قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

اعتبر أن فريق بلاده استعاد هيبته قبل السفر لكأس العالم في روسيا بعدما كاد عدم الانضباط يدمرها

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
TT

قائد منتخب نيجيريا: مشاركتي في مونديال البرازيل حلم تحول إلى كارثة

أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا
أوبي ميكيل (أ.ف.ب) - جون أوبي ميكيل أصبح يتحمل مسؤوليات كبيرة في منتخب نيجيريا

يصف نجم خط وسط المنتخب النيجيري لكرة القدم جون أوبي ميكيل، مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم بالبرازيل 2014، بأنها «حلم الطفولة الذي تحول إلى كارثة».
وبالنظر إلى الأمور من الخارج، كانت هناك مشكلة كبيرة وغير مألوفة بين الاتحاد النيجيري لكرة القدم واللاعبين، بسبب خلاف حول المستحقات المالية للاعبين، وهو ما أدى إلى امتناع الفريق عن خوض التدريبات على مدى أيام قبل المباراة الهامة والمرتقبة أمام المنتخب الفرنسي في كأس العالم، التي خسرها نسور نيجيريا بهدفين مقابل لا شيء. أما من الداخل، فكانت الأجواء «مسمومة»، إن جاز التعبير.
يقول ميكيل: «كانت هناك الكثير من المشكلات في معسكر الفريق لم يعرف عنها الكثيرون شيئاً، ولم ترها وسائل الإعلام، لأننا عملنا على إخفائها عن الجميع. لم تكن العلاقة بين اللاعبين على ما يرام، ولم يكن هناك أي انضباط أو التزام، ولم يكن هناك أي شعور جيد أو أجواء تساعد على العمل. لقد أراد اللاعبون أن يفعلوا ما يحلو لهم، ولم يفكروا في مصلحة المنتخب».
ويتطلع ميكيل إلى قيادة منتخب نيجيريا في نهائيات كأس العالم في روسيا، وقد بدأت استعدادات الفريق النهائية للمونديال بمباراة أمام إنجلترا أول من أمس، انتهت بفوز الفريق الإنجليزي بهدفين مقابل هدف وحيد. وقد أقيمت هذه المباراة على ملعب «ويمبلي» الشهير الذي لطالما صال وجال عليه ميكيل خلال عشرة مواسم ونصف الموسم قضاها مع فريقه السابق تشيلسي. ويدافع اللاعب البالغ من العمر 31 سنة الآن عن ألوان نادي تيانجين في الدوري الصيني الممتاز.
لكن لا يمكن تجنب الحديث عن الماضي بالنسبة لمنتخب نيجيريا، الذي دخل حقبة جديدة تحت قيادة المدير الفني الألماني المنضبط جيرنوت روهر، وفي ظل وجود ميكيل الذي يتخطى وضعه في الفريق أكثر من مجرد ارتداء شارة القيادة في المباريات.
ولم تكن المشاكل التي عانى منها منتخب نيجيريا في كأس العالم 2014 بالبرازيل هي الأولى من نوعها بالنسبة للنسور الخضر، الذي واجه مشكلات داخلية مماثلة في نهائيات 2010 في جنوب أفريقيا، عندما خرجت نيجيريا من دور المجموعات.
وغاب ميكيل عن هذه البطولة بسبب الإصابة، لكنه سمع القصص التي حدثت، وبعد ذلك قرر الرئيس النيجيري آنذاك جودلاك جوناثان، إيقاف المنتخب النيجيري عن اللعب لمدة عامين. صحيح أن هذا القرار قد أُلغى في وقت لاحق، لكنه يوضح حجم اليأس والإحباط مما حدث للفريق، والشعور بأنه أصبح لا يمكن السيطرة عليه.
يقول ميكيل: «كانت هناك مشاكل كبيرة في معسكر الفريق، وهذا هو السبب في انزعاج الرئيس، الذي قال للاعبين إنه سيتم إيقافهم عن اللعب حتى يتوقفوا عن إثارة المشاكل. وكان الجمهور غاضباً، لكنه كان يدعم الفريق لأنه كان يريد أن تتوقف المشاكل والصراعات التي جعلتنا لا نستطيع الاستمرار في المشاركة بالمسابقات».
وبعد انتهاء كأس العالم بالبرازيل، كان هناك ما وصفه ميكيل بـ«التغيير الجذري» في صفوف الفريق، حيث تم تطهير الفريق تماماً. وخير دليل على ذلك أن قائمة المنتخب المشاركة في نهائيات كأس العالم بروسيا لا تضم سوى خمسة لاعبين فقط ممن شاركوا في كأس العالم بالبرازيل، وهم: جون أوبي ميكيل، وفيكتور موزيس، وأحمد موسى، وأوجيني أونازي، وكينيث أوميرو.
هذه الفترة الانتقالية كانت مؤلمة على كرة القدم النيجيرية، حيث فشل الفريق في التأهل لكأس الأمم الأفريقية مرتين متتاليتين عامي 2015 و2017، وهو ما يعد إخفاقاً كبيراً للغاية بالنسبة لدولة هي الأكبر في أفريقيا من حيث عدد السكان (195 مليون نسمة). وقبل ذلك كانت نيجيريا قد فازت بكأس الأمم الأفريقية 2013، وقدم ميكيل أداءً استثنائياً في هذه البطولة.
كان هناك شعور بالخوف بين جمهور المنتخب النيجيري مع تعيين روهر مديراً فنياً للفريق في أغسطس (آب) 2016، ووقوع نيجيريا في مجموعة نارية بتصفيات كأس العالم إلى جانب كل من الكاميرون والجزائر وزامبيا. ومع ذلك، تصدر المنتخب النيجيري المجموعة، وتأهل للمونديال قبل انتهاء التصفيات بجولة.
يقول ميكيل إن روهر نجح في تطوير أداء الفريق بفضل اهتمامه بأدق التفاصيل، وإصراره على الالتزام بمعايير معينة تصب كلها في مصلحة المجموعة أولاً وأخيراً. وأكد ميكيل على أن روهر يهتم بشرح أدق التفاصيل في جلسات تحليل الفيديو، وفي اجتماعاته، وفي شرحه لكيفية التعامل مع الكرات الثابتة، وهو ما أدى بالتالي إلى تغيير كبير في العقلية الجمعية للفريق.
وكون روهر فريقاً أغلب عناصره من اللاعبين صغار السن، وهو ما يثير بعض القلق بشأن افتقاد هؤلاء اللاعبين للخبرات اللازمة لخوض بطولة كبيرة بحجم كأس العالم. وضم المدير الفني الألماني 25 لاعباً لقائمة المنتخب النيجيري في مباراته الأخيرة أمام إنجلترا، كان من بينهم 14 لاعباً عمرهم 25 عاماً أو أقل، مثل ويلفريد نديدي وأليكس أيوبي وكيليتشي إيهيناتشو. لكن ميكيل أكد على أن جميع لاعبي الفريق على استعداد للقتال من أجل بعضهم البعض.
وقال ميكيل: «يعمل المدير الفني، وأنا أيضاً بصفتي قائداً للفريق، على أن نجعل هؤلاء اللاعبين الصغار في السن يدركون أننا فريق واحد، وليس أفراداً، وأن نبعث برسالة مفادها أنه يمكن لأي لاعب أن يرحل إذا كان لا يريد أن يلعب من أجل مصلحة الفريق. إنه لشيء رائع أن ترى معسكر المنتخب النيجيري الآن، حيث تسوده المشاعر الجيدة بشكل لم يكن موجوداً من قبل».
وأضاف: «أنا ألعب في صفوف المنتخب النيجيري منذ عام 2005، ولم أر هذا الانضباط من قبل. تقام الاجتماعات وتنطلق التدريبات في الوقت المحدد تماماً. في بعض الأحيان، قد يشعر هذا اللاعب أو ذاك بالضيق لأنه لا يلعب في التشكيلة الأساسية للفريق، لكن في السابق كان اللاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية بغض النظر عما يقوم به في التدريبات. لكن الآن، يتعين على كل لاعب أن يبذل قصارى جهده، وإلا فعليه الرحيل عن معسكر الفريق. لقد نجح المدير الفني في تغيير عقلية المنتخب بأكمله».
وقد جعلت مواجهة المنتخب الإنجليزي على ملعب «ويمبلي» ميكيل يشعر بالحنين إلى الماضي وإلى الأيام التي لعب خلالها لفريق تشيلسي، وخاض معه على هذا الملعب ثلاث مباريات في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي وفاز بها جميعاً، وكانت المباراة الأبرز بالنسبة له هي تلك التي فاز فيها فريقه على مانشستر يونايتد في نهائي المسابقة عام 2007، في نهاية موسمه الأول بتشيلسي. وقد فضل ميكيل، تشيلسي، على مانشستر يونايتد عندما جاء إلى الدوري الإنجليزي الممتاز قادماً من نادي لين أوسلو النرويغي.
وقال ميكيل ضاحكاً: «اعتقدت أنني سوف أستقبل اللكمات من المدير الفني لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون في النفق المؤدي للملعب. لكني قدمت أداءً رائعاً في هذه المباراة، وكنت دائماً ما ألعب بشكل جيد على ملعب ويمبلي».
ويؤكد ميكيل على أنه لم يكن لديه ما يثبته لعشاقه في إنجلترا خلال مباراة نيجيريا أمام المنتخب الإنجليزي، لأنه قد فاز بكل شيء تقريباً مع تشيلسي - الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي أربع مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفية مرتين، والدوري الأوروبي مرة واحدة، والأهم بالطبع الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب بايرن ميونيخ في مباراة قدم فيها أداءً استثنائياً.
ويدرك ميكيل جيداً التصور القائم على أن اللاعبين الذين يتجهون للعب في الصين يقتربون من الاعتزال، وأنه لا يكون لديهم فرصة للعودة إلى الدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى.
يقول النجم النيجيري المخضرم: «انظروا إلى لاعب خط الوسط البرازيلي باولينيو، الذي انتقل لنادي غوانغزو إيفرغراند قادماً من توتنهام هوتسبر، قبل أن يعود مرة أخرى لنادي برشلونة، وهو ما يعني أنه يمكن للاعب أن يعود للدوريات الأوروبية الكبرى مرة أخرى بعد اللعب في الصين. يعتمد ذلك الأمر على مدى اهتمامك بنفسك. وأؤكد على أن هناك لاعبين في الدوري الصيني، مثل أوسكار وراميريس، يتلقون عروضاً باستمرار للعودة إلى أوروبا».
وأضاف: «لكن إذا اتخذت قراراً، فأنت بحاجة إلى الالتزام به. لديَّ عقد مع فريقي حتى العام المقبل، ويجب عليَّ أن احترمه. أنا أحب المكان الذي ألعب فيه. الثقافة هناك مختلفة تماماً، وقد أردت تجربة ذلك - أنا وابنتاي الصغيرتان كذلك».
ولا يزال ميكيل يمتلك منزلاً في العاصمة البريطانية لندن، ولا يزال يحن لأيام اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يقول: «من يعرف أين سأعتزل؟ ربما أعود للعب في الدوري الإنجليزي مرة أخرى».
ويتحمل ميكيل الكثير من المسؤوليات والمهام، فهو يهتم كثيراً بمؤسسته الخيرية «مؤسسة أوبي ميكيل الرياضية لأطفال أفريقيا»، فضلاً عن رغبته في إنشاء أكاديميات رياضية في جميع أنحاء أفريقيا، بهدف المساعدة في تخفيف حدة الفقر في الجيل القادم من الأطفال الأفارقة من خلال هذه الرياضة.
لكنه يركز بشكل تام الآن على بطولة كأس العالم التي تنطلق بعد أيام، وكيف يمكنه مساعدة نيجيريا على التأهل للدوري الثاني من المجموعة التي تضم أيضاً الأرجنتين وكرواتيا وأيسلندا. وقد تألق ميكيل مع نادي تشيلسي كمحور ارتكاز، لكنه يلعب كصانع ألعاب مع منتخب نيجيريا، خلف أوديون إيغالو، وهو ما يعني أنه مسؤول عن الجانب الإبداعي وصناعة الأهداف.
وقبل كل شيء، يجب على ميكيل - الذي سبق وأن اختير أيضاً قائداً للمنتخب النيجيري من قبل المدير الفني السابق سامسون ساسيا في فبراير (شباط) 2016 - أن يلعب دور رجل الدولة البارز والدبلوماسي، وأن يعمل على تحسين صورة منتخب نيجيريا في المحافل الدولية.
يقول ميكيل: «دائماً ما تعاني الفرق الأفريقية من بعض المشاكل داخل الفريق. وقد تحدث هذه المشكلات بسبب مكافآت اللاعبين، أو بسبب عدم التنظيم بشكل كاف. لو كان منتخب نيجيريا منظماً مثل المنتخبات الأوروبية، لتمكنا من الحصول على كأس العالم. في كأس العالم بالبرازيل، واجهنا مشكلة كبيرة بسبب الأمور المالية، ولم يكن اللاعبون يرغبون في خوض التدريبات، وكانوا يريدون الدخول في إضراب لأنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية. يجب أن يتوقف كل هذا، وقد أكدنا أنه يجب أن نتغلب على كل هذه الأمور هذه المرة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.