إذا اخترت السيارة في السفر.. اعرف القانون واحترم الإشارات وتجنب السرعة

أفضل الطرق لاكتشاف أي وجهة سياحية

إذا اخترت السيارة في السفر.. اعرف القانون واحترم الإشارات وتجنب السرعة
TT

إذا اخترت السيارة في السفر.. اعرف القانون واحترم الإشارات وتجنب السرعة

إذا اخترت السيارة في السفر.. اعرف القانون واحترم الإشارات وتجنب السرعة

تبدو الفكرة جذابة عند تخطيط الرحلة، وهي القيام بجولة سياحية بين عدة دول أوروبية بالسيارة بلا أي ارتباط بجدول تفرضه شركة سياحة أو البقاء في فندق واحد طوال فترة العطلة. ولكن الواقع قد تعترضه بعض الصعوبات من متاعب القيادة والازدحام ومعرفة القوانين وتجنب الطرق الخطرة التي يتعرض فيها السائقون الأجانب للسرقة، وأحيانا للخطف.
وبعض التخطيط المسبق للرحلة والإعداد الجيد لها وتجهيز السيارة وتأهيل السائق بالمعرفة يمكن أن تكون مثل هذه الرحلة مغامرة مثيرة وآمنة.
السائقون الأجانب في أوروبا يجب عليهم القيادة بأسلوب دفاعي ومراقبة متغيرات الطريق جيدا وعدم الظهور المختلف من بين السائقين الآخرين، سواء بالمظهر أو السيارة أو أسلوب القيادة. وأهم ما يجب أن يتذكره السائق والركاب، في كل المقاعد، هو ارتداء أحزمة السلامة.
إن القيادة في أوروبا سوف تظل تجربة يتذكرها المرء لأنها تختلف كليا عن القيادة في بلد المنشأ. فهناك بعض الأعراف والتقاليد التي يجب التقيد بها تجنبا للمتاعب وسعيا وراء السلامة. فالسائق في ألمانيا مثلا على الطريق السريع «أوتوبان» أو على طرق بريطانيا السريعة «موتور واي»، سوف يكتشف بسرعة أنه لا يستطيع القيادة المتمهلة في الحارة السريعة التي تستخدم لتخطي الحارات الأخرى. وعلى السائق الأجنبي الالتزام بالجانب الأيمن من الطريق في أوروبا، والأيسر في بريطانيا، كلما كان ذلك ممكنا.

* احترام القوانين

* وهناك بعض الدول الأوروبية التي يحاول فيها السائقون وضع قوانينهم الخاصة مثلما الحال في إيطاليا التي لا يعبأ سائقوها بالإشارات حمراء الضوء إذا لم يكن هناك سيارات قادمة من الطريق المعاكس. ولكن هذه الممارسات غير مقبولة في الدول الأخرى ويمكن أن تعرض مرتكبها للكثير من المتاعب.
في الكثير من الدول الأوروبية يتعين على السائق القيادة مع تشغيل أضواء السيارة، سواء كانت الرحلة أثناء الليل أو النهار. وتمنع كل الدول الأوروبية التحدث على الهاتف الجوال أثناء القيادة، بينما تسمح بالأجهزة التي يجري الحديث عليها بلا استخدام اليدين.
وبخلاف الولايات المتحدة، فمن غير القانوني في أوروبا الاتجاه يمينا، بينما إشارة المرور على اللون الأحمر، وهناك استثناء من هذا القانون في ألمانيا على بعض الطرق، ويكون ذلك واضحا من خلال الإشارات أو التوجيهات المكتوبة.
وتشترط معظم الدول الأوروبية مقاعد خاصة للأطفال تحت سن الثلاث سنوات، وبعضها مثل ألمانيا وآيرلندا يشترط وسائد خاصة على المقاعد لرفع مستوى الأطفال دون الثانية عشرة من العمر. وفي كل الدول يمنع ركوب الأطفال دون الثانية عشرة في المقاعد الأمامية من دون وسائد لرفع مستوى الرأس إلى ما يناسب حزام الأمان. ومع ذلك تمنع بعض الدول الأوروبية الأطفال وحتى سن 14 عاما من ركوب المقاعد الأمامية في كل الأحوال.

* القوانين تختلف من بلد إلى آخر

* هناك قوانين مغايرة بين الدول الأوروبية، ففي دول مثل النمسا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والنرويج والبرتغال تفرض على السائقين ارتداء سترات عاكسة للضوء أو مثلثات عاكسة للضوء توفرها شركات تأجير السيارات. وفي بعض المدن الألمانية يتعين على السيارات أن تلتزم بمعدلات معينة من البث الكربوني حتى يسمح لها بدخول هذه المدن. ويمكن استشارة شركات تأجير السيارات حول هذه القوانين.
وتتوحد أوروبا في علامات المرور المشتركة بينها ويجب دراسة هذه العلامات جيدا قبل الشروع في القيادة في أوروبا. ويجب توقع الازدحام في المدن الرئيسة خصوصا أثناء أيام الأسبوع في مدن شمال ووسط أوروبا، وأثناء عطلات نهاية الأسبوع في الصيف في مدن جنوب أوروبا على البحر المتوسط.
ويمكن توفير الوقت والجهد باستخدام الطرق السريعة التي تفرض عليها بعض الدول الأوروبية رسوم مرور، فهي تصل بين المدن بسرعة وتتجنب الزحام. ولكن يمكن للسائق أيضا استخدام الطرق الفرعية التي توفر مناظر ريفية رائعة ولكنها قد تكون مزدحمة.
وفي كل الأحوال يجب توقع أن تكون الطرق تحت عيون الكاميرات التي تراقب سرعة المركبات وتسجلها وترسل مخالفات للمسرعين. ومن الأفضل اتباع السرعات القانونية في كل الأحوال.
وعلى رغم أن المدن الأوروبية هي أفضل مواقع السياحة والتسوق فإنها باهظة الثمن للسائقين. ففي مدن مثل لندن واستوكهولم يتعين دفع رسوم ازدحام، بينما في مدن أخرى مثل أوسلو يجري دفع رسوم على الطرق المؤدية إليها. وأحيانا لا يعرف السائق عن هذه الرسوم شيئا حتى يتلقى فاتورة بها بعد مرور بعض الوقت، بناء على تسجيل دخول السيارة من أرقامها.
وفي بعض المدن الأوروبية الأخرى ومنها روما ونابولي وفلورنسا وبيزا وفيرونا تمنع السيارات من دخول وسط المدينة. وإذا تخطى السائق حدود منع مرور السيارات فإنه يتلقى مخالفة تعادل قيمتها 150 دولارا. ويمكن للفنادق التي تقع ضمن هذه المناطق المحظورة أن تمنح نزلاءها تراخيص لصف سياراتهم خلال فترة إقامتهم أو توجهيهم إلى أماكن الصف القانونية.
ويمكن صف السيارات في المدن الرئيسة على أطراف المدينة ثم استخدام المواصلات العامة لتفقد معالمها.
ولدى تخطى السيارات البطيئة على الطريق يجب أن يكون السائق منتبها لإجراء هذه المناورة بسرعة وأمان. وفي بعض الأحوال يمكن لسائقي السيارات البطيئة استخدام الإشارات لإتاحة الفرصة للآخرين في تخطيها، ولكن يجب عدم الاعتماد على إشارات السيارات الأخرى فالمسؤولية تقع على السائق في اختيار التوقيت الصحيح لتخطي غيره على الطريق.
وفي فرنسا يجب عدم تخطي السيارات الأخرى على الطرق الفرعية التي يفصل بين جانبيها خط أبيض متواصل. ولكن في ألمانيا يمنع تخطي السيارات الأخرى على الطرق ذات الخطين المتواصلين.
وسوف يواجه السائق القليل من الدوارات في أوروبا، وهي تسير في مسار دائري عكس عقارب الساعة، بينما تنتشر هذه الدوارات كثيرا في بريطانيا وتسير مع عقارب الساعة. والقانون الذي يحكم هذه الدوارات واضح، فالسائق داخل الدوار لديه الأولوية في المرور والسائق الداخل إلى الدوارات عليه أن ينتظر دوره. وينظر السائق إلى يساره قبيل وصوله إلى الدوار لمراقبة المرور القادم عليها، بينما السائق في بريطانيا ينظر دوما إلى يمينه عند الدوارات ليمنح الفرصة أولا للقادمين من اليمين. وعند الخروج من الدوار يجب التأكد من اختيار الطريق الصحيح وإذا كان هناك شك يمكن للسائق أن يدور دورة أخرى على الدوار لاستشارة مساعده المشرف على الملاحة.

* مستندات صحيحة

* ويقول نادي السيارات البريطاني، إن على السائق في أوروبا أن يكون مستعدا في كل الأوقات لكي يبرز مستنداته للشرطة وإلا تعرض لغرامة أو حتى لسحب السيارة منه. وتتكون المستندات المطلوبة من رخصة القيادة الدولية وأوراق تسجيل السيارة وشهادة تأمين وجواز سفر، وأحيانا أيضا تأمين السفر. وأحيانا تفتش الشرطة عن تأشيرة الدخول في جواز السفر للتأكد من أن المسافر دخل البلاد بطريقة قانونية.
وإذا كانت السيارة مستعارة من شخص آخر يجب الحصول على رسالة مكتوبة للتصريح بذلك، أما السيارات المستأجرة فتوفر لها الشركات المستندات الخاصة بها. وفي حالات الطوارئ يجب الاتصال بالشرطة الأوروبية على رقم 112، ويغطي هذا الرقم حالات الحوادث والسرقة والاعتداء.

* احذر السرقات

* ومن الضروري اتباع بعض إرشادات السلامة في أوروبا، فيجب عدم ترك حقائب يد أو أجهزة كومبيوتر أو أي أغراض ثمينة أخرى داخل السيارة لدى صفها أو حتى أثناء وجود أصحابها فيها. وهناك حالات احتيال وقعت في فرنسا لسائقين يطلبون العون ثم يسرقون السيارات أو يخطفون أصحابها إلى أجهزة الصرف الآلي لإجبارهم على صرف ما يمكن صرفه من بطاقات الدفع والائتمان الخاصة بهم. ويجب عدم التوقف لكل عابر طريق يطلب المساعدة في شيء أو يدعي أن سيارته قد تعطلت أو أن أحد إطاراته فقد الضغط الهوائي.
ومن الأمور البديهية في كل دول أوروبا عدم تناول الكحوليات قبل قيادة السيارات. كما يجب حمل نظارة طبية احتياطية إذا كان السائق يستخدمها في القيادة للاستعانة بها في حالة فقدان النظارة الأصلية أو تلفها.
ويجب عدم تحميل السيارة بأكثر من حمولتها القانونية لدواعي الأمان، كما يجب التأكد من صلاحية الإطارات قبل بداية الرحلة. وفي منطقة شنغن، لم تعد الحدود عائقا أمام سيولة حركة السيارات، فالتنقل بين هذه البلاد يماثل الآن الانتقال بين الولايات داخل أميركا. وحتى في الدول الأوروبية غير الأعضاء فإن عبور الحدود قد يقتصر على تباطؤ السيارة قبل أن يشير إليك الحارس بالاستمرار في العبور. ولكن يجب توقع التفتيش على جوازات السفر بين بعض الدول كلما اتجه المسافر بالسيارة شرقا.
وأخيرا، من الضروري التأكد من صيانة السيارة وجودة إطاراتها قبل البدء في رحلات أوروبية طويلة وحمل مجموعة احتياطية من مصابيح السيارة، والاشتراك في خدمة إنقاذ للاستعانة بها في حالة تعطل السيارة أثناء الرحلة.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».