محافظ حضرموت: إيران وراء عمليات تخريب... وتحرير الحديدة يعني نهاية الحوثيين

البحسني قال لـ {الشرق الأوسط} إن العلاقة مع التحالف ستستمر وهي ضمانة لبناء يمن جديد ومستقر

اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا  («الشرق الأوسط»)
اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا («الشرق الأوسط»)
TT

محافظ حضرموت: إيران وراء عمليات تخريب... وتحرير الحديدة يعني نهاية الحوثيين

اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا  («الشرق الأوسط»)
اللواء فرج سالمين البحسني في مكتبه في المكلا («الشرق الأوسط»)

أكد محافظ حضرموت، اللواء فرج سالمين البحسني، أن العلاقة مع التحالف العربي لإعادة الشرعية إلى اليمن: «لن تنتهي بانتهاء الحرب الدائرة بل ستزداد رسوخاً وقوة»، مبيناً أن البلاد بحاجة إلى «مارشال اقتصادي»، وأن هذه العلاقة هي الضمانة لبناء يمن جديد ومستقر.
واتهم المحافظ إيران ومن خلفها الميليشيات الحوثية الانقلابية، وعناصر تنظيم القاعدة الإرهابي، بمحاولة زعزعة أمن المحافظة عبر دفع عناصرها المخربة لإحداث قلاقل لإشغال الناس، مشدداً على أن أبناء المحافظة لن يفرطوا بالنجاحات الأمنية والاستقرار الأمني الذي حصل في حضرموت مهما كان الثمن. وأشاد البحسني بنجاحات الجيش والتحالف العربي في الساحل الغربي وتضييق الخناق في صعدة، مشيراً إلى أن تحرير الحديدة سيجعل الحوثيين محاصرين في مواقع جبلية محدودة وسيضطرون إلى الاستسلام. وذكر البحسني في حوار مع «الشرق الوسط»، أن ميناء المكلا مرفق مهم وحيوي، ومن خلاله ستتم مساعدة آل محافظات المحررة وغير المحررة، فيما يتعلق بإمدادات الأغذية والمواد الطبية والمحروقات وغيرها. وأشار إلى أن ميناء المكلا، لم يعط أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وظل مهملاً، ولم يتم تطويره، وإمكاناته باتت ضعيفة جداً.
- ضعنا في صورة الأحداث بعد المظاهرات التي وقعت في المكلا واستياء الناس من تردي الخدمات؟
ـ نعم، خلال اليومين الماضيين قام مواطنون بالتعبير عن استيائهم من تردي الخدمات، وبخاصة الكهرباء، ونحن نعتبر هذا حقاً مشروعاً للمواطن، نحن قريبون من هموم المواطنين ونعمل قصارى جهدنا في سبيل توفير الحد المقبول من الخدمات، وبخاصة في ظل ظروف رمضان والصيف. وقد اتخذنا إجراءات كثيرة للتخفيف عن المواطنين، لكن ركب الموجة عناصر مخربة اكتشفت على حقيقتها.
- كيف تعاملتم مع الوضع؟
- في اليوم الأول، تعاملنا بعقلانية وقمنا بحماية المواطنين للتعبير عن أنفسهم بشكل سلمي، ثم خرجنا للميدان كقادة وإداريين وعسكريين لسماع مطالبهم بشكل مباشر ولم نجد من العقلاء بين هذه المجاميع، بل وجدنا أطفالاً أعمارهم بين 15 - 18 سنة من دون فهم أو إدراك جلبوا بعض إطارات السيارات وأشعلوها في بعض المواقع.
- بم تفسرون وجود هؤلاء الأطفال، وهل يقف خلفهم جهة ما؟
ـ بالتأكيد، هناك جهة مخربة لا يحلو لها ما يحدث في حضرموت من نجاحات واستقرار أمني أرادت تخريب الأجواء واندست ودفعت بشباب مراهقين ودفعت لهم المال وهم عاطلون عن العمل.
- من هذه الجهة؟
ـ هي جهة عدائية لها علاقة بإيران. فقد رصدنا معلومات وعناصر تم القبض عليهم منذ بداية الأزمة. كما رصدنا مكالمات تؤكد هذه المعلومات سننشرها للناس قريباً للتعرف على حقيقتهم.
- ماذا عن الحلول لمشكلة الكهرباء؟
ـ أعيد وأذكّر بأنه كانت لدينا مشكلة توفر الوقود للكهرباء من مازوت وديزل، وقد عملنا قدر الإمكان لتوفير الوقود بالشكل المطلوب بل بأكثر من المطلوب، لكن مع اشتداد الحرارة اتضح أن الطاقة المنتجة أقل من المطلوب، فالمطلوب 170 ميغا، ونحن ننتج حالياً 140 ميغا، إلى جانب حدوث بعض الأعطال في بعض المحطات، كذلك محطات الطاقة المشتراة لم تجر الصيانة الدورية بسبب عدم تسلمهم مستحقاتهم، لكننا اتخذنا إجراءات وتواصلنا مع الرئيس المشير عبد ربه منصور هادي الذي وجه بدفع مبلغ للشركة لتقوم بصيانة المحطة، كما قمنا بترميم بعض المحطات الصغيرة التابعة للمؤسسة الحكومية في خلف والمنورة، وقمنا أيضاً بإعادة مولد في محطة الريان سيدخل الخدمة الليلة (الأربعاء)، ونجهز محطة جديدة شرق المكلا في الريدة وقصيعر وقد وصل الخبراء عبر مطار سيئون وستدخل العمل خلال يومين، كل هذه الجهود ستعدل الوضع بالنسبة للتيار الكهربائي بإذن الله.
- هل تعتقدون أن هناك جهات أو أشخاصاً يتعمدون تعطيل الخدمات وربما محاولة استنساخ وضع محافظة عدن؟
ـ نعم... وقد قلت ذلك أكثر من مرة. نحن في حالة حرب... والإرهاب وإن هزم في المعركة العسكرية هزيمة نكراء وتم إبعاده عن حدود حضرموت، سيعود عبر أساليب مختلفة. أيضاً الانقلابيون الحوثيون لهم عناصر ويلجأون إلى أساليب تخريبية عندما يرون نموذجاً للاستقرار والأمن والتنمية. يريدون إشغال الناس وخلق القلاقل، وهذه العناصر مرصودة بالنسبة لنا.
- هل ترون دعم الحكومة المركزية كافياً لمحافظة حضرموت؟
ـ دعم الحكومة ليس بالشكل المطلوب أو المناسب. نحن نطلب منها تحمل مسؤوليتها في مسألة الكهرباء فهذا موضوع سيادي، ولا يمكن للسلطة المحلية تأمينها بمفردها. كما نريد من الحكومة وضع معالجات لقضايا أساسية مثل مرتبات الموظفين والعسكريين والأمنيين وكل ما له علاقة بخدمة الناس من صحة ومياه وتعليم. هذه أمور أساسية على الحكومة في أسوأ الحالات ألا تتخلى عنها، كذلك نطالب الحكومة أن تلتف إلى مطالب المناطق المحررة وأن تساعد السلطات المحلية وألا تضعها في موقف حرج أمام مواطنيها.
- أين وصلتم حتى الآن في ملف القضاء على الإرهاب في المحافظة؟
ـ حضرموت ضربت مثلاً قياسياً في دحر الإرهاب. الجميع في الداخل والخارج يعلم ذلك جيداً، فالانتصار في معركة الإرهاب مروراً بتثبيت الأمن والاستقرار في حضرموت، وصولاً إلى النجاحات الأخيرة، تعتبر ضربة قاصمة لأي جماعة إرهابية. تم تطهير وادي المسيني. وبعد الاحتفال بمناسبة الذكرى الثانية للتحرير في أبريل (نيسان) الماضي قمنا بالانتشار في المديريات الموجودة في الهضبة دوعن، عمد، رخيه، الضليعة، هذا الانتشار أمّن لنا قوة أمنية وعسكرية على كافة مديريات المحافظة؛ لذلك نؤكد انتهاء تواجد أي تجمع لعناصر الإرهاب القاعدة في أي منطقة من هذه المناطق وإلى الأبد بإذن الله، يتبقى خلايا نائمة لأفراد من شخصين إلى ثلاثة، وهذا قد يوجد في أي دولة.
- ماذا عن عمل ميناء المكلا، ودوره في استقبال المساعدات الإنسانية؟
ـ ميناء المكلا مرفق مهم وحيوي، ومن خلاله يقع على حضرموت مسؤولية مساعدة محافظات محررة عدة وغير محررة فيما يتعلق بإمدادات الأغذية والمواد الطبية والمحروقات وغيرها، ويجب أن يعرف الجميع أن ميناء المكلا لم يعطَ أي اهتمام خلال السنوات الماضية، وظل مهملاً ومتراجعاً كثيراً عن الموانئ المجاورة ولم يتطور، وإمكاناته ضعيفة جداً؛ لذلك طلبنا من التحالف العربي بقيادة السعودية مساعدتنا برافعة وأمور كثيرة أخرى في الميناء، وتلقينا وعداً بقرب وصول هذه الرافعة، ونتمنى أن يتحسن الوضع بوصولها.
- ماذا عن مساعدات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمحافظة حضرموت؟
ـ مركز الملك سلمان للإغاثة مساعداته مستمرة. وهم على تواصل معنا لمواجهة أي ظرف طارئ مثل الإعصار الأخير الذي تعرضت له المنطقة واستعدادهم لتقديم مساعدات عاجلة في حال حدث أي أضرار، وهناك متطلبات كثيرة قدمناها للمركز ونتوقع الاستجابة لها في القريب العاجل.
- تتابعون ما يحصل في الحديدة وصعدة من تقدم نوعي للشرعية، وبحكم خبرتكم العسكرية كيف يمكن قراءة ذلك وأثره على نهاية الميليشيات الانقلابية الحوثية؟
ـ لا شك أن عملية الساحل الغربي وتضييق الخناق في صعدة تشير إلى المستوى المتقدم الذي وصلت إليه قوات الشرعية المدعومة من قوات التحالف. وفي حال فقدت الميليشيات مدينة الحديدة، أعتقد أنهم سيفقدون كل شيء، وسيكونون محاصرين في مواقع جبلية محدودة ويضطرون إلى الاستسلام.
- مع مؤشرات قرب انتهاء الحرب، ما نظرتك لمستقبل اليمن والقضية الجنوبية وطرق حلها؟
ـ في الواقع أن كل عاقل ومنصف ومن يريد الخير لمستقبل البلد يعرف أن هذه الحرب خلقت واقعاً جديداً، ولا يمكن العودة للمفاهيم والنظام القديم. لذلك؛ ستوضع القضية الجنوبية بقوة على الطاولة وسيصغي الناس لها لأن في ذلك حلولاً مستديمة للمستقبل، أما تجاوزها والقفز عليها فلا يخدم أبداً استقرار اليمن في المستقبل.
أعتقد أن العالم والمحيط في دول التحالف يدركون ذلك، وأهل اليمن أيضاَ يفهمون أن المخرج الرئيسي سيكون ما توصلت إليه نتائج هذه الحرب وكيفية البناء عليه وتجنب مشكلات الماضي التي كانت نتيجة تجاوزات وظلم للناس بشكل جماعي.
- كيف ستكون العلاقات مع التحالف بعد الحرب؟
- لا يعني أنه بانتهاء الحرب ستنتهي علاقتنا بدول التحالف، بالعكس ستترسخ؛ فنحن في حاجة إلى تنمية ومارشال اقتصادي جديد في اليمن. لذلك؛ علاقاتنا الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية ستظل وثيقة مع دول التحالف وستستمر وستكون الضمانة لبناء يمن جديد مستقر.
- كيف تنظر لحملة «البلسم» الثانية لعلاج مرضى القلب في المكلا؟
ـ حملة منظمة البلسم الدولية التي جُل أطبائها من السعودية، عظيمة وفريدة. وأعتقد أنها من أفضل ما تم تقديمه في العمل الإنساني لليمن في هذه الظروف... فريق على قدر كبير من المهنية والقدرة على إجراء عمليات معقدة وصعبة في القلب لا يتم إجراؤها إلا في دول متطورة. وها نحن نقوم بها في المكلا، هذا عمل عظيم يشكر عليه الفريق وتشكر عليه السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، ونشكر الشعب السعودي على دعمهم ومساندتهم لنا، هذه العمليات تجرى لمواطنين من مختلف محافظات اليمن، كان الناس يموتون لعدم قدرتهم على السفر، فجاء الفريق وأنقذ حياة مئات الناس.
- مركز أمراض القلب الخيري يحتاج إلى دعم السلطة المحلية إلى جانب اعتماده على أهل الخير والمنظمات، ما الدعم الذي ستقدمونه للمركز؟
ـ نعتبر المركز مهماً جداً وسيدعم من السلطة المحلية في المستقبل، وقد تحدثت معهم عن أملنا بأن يكون المركز من أكبر المراكز في المحافظة ومستعدون للمساعدة والحديث مع الشركات لتقديم الدعم له، كما نطلب من دول التحالف تقديم العون للمركز، خصوصاً في مثل هذه الظروف، وبخاصة مركز الملك سلمان الذي يمكنه تقديم مساعدة لتطوير هذا المركز.


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.