تراجع خطر «داعش» يعيد الحياة إلى شوارع العريش

المدينة استهدفتها عمليات «إرهابية» مختلفة خلال السنوات الماضية

أسواق العريش في شمال سيناء تستعيد الأجواء الطبيعية تدريجياً بعد تراجع تهديد «داعش» («الشرق الأوسط»)
أسواق العريش في شمال سيناء تستعيد الأجواء الطبيعية تدريجياً بعد تراجع تهديد «داعش» («الشرق الأوسط»)
TT

تراجع خطر «داعش» يعيد الحياة إلى شوارع العريش

أسواق العريش في شمال سيناء تستعيد الأجواء الطبيعية تدريجياً بعد تراجع تهديد «داعش» («الشرق الأوسط»)
أسواق العريش في شمال سيناء تستعيد الأجواء الطبيعية تدريجياً بعد تراجع تهديد «داعش» («الشرق الأوسط»)

أمام كومة من البطيخ يقف خلفها بائع عشريني وسط ميدان «الرفاعي»، أكبر ميادين مدينة العريش المصرية على ساحل شمال سيناء، توقفت السيدة الأربعينية، رحمة العايلي، تنتقي إحداها، لتكون ضمن مكونات إفطار أسرتها الرمضاني، بدوره حاول البائع الترويج لبضاعته الطازجة، قائلاً إنها: «وصلت للتو قادمة من مزارع الإسماعيلية غرب قناة السويس واقتسمها الباعة الصغار الباحثين عن رزقهم في السوق».
حال السوق المكتظة بالباعة والخضراوات لم يكن حالها كذلك قبل شهور قليلة مضت، إذ كان يعاني سكان العريش وغيرها من مدن وقرى شمال سيناء من ويلات الهجمات الإرهابية التي كان يشنها مسلحون ينتمون في أغلبهم لتنظيم داعش، غير أن الأخير تراجعت خطورته بعد عمليات عسكرية موسعة كثفها الجيش المصري وقوات الشرطة خلال الشهور القليلة الماضية، وهو ما انعكس على طبيعة الحياة في العريش التي تستعيد تدريجياً رونقها.
وقالت السيدة رحمة لـ«الشرق الأوسط»، إنها «تقصد السوق يومياً لشراء احتياجاتها وتجد كل ما تريده»، واستدركت قائلة: «الله يسلمنا من الشر وأعوانه ويرد لبلادنا الأمان».
وتحولت محافظة شمال سيناء الحدودية إلى بؤرة إرهابية مشتعلة منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة «الإخوان» التي تعتبرها مصر تنظيماً إرهابياً، وينشط فيها تنظيم «ولاية سيناء»، الذي بايع «داعش» الإرهابي عام 2014.
عودة الحياة لطبيعتها داخل مدينة العريش، وتراجع مخاوف المدنيين من أخطار «الدواعش» عبر عنه، منصور عبد الرحمن، صاحب محل بقالة في وسط المدينة بقوله لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك فرقا شاسعا بين ما كانت فيه المدينة قبل 4 شهور وحالها اليوم»، ويضيف: «شاهدت قبل نحو عام مسلحين وهم يأمرون أصحاب المحلات بتحطيم كاميرات المراقبة المثبتة في واجهة محلاتهم حتى لا ترصدهم، وعلى مقربة منه اختطف مسلحان أحد الأهالي عثر ذووه بعد أيام على رأسه مقطوعة في ميدان بالعريش».
ويشرح عبد الرحمن أن «المخاوف كانت بالنسبة لنا كمدنيين كانت متنوعة بين إصابتنا إذا ما وقع تفجير مركبة أمنية، أو اقتحامات المسلحين، والتعرض لطلقات رصاص عشوائية لا يعرف مصدرها وسط الاشتباكات».
يعد الرجل أن ما وصل له الحال في المدينة «مطمئن رغم استمرار فرض حظر التجوال ليلا من الساعة الواحدة حتى السادسة صباحا، ووجود مصاعب في التنقل بسبب إغلاق محطات الوقود أمام تموين السيارات الخاصة والتصريح جزئيا بالتموين لسيارات الأجرة التي تعمل بالغاز تحت رقابة مشددة».
وتقع مدينة العريش على ساحل البحر المتوسط، وتعد أكبر مدن شبه جزيرة سيناء، وتبعد عن القاهرة نحو 300 كيلومتر، ووفقا لبيان مركز معلومات شمال سيناء الرسمي، فإنها تضم 14 حيا و4 قرى، ويسكنها طبقا لإحصاء عام 2016 عدد 179981 نسمة.
ويوضح عبد الله قنديل، رئيس الغرفة التجارية بشمال سيناء لـ«الشرق الأوسط»، أن أهالي العريش لمسوا في غضون الشهور الأخيرة تحسناً في الأوضاع، وجرى التنسيق مع السلطات الأمنية المختصة للسماح بدخول كافة الاحتياجات الغذائية المنقولة من محافظات مجاورة لتصل للعريش لصالح تجار المدينة».
وأضاف «قنديل» أن «عدد تجار مدينة العريش يصل لنحو 9 آلاف شخص»، لافتا أنه «في بداية العمليات تم السماح بدخول الأساسيات من الاحتياجات الغذائية اليومية بمختلف أنواعها وكذلك الأدوية، أضيف إليها لاحقا الملابس والأحذية والأثاث، وأن هناك أصنافا ومواد تجارية أخرى غير مسموح أمنيا بدخولها مدينة العريش ومنها مواد البناء، والأسمدة الزراعية».
ودفعت أجواء الطمأنينة الأهالي إلى ارتياد الحدائق العامة والمقاهي ليلا في شهر رمضان، وإقامة أمسيات رمضانية ثقافية ومباريات رياضية في ساحات فضاء بين المساكن والملاعب الرسمية، بينما لا تزال المدينة مغلقة من كافة جوانبها.
وتتولى محافظة شمال سيناء، ترتيب إجراءات نقل المسافرين من وإلى مدينة العريش من خلال «استقبال طلبات الراغبين في السفر وتخصيص حافلات تنقلهم، وصولا لمدينة الإسماعيلية التي أقيمت نقطة تجمع للمسافرين الراغبين في العودة لشمال سيناء من القادمين من محافظات مصر المختلفة حيث تعود بهم حافلات نقل المسافرين»، بحسب ما تحدث مسؤول أمني في المحافظة.
وشرح المسؤول أن «إجراءات نقل المسافرين يسبقه تنسيق للتعرف على هوية المسافر من وإلى المدينة والكشف أمنيا عليهم، بهدف التضييق على العناصر الإرهابية لمنع تسللها للمدينة أو مغادرتها، وتجرى داخل المدينة عمليات تفتيش لكافة الأحياء من خلال عمل مربعات أمنية لكل حي ومراجعة بيانات السكان وفحصهم أمنيا وإجراء تحريات عن المشتبه فيهم».
وواجهت مدينة «العريش» عملية إرهابية مختلفة طوال السنوات الماضية، وكان من أبرزها استهداف قسم شرطة أول العريش في أبريل (نيسان) 2015 ما أسفر عن سقوط 7 ضحايا من الشرطة والمدنيين، وإصابة 68 آخرين، وكذلك تفجير فندق يقيم فيه عدد من القضاة في سبتمبر (أيلول) 2015 وتسبب في مقتل 7 وإصابة 8 آخرين، كما طال تفجير كمينا أمنيا في حي المساعيد غرب العريش وأسفر عن مقتل 9 جنود، وقتل 3 جنود في هجوم استهدف مقر أحد البنوك وسط العريش أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسرقة ما فيه من أموال.
ورغم الانفراجة في مناحي الحياة اليومية، فإن بعض الفئات الأخرى لا تزال تواجه بعض المعاناة، ومنهم العمالة اليومية وصائدو الأسماك الممنوعون من الصيد بسبب إجراءات تأمين الحدود البحرية لإحكام الحصار على الجماعات «الإرهابية» ومنع إمدادهم بالمعونات والأسلحة عن طريق البحر.
وسارعت جهات حكومية مختصة لوضع حلول بديلة لحين تجاوز الأزمة وتمثلت بحسب قول، منير أبو الخير، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بشمال سيناء في صرف مبلغ 500 جنيه (28 دولارا) شهريا لكل حالة، بينما أغلقت مديرية التربية والتعليم ومنطقة التعليم الأزهري بشمال سيناء ملف مخاوف أولياء الأمور على مستقبل أبنائهم جراء توقفهم عن الدراسة في النصف الثاني من العام الدراسي، باعتماد نتيجة الفصل الدراسي الأول كنتيجة نجاح لنهاية العام لصفوف النقل، وعقد امتحانات الدبلومات الفنية والثانوية العامة بالتنسيق مع قوات الجيش.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.