إردوغان يبحث مع مبعوث بوتين الملف السوري وعملية آستانة

أنقرة تجدد انتقاداتها لواشنطن

TT

إردوغان يبحث مع مبعوث بوتين الملف السوري وعملية آستانة

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف مجمل التطورات في سوريا ومسار أستانة والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية.
واستقبل إردوغان المبعوث الروسي أمس بالقصر الرئاسي في أنقرة وعقد معه اجتماعا مغلقا استغرق حوالي ساعة ونصف الساعة.
وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن اللقاء تناول أيضا وضع مدينة منبج السورية وعملية «غصن الزيتون» العسكرية التي تنفذها تركيا منذ 20 يناير (كانون الثاني) الماضي بمشاركة فصائل من «الجيش السوري الحر» ومناطق خفض التصعيد ووقف إطلاق النار في سوريا وسبل الحفاظ عليه.
وجاء لقاء إردوغان مع المبعوث الروسي عقب اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء الماضي تناولا خلاله الوضع في سوريا ومساء مفاوضات أستانة والحل النهائي للأزمة السورية في إطار الأمم المتحدة. في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أهمية المباحثات حول الأزمة السورية في أستانة وسوتشي الروسية التي تم ربطها بمباحثات جنيف، مشيرا إلى أن تركيا تلعب دوراً محورياً في مختلف المنصات المتعلقة بحل الأزمة السورية.
ولفت إلى أن بلاده بدأت تتعاون مع روسيا بعد التطورات في محافظة حلب السورية العام الماضي، ثم انضمت إيران أيضا إلى المباحثات، واعتبر إيران لاعبا مهما كذلك، رغم وجود اختلافات في الرأي تجاه قضايا مختلفة بينها وبين تركيا، بما في ذلك مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وشدد الوزير التركي، في مقابلة تلفزيونية أمس، على أن حكومة بلاده لم تغيّر موقفها من الأسد حتى الوقت الراهن، وترى أنه لن يكون قادرا على حكم البلاد، لأنه قتل نحو مليون شخص.
بموازاة ذلك، هاجم جاويش أوغلو الولايات المتحدة بسبب دعمها وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، معتبرا أنها ارتكبت خطأ جسيما بتفضيلها التعامل مع الوحدات الكردية في الحرب على «داعش».
ولفت في كلمة، خلال تجمع في مدينة أنطاليا، (جنوب تركيا) ليل الأربعاء - الخميس، إلى أن أنقرة تعمل منذ فترة مع الولايات المتحدة من أجل إخراج عناصر الوحدات الكردية من الجانب الآخر للحدود التركية داخل الأراضي السورية (في إشارة إلى المطالبات التركية بإخراج مسلحي الوحدات من منبج إلى شرق الفرات).
وقال جاويش أوغلو إن بلاده تعمل جاهدة من أجل ثني الولايات المتحدة عن التمادي في خطأ التعاون مع الوحدات الكردية، «لأن الدول التي تقول إنها تحارب الإرهاب، وتتعاون في الوقت ذاته مع (تنظيمات إرهابية)، تتناقض مع نفسها».
واعتبر أن واشنطن بما تمارسه في هذا الشأن «تواجه خطر فقد حليف ودولة مهمة مثل تركيا، وهذا يعتبر خسارة بالنسبة إلى الولايات المتحدة وجميع الحلفاء، لأن تركيا حليف مهم، ودولة تفي بوعودها، ولم تخطئ بحق أحد».
وأشار جاويش أوغلو إلى لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي مايك بومبيو في 4 يونيو (حزيران) الجاري، للإعلان النهائي عن اتفاق تقني توصل إليه البلدان من أجل انسحاب الوحدات الكردية من منبج.
كان جاويش أوغلو أعلن أول من أمس أن خططاً لخريطة طريق في مدينة منبج السورية قد تنفذ قبل نهاية الصيف، إذا توصلت تركيا والولايات المتحدة لاتفاق، وأن القوات التركية والأميركية ستسيطر على منبج لحين تشكيل إدارة جديدة في المنطقة بموجب التفاهم مع واشنطن، ومن جانبها نفت واشنطن التوصل إلى اتفاق، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن المفاوضات لا تزال مستمرة.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.