موسكو لتسوية تضمن سيطرة النظام السوري على الجنوب

عربة روسية في جنوب دمشق أمس (إ.ب.أ)
عربة روسية في جنوب دمشق أمس (إ.ب.أ)
TT

موسكو لتسوية تضمن سيطرة النظام السوري على الجنوب

عربة روسية في جنوب دمشق أمس (إ.ب.أ)
عربة روسية في جنوب دمشق أمس (إ.ب.أ)

فتح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الحديث عن رؤية بلاده لتسوية الوضع في الجنوب السوري على خلفية التصعيد العسكري والتهديد بشن عملية عسكرية واسعة النطاق.
ورغم أن موسكو تجنبت خلال الأيام الأخيرة الإعلان رسمياً عن تحركاتها الهادفة لاحتواء الموقف ومحاولات التوصل إلى تسويات مع الفصائل المعارضة من جانب وقوات النظام من جانب آخر، لكن تسريبات كثيرة تحدثت عن ذلك، كما أكدت مصادر متطابقة للمعارضة والنظام أن موسكو تبذل جهوداً في هذا الاتجاه. وربط لافروف أمس، عناصر التهدئة في الجنوب بشرطين أساسيين من وجهة نظر روسيا أولهما انسحاب الولايات المتحدة من التنف على الحدود السورية العراقية الأردنية، وثانيهما أن تبسط القوات الموالية لرئيس النظام بشار الأسد سيطرتها على المعابر الحدودية مع الأردن.
وقال لافروف للصحافيين بعد لقائه وزير الخارجية الموزمبيقي إنه ليس مقتنعا بأن واشنطن تستعد للانسحاب من هذه المنطقة، موضحا أنه «لم ير ما يؤكد صحة الأنباء التي تتحدث عن ذلك»، مكررا انتقاد موسكو للوجود الأميركي «المصطنع» في هذه المنطقة، وقال إن «أسبابه غير مفهومة من وجهة النظر العسكرية». وأشار لافروف إلى أن الجانب الروسي خلال اتصالات بين العسكريين الروس والأميركيين يلفت انتباه الجانب الآخر لهذه النقطة.
وأضاف الوزير الروسي أن قوات الحكومة السورية هي الوحيدة التي يجب أن تتواجد على الحدود الجنوبية لسوريا، مؤكدا أن الاتفاق على إنشاء منطقة لخفض التوتر جنوب غربي سوريا نص منذ البداية على أن القوات السورية فقط يجب أن تبقى على تلك الحدود.
وكان التركيز تزايد خلال الأيام الأخيرة على احتمال اندلاع مواجهة كبرى في منطقة الجنوب السوري كونها تشهد تصعيدا متواصلا خلال الأسابيع الأخيرة، وبالتحديد بعد أن تم حسم الوضع في الغوطة الشرقية وبعض الجيوب المحيطة بمدينة دمشق.
وفي حين أن السلطات الروسية التزمت الصمت، لكن اللافت أن الأطراف السورية (الحكومة والمعارضة) أعلنت أن العسكريين الروس يجرون مفاوضات نشطة بشكل غير معلن مع الحكومة السورية من جانب وفصائل المعارضة التي أعلنت توحيد صفوفها في المنطقة تحت اسم جيش الإنقاذ.
وتسعى موسكو وفقا لمصادر روسية متطابقة إلى عدم السماح باندلاع مواجهة كبرى في هذه المنطقة على غرار مواجهة حلب أو غوطة دمشق، كون المنطقة شديدة الحساسية بسبب احتمال أن تسفر أي مواجهة عن استفزاز يؤدي إلى اشتباك إسرائيلي إيراني، ما يهدد بخروج الوضع عن السيطرة.
كما أن الأردن كان طلب من الجانب الروسي العمل لعدم السماح بانفجار الجبهة الجنوبية لأن نتائجها ستكون كارثية لجهة تدفق مئات الألوف من النازحين الجدد نحو الحدود الأردنية.
ونقلت وسائل إعلام عن خبراء أن روسيا تفضل دفع التسوية وإطلاق جولة مفاوضات على خوض معركة جديدة لن تحقق مكاسب كبرى ميدانية، لكن نتائجها السلبية ستكون أكبر. وظهر الحرص الروسي خلال استقبال الرئيس الروسي للأسد أخيراً وإعلان الأخير تعهد بالعمل وفقا للتوجه الروسي لدفع المسيرة السياسية.
ويضيف الخبراء سببا رابعا لتكثيف الجهد الروسي لاحتواء الوضع في الجنوب يستند إلى أن غياب التنسيق الروسي الأميركي يشكل عنصرا سلبيا إضافيا في هذه المنطقة، برغم أن اتفاق خفض التصعيد في الجنوب وقعت عليه موسكو وواشنطن وعمان، لكن واشنطن وسعت حضورها في قاعدة التنف العسكرية على الحدود السورية العراقية الأردنية، وموسكو تتهمها بتدريب المقاتلين في هذه القاعدة. وانفجار الوضع في الجنوب سيزيد من حدة هذه المواجهة.
وتسعى موسكو من خلال المفاوضات الجارية إلى تحقيق مصالحات ميدانية عبر سيناريو مشابه للوضع في بعض مناطق سوريا قبل أربع سنوات، أي تفاهم على بقاء بعض المناطق تحت سيطرة مجالس محلية للمعارضة، على أن توسع الحكومة حضورها في الشريط الحدودي وخصوصا معبر نصيب مع الأردن، ليتم فتح المعبر الذي يحظى بأهمية فائقة بالنسبة إلى مرور البضائع وتطبيع الوضع في سوريا.
وكان نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض المعارضة خالد المحاميد، شدد على أن المفاوضات التي تجري حاليا تتضمن «طلب المعارضة عدم ترحيل أهالي الجنوب السوري إلى إدلب، واستبعاد الميليشيات التابعة لإيران من المنطقة».
وأشارت وسائل إعلام روسية إلى تكثيف المشاورات التي أجراها مؤخرا ديفيد ساترفيلد نائب وزير الخارجية الأميركي، لصياغة مقترح مع دول إقليمية لتتم مناقشته مع الجانب الروسي، ويتمثل بانسحاب جميع الجماعات المسلحة السورية وغير السورية إلى عمق 20 - 25 كم من الحدود الأردنية.
وتضمنت أفكار ساترفيلد احتمال تفكيك معسكر التنف الأميركي في زاوية الحدود السورية - الأردنية - العراقية، الذي يتعرض لانتقادات من الجانب الروسي، لكن الموقف الأميركي ليس واضحا حيال فكرة سيطرة الحكومة السورية على معبر نصيب، أي إشرافها مباشرة على الحدود مع الأردن.
وكان لافروف انتقد أكثر من مرة في السابق تحركات واشنطن في التنف عن وجود مؤشرات بقيام الولايات المتحدة بتدريب مجموعات مسلحة سورية في هذه المنطقة. كما أشار إلى تعمد واشنطن التغطية على تحركات «مجموعات إرهابية» تتحصن داخل هذه المنطقة مستفيدة من الوجود الأميركي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».