السعوديون يفعّلون حركة استثماراتهم في مناطق جديدة من العالم

انتهاء منتدى تجاري مشترك في باكو لتقديم فرص في سبعة قطاعات حيوية

المسؤولون السعوديون والآذريون خلال عقد منتدى الأعمال في باكو (واس)
المسؤولون السعوديون والآذريون خلال عقد منتدى الأعمال في باكو (واس)
TT

السعوديون يفعّلون حركة استثماراتهم في مناطق جديدة من العالم

المسؤولون السعوديون والآذريون خلال عقد منتدى الأعمال في باكو (واس)
المسؤولون السعوديون والآذريون خلال عقد منتدى الأعمال في باكو (واس)

تتجه بوصلة السعوديين إلى بعض الدول والبلدان التي ربما لا يتوقع أن تكون فيها فرص استثمارية ظاهرة، إذ شهدت الفترة الماضية تركيز السعوديين على بعض الدول في أوروبا ودول الاتحاد السوفييتي المستقلة.
وعلى الرغم من استمرار اتجاه السعوديين نحو تفعيل علاقاتهم التجارية والاستثمارية الاقتصادية مع بلدان العالم المتطور نتيجة تقدم صناعاتهم وإنتاجهم وقدراتهم التقنية، إلا أن الاتجاهات الأخيرة تثبت رغبة المستثمرين السعوديين في تفعيل علاقات جديدة مع أسواق ناشئة تمثل فرصا للاستثمار المربح.
وعقد اليوم بمركز الأعمال في العاصمة الأذربيجانية باكو اليوم، منتدى الاستثمار السعودي الأذربيجاني، بمشاركة حكومية رسمية من الطرفين بحضور شاهين مصطفاييف وزير الاقتصاد والصناعة في جمهورية أذربيجان، والأمير سعود بن خالد الفيصل بن عبد العزيز وكيل محافظ الهيئة العامة للاستثمار لشؤون الاستثمار، وعدد كبير من رجال الأعمال والاستثمار السعوديين.
ويأتي المنتدى بالتزامن مع زيارة أعضاء الوفد السعودي المشارك في أعمال الدورة الثالثة للجنة السعودية الأذربيجانية، حيث يهدف منتدى الاستثمار السعودي الأذربيجاني الذي يعدّ الأول من نوعه بين دوائر الأعمال، إلى تحفيز المبادرات التجارية بين رجال الأعمال وتحديد فرص تعاون جديدة من شأنها توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
ويجمع المنتدى أكثر من مائة شركة عاملة في مجال الصناعة، والغذاء، والكيماويات، والنفط، والتعليم، والإنشاء، والاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى مسؤولي عدد من الجهات الحكومية.
ولفت مصطفاييف، خلال كلمة ألقاها في افتتاح أعمال المنتدى، إلى أن العلاقات الدبلوماسية التي تجمع بين بلاده والسعودية ممتدة لعقدين، مشيرا إلى عشرة وثائق لتنمية التعاون بين البلدين متفق عليها في مختلف المجالات، كان أبرزها الاتفاقية العامة للتعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والفنية والرياضة والشباب، إضافة إلى اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، والاتفاق على اتفاقية تفادي الازدواج الضريبي، فيما يتعلق بالدخل والممتلكات ومنع التهرب من دفع الضرائب التي تعدّ جاهزة للتوقيع.
وتطرق مصطفاييف إلى أهم معطيات جاذبية أذربيجان الاستثمارية، مبيناً أن الاستقرار السياسي أحد أهم أسباب هذا الاهتمام، الذي انعكس على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العشر سنوات الأخيرة إلى 3.4 أضعاف، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد إلى 3 أضعاف، فضلاً عن ارتفاع إيرادات الموازنة العامة للدولة تسعة عشر ضعفاً، مفيداً بأن اقتصاد أذربيجان يشكل أكثر من 70 في المائة من اقتصاد جنوب القوقاز.
وأكد مصطفاييف أن الفرص الاقتصادية الكبيرة والقاعدة القانونية الصادرة والبيئة الاستثمارية المناسبة تفتح مجالاً جيداً أمام توسيع التعاون.
من جانبه، لفت المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، إلى أن صناعة الطاقة التي تتملك السعودية فيها الزمام بما تحتويه من احتياطي هو الأول عالمياً وقدرات الإنتاج التي تصل إلى 12 مليون برميل يومياً والصناعات البتروكيماوية التي تأتي المملكة كأكبر مستثمر فيها في العالم، ليست هي ما يميز اقتصاد المملكة فحسب رغم أهمية ذلك، إلا أن ما يميزها هو حجم السوق الفتي والقوة الشرائية العالية، إضافة إلى الموقع الجغرافي الفريد الذي يمكن من خلاله الوصول إلى 300 مليون مستهلك في غضون ثلاث ساعات.
وبحسب العثمان، فقد بلغ معدل سجل نمو الاقتصاد السعودي 6.8 في المائة في عام 2012 ليصل بذلك حجم الاقتصاد إلى 2.7 تريليون ريال (727.3 مليار دولار)، كما استحوذ على 38 في المائة من إجمالي حجم تدفقات رأس المال الأجنبي المباشر في الفترة 2006 - 2012 ، بمنطقة دول غرب أسيا ممثلاً بذلك النسبة العظمى، في حين بلغ فائض الميزان التجاري له 268 مليار دولار في2012، بينما بلغ إجمالي صادراته 389 مليار دولار في نفس العام.
تأتي هذه الزيارة لإحدى بلدان الاتحاد السوفييتي السابق، في وقت اجتهد السعوديون لاستكشاف فرص الاستثمار في بلدان شرق أوروبا، كما يؤكده خالد البعيز، وهو القنصل الفخري لجمهورية سلوفينيا التي يراها تمثل فرصة واعدة ومتقدمة في مجالات اقتصادية عديدة.
وأشار البعيز في حضور لرجال أعمال سلوفينيين إلى السعودية سبتمبر (أيلول) المنصرم، إلى أن التقنية العالية التي تتمتع بها سلوفينيا لاسيما في قطاع الكهرباء، تمثل حالة تؤكد فيها الاستفادة من هذا البلد، مشيرا إلى ما يقدم من منتجات ذات جودة ولها سمعة على المستوى الأوروبي. وأكد حينها أن سلوفينيا بلد طموح يملك مقومات سياحية كبيرة ومؤهلة لإقامة استثمارات مشتركة في قطاعات السياحة والتقنية، وبدأت منذ سنوات الترحيب بالمستثمر الخليجي بشكل عام والسعودي على وجه الخصوص.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.