مطار دبي سجل حركة تتجاوز خمسة ملايين مسافر في مايو الماضي

طيران الإمارات ترفع عدد رحلاتها لدول الخليج

جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط»)
TT

مطار دبي سجل حركة تتجاوز خمسة ملايين مسافر في مايو الماضي

جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط»)
جانب من مطار دبي («الشرق الأوسط»)

سجل مطار دبي الدولي حركة لأكثر من خمسة ملايين مسافر خلال شهر مايو (أيار) الماضي، رغم عملية التطوير التي يشهدها مدرجا المطار في الوقت الراهن وتشغيل عملياته من خلال مدرج واحد فقط.
وأظهرت إحصاءات مطارات دبي ارتفاع إجمالي أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي إلى 29.6 مليون مسافر خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري، بزيادة تصل نسبتها إلى 9.2 في المائة مقارنة مع 27.1 مسافر خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2013.
وبحسب الإحصاءات فإن الكثير من شركات الطيران استخدمت طائرات كبيرة الحجم للحفاظ على حصتها من الركاب وبلغ متوسط أعداد المسافرين على الرحلات عبر مطار دبي 228 مسافرا خلال شهر مايو الماضي مقارنة مع 186 مسافرا في مايو 2013.
وقال التقرير الخاص بإحصاءات مطار دبي بأن هذا الارتفاع يأتي نتيجة تشغيل «طيران الإمارات» أسطولا ضخما من الطائرات العملاقة على رأسها طائرة «إيرباص إيه 380»، فيما يعد «المبنى 3» في مطار دبي المخصص لطيران الإمارات.. أول مبنى من نوعه في العالم مخصص فقط لطائرات «الإيرباص إيه 380».
وأشارت إحصاءات مطارات دبي إلى تصدر دول أوروبا الغربية قائمة أبرز الدول من حيث زيادة أعداد مسافريها عبر المطار خلال مايو الماضي مسجلة زيادة نسبتها 63.185 ألف مسافر تلتها أميركا الشمالية بزيادة نسبتها 50.954 مسافر ثم آسيا من خلال 40.535 ألف وبعدها أستراليا بحدود 8799 مسافرا.
كما أظهرت المؤشرات احتلال لندن مركز الوجهة الأولى الأكثر إشغالا بنمو قدره 3.3 في المائة متفوقة على مدينة مومباي تلتها الدوحة وجدة والكويت ضمن أبرز خمس وجهات.
ولفتت الأرقام إلى ارتفاع إجمالي حجم الشحن خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الجاري إلى أكثر من مليون طن بزيادة نسبتها 0.8 في المائة مقارنة مع 994.8 ألف طن خلال الفترة ذاتها من العام الماضي 2013.
وقال جمال الحاي النائب الأول التنفيذي للرئيس للشؤون الدولية والاتصال في مطارات دبي «نحن سعداء جدا بتجاوز رقم خمسة ملايين مسافر خلال شهر مايو رغم إطلاقنا مشروعا ضخما لتطوير مدرجي المطار وتشغيله بمدرج واحد فقط لغاية 20 يوليو (تموز) المقبل، وبفضل تنسيقنا المسبق مع شركات الطيران والجهات المعنية كافة استطعنا السماح لشركات الطيران بترتيب أوضاعها واستخدام طائرات أكبر للحفاظ على النسبة نفسها من أعداد ركابها وفي الوقت نفسه الحفاظ على الخدمة نفسها التي نسعى لتوفيرها للمسافرين».
وأضاف الحاي «نتطلع إلى شهر أغسطس (آب) للانطلاق مجددا بمعدلات أكبر من المسافرين مع انتهاء كامل مشروع تطوير المدرجين ووضعهما في الخدمة بالتزامن مع البدء الفعلي لإجازات الصيف والأعياد بعيد شهر رمضان المبارك».
إلى ذلك قامت طيران الإمارات برفع عدد رحلاتها إلى العاصمة القطرية الدوحة 6 رحلات إلى سبع رحلات يوميا اعتبارا من 1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وبذلك تتفوق الدوحة على بانكوك، التي تتساوى معها حاليا في عدد الرحلات اليومية.
وقالت الإمارات بأن زيادة عدد الرحلات إلى الدوحة تأتي في إطار مواصلة توسيع خدمات طيران الإمارات، حيث ستضيف الناقلة 28 رحلة أسبوعيا إلى أربع من محطاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أنه بحلول 1 ديسمبر 2014. سوف يرتفع عدد الرحلات إلى مسقط من رحلتين إلى ثلاث يوميا، وإلى البحرين من ثلاث إلى أربع رحلات يوميا، وإلى الكويت من خمس إلى ست رحلات يوميا، وبذلك سيصل عدد الرحلات التي تسيرها طيران الإمارات انطلاقا من دبي إلى محطاتها في «منطقة الخليج والشرق الأوسط وإيران» إلى 276 رحلة في الأسبوع.
وقال الشيخ ماجد المعلا، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية: «سوف توفر هذه الزيادة الكبيرة في عدد الرحلات خيارات أوسع لعملائنا في المنطقة، للسفر على رحلاتنا من وإلى دبي، ومن دبي إلى مختلف محطات شبكة خطوطنا عبر قارات العالم الست، والاستمتاع بخدماتنا المتفوقة ومنتجاتنا المبتكرة. وسوف تتفوق الدوحة بالرحلات السبع يوميا على بانكوك وسنغافورة ومطار هيثرو».
وبالإضافة إلى الدوحة والكويت ومسقط والبحرين، تعمل رحلات طيران الإمارات في «منطقة الخليج والشرق الأوسط وإيران»، انطلاقا من دبي، إلى كل من السعودية «أربع محطات» والعراق «ثلاث محطات» وإيران والأردن ولبنان واليمن.
وتشغل طيران الإمارات لخدمة محطاتها في المنطقة طائرات من طرازي إيرباص وبوينغ، وتخدم الناقلة جدة حاليا بطائرات الإيرباص العملاقة ذات الطابقين، واعتبارا من 16 يوليو المقبل، ستصبح الكويت ثاني محطة في المنطقة تخدمها طيران الإمارات بهذا الطراز العملاق من الطائرات، وهو ما يصادف مرور 25 عاما على انطلاق رحلاتها إلى الكويت.



صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.