ملحق عسكري سابق على رأس جيش البر التونسي

ملحق عسكري سابق على رأس جيش البر التونسي

الأحد - 20 شهر رمضان 1439 هـ - 03 يونيو 2018 مـ رقم العدد [ 14432]
تونس: «الشرق الأوسط»
أعلنت وزارة الدفاع التونسية تعيين الملحق العسكري السابق محمد الغول على رأس جيش البر، وتمت بالمناسبة ذاتها ترقية العميد محمد الغول من رتبة عميد إلى أمير لواء، وتعيينه رئيساً لأركان جيش البر، وتولى عبد الكريم الزبيدي، وزير الدفاع مراسيم تنصيبه في هذا المنصب العسكري المهم، خلفاً للفريق إسماعيل الفطحلي الّذي بلغ سن التقاعد.
وتعود صلاحيات تعيين كبار القادة العسكريين إلى رئيس الجمهورية، وفق ما حدده دستور 2014 من مهام دستورية. ويأتي هذا التعيين في ظل الأزمة السياسية الخانقة التي تعرفها تونس، وانهيار جلسات الحوار السياسي حول مصير الشاهد ومسؤولية حكومته عن عدم حل المشكلات الاجتماعية الشائكة، علاوة على الحرب الكلامية المفتوحة بين رئيس الحكومة الحالية، ونجل الرئيس الباجي قائد السبسي.
وبخصوص هذا التعيين الجديد، أكدت وزارة الدفاع أن محمد الغول تخرج في الأكاديمية العسكرية التونسية، وتابع دراسته بمختلف المدارس العسكرية في تونس والخارج، بالإضافة إلى معهد الدفاع التونسي، كما تدرج في المهام العسكرية، وشغل منصب آمر مركز تدريب مدفعية بمنطقة مدنين (جنوب شرقي)، وآمر فوج مدفعية، وآمر مدرسة الرقباء بمنطقة كندار في مدينة سوسة، وآمر الأكاديمية العسكرية بفندق الجديد في ولاية نابل، وآمر اللواء الثالث مشاة بمدينة القيروان، قبل أن يشغل منصب ملحق عسكري في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية.
على صعيد آخر، انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قانون التوقيف في مراكز الأمن التونسية، وقالت في تقرير حمل عنوان «تريد محامياً حقاً؟»، إن وزارة الداخلية التونسية لم تصدر أوامر توجيهية للشرطة العدلية تطالبهم فيها بتجنب اللجوء إلى الاحتفاظ بالمتهمين في المخالفات، التي لا تنطوي على عقوبات بالسجن.
وخلصت «هيومن رايتس ووتش» إلى مجموعة من التوصيات، إثر إنجازها تقريراً ميدانياً يغطي الفترة الزمنية الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) 2017 إلى غاية مارس (آذار) 2018. وفي هذا السياق، قالت آمنة القلالي، مديرة مكتب المنظمة الحقوقية الدولية في تونس، إن وزارة الداخلية مطالبة بـ«صياغة إشعار موحد يحدد جميع حقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم، وتعليقه في أماكن الاحتجاز»، وطالبت السلطات بدعوة القضاة ووكلاء الجمهورية إلى طرح أسئلة على الأشخاص القادمين من غرف الاحتجاز حول ما إذا تم احترام حقوقهم الإجرائية، وما إذا سمحت لهم الشرطة بالحصول على مساعدة من محامٍ خلال مراحل التحقيق الأولية. وأضافت القلالي موضحةً: «نظرياً، تعد بنود القانون رقم 5 المتعلق بضمانات الموقوفين في مراكز الأمن، بالوصول السريع إلى محامٍ، منارةً للمنطقة بأسرها. لكن عملياً ما زلنا بعيدين عن حماية المعتقلين من سوء المعاملة والاعترافات القسرية»، مؤكدةً أن الشرطة تعتقل آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء تونس، وأنهم يقضون في الغالب نحو 4 أيام رهن الاحتفاظ، وهي فترة حاسمة لبناء قضية جنائية ضدهم، قبل أن يَمْثلوا أمام قاضٍ لأول مرة، وخلال هذا الوقت يكونون عُرضة لسوء المُعاملة.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة