«موديز» تخفض توقعاتها لنمو اقتصاد تركيا خلال العام الحالي

TT

«موديز» تخفض توقعاتها لنمو اقتصاد تركيا خلال العام الحالي

خفضت وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الجاري إلى 2.5 في المائة، من توقعاتها السابقة البالغة 4 في المائة، في الوقت الذي يؤثر فيه ارتفاع أسعار النفط والتراجع الحاد في قيمة الليرة سلبا على النمو الكلي في النصف الثاني من العام.
وأرجعت الوكالة في بيان أمس قرارها إلى إعلان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤخرا عزمه السيطرة على السياسة النقدية بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة المقررة في 24 يونيو (حزيران) المقبل، ورأت أن ذلك أضعف من استقلالية البنك المركزي التركي.
وجاء قرار تخفيض توقعات النمو التركي، الذي سجل 7.4 في المائة العام الماضي، بعد أن سبق لوكالتي «ستاندرد آند بورز» و«فيتش» تخفيض تصنيفيهما للديون السيادية وللبنوك التركية للسبب نفسه.
وأعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية للتصنيف الائتماني، مطلع مايو (أيار) الجاري، خفض تصنيف الديون السيادية لتركيا، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وقالت إنها خفضت درجة الديون السيادية التركية طويلة الأجل من «بي بي» إلى «- بي بي»، والديون قصيرة الأجل من «+ بي بي» إلى «بي بي» مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضحت أن ثمة اختلالات اقتصادية تعاني منها مالية البلاد، بما في ذلك ازدياد التضخم، مشيرة إلى أن هذه العوامل السلبية تتراكم، في حين أن حصة الديون تتزايد. وسجل معدل التضخم في تركيا 11 في المائة في شهر أبريل (نيسان) الماضي، وسط عجز من الحكومة عن كبحه.
ورفع البنك المركزي التركي توقعات التضخم في نهاية العام الجاري من 7.9 في المائة إلى 8.4 في المائة، وسط تشديد للسياسات النقدية التي تركز على خفض التضخم، ونشأ ذلك عن التعديل في سعر الواردات الافتراضي مقوما بالعملة التركية، بسبب ارتفاع أسعار النفط وتطورات أسعار الصرف. وأبقى البنك على توقعاته للتضخم في نهاية عام 2019 دون تغيير عند 6.5 في المائة. وبالنسبة للتضخم في أسعار المواد الغذائية، التي تعد أهم أسباب ارتفاع معدل التضخم في تركيا، توقع البنك أنه في ضوء التدابير التي اتخذتها لجنة السياسات النقدية بالبنك سيبقى المعدل دون تغيير عند 7 في المائة في 2018 و2019.
ولفتت «ستاندرد آند بورز» إلى أن تهاوي الليرة التركية، التي فقدت نحو 21 في المائة من قيمتها منذ مطلع العام الجاري، يمثل «خطرا على الاستقرار المالي للبلاد».
من جانبها، حذرت وكالة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، في بيان الأسبوع الماضي، من مخاطر سعي إردوغان لتعزيز السيطرة على البنك المركزي، قائلة إن ذلك يفرض مزيدا من الضغوط على التصنيف السيادي التركي ليلقي بمزيد من الضغوط على العملة التركية.
وأثارت تصريحات إردوغان، التي قال فيها إنه يريد فرض سيطرة أكبر على السياسة النقدية بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في 24 يونيو مخاوف المستثمرين، ورصد مراقبون بدء استعدادات لعدد كبير من المستثمرين للانسحاب برؤوس أموالهم من الأسواق التركية.
ونبهت «فيتش» إلى أن السياسة النقدية في تركيا تخضع منذ وقت طويل لقيود سياسية، لكن التهديد الواضح بفرض قيود على استقلالية البنك المركزي من جانب إردوغان يزيد المخاطر التي تحدق بمناخ صناعة السياسات وفاعليتها.
ورأت الوكالة، التي تصنف الدين السيادي لتركيا عند درجة «عالي المخاطر» مثلها في ذلك كمثل باقي وكالات التصنيف الائتماني الكبرى، أن تزايد تآكل استقلالية السياسة النقدية قد يؤدي إلى خفض جديد في التصنيف الائتماني لتركيا.
وفي سياق التعاطي مع الآثار السلبية التي نجمت عن الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها العملة التركية في الأسابيع الأخيرة والقلق الذي يشعر به المستثمرون نتيجة ذلك، قال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية محمد شيمشك إن المباحثات التي أجراها في العاصمة البريطانية لندن، أول من أمس، كانت «مثمرة جداً»، مشيراً إلى وجود اهتمام كبير بتركيا في أوساط المستثمرين.
وأضاف شيمشك، في تغريدة نشرها من خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أمس الأربعاء، حول مباحثاته التي أجراها مع نحو 100 من المستثمرين وممثلي المؤسسات المالية في كل من إسطنبول ولندن على مدى الأيام الثلاثة الماضية، برفقة محافظ البنك المركزي التركي مراد شتينكايا، أنهم وجهوا إلى المستثمرين، جملة من الرسائل خلال المباحثات، مفادها أن الحكومة التركية عززت حزمة سياساتها، وأن مرحلة التوازن بدأت من جديد في الاقتصاد.
وأشار إلى أنه تم التأكيد أيضا على أن مكافحة التضخم وعجز الحساب الجاري هي الأولوية الأهم بالنسبة لهم، وأن حكومة بلاده ستسرع الإصلاحات الهيكلية أكثر بعد الانتخابات المقررة في يونيو المقبل. في غضون ذلك، أعلنت هيئة الإحصاء التركية أمس أن مؤشر الثقة في الاقتصاد تراجع 4.9 في المائة على أساس شهري إلى 93.5 نقطة في مايو (أيار) الجاري، ليواصل تراجعه من أعلى مستوى في خمسة أشهر، الذي سجله في يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بلغ المؤشر 104.9.



تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

تعليق قانون «جونز» يفشل في تعزيز الإمدادات المحلية داخل أميركا

حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)
حاويات شحن بميناء هيئة نيويورك ونيوجيرسي في الولايات المتحدة (رويترز)

قالت بيانات تجارية ومحللون إن قراراً للرئيس الأميركي دونالد ترمب يسمح لسفن شحن ترفع أعلام دول أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ في الولايات المتحدة لم يكن له تأثير يُذكر حتى الآن على إمدادات النفط الأميركية، كما أشارت البيانات والمحللون إلى أن شركات التكرير والشحن الأميركية تحقق أرباحاً أكبر من خلال تصدير الوقود.

وعلَّق ترمب الشهر الماضي قيوداً على الشحن تُعرف باسم «قانون جونز» لمدة 60 يوماً اعتباراً من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه الخطوة على كبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأخرى في البلاد.

ومع ذلك، تُظهر بيانات الشحن أن هذه الخطوة لم تعزز حتى الآن تدفقات النفط الأميركية بين الموانئ المحلية. وبدلاً من ذلك، سجلت صادرات الوقود الأميركية مستوى قياسياً الشهر الماضي، إذ شحنت شركات التكرير مزيداً من الوقود من ساحل الخليج الأميركي إلى آسيا وأوروبا، بل إن هذه الخطوة عكست مسار التدفقات التقليدي للتصدير من الساحل الشرقي للولايات المتحدة إلى أوروبا.

ويقضي «قانون جونز» بقصر نقل البضائع بين الموانئ الأميركية على السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة فقط. وأُلقي باللوم جزئياً على قلة هذه السفن في ارتفاع أسعار الوقود في كاليفورنيا وهاواي وأسواق أميركية أخرى تفتقر إلى خطوط أنابيب تربطها بمصافي التكرير على ساحل الخليج الأميركي.

وأظهرت بيانات لشركة «كبلر» أن شحنات النفط الخام والمنتجات المكررة والوقود الحيوي والمواد الكيميائية السائلة بين الموانئ الأميركية لم تتغير تقريباً في مارس مقارنةً بفبراير (شباط)، إذ سجلت نحو 1.37 مليون برميل يومياً.

وأضافت البيانات أن صادرات الإمدادات السائلة من ساحل الخليج الأميركي إلى الأسواق الساحلية الأميركية الأخرى انخفضت إلى 770 ألف برميل يومياً في مارس، من 826 ألف برميل يومياً في فبراير.


أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
TT

أسهم «إيه إس إم إل» تهبط استجابة لتحركات المشرِّعين الأميركيين ضد التصدير للصين

شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)
شعار شركة «إيه إس إم إل» في مقرها الرئيسي بمدينة فيلدهوفن (رويترز)

انخفضت أسهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، المتخصصة في تصنيع معدات أشباه الموصلات، يوم الثلاثاء، في أول جلسة تداول، عقب اقتراح مشرعين أميركيين قانوناً قد يفرض قيوداً إضافية على مبيعات الشركة إلى الصين.

وأشار محللون إلى أن مشروع القانون، في حال إقراره من قبل الولايات المتحدة وتطبيقه من قبل هولندا، قد يفرض أول قيود جديدة على الشركة منذ سبتمبر (أيلول) 2024، بما يشمل حظر بيع وصيانة معدات الطباعة الحجرية بتقنية «دي يو في» لعملائها في الصين، وفق «رويترز».

وتُعد «إيه إس إم إل» المورِّد الرئيسي عالمياً لمعدات تصنيع الرقائق، رغم مواجهتها منافسة من شركة «نيكون» اليابانية وشركة «إس إم إي إي» الصينية.

وقال محللو «سيتي» في مذكرة، إنهم ينظرون إلى هذه التطورات بشكل سلبي. وتراجعت أسهم الشركة بنسبة وصلت إلى 4.7 في المائة قبل أن تقلِّص خسائرها، لتسجل انخفاضاً بنحو 4.1 في المائة إلى 1114 يورو في أمستردام، بحلول الساعة 11:00 بتوقيت غرينيتش.

وتباينت آراء المحللين بشأن الأثر المالي المحتمل؛ إذ كانت «إيه إس إم إل» قد توقعت أن تمثل مبيعاتها في الصين نحو 20 في المائة من إجمالي إيراداتها في عام 2026، مع الإشارة إلى أن مبيعات المعدات الأقدم قد لا تتأثر بهذه القيود.

وقدَّر المحلل مايكل روغ من «ديغروف بيتركام» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى تراجع مبيعات الشركة بنسبة أحادية الرقم. في المقابل، توقع سانديب ديشباندي من «جيه بي مورغان» أن تنخفض ربحية السهم بنسبة قد تصل إلى 10 في المائة؛ مشيراً إلى أن زيادة الطلب من الأسواق الأخرى قد لا تعوّض بالكامل خسارة الإيرادات من الصين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على الشركة وحدها؛ بل سيمتد إلى الأسواق العالمية؛ حيث من المرجح أن يؤدي تشديد القيود إلى تفاقم نقص الطاقة الإنتاجية للرقائق في مناطق عدة حول العالم.


الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تبحث عن ضمانات لأمن الطاقة وسط استمرار حرب إيران

ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)
ناقلة نفط عملاقة راسية في ميناء بمدينة قينغداو الصينية (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى تسريع تخطيط وبناء نظام طاقة جديد لضمان أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد أسابيع من اندلاع حرب إيران التي أدت إلى صدمات عالمية في قطاع الطاقة.

كما شدد زعيم ثاني أكبر اقتصاد في العالم على تطوير الطاقة الكهرومائية وحماية البيئة، وحث في الوقت نفسه على التوسع الآمن والمنظم للطاقة النووية، وفقاً لما ذكرته قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الحكومية مساء الاثنين.

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ، في إشارة إلى مركز سلطة الحزب الشيوعي الحاكم: «لقد اكتسبت اللجنة المركزية للحزب فهماً عميقاً لاتجاهات تطوير الطاقة العالمية، واتخذت قرارات مهمة من خلال تطوير استراتيجية أمن الطاقة الجديدة بشكل معمق».

ولم يذكر شي الحرب بشكل مباشر في تصريحاته، في وقت تدرس الولايات المتحدة وإيران خطةً بوساطة باكستانية قد تنهي نزاعهما المستمر منذ خمسة أسابيع، في حين تقاوم طهران الضغوط لإعادة فتح مضيق هرمز سريعاً.

• دور الفحم والطاقة النظيفة

وأشار المحللون إلى أن الصين في وضع أفضل نسبياً لاستيعاب ارتفاع أسعار النفط. إذ يمثل الفحم أكثر من نصف مزيج الطاقة لديها، ولديها مخزونات نفطية وفيرة، ولا تمثل الواردات عبر مضيق هرمز سوى نحو 5 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة.

وقال شي: «لقد أثبت المسار الذي سلكناه في ريادة تطوير طاقة الرياح والطاقة الشمسية أنه مسارٌ استشرافي. وفي الوقت نفسه، لا تزال الطاقة المولدة من الفحم أساس نظام الطاقة لدينا، ويجب أن تستمر في أداء دورها الداعم».

وتشغل الصين أكثر من نصف قدرة توليد الطاقة بالفحم في العالم؛ ما يجعلها أكبر مُصدر لانبعاثات الكربون، وهو ما واجهته كثيراً مبادرات المناخ التي تقودها الدول الغربية. وتواصل البلاد ترسيخ مكانة الطاقة المولدة من الفحم كركيزة أساسية موثوقة ونظام احتياطي مرن، حتى مع تسريع وتيرة استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

ورغم تأكيده على دور الفحم في مزيج الطاقة الصيني، قال الرئيس إن البلاد -أكبر مستهلك للفحم في العالم- يجب أن تظل ملتزمة بالتنمية النظيفة منخفضة الكربون.

وقالت قناة «سي سي تي في»: «سيوفر نظام طاقة جديد أكثر مراعاةً للبيئة، وأكثر تنوعاً، وأكثر مرونة، ضمانةً قوية لأمن الطاقة والتنمية الاقتصادية في الصين». وفي يوليو (تموز) الماضي، بدأت الصين بناء ما سيكون أكبر سد كهرومائي في العالم على الحافة الشرقية لهضبة التبت. كما بدأت أعمال بناء محطة للطاقة الشمسية الحرارية تابعة لمجموعة الطاقة النووية الصينية العامة، على ارتفاع 4550 متراً في التبت، يوم الاثنين، وفقاً لوكالة أنباء «شينخوا» الرسمية.

• رفع أسعار المحروقات

وفي سياق منفصل، أعلنت هيئة التخطيط الحكومية الصينية أنها سترفع الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل المباعة محلياً بمقدار 420 يواناً (61.11 دولار) للطن المتري و400 يوان (58.20 دولار) للطن على التوالي، ابتداءً من مساء الثلاثاء.

وللحد من تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على السوق المحلية؛ تواصل الحكومة تطبيق إجراءات للسيطرة على أسعار النفط المكرر، وفقاً لبيان صادر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية. وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة آخر مرة في 23 مارس (آذار) بمقدار 1160 يواناً للطن و1115 يواناً للطن على التوالي.