الأسهم السعودية إلى مصاف الأسواق العالمية الناشئة

«فوتسي» بدأت و«مورغان ستانلي» تقترب من إدراجها و«ستاندرد أند بورز داو جونز» تدرس

متعاملون يتابعون أسعار الأسهم السعودية (تصوير: خالد الخميس)
متعاملون يتابعون أسعار الأسهم السعودية (تصوير: خالد الخميس)
TT

الأسهم السعودية إلى مصاف الأسواق العالمية الناشئة

متعاملون يتابعون أسعار الأسهم السعودية (تصوير: خالد الخميس)
متعاملون يتابعون أسعار الأسهم السعودية (تصوير: خالد الخميس)

من المنتظر أن تعلن «مورغان ستانلي» قرارها بشأن ترقية سوق الأسهم السعودية إلى مصاف الأسواق العالمية الناشئة في 20 يونيو (حزيران) المقبل، يأتي ذلك في الوقت الذي برهنت فيه «فوتسي راسل» على كفاءة السوق المالية السعودية. جاء ذلك حينما أعلنت انضمام الأسهم السعودية إلى قائمة مؤشراتها للأسواق العالمية الناشئة نهاية مارس (آذار) الماضي، فيما أكدت «ستاندرد أند بورز داو جونز» احتمالية وجود خطوة مماثلة.
وتعد مؤشرات «مورغان ستانلي» (MSCI) أكبر المؤشرات العالمية المعنية بأسواق المال، فيما تشير تقارير صحافية في هذا الخصوص، إلى قرب سوق الأسهم السعودية من الترقية.
ويأتي إعلان «فوتسي راسل» بشأن ترقية سوق الأسهم السعودية نهاية مارس الماضي ترجمةً للجهود والإجراءات التي اتخذتها هيئة السوق المالية السعودية، وشركة السوق المالية «تداول» خلال الفترة الماضية، والتي ترمي إلى تطوير السوق المالية المحلية ونقلها لمصاف الأسواق المالية العالمية.
وبينما تترقب السوق المالية السعودية قرار «مورغان ستانلي» بشأن ترقية سوق الأسهم السعودية إلى مصاف الأسواق العالمية الناشئة من عدمه، باتت تداولات السوق اليومية أكثر استقراراً وتماسكاً قريباً من مستويات الـ8 آلاف نقطة.
ومواكبةً لقرار «فوتسي راسل»، وتأكيدات «مورغان ستانلي»، قالت شركة «ستاندرد أند بورز داو جونز» إنها بدأت في استشارة المستثمرين من أجل ترقية محتملة للسوق المالية السعودية في مؤشراتها العالمية للأسواق الناشئة.
وأضافت في بيان لها منتصف الشهر الجاري أنها تدرس تغيير تصنيف السوق المالية السعودية لتعكس التقدم المحرز في ما يتعلق بالإصلاحات التي شهدتها السوق السعودية.
وأوضحت أن ترقية السوق السعودية كانت محل دراسة لعدة سنوات، بسبب حجم السوق والسيولة وأهمية السعودية الاقتصادية والإقليمية والتقدم الذي حققته بخصوص السماح للمستثمرين الأجانب للاستثمار في السوق.
ودعت «ستاندرد أند بورز داو جونز» المستثمرين لتقديم آرائهم، فيما إذا كان ينبغي ترقية السوق السعودية مرة واحدة أو على مراحل، كما قدّرت «ستاندرد أند بورز داو جونز» وزن السوق السعودية في حال ترقيتها بمؤشرها القياسي للأسواق الناشئة بنسبة 2.57% في حال الإدراج الكامل، وفي حال إدراج 50% سيصبح الوزن 1.3%.
إلى ذلك، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، أمس (الثلاثاء)، على ارتفاعات جديدة بلغ حجمها نحو 0.46%، لينجح من خلالها في الإغلاق قريباً من مستويات 8 آلاف نقطة، وسط تداولات شهدت سيولة نقدية جيّدة يبلغ حجمها نحو 3.2 مليار ريال (853.3 مليون دولار).
وخلال تداولات، أمس، ارتفع سهما «سابك» و«مصرف الراجحي» بنسبة 2% للأول و1% للثاني، بينما أنهت أسهم «مجموعة صافولا»، و«معادن»، و«المجموعة السعودية»، و«ينساب»، و«سامبا»، و«السعودي الفرنسي» تداولاتها على ارتفاع بنسب تتراوح بين 1 و4%.
وأمام هذه المعلومات، رجح الكثير من التقارير المالية الصادرة عن بيوت الخبرة خلال الأشهر القليلة الماضية، ترقية سوق الأسهم السعودية إلى مصافّ الأسواق العالمية الناشئة. ويأتي ذلك على خلفية الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي قامت بها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، وهي الإصلاحات التي عززت من كفاءة السوق المالية المحلية، وجعلتها وجهة جاذبة للمؤشرات المالية العالمية الرائدة.
كانت مؤسسة «فوتسي راسل» لمؤشرات الأسهم، قد أعلنت نهاية مارس الماضي، انضمام سوق الأسهم السعودية إلى قائمة مؤشراتها للأسواق الناشئة. ورأت «فوتسي» أن سوق الأسهم السعودية استوفت متطلبات وشروط الإدراج على مؤشر «فوتسي» العالمي للأسواق الناشئة، وقالت في بيان إن «السوق السعودية ستشكل نحو 0.25% من حجم المؤشرات العالمية، و2.7% من حجم مؤشر الأسواق الناشئة، ونظراً إلى هذا الحجم الكبير سيتم إدخال السوق على أربع مراحل«.
وأضاف البيان: «إن المرحلة الأولى (25%) سيتم توزيعها بين يومي 18 مارس (10%) و22 أبريل (نيسان) 2019 (15%)، أما المراحل الثلاث الأخرى فستتم بمعدل 25% لكل مرحلة، بحيث تتوافق مع المراجعات الفصلية للمؤشرات في يونيو وسبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) 2019».
وأشارت «فوتسي» إلى أنه في حال إدراج شركة «أرامكو» قبل مارس 2019، فسيتم التعامل معها بصفتها جزءاً من السوق السعودية، أما في حال تم الإدراج بين مارس وديسمبر 2019 فسيتم تضمين «أرامكو» للمؤشرات على مراحل تتوافق مع المراحل الأربع. أما إذا تم إدراج «أرامكو» بعد ديسمبر 2019 فسيتم تضمين أسهم «أرامكو» كاكتتاب أوّلي.
وترجح «فوتسي» أن يصل حجم تدفقات الاستثمارات العالمية إلى سوق الأسهم السعودية عقب اكتمال الخطوات الأربع إلى مستويات تناهز الـ20 مليار ريال (5.5 مليار دولار).
يشار إلى أن السعودية اتخذت خلال الفترة الماضية مجموعة من الخطوات المهمة نحو تطوير السوق المالية، وزيادة فرص إدراجها ضمن مؤشرات الأسواق العالمية؛ إذ قررت في وقت سابق تخفيف القيود أمام رؤوس الأموال الأجنبية، إضافة إلى تطبيق معايير المحاسبة الدولية على قوائم الشركات.
كما اتخذت السعودية قرارات أخرى ذات طابع مهم لرفع مستوى مواكبة سوقها المالية للأسواق العالمية، يأتي ذلك عبر إطلاق سوق الأسهم الموازية (نمو)، التي تتعلق بأسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإلغاء إدراج الشركات التي تزيد خسائرها على 50% من رأس المال؛ الأمر الذي فرض على إدارات الشركات حيوية أكبر، ورغبة أعلى نحو تحقيق الربحية، والبعد عن شبح الخسائر.
ويُحسب لهيئة السوق المالية السعودية، أنها تعمل بشكل متقارب مع المستثمرين الأفراد، والصناديق الاستثمارية، في السوق المحلية، حيث تطرح هيئة السوق مسودة قراراتها الجديدة وأنظمتها التي تنوي العمل بها أمام المستثمرين للتصويت وإبداء الرأي؛ الأمر الذي جعل القرارات الجديدة ذات قبول ملحوظ لدى أوساط المستثمرين.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.