السعودية توقف التعامل الورقي المتعلق بالإجراءات المالية الحكومية

منصة «اعتماد» تعزز من مستوى سرعة إنجاز الإجراءات وتدعم الشفافية

TT

السعودية توقف التعامل الورقي المتعلق بالإجراءات المالية الحكومية

في الوقت الذي أعلن فيه وزير المالية السعودي عن صدور الأمر السامي الكريم الذي يقضي بإيقاف التعامل الورقي المتعلق بالإجراءات والأعمال المالية، وإتمام استخدام الخدمات الإلكترونية، باتت منصة «اعتماد» الرقمية في البلاد، منصة مهمة من شأنها دعم الشفافية، وتعزيز سرعة إنجاز الإجراءات، وفتح خطوط تنافسية أكبر أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي هذا الخصوص، رفع محمد الجدعان وزير المالية في السعودية، شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على أمره السامي الكريم القاضي بتوجيه الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى بإيقاف التعامل الورقي المتعلق بالإجراءات والأعمال المالية، وإتمام استخدام الخدمات الإلكترونية عبر منصة «اعتماد» الرقمية خلال 60 يوما.
وأكد الجدعان أن التوجيه الكريم يُثبت حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده على تحقيق التحول الرقمي في الخدمات المالية المقدمة لجميع فئات المستفيدين من خلال منصة «اعتماد» الرقمية التي تأتي في إطار مشروع نظام (بوابة الخدمات المالية) الذي بُدئ العمل به بما يصب في الأهداف الرامية إلى تحقيق «رؤية المملكة 2030».
وقال الجدعان في هذا الخصوص، إن «التوجيه الكريم منح الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى فترة لا تتجاوز 60 يوما لإتمام استخدام الخدمات الإلكترونية عبر منصة اعتماد الرقمية»، موضحا أن الجهات التي لا تستطيع عملية الإتمام خلال الفترة المتاحة، ستقوم بإرسال مبرراتها إلى وزارة المالية لدراستها بمشاركة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأفاد وزير المالية، بأن منصة «اعتماد» الرقمية التي تم تدشينها في 21 يناير (كانون الثاني) 2018، تهدف إلى تقديم الخدمات المالية لكل الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، ما يساعد في تسريع عملية الإنجاز بتسهيل الإجراءات والمتطلبات الحكومية، توفيرا للوقت والجهد بالاستغناء عن التعاملات الورقية، وتحقيق درجة أعلى من الشفافية.
وأوضح الجدعان أن وزارة المالية انتهت من أتمتة إدارة الميزانية من حيث مناقلاتها إلكترونيا والاطلاع على الميزانية، وكذلك إدارة المشتريات والمنافسات من حيث طرح المنافسات ودعوات الشراء المباشر، وشراء الكراسات، وتقديم العروض والعطاءات بشكل إلكتروني، وفحصها من خلال منصة «اعتماد» وإصدار الترسية إلكترونيا إضافة إلى إدارة العقود والتعميدات من حيث إجازة العقود وتسجيلها وتعميدها إلكترونيا، وكذلك إدارة المدفوعات من حيث المطالبات المالية التي تتم بشكل إلكتروني من بداية تقديم المطالبة وحتى أوامر الدفع، إضافة إلى إدارة الحقوق المالية لموظفي الدولة، حيث تتم إلكترونيا، وتشمل أوامر الصرف والدفع.
وفي هذا الإطار، تعتمد استراتيجية وزارة المالية السعودية على ثلاثة ممكنات رئيسية هي: تمكين التحول الرقمي، وتأهيل الكوادر البشرية ضمن بيئة منتجة، وتعزيز إدارة التغيير والتواصل، فيما تستهدف منصة (اعتماد) الرقمية تقديم خدماتها لكل الجهات في القطاعين الحكومي والخاص، مما يساعد في تسريع عملية الإنجاز بتسهيل الإجراءات والمتطلبات الحكومية توفيراً للوقت والجهد بالاستغناء عن التعاملات الورقية، وتحقيق درجة أعلى من الشفافية.
ومن المتوقَّع أن تسهم منصة اعتماد في وضع تفاصيل دقيقة تتعلق بأوامر الدفع، والمشروعات المطروحة، ومسوغات الدفع، هذا بالإضافة إلى إطلاق منصة أكثر دقة لمعرفة حجم وظائف القطاع العام، فيما يعتبر تمكين القطاع الخاص هدفاً حيوياً، وهو ما أكده وزير المالية السعودي يناير الماضي.
وبالإضافة إلى ذلك، تسهم منصة «اعتماد» الرقمية في تحسين الأداء وتعزيز قنوات التواصل بين وزارة المالية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، وفق عوامل السرعة في الأعمال، والدقة في البيانات، والسهولة في الإجراءات.
يشار إلى أن استراتيجية وزارة المالية، ترمي في ضوء «رؤية 2030» إلى تمكين اقتصاد المملكة ليكون ضمن أكبر 15 اقتصاداً في العالم بحلول عام 2030، من خلال تطوير نظام مالي متميز، فيما اعتمدت الوزارة أهدافاً استراتيجية تقوم على خمس ركائز تتعلق بتطوير سياسات مالية مستدامة، والتخصيص الأمثل للموارد المالية ورفع كفاءة إدارتها، وتحسين جودة الحسابات، وتعزيز الشفافية، والاستغلال الأمثل لأصول الدولة، وتعزيز مكانة المملكة عالمياً وإقليمياً.



تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.


وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.