أخرجت الميليشيات الحوثية عشرات «الخبراء» الإيرانيين وعدداً من قيادات الصف الأول من مدينة الحديدة إلى مناطق أخرى لضمان سلامتهم مع تقدم القوات المشتركة المسنودة بتحالف دعم الشرعية نحو مركز المدينة الواقعة على الساحل الغربي لليمن. وقال وليد القديمي وكيل محافظة الحديدة لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 50 خبيراً إيرانياً جرى إخراجهم من الحديدة إلى العاصمة صنعاء ومحافظة حجة التي توجد فيها أعداد كبيرة من مقاتلي الحوثي، مضيفاً أن عملية نقل هؤلاء الإيرانيين تمت باستخدام سيارات إسعاف. وتابع القديمي أن الميليشيات دأبت على استخدام وسائل محرمة دولياً في الحرب مثل سيارات إسعاف لنقل قياداتها.
لكن رغم ذلك، فإن عددا من «الخبراء» الإيرانيين بقوا داخل الحديدة، وتحديداً على مرتفعات جبلية محاذية للمدينة، من أجل الإشراف على العمليات العسكرية. ولفت القديمي إلى أن الذين تبقوا لجأوا إلى مناطق مرتفعة في الحديدة ليكونوا بعيدين عن ضربات الجيش وقوات تحالف دعم الشرعية، مشيراً إلى أن الجيش يتابعهم ويرصد تحركاتهم لضبطهم قبل فرارهم. وتابع: «القيادات الكبيرة في الميليشيات تفر من المدينة حالياً، وغالبية المقاتلين العقائديين تحركوا إلى صعدة، ولم يتبق في الحديدة سوى بعض المشرفين ومن غُرر بهم من محافظات عمران وذمار وحجة».
وتطرق القديمي إلى أن الخبراء الإيرانيين سيسعون للفرار إلى خارج البلاد بطرق مختلفة، مثل تهريبهم عبر البحر مع تقدم الجيش وتضييق الخناق عليهم، ولذلك عمدت الميليشيات إلى ترك بعض هؤلاء الخبراء لإدارة المعارك المقبلة بعد أن نشرتهم على بعض المرتفعات الجبلية المطلة على الخط الساحلي وعلى الحديدة، بهدف ضرب المدينة في حال تحريرها من الجيش، كما عمدت إلى دفع أموال لعدد كبير من «البلطجية» والخارجين عن القانون لمواجهة الجيش بحرب شوارع داخل المدينة. وكانت مصادر الجيش اليمني أكدت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق وجود نحو 150 «خبيراً» إيرانياً بين العاصمة صنعاء والحديدة، يتولون دعم القدرات العسكرية للميليشيات الحوثية.
إلى ذلك، أكدت مصادر حقوقية من داخل الحديدة أن الميليشيات الحوثية تعمل على إيواء مقاتليها داخل الفنادق الموجودة في المدينة لضمان سلامتهم من استهداف مقاتلات التحالف والجيش الوطني، خصوصاً أن الجيش بات يبعد بضعة كيلومترات عن مركز المدينة. وأضافت أن ميليشيات الحوثي دعت إلى عقد اجتماع مع أصحاب الفنادق الذين رفضوا استخدامها ثكنات عسكرية. وتسعى القيادات الحوثية الذين بقوا في المدينة إلى الضغط على أصحاب الفنادق لإيواء العناصر الآتية من محافظات صعدة والمحويت وحجة وصنعاء، بعد أن أصبحت المواقع والمقرات كلها إما مدمرة أو مكشوفة لمقاتلات تحالف دعم الشرعية.
وبيّنت المصادر أن الجهات الطبية طالبت الميليشيات الحوثية بعدم نشر مقاتليها قرب المستشفيات والمراكز الصحية، خصوصاً أن العشرات من عناصرها المسلحين منتشرون في المباني المحيطة بـ«مستشفى الثورة العام» وملحقات المستشفى السكنية، واتخذوا آلاف المرضى ومرتادي المستشفى دروعاً بشرية.
وكيل محافظة الحديدة: الميليشيات أجلت «الخبراء» الإيرانيين
https://aawsat.com/home/article/1284196/%D9%88%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%81%D8%B8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D8%AC%D9%84%D8%AA-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86
وكيل محافظة الحديدة: الميليشيات أجلت «الخبراء» الإيرانيين
- جدة: سعيد الأبيض
- جدة: سعيد الأبيض
وكيل محافظة الحديدة: الميليشيات أجلت «الخبراء» الإيرانيين
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



