فحص الحمض النووي للشيشانيين لتسهيل إعادة أطفال {الدواعش}

الرئيس الشيشاني قاديروف خلال مشاركته في احتفالات عيد النصر في العاصمة غروزني الشهر الجاري (رويترز)
الرئيس الشيشاني قاديروف خلال مشاركته في احتفالات عيد النصر في العاصمة غروزني الشهر الجاري (رويترز)
TT

فحص الحمض النووي للشيشانيين لتسهيل إعادة أطفال {الدواعش}

الرئيس الشيشاني قاديروف خلال مشاركته في احتفالات عيد النصر في العاصمة غروزني الشهر الجاري (رويترز)
الرئيس الشيشاني قاديروف خلال مشاركته في احتفالات عيد النصر في العاصمة غروزني الشهر الجاري (رويترز)

عاد ملف استرجاع أطفال مقاتلي تنظيم داعش من الأصول القوقازية إلى الواجهة أمس، بعد إعلان الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف أنه أوعز بإجراء فحص جماعي للحمض النووي للشيشانيين بهدف تسهيل عمليات المطالبة بتسليم أطفال مقاتلين سابقين قتلوا في الحرب أو يقبعون في سجون العراق أو سوريا حاليا.
وكان قاديروف بذل خلال العام الأخير جهودا مكثفة لإعادة عائلات المتشددين الذين انخرطوا في صفوف «داعش» واصطحبوا معهم زوجاتهم وأطفالهم إلى المنطقة. وتم تنظيم عدة رحلات جوية خاصة من العراق كان على متنها أكثر من 150 من النساء والأطفال، بالإضافة إلى رحلتين مماثلتين من سوريا. لكن السلطات الروسية أشارت أخيرا إلى وجود عشرات من النساء المحتجزات في يسجون العراق ولفتت إلى تعقيدات فنية تواجه استرجاعهن مع أطفالهن. وفتح هذا على دعوة قاديروف لتحليل الحمض النووي الذي سيكون وسيلة سهلة لإثبات نسب أطفال المتشددين وتسهيل عمليات استرجاعهم. وقال قاديروف، عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فكونتاكتي» (النسخة الروسية لفيسبوك) إن ذلك «سيساعد في عودة الأطفال الروس الذين ولدوا في سوريا والعراق، إلى الوطن بدون عائق».
وذكّر بأنه يشرف على عملية إعادة الأطفال، بتوجيه من القيادة الروسية. وشدد على أن مرؤوسيه ينفذون كل العمل اللازم لتحقيق ذلك. وحذر قاديروف مواطنيه من أن هذا الجهد يمول من صندوق حكومي داعيا إلى عدم الانجرار وراء دعوات مكاتب حقوقية أو خيرية للحصول على مساعدة. وزاد: «وصلتني إشاعات تفيد بأن بعض المؤسسات الخيرية تساعد في جمع المال لدفع أتعاب المحامين لكي يمثلوا مصالح الأمهات والأطفال الروس. أؤكد بكل حزم، على أنه لا ضرورة للمحامين في هذه الحالة. فهذا إضاعة للوقت وهدر لأموال الآخرين».
وأكد قاديروف أن مبعوثه إلى بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، زياد سبسبي، توصل إلى اتفاق مع الجانب العراقي «على أن جميع القضايا المتعلقة بالمواطنين الروس سينظر فيها من قبل قاض واحد فقط. وسيلتقي سبسبي قريبا مع الروسيات المدانات في العراق». وتم تقديم طلبات استئناف للقضايا المذكورة.
تزامن ذلك مع إعلان سلطات طاجيكستان، أن 4 أطفال من مواطنيها عادوا أخيرا من سوريا.
وذكرت وزارة خارجية طاجيكستان، أن العملية تمت بإيعاز من رئيس الدولة، إمام علي رحمون، وبالتنسيق مع الهيئات ذات الشأن في الجمهورية. ولم تقدم الوزارة، أي معلومات أخرى عن الأطفال وعن كيفية تنفيذ العملية. وزادت أن بعثاتها الدبلوماسية في الكويت وكازاخستان وإيران وتركيا وروسيا والإمارات العربية المتحدة، شاركت في عملية إعادة الأطفال الطاجيكيين من مناطق التوتر في الشرق الأوسط.
على صعيد آخر، أعلنت سلطات الحدود الروسية أنها تمكنت خلال العام الماضي من تحديد أكثر من 1400 مشتبه بالتورط في أنشطة إرهابية.
وقال مدير دائرة الحدود في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الجنرال فلاديمير كوليشوف، لوكالة «سبوتنيك» إنه «في عام 2017، تم تنفيذ عمليات مشتركة بين عدد من الهيئات الأمنية المختصة وأسفرت عن التعرف على أكثر من 1400 مشتبه بتورطه في أنشطة إرهابية، بالإضافة إلى 50 أجنبيا، كانوا يخططون للانتقال عبر روسيا إلى المناطق النزاع الدولية». وأوضح أن بين المعتقلين «أكثر من 6500 شخص كانوا على قوائم المطلوبين الروسية والدولية جرى احتجازهم». كما أشار كوليشوف إلى أن «السلطات احتجزت أكثر من 600 مهاجر غير شرعي من آسيا وأفريقيا خلال عام 2017»، موضحا أنهم من الهند والمغرب وتونس وسريلانكا وسوريا وإيران والعراق والجزائر.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».