الهند تكسب ميناء في إندونيسيا لتعوض خسارتها أمام الصين في سيشل

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة  (أ.ف.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة (أ.ف.ب)
TT

الهند تكسب ميناء في إندونيسيا لتعوض خسارتها أمام الصين في سيشل

رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة  (أ.ف.ب)
رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الذي تطمح واشنطن أن يكون حليفها الأساسي في المنطقة (أ.ف.ب)

تمكنت الهند من الوصول إلى ميناء بحري إندونيسي ذي أهمية استراتيجية على المحيط الهندي وذلك بعد فشل دبلوماسي كبير في الحصول على موطئ قدم مماثل في إحدى الجزر الاستراتيجية في أرخبيل سيشل، لخدمة أهدافها التوسعية في مواجهة النفوذ الصيني، خصوصاً في المحيطين الهندي والهادي.
ومن شأن إندونيسيا أن توفر للهند إمكانية الوصول إلى سابانغ الواقعة على الطرف الشمالي من سومطرة وقريبة من مضيق ملقا، الذي يعتبر أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والخط الرئيسي الرابط بين الهند والمحيط الهادي، الذي يربط قوى دولية مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها، وهو الذي تمر به أكثر من 100 ألف سفينة في كل عام مما يجعله من أكثر مضايق العالم شغلا وازدحاما.
وقال السياسي الإندونيسي لوهوت باندجايتان في محاضرة في متحف ومكتبة نهرو التذكارية في مايو (أيار): «من شأن دور الهند في تطوير ميناء سابانغ أن يضمن قدراً من التوازن في بحر الصين الجنوبي».
وفي وقت سابق من العام الحالي، وخلال زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى سلطنة عمان - أبرمت الهند والسلطنة الخليجية اتفاقاً يتيح للهند الوصول إلى ميناء الدقم ذي الأهمية الاستراتيجية، الذي يقع على الطرف الشمالي الغربي من المحيط الهندي، ويوفر كذلك سهولة الوصول إلى البحر الأحمر عبر خليج عدن.
وجدير بالذكر هنا أن الهند تحتل موقعاً رئيسياً ومركزياً في منطقة المحيط الهادي بسواحل يبلغ طولها 7500 كيلومتر، في حين تعتبر إندونيسيا أكبر دولة أرخبيلية على مستوى العالم، ويبلغ طول سواحلها 108 آلاف كيلومتر، وهي تعد نقطة ارتكاز رئيسية لربط المحيط الهندي بالمحيط الهادي.
وتزامنت الخطوة مع قرار وزارة الدفاع الأميركية تغيير اسم قيادتها العسكرية لمنطقة المحيط الهادي لتأخذ في الاعتبار الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للهند في المنطقة. الخطوة تعكس رغبة واشنطن في الاعتماد أكثر فأكثر على الهند للحد من تزايد نفوذ الصين في هذه المنطقة، كما أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قبل أيام.
وتحاول بكين السيطرة على بحر الصين الجنوبي عبر بناء منشآت عسكرية على جزر اصطناعية صغيرة.
وخلال الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى إندونيسيا، أعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو قائلاً: «تُعد الهند شريكاً دفاعياً استراتيجياً لبلادنا، وسوف نواصل تعزيز التعاون الثنائي في مجال تطوير البنية التحتية، بما في ذلك جزيرة سابانغ وجزر أندامان الهندية».
يقول المحللون أن هذه الخطوة تأتي في خضم المخاوف المتصاعدة من النفوذ الصيني البحري المتنامي في المنطقة، وهي جزء من سياسة «التفاعل شرقا» الهندية المعنية بتطوير الروابط الوثيقة والعلاقات القوية مع دول رابطة الآسيان (رابطة دول جنوب شرقي آسيا). ولقد قام رئيس الوزراء الهندي بزيارة ماليزيا للاجتماع مع رئيس وزرائها المنتخب حديثا مهاتير محمد، توجه بعدها إلى سنغافورة لإلقاء خطاب إلى منتدى الأمن الإقليمي، والمعروف باسم «حوار شانغري لا». وقال مودي، أول من أمس (الجمعة)، بعد شهر من اجتماعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ، إن العالم سيكون «مستقبله أفضل» إذا عملت الهند والصين معاً. وأشار إلى أن «الهند تدافع عن جعل منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومفتوحة وشاملة، وهي تحتضننا جميعاً في سعي مشترك لتحقيق التقدم والازدهار».
وأوضح: «نعتقد أن رخاءنا وأمننا المشترك يتطلب منا أن نتطور من خلال الحوار، باعتباره نظاماً مشتركاً قائماً على القواعد في المنطقة». كما أشار رئيس الوزراء الهندي إلى أهمية دور المحيط الهندي في تسهيل العلاقات التجارية والاقتصادية. وقال: «يتم عبر المحيط نقل 90 في المائة من تجارة الهند ومصادر الطاقة لدينا. كما أنه أيضاً شريان الحياة للتجارة العالمية».
وقبيل زيارة مودي إلى إندونيسيا، أشارت جاكرتا في أكثر من مناسبة إلى أنها تأخذ المكانة الهندية المتزايدة في المحيط الهندي - الهادي الأوسع نطاقاً على محمل الجدية.
وقال الخبير الاستراتيجي هارش في بانت، لموقع «بيزنس ستاندرد» الهندي: «يسمح موقع إندونيسيا ممتزجاً بقوتها البحرية بالعمل الفعال مع الهند بغية ضمان الأمن في ممرات الاتصال البحرية بين أوروبا، والشرق الأوسط، وجنوب شرقي آسيا. وجنباً إلى جنب، فإنها تسيطر على نقطة الدخول الرئيسية من خليج البنغال في المحيط الهندي وحتى خليج ملقا. ولقد ساعدت أوجه التشابه في أنظمة الحكم الديمقراطي بين البلدين والتوقعات السياسية الواسعة في ذلك بشكل كبير».

العلاقات بين الهند وإندونيسيا
في حين أن الهند تحظى بخط ساحلي طويل للغاية وتعد إندونيسيا أرخبيلاً هائلاً من الجزر، إلا أن حكام البلاد المحدثين نادراً ما ينظرون إلى البحر وأهميته - ويبدو أن الزعيمين مصممان على تغيير هذه السياسة. وتشكل إندونيسيا أهمية بحرية كبيرة بالنسبة للهند على صعيدين. أولاً، إندونيسيا دولة جوار بحري للهند. ثانياً، تغطي إندونيسيا مساحة كبيرة تشمل المحيط الهندي، وبحر الصين الجنوبي، وجزء من الكيان الاستراتيجي الناشئ في منطقة المحيط الهندي - الهادي. ووفقاً للكاتب الهندي فيناي كورا: «يحمل ميناء سابانغ بقاعدته البحرية، والمحطة الجوية البحرية، ومرافق الصيانة والإصلاح، الإمكانات لأن يكون نقطة محورية لشراكة استراتيجية ناشئة بين البلدين».
ولقد بدأت إندونيسيا في إدراك منافع الشراكة الاستراتيجية الوثيقة مع الهند واستراتيجيتها البحرية الجديدة، وتطلعاتها نحو المحيط الهندي واضحة وجلية أمام جاكرتا وموقفها الدبلوماسي المتغير في المنطقة. وإندونيسيا، التي تشكك في مزاعم الصين أحادية الجانب في بحر الصين الجنوبي، ليست على درجة كبيرة من الحماس بشأن مبادرة الحزام والطريق الصينية الجديدة.
ويريد الرئيس الإندونيسي الترويج لخطة تحمل اسم «نقطة الارتكاز البحرية العالمية»، التي تشمل الالتزام بالممرات البحرية في المحيطين الهندي والهادي بغية تحقيق التوازن في مواجهة مبادرة الحزام والطريق الصينية.
ولقد أثار دعم الولايات المتحدة الأميركية لخطة الرئيس الإندونيسي البحرية الآمال الكبيرة بشأن التقارب الاستراتيجي الأوثق بين نيودلهي وجاكرتا.
وقالت الصحافية الهندية غيتا موهان إن «رسالة مودي من زيارته إلى أكبر دولة من حيث عدد المسلمين في العالم هي رسالة متعددة المعاني. كما ترسل إندونيسيا رسالة مودة إلى الهند وتبعث برسالة مهمة إلى المجتمع العالمي بشأن قضية كشمير والإرهاب المتطرف».
وتعتبر الهند وإندونيسيا من بين الاقتصادات سريعة النمو على مستوى العالم اليوم. كما قررت كل من نيودلهي وجاكرتا إعطاء دفعة كبيرة للتجارة والاستثمار البيني من خلال التركيز على مجالات النفط والغاز الطبيعي، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والمستحضرات الطبية والدوائية. ومن المنتظر أن تنمو التجارة الثنائية بين البلدين لتبلغ 60 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. ويعمل الزعيمان الهندي والإندونيسي على جعل بلديهما أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين.

العامل الصيني المشترك
على الرغم من مصلحة الهند وإندونيسيا المباشرة والمشتركة في هذا الصراع، فإنهما يساورهما نفس القلق إزاء موقف الصين العدائي في بحر الصين الجنوبي، وتردد الولايات المتحدة المستمر في كونها الضامن الوحيد للأمن الإقليمي في هذه المنطقة.
والنزاع الإقليمي بين الصين وإندونيسيا في بحر ناتونا هو القضية الأولى التي تحظى بالاهتمام لدى الرئيس جوكوي، وهو البحر الذي تزعم الصين أنه جزء لا يتجزأ من المنطقة الاقتصادية الخالصة لديها، ذلك إلى جانب محاولات الصين السابقة لإدراج سلسلة الجزر ضمن خرائطها الإقليمية. ومن شأن التحالف الاستراتيجي مع الهند أن يساعد جاكرتا على تحقيق قدر من التوازن حيال بعض المخاوف الأمنية الناجمة عن موقف بكين العدائي في بحر الصين الجنوبي.
وقال سي أوداي بهاسكار، القائد البحري الهندي المتقاعد: «تكمن النيات الهندية من وراء تطوير ميناء سابانغ في مواجهة الموقف الصيني القوي في المنطقة. وهي من الأولويات الخاصة لدى الهند في الحفاظ على التجارة الحرة والآمنة في تلك المنطقة. إن العسكرة الصينية للجزر في بحر الصين الجنوبي ومعارضتها لحرية الملاحة في هذه المياه تهدد تلك الأولوية. وفي مواجهة هذه التهديدات، تتطلع الهند إلى بناء العلاقات الثنائية مع بلدان جنوب شرق آسيا، وإقامة الوجود العسكري القوي هناك. وفي حين أن حق الوصول إلى ميناء سابانغ سوف يسفر نوعاً ما عن خدمة هذه المصالح، فمن المرجح أن تسعى الهند إلى تعزيز التعاون البحري بطرق أخرى».
وفي الأثناء ذاتها، حذرت صحيفة «غلوبال تايمز»، المملوكة للحكومة الصينية، من أنه إن كانت نيودلهي تخطط بالفعل للوصول إلى جزيرة سابانغ الاستراتيجية فقد تتورط في صراع مباشر مع الصين ولن تلقى سوى الندم على قرارها ذلك.
وأشارت وسائل الإعلام الصينية بصور غير مباشرة إلى توقيع سريلانكا على عقد إيجار لميناء هامبانتوتا لمدة 99 عاماً مع الصين، الذي منح بكين موقعاً تجارياً مميزاً في المحيط الهندي. واستثمرت الصين الأموال الطائلة في الموانئ القريبة من المحيط الهندي لتعزيز التجارة الدولية، ولكن لم تُستخدم أي من هذه الموانئ في المهام العسكرية.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.