ساوثغيت يشيد بأداء إنجلترا الهجومي ويرفض انتقاد لاعبيه

إصابة كومباني أمام البرتغال ضربة لبلجيكا قبل المونديال

كومباني تعرض لإصابة قوية في ودية البرتغال (أ.ب) - هاري كين نجم انجلترا (يمين) يسدد نحو مرمى نيجيريا ليؤكد الفاعلية الهجومية لفريقه (ا ب ا)
كومباني تعرض لإصابة قوية في ودية البرتغال (أ.ب) - هاري كين نجم انجلترا (يمين) يسدد نحو مرمى نيجيريا ليؤكد الفاعلية الهجومية لفريقه (ا ب ا)
TT

ساوثغيت يشيد بأداء إنجلترا الهجومي ويرفض انتقاد لاعبيه

كومباني تعرض لإصابة قوية في ودية البرتغال (أ.ب) - هاري كين نجم انجلترا (يمين) يسدد نحو مرمى نيجيريا ليؤكد الفاعلية الهجومية لفريقه (ا ب ا)
كومباني تعرض لإصابة قوية في ودية البرتغال (أ.ب) - هاري كين نجم انجلترا (يمين) يسدد نحو مرمى نيجيريا ليؤكد الفاعلية الهجومية لفريقه (ا ب ا)

أكد جاريث ساوثغيت مدرب منتخب إنجلترا لكرة القدم أنه سيحمي لاعبيه خلال فترة الاستعدادات الأخيرة للمنتخب الإنجليزي قبل المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا، التي ستنطلق في 14 يونيو (حزيران) الجاري.
وكان ساوثغيت فاجأ الجميع بعدما قرر الدفع برحيم ستيرلينج في التشكيل الأساسي لفريقه خلال فوز المنتخب الإنجليزي 2 - 1 على نظيره النيجيري ضمن استعدادات المنتخبين للمونديال.
وكان البعض يتوقع اتجاه ساوثغيت لاستبعاد ستيرلينج من التشكيل الأساسي للمباراة كعقاب له على وصوله المتأخر لمعسكر المنتخب الإنجليزي الشهر الماضي.
لكن بعد أن واجه ستيرلينج انتقادا لاذعا من وسائل الإعلام بسبب قيامه برسم وشم على شكل بندقية على ربلة ساقه، قرر ساوثجيت الوقوف علنا خلف لاعبه.
وصرح ساوثغيت عقب المباراة التي جرت على ملعب (ويمبلي) العريق بالعاصمة البريطانية لندن «كنت اتخذت قرارا بالدفع به خلال الدقائق الأولى من عمر المباراة».
واستدرك مدرب منتخب إنجلترا قائلا: «لكنني في الواقع عدلت عن هذا القرار بعد أن بدأ يتعرض للنقد الشديد من جميع الاتجاهات».
وأوضح ساوثغيت «لم أكن أريد الحصول على رد فعل. أهم شيء بالنسبة في الأسابيع الستة القادمة هو حماية اللاعبين».
وكان مدرب إنجلترا أبدى إعجابه بأداء بلاده الهجومي خلال الشوط الأول من مواجهة نيجيريا. وقال ساوثجيت «هذا أفضل شوط لنا أعتقد خلال وجودي مع الفريق».
وأشاد ساوثغيت على وجه التحديد بالرباعي المكون من هاري كين ورحيم سترلينج وجيسي لينجارد وديلي آلي.
وسيطرت إنجلترا لفترات طويلة في الشوط الأول وتقدمت 2 - صفر عن طريق كاهيل وكين. وظهر أيضا آشلي يانج وكيران تريبيير في الجناحين بشكل أضاف قوة لتشكيلة المدرب ساوثغيت لكن في الشوط الثاني قلصت نيجيريا الفارق بواسطة أليكس أيوبي بعدما تابع كرة مرتدة من القائم.
وقال ساوثغيت إن إنجلترا أخفقت في التعامل مع تغيير أسلوب المنتخب الزائر بين الشوطين وهو الأمر الذي يمكن أن يكلف الفريق غاليا لو تكرر في روسيا.
وأضاف: «يجب أن نتعلم مما حدث خلال خمس أو ست دقائق لأن هذا يمكن أن يكون كافيا لخروجنا من البطولة».
وأكد المدرب أنه اقترب من التوصل إلى التشكيلة الأساسية لإنجلترا.
وقال ساوثجيت «ليس من الضروري أن أقول إن الفريق الذي بدأ (أمام نيجيريا) سيبدأ أمام تونس لكن بوضوح لن تحدث تغييرات كبيرة».
وظهر ستيرلينغ بشكل لا بأس به خلال المباراة، حيث كان مفعما بالحيوية وأتيحت له فرصتان لهز الشباك في الشوط الأول، لكنه تلقى بطاقة صفراء بسبب قيامه بالتمويه للحصول على خطأ خلال الشوط الثاني.
وقال ستيرلينغ، الذي تم استبداله في الدقيقة 73 بالمهاجم الشاب ماركوس راشفورد، إنه كان يدرك أن لديه أمرا ما يريد أن يثبته لمدربه عقب تأخره. تحدث اللاعب الإنجليزي عن ساوثجيت قائلا: «إنه يتسم بالأمانة. يبلغك بأدق الأمور التي تدور في ذهنه».
وأضاف: «إذا كان اتخذ قرارا باستبعادي، فلم يكن لدي أي شكوى». وتابع: «كان مقررا أن نجتمع في الحادية عشرة مساء. لكن رحلة الطيران تأجلت، وتأخرت قليلا في الوصول صباحا».
وأشار ستيرلينغ «أعرف تماما أين يمكنني الحصول على ثقته. ينبغي علي أن أخرج وأظهر له ما يمكنني فعله بالضبط».
ومن جانبه اعترف جيرنوت رور مدرب نيجيريا من جهته أن فريقه كان يمكن أن يستقبل عددا هائلا من الأهداف بعد أداء متواضع في الشوط الأول لكنه أشاد بلاعبيه في الشوط الثاني.
وقال الألماني رور «ما تابعته في الشوط الثاني كان إيجابيا جدا. لا يمكن أن نلعب كما لعبنا في الشوط الأول».
ويتوقع رور أن يتعافى لاعب الوسط ويلفريد نديدي من الإصابة للحاق بمباراة جمهورية التشيك الودية يوم الأربعاء المقبل.
وفرض المنتخب الإنجليزي سيطرته على مجريات المباراة في الشوط الأول الذي انتهى بتقدمه بهدفين نظيفين وفي الشوط الثاني، عاد منتخب نيجيريا لأجواء المباراة مجددا، بعدما أحرز أليكس أيوبي هدفا في مطلعه، لكن المنتخب الإنجليزي سرعان ما استعاد اتزانه خلال الوقت المتبقي من اللقاء الذي حسمه لمصلحته في النهاية.
وصرح كاهيل، الذي عاد لمنتخب إنجلترا للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي «شعرنا بالراحة في الشوط الأول، كنا نتناقل الكرة سريعا وفرضنا هيمنتنا على الأمور، لكننا فقدنا تركيزنا نسبيا في بداية الشوط الثاني وهو ما تسبب في تراجع مستوانا بعض الشيء».
وأضاف: «بعد مرور عشر دقائق، عدنا للتحكم مرة أخرى في اللقاء وظهرنا بشكل جيد».
ومن جانبه قال كين «أشعر بأنني في أفضل حالاتي. التواجد في التشكيل الأساسي لأي مباراة بمثابة أمر جيد للغاية بالنسبة لأي مهاجم».
وأضاف كين «نتطلع لمباراتنا الأخيرة يوم الخميس القادم. إنه اختبار آخر صعب، سيكون هو الأخير، وبعد ذلك يمكننا التطلع لمبارياتنا في المونديال».
من جهة ثانية سيخضع فينسن كومباني مدافع بلجيكا لفحص بالأشعة لتحديد إمكانية لحاقه بكأس العالم بعدما تعرض لإصابة في الفخذ خلال تعادل بلاده دون أهداف مع البرتغال في مباراة ودية.
وغادر المدافع البالغ عمره 32 عاما المباراة بعد مرور عشر دقائق من الشوط الثاني بعدما بدأ أنه أصيب دون تدخل وبعد محاولة اللحاق بالكرة.
وقال روبرتو مارتينيز مدرب بلجيكا في مؤتمر صحافي «كان القلق واضحا علينا عندما خرج من الملعب» كما أكد أنه سيحتاج إلى 48 ساعة للتعرف على خطورة الإصابة.
وأضاف: «شعر بعدم راحة في فخذه أثناء الخروج من الملعب. إنه ليس صغيرا ويعرف جسده. في ذلك الوقت كان خروجه في توقيت سليم».
وأصبحت الإصابة هي محور الحديث في هذه المباراة المتكافئة بعدما أظهر كل منتخب رغبته الهجومية قبل انطلاق كأس العالم الشهر الحالي لكن من دون لمسة مؤثرة أمام المرمى.
وقدمت بلجيكا والبرتغال بطلة أوروبا أداء جيدا في بعض الفترات وصنع البرتغالي برناردو سيلفا عدة فرص في نهاية الشوط الأول. وسنحت أفضل فرصة لبلجيكا عبر المدافع يان فرتونن الذي خاض مباراته رقم 100 إذ أجبر الحارس بيتو على التصدي للكرة بشكل رائع.
وبدأت بلجيكا بأفضل تشكيلة لديها لكن من دون الثنائي المصاب أكسل فيتسل وتوماس فرمالين وجربت اللعب بثلاثة مدافعين.
وأدخل فرناندو سانتوس مدرب البرتغال ستة تغييرات على التشكيلة التي بدأت في التعادل 2 - 2 مع تونس يوم الاثنين وغاب كريستيانو رونالدو مرة أخرى إذ ما زال في راحة بعد نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي.
وجلس المهاجم أندريه سيلفا على مقاعد البدلاء ليحصل جونسالو جيديس البالغ عمره 21 عاما على فرصة التألق في الهجوم.
وأجرت بلجيكا خمسة تغييرات في الشوط الثاني لتجربة بعض اللاعبين قبل أن يعلن المدرب مارتينيز تشكيلة من 23 لاعبا اليوم الاثنين.
وقال مارتينيز «لا يمكن أن أشعر برضا تام بسبب إصابة فينسن كومباني لكن باستثناء ذلك خضنا الاختبار الذي كنا نريده».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.