيسي عن رؤيته بأن القضاء النهائي على الإرهاب يحتاج إلى عوامل أخرى غير المواجهة الأمنية والعسكرية «الموضوع يحتاج كذلك إلى تنمية حقيقية». وأردف قائلاً: إن «تحقيق السلام في منطقتنا من شأنه أن ينزع عن الإرهاب إحدى الذرائع التي لطالما استغلها، وأن الوقت قد حان لمعالجة شاملة لقضية العرب المركزية وهي القضية الفلسطينية، على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».
وفي الشأن الداخلي يعتبر السيسي أن «تثبيت الدولة المصرية وإحباط محاولات سقوطها» على رأس أولوياته، وهو يعقد الآمال على وعي الشباب المصري، لكنه يستدرك بالقول بأن الشباب «يحتاج إلى فرصة ويجب على القيادة السياسية توفيرها لهم»، ويؤكد أن «برنامج تأهيل الشباب ستظهر نتائجه قريباً»، مضيفاً: «عمري ما بزعل من الشباب المصري اللي بيختلفوا معايا عشان البلد، دول ولادي، حد يزعل من ولاده!».
وعلى المستوى الشخصي يؤكد السيسي أنه لم يحلم في يوم من الأيام بأن يصبح رئيساً لمصر: «أنا لم أحلم في أحلام اليقظة أبداً أن أكون رئيس جمهورية... ولكن كان نفسي أن أكون ضابطاً طياراً».
أما عن الشخصيات التي تأثر بها السيسي، فيذكر في المقام الأول شخصية الزعيم جمال عبد الناصر، كاشفاً أنه بكى كثيراً يوم وفاته، ولم يخفِ إعجابه بالعسكرية الشديدة للمشير محمد عبد الحليم أبو غزالة، وزير الدفاع الأسبق، والمشير محمد عبد الغني الجمسي، رئيس المخابرات الحربية الأسبق.
السيسي مواليد يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954، في حي الجمالية بمصر القديمة في القاهرة، تزوج من ابنة خالته انتصار عامر بعد تخرجه في الكلية الحربية عام 1977، وأنجب منها ثلاثة أولاد ذكور وابنه وحيدة.
درس ماجستير تخصص العلوم العسكرية في كلية القادة والأركان المصرية عام 1987، وحصل على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992، كما حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا عام 2003، وعلى زمالة كلية الحرب العليا الأميركية عام 2006.
وخلال مسيرته في المؤسسة العسكرية تدرج عبد الفتاح السيسي من قائد في سلاح المشاة قيادة لواء فرقة مشاة ميكانيكي إلى قائد للمنطقة الشمالية، ليصل إلى مرتبة مدير المخابرات الحربية، إلى أن تم تعيينه وزيراً للدفاع وقائداً أعلى للقوات المسلحة المصرية خلفاً للمشير محمد حسين طنطاوي.
تدخل السيسي باسم المؤسسة العسكرية تلبيةً لما عُرف بثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، المطالبة بالتغيير وعزل الرئيس محمد مرسي، ثم ترشح للانتخابات في 2014، وحكم مصر لدورة أولى مدتها 4 سنوات ثم ترشح لدورة ثانية وفاز بها مطلع أبريل (نيسان) الماضي 2018. يقول السيسي إن «التاريخ سجلّ الإنسانية وإنه يريد أن يكتب عنه التاريخ أنه أنقذ بلده وشعبه في ظروف صعبة»، لافتاً إلى أن «الشعب المصري تحرك وكان لا بد من التحرك معه».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».