في بلجيكا... المطاعم الاستثمار الأكثر أمناً

أكثر من 5 آلاف شركة أفلست في 6 أشهر

TT

في بلجيكا... المطاعم الاستثمار الأكثر أمناً

أعلنت نحو 800 شركة بلجيكية الإفلاس الشهر الماضي، لتنضم بذلك إلى أكثر من 5 آلاف شركة أخرى أعلنت إفلاسها في البلد الذي يستضيف مقر الاتحاد الأوروبي، خلال ستة أشهر فقط. وأظهرت الإحصاءات أن شركات قطاع الصناعة كانت الأكثر تضررا، فيما كان الاستثمار في المطاعم الأكثر أمنا.
وأعلنت 784 شركة بلجيكية الإفلاس في شهر أبريل (نيسان) الماضي، ونتيجة لذلك خسر ألف و374 شخصا وظائفهم، منهم 722 شخصا لديهم عقود الوقت الكامل (8 ساعات يوميا) و337 لديهم عقود نصف يوم، وهناك 315 شخصا من أصحاب العمل خسروا وظائفهم.
وحسب ما ذكر مكتب الإحصاء البلجيكي، فإن عدد الشركات التي أفلست في الشهور الستة الأخيرة وصل إلى خمسة آلاف و179 شركة، بارتفاع نسبته 8.6 في المائة، مقارنة مع الفترة الزمنية نفسها من العام الماضي، وقد ارتفعت الشركات التي أفلست في قطاع الصناعة بنسبة وصلت إلى 19.4 في المائة خلال الشهور الستة الأخيرة، مقارنة مع الفترة الزمنية نفسها من العام الماضي.
وفي الفترة نفسها أيضا ارتفعت معدلات إفلاس الشركات في قطاع المقاولات بنسبة 19.1 في المائة، وارتفعت في قطاع التجارة بنسبة تزيد على 9 في المائة، بينما كانت أقل معدلات الإفلاس في قطاع المطاعم، وبلغت النسبة 2.3 في المائة زيادة في الشهور الستة الأخيرة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، بينما بلغت النسبة في قطاع النقل وقطاعات أخرى 8 في المائة.
وكانت أعلى معدلات إفلاس للشركات في منطقة بروكسل العاصمة، ووصلت النسبة إلى أكثر من 57 في المائة، بينما زادت في المنطقة الوالونية الناطقة بالفرنسية بنسبة تزيد على 1 في المائة فقط، بينما انخفضت في الجزء الفلاماني الناطق بالهولندية، بنسبة تصل إلى 8 في المائة تقريبا.
وخلال أبريل الماضي جرى الإعلان عن أنه لم تشهد العاصمة البلجيكية بروكسل من قبل هذا العدد من الشركات التي أعلنت إفلاسها، مثلما حدث في شهر مارس (آذار) الماضي، ووصل العدد إلى 344 خلال ذلك الشهر، وهو رقم لم يحدث من قبل، مما يجعل الأمر مثيرا للقلق بحسب ما ذكر مركز المعلومات البلجيكي «جرايدون»، الذي أضاف أنه خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي شهدت منطقة العاصمة بروكسل أسوأ الفترات التي جرى فيها تسجيل شركات مفلسة، بينما حققت مناطق أخرى من بلجيكا أرقاما أفضل، مقارنة مع بروكسل العاصمة.
وقد عرفت بروكسل زيادة في عدد الشركات المفلسة خلال الشهور الثلاثة، بنسبة تصل إلى 64 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. ووصل عدد الشركات المفلسة خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 860 شركة، بحسب ما أكد إيريك فان بوريل، من مكتب مركز المعلومات «جرايدون»، في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام البلجيكية، وجاء فيها أن عمليات الإفلاس لهذا العدد الكبير من الشركات شمل كل القطاعات تقريبا، ولكن بشكل أكبر في قطاعات المقاولات والنقل، كما ترتب على ذلك زيادة في عدد الذين خسروا وظائفهم جراء الإفلاس، وبلغ عدد هؤلاء في بروكسل 1600 شخص.
بينما حققت مناطق فلاندرا ووالونيا نتائج أفضل من بروكسل العاصمة خلال الشهور الثلاثة الأولى من عام 2018، وظلت نسبة إفلاس الشركات في كل من المنطقتين ثابتة مقارنة بالفترة الماضية، وبلغت نسبة الزيادة في عدد الشركات التي أفلست في منطقة فلاندرا إلى 11 في المائة، بينما وصلت النسبة إلى 2 ونصف في المائة تقريبا في الجزء الوالوني.
من جهة أخرى قامت مجموعة التأمين المصرفي «CBC – KBC» بمراجعة توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2018 لبلجيكا من النسبة الأصلية من 1.9 في المائة إلى 1.6 في المائة، مشيرة إلى خطر تصاعد النزاعات التجارية، وعدم اليقين السياسي، وارتفاع أسعار النفط. وتوقعات المجموعة أقل تفاؤلاً من غيرها، حيث كان متوسط التوقعات 1.8 في المائة.
ويتوقع الاقتصاديون في «CBC – KBC»، «تباطؤاً خطيراً» في الاقتصاد هذا العام، حسبما يقول كبير الاقتصاديين في المجموعة، جان فانهوف. وتشير الدراسة إلى مزاج باهت بشكل عام وعدم اليقين السياسي في العالم وفي أوروبا، وبينها على سبيل المثال «نتائج الانتخابات في إيطاليا». هذا الشعور الانهزامي هو أيضا ملحوظ في عالم الأعمال.
وقال فانهوف إن التفاؤل النسبي لا يزال قائما «لكن رجال الأعمال يقولون إنهم يشعرون بأن الانكماش الاقتصادي قادم لا محالة». وقال أيضا إن خطر تصاعد النزاعات التجارية العالمية يمكن أن يؤثر أيضا على اقتصاد بلجيكا، مثلما يمكن أن يؤثر ضعف الدولار وارتفاع أسعار النفط. وتؤدي الزيادات في أسعار الذهب الأسود عادة إلى تدهور الميزان التجاري. وأوضحت شركة التأمين البنكية أن بلجيكا معرضة للخطر بشكل خاص بسبب قطاعها الكيميائي المهم، وكثافتها العالية نسبيا للطاقة.
ومع ذلك، تظل بعض العناصر إيجابية لاقتصاد بلجيكا، حيث لا يزال النمو الاقتصادي الحقيقي أعلى من النمو المحتمل؛ لأنه يمكن ملاحظة الزيادة المطردة في الاستهلاك المحلي والاستثمارات. كما قامت «CBC – KBC» بمراجعة توقعاتها للنمو الأصلي لعام 2019، من 1.7 في المائة إلى 1.5 في المائة.



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.