مقتل 8 أجانب في معارك «تحرير درنة»... و«داعش» يهاجم أجدابيا

مقتل 8 أجانب في معارك «تحرير درنة»... و«داعش» يهاجم أجدابيا

حكومة السراج تعلن عن اتفاق لتأمين الحدود الجنوبية
الأحد - 20 شهر رمضان 1439 هـ - 03 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14432]
جانب من مراسم التوقيع في أنجامينا على الاتفاق الرباعي لتأمين حدود ليبيا الجنوبية
القاهرة: خالد محمود
فيما قال العميد أحمد المسماري الناطق باسم قوات الجيش الليبي إنه تمت «السيطرة على 480 متراً مربعاً من مدينة درنة، وقتل عشرات المتطرفين، بينهم ثمانية أجانب من مصر وتونس واليمن»، هاجم مسلحون يعتقد انتماؤهم لـ«داعش» بوابة أمنية جنوب مدينة أجدابيا شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة خمسة آخرين.
وتحدث المسماري عن تكبيد الإرهابيين «خسائر كبيرة، والاستيلاء على كميات ضخمة من سلاحهم، وقطع الإمدادات التي تصلهم»، مشيرا إلى «مقتل خمسة ضباط من ذوي الكفاءات الكبيرة، وقرابة عشرين جنديا».
وبعدما أوضح أن أكثر من 22 شخصا سلموا أنفسهم إلى قوات الجيش، اتهم المسماري جماعة الإخوان المسلمين بالتحالف مع تنظيمي والقاعدة وداعش ضد الجيش الليبي، مؤكدا وجود «غطاء إعلامي ضد الجيش من قبل قنوات جلها من قطر وتركيا». مبرزا أن «هناك شخصيات ليبية من الإخوان تدافع عن الإرهابيين، وتطالب بوقف القتال في درنة، بحجة الدفاع عن المدنيين».
من جهتها، قالت السفارة الإيطالية في ليبيا إن إيطاليا تضم صوتها إلى «النداء العاجل الذي وجهته أول من أمس بعثة الأمم المتحدة هناك لممارسة أقصى درجات ضبط النفس في مدينة درنة، وتهدئة النزاع وحماية المدنيين».
وأضافت السفارة في بيان مقتضب عبر موقع «تويتر»: «نحن متأهبون لتقديم المساعدة الإنسانية الملحة، حالما يتم ضمان توفير ممر إنساني آمن من قبل الأطراف المعنية».
في غضون ذلك، قتلت امرأة وأصيب خمسة آخرون بجرح متفاوتة في هجوم لمسلحين يعتقد انتماؤهم لتنظيم داعش على بوابة أمنية جنوب مدينة أجدابيا شرق البلاد. وقال مصدر عسكري إن «مسلحين هاجموا بوابة القنان جنوب المدينة، واشتبكوا مع قوات الأمن والشرطة، ما أدى إلى مقتل فتاة تصادف مرورها مع أسرتها بموقع الحادث، فيما أصيب خمسة من عائلتها أثناء الهجوم». ورجح المصدر أن يكون «منفذو الهجوم هم من حرقوا البوابة وثلاث سيارات».
إلى ذلك، أعلنت حكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج في العاصمة الليبية طرابلس، أنها أبرمت مساء أول من أمس اتفاقية مع ثلاث دول جوار، هي النيجر وتشاد والسودان، تهدف إلى حماية حدود ليبيا الجنوبية، والحد من تهريب البشر والسلاح.
وقالت الحكومة في بيان لها إن وزير خارجيتها محمد سيالة أبرم في العاصمة التشادية أنجامينا اتفاقا رباعيا بين ليبيا والنيجر والسودان وتشاد لتعزيز التعاون لضبط الحدود المشتركة، مشيرة إلى أن «الاتفاق يأتي في إطار توجيهات السراج للتباحث مع دول الجوار قصد وضع برامج وتشكيل لجان مشتركة وعقد اتفاقات لضبط وتأمين حدود ليبيا البحرية والبرية، واستكمالاً لبرامج تطوير التنسيق الأمني مع دول الجوار عند الحدود الغربية».
ولم يوضح البيان ما إذا كانت الاتفاقية ستعرف مشاركة قوات عسكرية مشتركة، أو ستقوم على العمليات الاستخباراتية فقط، لكن سيالة قال في كلمة عقب توقيع الاتفاق إن «الاتفاقية تعد إثراء للعلاقات المميزة بين الدول الأربع».
وكانت حكومة السراج قد أطلقت مؤخراً عملية عسكرية في جنوب البلاد لتعقب فلول تنظيم داعش، ومواجهة الفوضى الأمنية التي استغلتها عناصر لجماعات إرهابية، ومهربو أسلحة ومخدرات تسللوا عبر الحدود.
من جهة ثانية، أعلن مكتب المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، أمس، تفاصيل الكلمة التي ألقاها في القمة التي عقدت بالعاصمة الفرنسية باريس يوم الثلاثاء الماضي، وجمعته مع أطراف النزاع في ليبيا، وذلك برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وجاء في كلمة حفتر أن «مفتاح السر لتحقيق الاستقرار في ليبيا، يكمن أولا وأخيرا في دعم الجيش»، الذي قال إنه يقارع الإرهاب منذ أربع سنوات في ظروف غير مواتية، وحذر في الكلمة التي تم بثها بعد أربعة أيام من القمة من «خطورة الأوضاع الراهنة في ليبيا»، لافتاً إلى ما وصفه بـ«تدني الأحوال في ليبيا على جميع المستويات، وما ترتب عن ذلك من تفاقم سوء الأحوال المعيشية للمواطن الليبي».
ووصف حفتر جماعة الإخوان المسلمين بـ«المجرمين القتلة»، مشيراً إلى أن الجيش الوطني «مصمم على القضاء على الإرهاب رغم الحظر المفروض على تسليحه»، واتهم حكومات بعض الدول التي لم يسمها بدعم التنظيمات الإرهابية على الأراضي الليبية.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة