بدلاء محتملون لخلافة المالكي

(من اليمين الى اليسار) عادل عبد المهدي،  إبراهيم الجعفري،  طارق نجم،  حسين الشهرستاني،  باقر جبر صولاغ،  أحمد الجلبي،  فالح الفياض
(من اليمين الى اليسار) عادل عبد المهدي، إبراهيم الجعفري، طارق نجم، حسين الشهرستاني، باقر جبر صولاغ، أحمد الجلبي، فالح الفياض
TT

بدلاء محتملون لخلافة المالكي

(من اليمين الى اليسار) عادل عبد المهدي،  إبراهيم الجعفري،  طارق نجم،  حسين الشهرستاني،  باقر جبر صولاغ،  أحمد الجلبي،  فالح الفياض
(من اليمين الى اليسار) عادل عبد المهدي، إبراهيم الجعفري، طارق نجم، حسين الشهرستاني، باقر جبر صولاغ، أحمد الجلبي، فالح الفياض

ينتظر أن يلتئم البرلمان العراقي اليوم في جلسته الأولى منذ انتخابات أبريل (نيسان) الماضي. وسيكون في صدارة مهمات البرلمان اختيار رؤساء للحكومة والبرلمان والجمهورية. وبحسب العرف السياسي السائد في العراق، فإن رئيس الوزراء ينتمي إلى المذهب الشيعي ورئيس البرلمان يكون سنيا ورئيس الجمهورية كرديا، رغم أن الدستور لا ينص على هذه المحاصصة الطائفية القومية. ورغم أن ائتلاف رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي حصل على أعلى عدد من المقاعد في انتخابات 30 أبريل الماضي، فإنه يواجه مطالبات بالتنحي. وفيما يلي لمحة موجزة عن المرشحين المحتملين ليكونوا بدلاء عن المالكي.

* عادل عبد المهدي
* شغل منصب نائب رئيس الجمهورية. ينتمي إلى كتلة «المواطن» التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع إيران. وصف برجل الاقتصاد، وقد خسر مقابل المالكي منصب رئاسة الوزراء داخل «التحالف الشيعي» في انتخابات 2005 بفارق صوت واحد.

* إبراهيم الجعفري
* هو سلف المالكي في رئاسة الوزراء وبقي رئيسا للتحالف الوطني، الائتلاف الذي يضم جميع الأحزاب الشيعية التي تشمل ائتلاف المالكي والأحزاب المتنافسة. أطيح به لصالح المالكي في عام 2006 في الوقت الذي دخلت فيه البلاد في دوامة العنف الدامي واتهمه خصومه من السنة العرب والأكراد بالطائفية.

* طارق نجم
* كبير موظفي مكتب المالكي، وبقي بعيدا عن الأضواء والإعلام، لكنه صاحب نفوذ وقوة من خلف الستار، ويشيد بأدائه حزب الدعوة، وهو أقدم الأحزاب الشيعية المعارضة للرئيس السابق صدام حسين.

* حسين الشهرستاني
* يشغل منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة، وهو عالم نووي قضى سنوات في الحبس الانفرادي إثر رفضه مساعدة نظام صدام حسين في تطوير أسلحة نووية، ويواجه اليوم بعد تسلمه ملف الطاقة في البلاد انتقادات من الأكراد لإصراره على أن تكون الحكومة الاتحادية مسؤولة عن النفط والغاز في البلاد.

* باقر جبر صولاغ
* حاصل على شهادة في الهندسة، وقضى أيام عمره في المنفى بين سوريا وإيران، وهو عضو قيادي في كتلة «المواطن». خدم خلال السنوات العشر الماضية وزيرا للإسكان وبعدها وزيرا للداخلية وبعدها وزيرا للمالية، وقضى سنواته الأربع الأخيرة نائبا في البرلمان. اتهم صولاغ إبان فترة توليه إدارة وزارة الداخلية بين عامي 2005 و2006 بتشكيل «فرق موت» داخل الشرطة تستهدف السنة.

* أحمد الجلبي
* شغل منصب نائب رئيس وزراء. الجلبي متهم بتقديم معلومات مخابراتية خاطئة شجعت الولايات المتحدة على غزو العراق في 2003. ينظر إليه اليوم على أنه قريب من إيران. والجلبي حاصل على شهادة الدكتوراه في الرياضيات، وهو حاليا ينتمي إلى كتلة «المواطن».

* فالح الفياض
* مستشار الأمن الوطني، وقد أرسل في مهمات صعبة في السنوات الأخيرة؛ من محاولة لرأب الصدع في تدهور العلاقات مع أنقرة، إلى السعي لإيجاد حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا. ينتمي إلى كتلة «الإصلاح» التي يتزعمها الجعفري.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.