«أوك غريل»... توليفة الشرقي والغربي على شاطئ النيل

«أوك غريل»... توليفة الشرقي والغربي على شاطئ النيل

يقف وراء فكرته «جو برزا» الذي جذب الذواقة بأسلوبه العصري
الأحد - 20 شهر رمضان 1439 هـ - 03 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14432]
القاهرة: محمد عجم
يحتل المطبخ اللبناني مكانة عظيمة لدى المصريين، من خلال ما يقدمه من أطباق شهية، ومقبلات لا تقاوم، ويعزز هذا الحب مطعم «أوك غريل» Oak Grill الذي يتخذ من فندق «كونراد» على نيل القاهرة، مقراً له، ليُبهر رواده بما «لذ وطاب» من أطعمة مبتكرة، لتتسع قاعدة جمهوره ويصبح من الأماكن المفضلة لدى جنسيات مختلفة تأتي إلى البلاد.

فمع أول زيارة لـ«أوك غريل» ستلحظ أن الأطباق التقليدية تقدم مع لمسة عصرية، قد تكون أوروبية أو مصرية، لكنها تصب في النهاية لصالح المذاق، وقد تشعر أن قائمة الطعام تعرض أصنافا ليس لها علاقة ببعضها البعض، لكنها تحمل توليفة فريدة مستساغة تم ابتكارها لإرضاء الذواقين للطعام اللبناني.

جزء من هذا «التفرد» يلخصه مدير المطعم إبراهيم حسن فيقول لـ«الشرق الأوسط» إن «إدارة الفندق استعانت بالشيف اللبناني الشهير (جو برزا)، الذي غيّر الفكرة النمطية عن المطبخ اللبناني بمفهوم حديث يصب في صالح المذاق، عبر إضافة بعض التغييرات على الأطباق، عن طريق جمع مكونات ليس لها علاقة ببعضها البعض».

وضعَ «برزا» قائمة الطعام العصرية بتشكيلة واسعة ومنوعة من الأطعمة من المقبلات والمشاوي بلمسات أوروبية، مع حضور للقاهرة كل شهر لتدريب عدد من الطهاة المصريين على كيفية الخلط بين الطعم الشرقي والغربي، وهو النهج الذي سار عليه لمدة عام، وكانت النتيجة أن المطعم نجح في اجتذاب جمهور كبير استهواهم هذا التغيير.

من بين المذاقات التي يمكن تناولها بالمفهوم الحديث للمطعم، الجبن الحلوم المقلية مع الكنافة وصلصة الطماطم والريحان، والفتوش مع الحلوم المشوي، والبرغل مع الدجاج المدخن، وصدور البط المدخنة مع صدور الدجاج المدخنة والتي تقدم في طبق واحد مع صلصة البرتقال.

وتضم قائمة الطعام اللبنانية المعاصرة والتي تستهدف المصريين والخليجيين والأجانب، وفقاً لشيف المطعم خالد المحمدي، عشرات الأطباق، والتي يبدأها الزائر بالمقبلات وأشهرها التبولة والفتوش، والأخير يقدم مع الجبن الحلوم، أما المميز فهو الحمص الذي يقدم ثلاثياً، أي بـ3 مذاقات و3 ألوان مختلفة في طبق واحد، حيث يمكن تجربته بالريحان ذي اللون الأخضر، والحار ذي اللون الأحمر، والحمص العادي بلونه الداكن، وهو من أكثر المقبلات التي تعجب الزوار.

في مقدمة الأطباق الرئيسية تبرز الشاورما بأنواعها، يضيف الشيف: «الجديد لدينا هو تقديم الشاورما بسمك القاروص المدخن»، أما الفتة فهي متعددة الأنواع، ومن بينها فتة الجمبري، فهي مختلفة عما يقدم في لبنان، حيث يمكن تجربتها بالزبادي والسبانخ، وهو طبق صحي للغاية، ويقبل عليه الأجانب في المقام الأول لقيمته الغذائية العالية، كذلك فتة لسان الضأن، مع الحمص والزبادي والصنوبر.

ولهواة المشويات على الفحم، فأمامهم أطباق «الشيش طاووك»، و«الميكس غريل»، ومكعبات اللحم المشوي، والدجاج المسحب، والجمبري المشوي، من أبرز ما تضمه قائمة الطعام.

«من ابتكارات الشيف»... عبارة تقابلك مع مطالعة قائمة الطعام، منها، طبق الفريك الذي يقدم بلحم الضأن المخلي، مع المشمشية والزبيب والمكسرات، والكبة التي تُحشى بالمأكولات البحرية والسلمون وليس باللحم المفروم كالمعتاد، وكذلك الجمبري مع الخضراوات المشكلة وصلصة الكمون والثوم.

وهي الابتكارات التي يقول «المحمدي» عنها: «تدربت مع الشيف (جو برزا)، وكان ذلك دافعا لي أن أبتكر وأطور بما يفيد المكان، لذا أوجه الطهاة الذين يعملون معي بأن نحافظ على المستوى الذي نقدمه دائماً، ومن أجل ذلك وضعت لهم دليلا للطهي لا نخرج عنه حتى لا نفقد المصداقية لدى الزبائن».

ويلفت الشيف إلى أن الانطباعات التي تصله من الزبائن تؤكد تقبلها الكبير للمطبخ اللبناني الحديث ولهذه الابتكارات، ويضرب مثالاً على ذلك قائلاً: «حضر السفير اللبناني لدى مصر إلى هنا مع عدد من ضيوفه، وبعد انتهائه من تناول الطعام قال لي: أرفع لك القبعة، تذوقت أطعمة كأنني في بيروت تماماً».

يقدم مطعم «أوك» لزواره أيضا مجموعة من الأطباق الخاصة التي تدعم قائمة الطعام الأساسية، ويتم تغييرها كل أسبوعين، ويمكن للزوار التشارك فيها، وتمتد الأطباق مع المناسبات المختلفة، كان آخرها على سبيل المثال عيد الحب «فالانتين»، وعيد الأم. أما كل يوم خميس فيمكن التمتع بعشاء رومانسي على ضوء الشموع والورد، مع أنغام موسيقى الجيتار والكمان.

أما الحلويات، فهناك المهلبية بالزعفران وماء الورد، وطبق الحلاوة بالشوكولاتة والبسكويت والمكسرات والتي تقدم في قالب واحد ومعها الآيس كريم، أما كعك الفزدقية فيقدم مع القشدة والمكسرات المتنوعة.

بدورها، توضح نيفين نادر، مديرة إدارة التسويق والاتصالات بفندق كونراد القاهرة، أن المطعم يستقبل ضيوفه يومياً لتناول وجبة العشاء من الساعة السادسة مساء إلى منتصف الليل شتاء وحتى الواحدة صباحا صيفا، ويتسع لـ50 فرداً.

يستقي المطعم مسماه من أخشاب الآرو أو البلوط (oak wood)، والتي تصنع منها براميل حفظ الأطعمة، والتي تُكسب رائحة للأطعمة الذي توضع فيها، كما أنها أفضل أنواع الأخشاب المستخدمة للتدخين.

وتضيف نيفين أن المطعم يضم فرنًا لتدخين اللحوم، حيث توضع فيه أخشاب البلوط التي يتم استيرادها من دول البلقان التي ينتشر فيها هذا النوع من الخشب، حيث يتم استخدام هذا الفرن لتدخين اللحوم والأسماك المقدمة لزبائن المطعم.

أما الديكورات فيغلب عليها اللون البني، كما ينعكس اسم المطعم على الديكورات، حيث تتواجد أخشاب البلوط في أركانه، كما أن الإضاءة تم اختيارها لتكون خافتة للغاية مما يعطي أجواء شديدة الكلاسيكية، بخلاف الشموع التي توجد على الطاولات، والموسيقى الهادئة التي تنساب من جنبات المطعم، إلى جانب تزيين الحوائط بالمرايا، وهو ما يعطي الزائر إحساسا كبيرا بالهدوء والرومانسية.

ولتميزه الشديد، استحق المطعم أن ينال جائزة من موقع (tripadvisor) العالمي للسفر والسياحة، حيث صنف من بين أفضل 10 مطاعم في مصر العام قبل الماضي.
مصر مذاقات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة